منتديات السادة الهوارة

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
منتديات السادة الهوارة

د/مصطفى سليمان أبو الطيب الهوارى

د مصطفى سليمان ابوالطيب ابويوسف عايد الهوارى من مواليد محافظة الاسكندرية 8-6-1973 الاصل من محافظه اسيوط مركز صدفا قرية الدوير عايد قبيلة هوارة عايد الهوارى دكتوراة فى التاريخ الاسلامى فى انساب القبائل العربية عام 2015 من اكاديمة مشكاة للدرسات الاسلامية عن القبائل النازحة لمصر عقب الفتح الاسلامى رئيس ومؤسس الجمعية الخيرية لأبناء الهوارة عام 2012 المشهرة برقم 3107 ومؤلف مجلد قاموس القبائل العربية المصرية( مفاتيح الانارة فى انساب قبائل العرب والمرابطين والهوارة) و موسوعه القبائل والعائلات العربية والمصرية وهم1-تاريخ الامارة فى أنساب قبائل وعائلات الهوارة 2- القول السليم فى بطون وعشائر بنى سليم 3- القول المتين فى تاريخ وأنساب قبائل المرابطين وبنى سليم 4-رجال العصر فى أنسابهوازن وبنى هلال وبنى نصر 5-الأقوال الجلية فى أنساب وقبائل سيناء والشرقية -6-القول الشاف فى أنساب قبائل الأنصار والأشراف و الامين العام لمجلس للقبائل المصرية والعربية بالاسكندرية حاصل على درع وشهادة تقدير من المجلس المصرى للقبائل المصرية والعربية رئيس اللجنة العليا لدعم الجيش والشرطة والمصالحات بالمنظمة المصرية لحقوق الانسان بالاسكندرية حاصل على شهادة تفدير من المنظمة المصرية لحقوق الانسان [رئيس الجمعية الخيرية لأبناء محافظة أسيوطفرع عبدالقادرالعامرية الإسكندرية/ وكيل مؤسسين حزب التحرير العربى حزب لم يكتمل امين عام التنظيم بحزب مصر الثورة سابقا مرشح مجلس الشعب بالدائرة الرابعه بالاسكندرية عن الشباب والجمعيات الاهلية عام 2011 حاصل على العديد من شهادات التقدير من الجمعيات الاهلية والمجالس عن دورة فى المجتمع المدنى رئيس لجنة المساعدات الطبية بالجمعيات الاهلية شعبة العامرية وباحث ومؤرخ فى تاريخ القبائل العربية بمصر والوطن العربى موبايل رقم 01224369577 01002920977 01119825377
د مصطفى سليمان ابوالطيب ابويوسف عايد الهوارى من مواليد محافظة الاسكندرية 8-6-1973 الاصل من محافظه اسيوط مركز صدفا قرية الدوير عايد قبيلة هوارة عايد الهوارى دكتوراة فى التاريخ الاسلامى فى انساب القبائل العربية عام 2015 من اكاديمة مشكاة للدرسات الاسلامية عن القبائل النازحة لمصر عقب الفتح الاسلامى رئيس ومؤسس الجمعية الخيرية لأبناء الهوارة عام 2012 المشهرة برقم 3107 ومؤلف مجلد قاموس القبائل العربية المصرية( مفاتيح الانارة فى انساب قبائل العرب والمرابطين والهوارة) و موسوعه القبائل والعائلات العربية والمصرية وهم1-تاريخ الامارة فى أنساب قبائل وعائلات الهوارة 2- القول السليم فى بطون وعشائر بنى سليم 3- القول المتين فى تاريخ وأنساب قبائل المرابطين وبنى سليم 4-رجال العصر فى أنسابهوازن وبنى هلال وبنى نصر 5-الأقوال الجلية فى أنساب وقبائل سيناء والشرقية -6-القول الشاف فى أنساب قبائل الأنصار والأشراف و الامين العام لمجلس للقبائل المصرية والعربية بالاسكندرية حاصل على درع وشهادة تقدير من المجلس المصرى للقبائل المصرية والعربية رئيس اللجنة العليا لدعم الجيش والشرطة والمصالحات بالمنظمة المصرية لحقوق الانسان بالاسكندرية حاصل على شهادة تفدير من المنظمة المصرية لحقوق الانسان [رئيس الجمعية الخيرية لأبناء محافظة أسيوطفرع عبدالقادرالعامرية الإسكندرية/ وكيل مؤسسين حزب التحرير العربى حزب لم يكتمل امين عام التنظيم بحزب مصر الثورة سابقا مرشح مجلس الشعب بالدائرة الرابعه بالاسكندرية عن الشباب والجمعيات الاهلية عام 2011 حاصل على العديد من شهادات التقدير من الجمعيات الاهلية والمجالس عن دورة فى المجتمع المدنى رئيس لجنة المساعدات الطبية بالجمعيات الاهلية شعبة العامرية وباحث ومؤرخ فى تاريخ القبائل العربية بمصر والوطن العربى موبايل رقم 01224369577 01002920977 01119825377
د مصطفى سليمان ابوالطيب ابويوسف عايد الهوارى من مواليد محافظة الاسكندرية 8-6-1973 الاصل من محافظه اسيوط مركز صدفا قرية الدوير عايد قبيلة هوارة عايد الهوارى دكتوراة فى التاريخ الاسلامى فى انساب القبائل العربية عام 2015 من اكاديمة مشكاة للدرسات الاسلامية عن القبائل النازحة لمصر عقب الفتح الاسلامى رئيس ومؤسس الجمعية الخيرية لأبناء الهوارة عام 2012 المشهرة برقم 3107 ومؤلف مجلد قاموس القبائل العربية المصرية( مفاتيح الانارة فى انساب قبائل العرب والمرابطين والهوارة) و موسوعه القبائل والعائلات العربية والمصرية وهم1-تاريخ الامارة فى أنساب قبائل وعائلات الهوارة 2- القول السليم فى بطون وعشائر بنى سليم 3- القول المتين فى تاريخ وأنساب قبائل المرابطين وبنى سليم 4-رجال العصر فى أنسابهوازن وبنى هلال وبنى نصر 5-الأقوال الجلية فى أنساب وقبائل سيناء والشرقية -6-القول الشاف فى أنساب قبائل الأنصار والأشراف و الامين العام لمجلس للقبائل المصرية والعربية بالاسكندرية حاصل على درع وشهادة تقدير من المجلس المصرى للقبائل المصرية والعربية رئيس اللجنة العليا لدعم الجيش والشرطة والمصالحات بالمنظمة المصرية لحقوق الانسان بالاسكندرية حاصل على شهادة تفدير من المنظمة المصرية لحقوق الانسان [رئيس الجمعية الخيرية لأبناء محافظة أسيوطفرع عبدالقادرالعامرية الإسكندرية/ وكيل مؤسسين حزب التحرير العربى حزب لم يكتمل امين عام التنظيم بحزب مصر الثورة سابقا مرشح مجلس الشعب بالدائرة الرابعه بالاسكندرية عن الشباب والجمعيات الاهلية عام 2011 حاصل على العديد من شهادات التقدير من الجمعيات الاهلية والمجالس عن دورة فى المجتمع المدنى رئيس لجنة المساعدات الطبية بالجمعيات الاهلية شعبة العامرية وباحث ومؤرخ فى تاريخ القبائل العربية بمصر والوطن العربى موبايل رقم 01224369577 01002920977 01119825377
د مصطفى سليمان ابوالطيب ابويوسف عايد الهوارى من مواليد محافظة الاسكندرية 8-6-1973 الاصل من محافظه اسيوط مركز صدفا قرية الدوير عايد قبيلة هوارة عايد الهوارى دكتوراة فى التاريخ الاسلامى فى انساب القبائل العربية عام 2015 من اكاديمة مشكاة للدرسات الاسلامية عن القبائل النازحة لمصر عقب الفتح الاسلامى رئيس ومؤسس الجمعية الخيرية لأبناء الهوارة عام 2012 المشهرة برقم 3107 ومؤلف مجلد قاموس القبائل العربية المصرية( مفاتيح الانارة فى انساب قبائل العرب والمرابطين والهوارة) و موسوعه القبائل والعائلات العربية والمصرية وهم1-تاريخ الامارة فى أنساب قبائل وعائلات الهوارة 2- القول السليم فى بطون وعشائر بنى سليم 3- القول المتين فى تاريخ وأنساب قبائل المرابطين وبنى سليم 4-رجال العصر فى أنسابهوازن وبنى هلال وبنى نصر 5-الأقوال الجلية فى أنساب وقبائل سيناء والشرقية -6-القول الشاف فى أنساب قبائل الأنصار والأشراف و الامين العام لمجلس للقبائل المصرية والعربية بالاسكندرية حاصل على درع وشهادة تقدير من المجلس المصرى للقبائل المصرية والعربية رئيس اللجنة العليا لدعم الجيش والشرطة والمصالحات بالمنظمة المصرية لحقوق الانسان بالاسكندرية حاصل على شهادة تفدير من المنظمة المصرية لحقوق الانسان [رئيس الجمعية الخيرية لأبناء محافظة أسيوطفرع عبدالقادرالعامرية الإسكندرية/ وكيل مؤسسين حزب التحرير العربى حزب لم يكتمل امين عام التنظيم بحزب مصر الثورة سابقا مرشح مجلس الشعب بالدائرة الرابعه بالاسكندرية عن الشباب والجمعيات الاهلية عام 2011 حاصل على العديد من شهادات التقدير من الجمعيات الاهلية والمجالس عن دورة فى المجتمع المدنى رئيس لجنة المساعدات الطبية بالجمعيات الاهلية شعبة العامرية وباحث ومؤرخ فى تاريخ القبائل العربية بمصر والوطن العربى موبايل رقم 01224369577 01002920977 01119825377

لبيد بن ربيعة العامرى

مصطفى سليمان أبوالطيب
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 8794
السٌّمعَة : 27
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 47

لبيد بن ربيعة العامرى Empty لبيد بن ربيعة العامرى

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب الثلاثاء يناير 04, 2011 4:36 pm

العامري رضي الله عنه )) : =

بسم الله الرحمن الرحيم

وبعد : إليكم ما قاله الصحابي الجليل الشاعر / لبيد بن ربيعة العامري رضي الله عنه وأرضاه في مواضع وجبال من ديار قبيلته بني عامر بن صعصعة أسلاف قبيلة ( سبيع الغلباء ) ولبيد بن ربيعة العامري شاعرٌ جاهلي من فحول الشعراء وأحد أصحاب المعلقات السبع الشهيرة أدركَ الاسلام وأسلم فحسُنَ اسلامه رضي الله عنه وأرضاه . والمتتبع لقصائد شاعرنا لبيد العامري يجده دائماً يكثر من ذكر الديار وما فيها من جبال ٍوأودية وغيرها ولقد ورد في قصائده أسماء مواضع وجبال مشهورة في ديار قبيلته سبيع أهل الوديان ( بني عامر بن صعصعة ) مثل الكور وسفيرة والغيام وبرام وسلي وغيرها وقبل أن نذكر هذ القصائد دعونا نتعرف أولا ً على شاعرنا وشيئا من أخباره :

اسمه ونسبه : هو / لبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية . وينتهي نسبه عند مُضَر . أبوه جواد كريم لـُقـبَ : بربيعة َ الممقترين ، وأمه تامرة بنت زنباع العبسية ، احدى بنات جذيمة بن رواحة . واسم لبيد مشتق من قولنا لبد بالمكان اذا مكث به وأقام ، ولم يُذكر أن له وَلَداً سوى بنتين ، وله أخ أكبر منه ضرساً اسمه : ( أربد ) .

نشأته :

نشأ شاعرنا لبيد يتيما ًعلى أثر مقتل والده يوم ذي علق فتـكـفــّـله أعمامه ، وكان اذّاك يبلغ التاسعة من عمره ، ولقي لديهم من الرخاء والسعة في العيش ما لم يتوقعه لنفسه . ولم يدم له ذلك حيث وقع بين أسرتين من بني عامر خلاف شتت شملهما . وحينما بلغ لبيد من سن الشباب ذروة ًاندفع الى مجالسة الملوك ومنادمتهم حبا ًبما هم فيه وطموحا ًلنيل حظوة لديهم ، فكان أول من قصد / النعمان بن المنذر وله في مجالسته قصص نقلتها كتب الأدب . ويبدو أن لبيدا ًفي هذه الفترة من شبابه كان مقبلا ًعلى ملذات الحياة ، يصيب منها ما أراد الى أن ظهر الاسلام فقد تبدلت حياته رأسا ًعلى عقب وكان مـمـّــن خف للاسلام ، فدخل فيه وناصره وهاجر وحَسُن اسلامه . ويذكر / أبو فرج الأصفهاني في كتابه الأغاني أن لبيدا ًكان ممن عُمّرُوا طويلا ً ، فيقال : أنه عُمّرَ مائة وخمسا ًوأربعين سنة . أما وفاته ، فقيل : انه توفي في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما ، وقيل : بل توفي في آخر عهد سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه .ويقال : أن لبيدا ًهجر في آخر عمره الشعر الى القرآن الكريم ، فيروي ابن سلام في طبقاته قائلا:ً كتب عمر الى عامله أن سَـل لبيدا ًوالأغلب ما أحدثا من الشعر في الاسلام ؟ فقال الأغلب : أرجزا ً سألت أم قصـيدا . فقد سألت هينا ًموجودا . وقال لبيد : قد أبدلني الله بالشعر سورة البقرة وآل عمران .

شي ٌمن أخباره :

قيل : أنه وفد عامر بن مالك ملاعب الأسنة وكان يكنى : أبا البراء ، في رهط من بني جعفر ، ومعه لبيد بن ربيعة ، ومالك بن جعفر وعامر بن مالك عم لبيد على النعمان ، فوجدوا عنده الربيع بن زياد العبسي وأمّه فاطمة بنت الخرشب ، وكان الربيع نديما ًللنعمان مع رجل من تجار الشام يقال له : زرجون بن توفيل ، وكان حريفا ًللنعمان يبايعه ، وكان أديبا ًحسن الحديث والندامة ، فاستخفـّه النعمان ، وكان اذا أراد أن يخلو على شرابه بعث اليه والى النطاسي : متطبـّب كان له ، والى الربيع بن زياد فخلا بهم ، فلما قدم الجعفريون كانوا يحضرون النعمان لحاجتهم فاذا خرجوا من عنده خلا به الربيع فطعن فيهم وذكر معايبهم ، وكانت بنو جعفر لهم أعداء ً، فلم يزل بالنعمان حتى صدّه عنهم ، فدخلوا عليه يوما ًفرأوا منه جفاء ًوقد كان يكرمهم ويقرّبهم ، فخرجوا غضابا ًولبيد متـخـلـّـف في رحالهم يحفظ متاعهم ويغدوا بابلهم كل صباح يرعاها . فأتاهم ذات ليلة وهم يتذاكرون أمر الربيع ، فسألهم عنه ، فكتموه ، فقال : والله لا حفظت لكم متاعا ً ، ولا سرّحت لهم بعيرا ًأو تخبروني فيم أنتم ؟ وكانت أم لبيد يتيمة في حجر الربيع ، فقالوا : خالك قد غلبنا على الملك وصدّ عنا وجهه . فقال لبيد : هل تقدرون على أن تجمعوا بيني وبينه فأزجره عنكم بقول محضّ لا يلتفت اليه النعمان أبدا ً؟ فقالوا : وهل عندك شيء ؟ قال : نعم . قالوا : فانا نبلوك . قال : وما ذاك ؟ قالوا : تشتم هذه البقلة ؟ فقال : هذه التربة التي لا تذكي نارا ً ، ولا تؤهل دارا ً ، ولا تسرّ جارا ً ، عودها ضئيل ، و فرعها كليل ، وخيرها قليل ، وأقبح البقول مرعى ً ، وأقصرها فرعا ً ، وأشدّها قلعا ً . بلدها شاسع ، وآكلها جائع ، والمقيم عليها قانع ، فالقوا بي أخا عَبس ، أردّه عنكم بتعس ، وأتركه من أمره في لـَبـس . قالوا : نصبح ونرى فيك رأينا . فقال عامر : انظروا الى غلامكم هذا ـــ يريد لبيدا ًـــ فان رأيتموه نائما ًفليس أمره بشيء ، انما هو يتكّـلم بما جاء على لسانه ، وان رأيتموه ساهرا ً، فهو صاحبه . فرمقوه فوجدوه وقد ركب رحلا ً ، وهو يكر وسطه حتى أصبح ، فقالوا : أنت والله صاحبه . فعمدوا إليه فحلقوا رأسه وتركوا ذؤابته ، وألبسوه حلـّة ثم غدا معهم وأدخلوه على النعمان ، فوجدوه يتغدّى ومعه الربيع بن زياد ، وهما يأكلان لا ثالث لهما والدار والمجالس مملوءة من الوفود ، فلما فرغ من الغداء أذِن للجعفريين فدخلوا عليه ، وقد كان أمرهم تقارب ، فذكروا الذي قدموا له من حاجتهم ، فاعترض الربيع بن زياد في كلامهم ، فقال لبيد في ذلك :
يد بن ربيعة العامري رضي الله عنه )) : =

أكـلّ يــوم هــامــتـي مـقــزّعـه
= يا ربّ هيجا هي خير مِن دعـه

نـحـن بــني أم البنيـن الأربـعــه
= سـيـوف حَـزّ وجـفـان مـتـرعـه

نحن خيار عـامر بن صـعـصـعــة
= الضاربون الهام تحت الخيضعــه

والمطعـمون الجـفـنة المـدعـدعــه
= مـهـلا ًأبيت الـلعـن لا تـأكـل مـعـه

إن اســتـه مــــن بــرص مـلــمـعّــه
= وإنــه يــدخــل فــيـهــا إصبـــعــــه

يدخــلها حــتـى يـــواري أشـجـعــه
= كــأنـه يـطـلـب شـيـئـا ً ضــيّــعــــــه

فرفع النعمان يده من الطعام ، وقال : خبّثت والله طعامي عليّ يا غلام ، وما رأيت كاليوم . فأقبل الربيع على النعمان ، فقال : كذب والله ابن الفاعلة ، ولقد فعلت بأمّه كذا وكذا . فقال له لبيد : مثلك فعل ذلك بربيبة أهله والقريبة من أهله ، وإن أمي من نساء لم يكنّ فواعل ما ذكرت . وقضى النعمان حوائج الجعفريين ، ومضى من وقته وصرفهم ، ومضى الربيع بن زياد إلى منزله من وقته ، فبعث إليه النعمان بضِعف ما كان يحبوه ، وأمره بالانصراف إلى أهله فكتب إليه الربيع : إني قد عرفت أنه قد و قع في صدرك ما قال لبيد ، وإني لست بارحا ًحتى تبعث إليّ من يجرّدني فيعلم من حضَرَك من الناس أنني لست كما قال لبيد . فأرسل إليه : إنّـك لست صانعا ًبانتفائك مما قال لبيد شيئا ًولا قادرا ًعلى ردّ ما زلّت به الألسن ، فالحق بأهلك . ويُروى ـــ في آخر ـــ أن لبيدا ًكان من أجواد العرب ، وكان قد آلى في الجاهلية أن لا تهبّ صبا إلاّ أطعم ، وكان له جفنتان يغدو بهما ويروح في كل يوم على مسجد قومه فيطعمهم ، فهبّت الصبا يوما ًوالوليد بن عقبة على الكوفة فصعد الوليد المنبر فخطب بالناس ثم قال : إن أخاكم لبيد بن ربيعة قد نذر في الجاهلية ألا تهب صبا ً إلا أطعم وهذا يوم من أيامه ، وقد هبّت صبا فأعينوه ، فأنا أول من فعل . ثم نزل عن المنبر فأرسل إليه بمائة بكرة ، و كتب إليه بأبيات قالها :

أرى الـجــزّار يـشـحـذ شـفـرتـيه
= إذا هـبــت ريــاح أبــي عـقــيل

أشــم الأنـــف أصــيـد عــامـــريّ
= طـويــل الباع كــالسيف الصقيل

وفــى ابـن الجعـفــريّ بـحـلـفـتيه
= عــلــى الــعــلات والــمال القليل

بـنـحـر الكــوم إذ ســحــبـت عليه
= ذيــول صــبا تــجــاوب بــالأصيل

فلما بلغت أبياته لبيدا ًقال لا بنته : أجيبيه ، فلعمري لقد عشت برهة وما أعيا بجواب شاعر . فقالت ابنته :

إذا هــبّـت ريــاح أبــي عــقـيــــل
= دعــونا عــنـد هــبّـتـنا الـــــوليدا

أشــــم الأنــف أروع عــبـشــمـــيـا ً
= أعـــان عــلـى مـــروءتــه لـــبيدا

بــأمــثــال الــهــضـــاب كـــان رَكبا
= عــلــيــهـا مـــن بـني حام ٍقعودا

أبا و هـــب ٍجــزاك الله عــنا خــيرا ً
= نــحــرنـا فـــأطــعـمـنـا الـــثــريدا

فـَـعُـــد إن الـــكــريـــم لــــه مــعــــاد
= وظــنـي يـا ابـن أروى أن تعودا

فقال : أحسنت لو لا أنك استطعمته ، فقالت : إن الملوك لا يُستحيا من مساءلتهم ، فقال : وأنت ِ يا بنيّة ُفي هذه أشعر . والآن إليكم القصائد التي ذكر فيها شاعرنا لبيد بن ربيعة المواضع والجبال المشهورة في ديار قبيلته سُبيع العامرية ( بنو عامر بن صعصعة ) .

1_ وادي الـغـضـا : يقول لبيد بن ربيعة العامري :

وَدَوكــُم غـَضَــا الوادي فلم تـَـكُ دِمنة ٌ
= وَلا تِـرة ٌ يَسعى بــهــا المــُـتَذكـّــرُ

أجـِـــدكـُـمُ لم تــَـمنــَـعـوا الدّهرَ تـَـلعة ً
= كـما مَنـَعَت عُرض الحجاز ِ مـُـبَـشّـــر ُ

يقول الشاعر / مغيب بن شجاع الملحي السبيعي :

إن حدّرن يم الركا . والرصـاوي
= وإن سـنـّـدن وادي الـغـضـا مــا ردنا

يـــا رب لا تقطع رجــاة الشـفــاوي
= جــعــل الرجــا يـنــقــاد فــي ما أتمنا

2_ ضـلـفـع : يقول لبيد بن ربيعة :

وكـُـلاف ٌوضَـلـفـَع ٌوبَـــــضـيـــع ٌ
= والـّـــذي فـَـوق َخـُــبـّـة ٍ، تـِـيـمـَارُ

والـنـّـجـُوم ُالتي تــَــتابــَـع ُباللـّيـــ
= ــل وفـيهـا ذاتَ الـيـمـيـن ِازو ِرار ُ

3_ سـلـي : يقول لبيد بن ربيعة :

كأن نـِــعـَاجا ًمِن هــَـجــائـِـن ِعـَارف ٍ
= عـَـليها وآرامَ السّـلـِي ّالــخــَواذ ِلا

جَعـَـلن حـِراجَ الــقـُرنَــتَـين ِوَنَاعــِـتا
= يَمـِـينا ًونـَــكـّـبن َالـبـَـدي ّشَمائـِلا

4_ الــغــريــف : يقول لبيد بن ربيعة العامري :

فـجـَـازَيـتـُـها مـــا عُــرّيــَت وتأبـّدَت
= وكانـَت تـُـسامي بالـغـَريـف ِالجَـمائلا

وَوَلـّى كـنـَصــل ِالسيف يـَبرُق مـَتـنـُه ُ
= على كـل ّإجريـّـا يـَـشـُـق ُالــخـَـمـَائِلا

يقول عائض بن محمد الغثيمي السبيعي :

يـــــا غرسة الغريف يضرب بــك المثل
= شقر ًجرايــدهــا تلاعــب عــذوقــهـــا

ارسي لنا يــــا غرسة ٍفـــي ذرا الجبل
= مــاهــا قــراح وكــنزها فــي عروقهــا

يلعب لها القمري بشوق ٍمــــن الطرب
= وتطلع لها شمس الضحى من شروقها

ويقول الشاعر محمد بن عباد آل علي السبيعي :

يـــا ســعـــد روّحـــونـــا لـلـغـــريـــــف
= ديــــــرة اللــي مــــواقـفـهــم تـشـتاف

ديــرة ٍ يــا عــلـّـهـا وبـــل الـخـــريف
= مــن صــدوق الــوســـامـي يــوم زاف

5_ الأغـر ، وقـف ، سـلي ، ضـلـفـع ، تـدوم ، الوديـان ( وادي سبيع ، وادي المياه ) : يقول لبيد العامري :

لـِـهـِـنـد ٍبــأعــــلام الأغـَـرّ رُسـُـــومُ
= إلــــى أُحـُد ٍكــــــأنـّهـُـن ّوُشـُـــومُ

فـَـوَقـف ٍفـــــأكـــنـــــافِ ضـَـلــفـــع ٍ
= تـَـرَبـّـعُ فـِـيهِ تـــَارة ًوَتــُـقـِـيـــــــمُ

بـمـا تـَـحـُـلُ الواديـَين ِكـِـلـيــهــمـــا
= زنانـِـيرُ فـيـهـا مــســكــن ٌفــتــدومُ

6_ الحـنـو : يقول لبيد بن ربيعة َالعامري :

والـصـّـعـبُ ذو القرنين أصـبـَـحَ ثــاويــا ً
= بــِـالــحـِـنـو ِفــي جـَـدث ٍأ ُمـَـيـمَ مـُـقيــم ِ

وَنـَـزَعـنَ مــن داودَ أحـــــسـَـنَ صـُـنـعـِـه ِ
= ولــقــَـد يــَـكـــــونُ بــِـقــُـوّة ٍونــَـــعـــــيـــم ِ

7_ سـفـيـرة و الـغــيـام : يقول لبيد بن ربيعة العامري :

بـَـكـَـتــنـَـا أرضـُـنـَـا لـــمـَـا ظـَــعـَـنـّـا
= وحـَـيـّـتـنـا سـُـفـَـيـرَة ُوالــغـَـيـَـام
ُ
مـَـحـَـل ُّالـحـي ِّإذ أمـسـَوا جـمـيـعـا ً
= فـأمـسـَـى الــيـــومَ لـيـس بــِـه أنـَـامُ

يقول : عائض الغثيمي المديري :

ولا بــكــر الــوســمــي وهــبــت الــصـبــا
= تــلــقـى الـغـيـام إخــيـامـنا فــي طــروقــهــا

8_ واســط ، بــرام ، وديــان ســبـيـع : يقول لبيد بن ربيعة َالعامري ّ:

أقــــوَى وَعــُـــري َواســِـــط ٌ فـَــــبـَـــرَامُ
= مِـــــــــن أهــــلـِــهِ فــَـصـُـوَائـق ٌفـَــخـِــزامُ

فــالــواديــان ِفــكــل ُّمــَـغـنــًـى مــِـنــهـُـمُ
= وعــلـى الــمــيــَــاه ِمــَـحــَــاضـِـر ٌوَخـِـيـامُ

يقول : مسلط بن عجيان الملحي :

تــسـرح مــــن واســط لــيـا أصـبـحـت
= تـحــط خـــشــم الــذيـــب عــنــد ايــســارهـــا

تــاخـذ مـن عــقـلـة الــنـيـب شـــربــــه
= والــعــصــر يـــم الـــخــنـق مـــحــدارهـــــا

ويقول : الشاعر شباب بن باتل رحمه الله :

وضــلـع ٍ عـلـى مــنـكـبـك الأيــمـن بــرامـــا
= ورايــان والــقــيـسان بــانــت قــــبــعــهـا

ثـــــم إنــتــحـى مــع ســكــة ٍبــانــحــطـامــــا
= لـوادي الــنـخــيـل اللـي بـدت لـه رزعـهــا

يقول الشاعر : عارف بن ثامر بن هليمه :

يــا زيــن ريــح الــنـفـل لا فــاحــت زهــوره
= مــا بـيـن تــيــن وبــــرام وذيــك الأقـذالي

عــسـاك يـا دارهــم بــالــغــيــث مــمــطــورة
= دايـــــم مــثــانـيـك والــوديــان ســــيـّــالـــــي


_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
مصطفى سليمان أبوالطيب
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 8794
السٌّمعَة : 27
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 47

لبيد بن ربيعة العامرى Empty لبيد بن ربيعة العامرى2

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب الثلاثاء يناير 04, 2011 4:37 pm

ربيعة العامري رضي الله عنه )) : =

إخواني الكرام قد يكون هناك أسماء مواضع وجبال غير التي ذكرت في قصائد شاعرنا / لبيد بن ربيعة العامري رضي الله عنه وأرضاه . عـن قـصائـد لـبـيـد أنـظـر ديوان لـبـيـد بـن ربـيـعـة طـبـاعـة دار الـمعـرفـة للـطـباعـة والنـشـروالـتـوزيـع الـطـبـعـة الأولــى : 2004مـ 1425هــ صـفـحــة 41 ، 50 ، 76 ، 78 ، 105 ، 117 ، 121 ، 124. وهذه معلقة الصحابي الجليل / لبيد بن ربيعة العامري رضي الله عنه وأرضاه والذي ترك الشعر من أجل سورة البقرة واّل عمران وهو القائل لأصدق بيت قالته العرب : ألا كل شيئ ماخلا الله باطل فإليكموها :

عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا فَمُقَامُهَا
= ِمِنَىً تَأَبَّـدَ غَوْلُهَا فَرِجَامُهَـا

فَمَدَافِعُ الرَّيَّانِ عُرِّيَ رَسْمُهَـا
= خَلَقَاً كَمَا ضَمِنَ الوُحِيَّ سِلامُهَا

دِمَنٌ تَجَرَّمَ بَعْدَ عَهْدِ أَنِيسِهَا
= حِجَجٌ خَلَوْنَ حَلالُهَا وَحَرَامُهَا

رُزِقَتْ مَرَابِيْعَ النُّجُومِ وَصَابَهَا
= وَدْقُ الرَّوَاعِدِ جَوْدُهَا فَرِهَامُهَا

مِنْ كُلِّ سَارِيَةٍ وَغَادٍ مُدْجِنٍ
= وَعَشِيَّةٍ مُتَجَـاوِبٍ إِرْزَامُهَا

فَعَلا فُرُوعُ الأَيْهُقَانِ وأَطْفَلَتْ
= بِالجَلْهَتَيْـنِ ظِبَاؤُهَا وَنَعَامُهَـا

وَالعِيْـنُ سَاكِنَةٌ عَلَى أَطْلائِهَا
= عُوذَاً تَأَجَّلُ بِالفَضَـاءِ بِهَامُهَا

وَجَلا السُّيُولُ عَنْ الطُّلُولِ كَأَنَّهَا
= زُبُرٌ تُجِدُّ مُتُونَهَا أَقْلامُـهَا

أَوْ رَجْعُ وَاشِمَةٍ أُسِفَّ نَؤُورُهَا
= كِفَفَاً تَعَرَّضَ فَوْقَهُنَّ وِشَامُهَا

فَوَقَفْتُ أَسْأَلُهَا وَكَيْفَ سُؤَالُنَا
= صُمَّاً خَوَالِدَ مَا يَبِيْنُ كَلامُهَا

عَرِيَتْ وَكَانَ بِهَا الجَمِيْعُ فَأَبْكَرُوا
= مِنْهَا وَغُودِرَ نُؤْيُهَا وَثُمَامُهَا

شَاقَتْكَ ظُعْنُ الحَيِّ حِينَ تَحَمَّلُوا
= فَتَكَنَّسُوا قُطُنَاً تَصِرُّ خِيَامُهَا

مِنْ كُلِّ مَحْفُوفٍ يُظِلُّ عِصِيَّهُ
= زَوْجٌ عَلَيْـهِ كِلَّـةٌ وَقِرَامُـهَا

زُجَلاً كَأَنَّ نِعَاجَ تُوْضِحَ فَوْقَهَا
= وَظِبَاءَ وَجْرَةَ عُطَّفَـاً أرْآمُهَا

حُفِزَتْ وَزَايَلَهَا السَّرَابُ كَأَنَّهَا
= أَجْزَاعُ بِيشَةَ أَثْلُهَا وَرِضَامُهَا

بَلْ مَا تَذَكَّرُ مِنْ نَوَارَ وقَدْ نَأَتْ
= وتَقَطَّعَتْ أَسْبَابُهَا وَرِمَامُـهَا

مُرِّيَةٌ حَلَّتْ بِفَيْدَ وَجَـاوَرَتْ
= أَهْلَ الحِجَازِ فَأَيْنَ مِنْكَ مَرَامُهَا

بِمَشَارِقِ الجَبَلَيْنِ أَوْ بِمُحَجَّرٍ
= فَتَضَمَّنَتْهَا فَـرْدَةٌ فَرُخَامُـهَا

فَصُوائِقٌ إِنْ أَيْمَنَتْ فَمَظِنَّـةٌ
= فِيْهَا وِحَافُ القَهْرِ أَوْ طِلْخَامُهَا

فَاقْطَعْ لُبَانَةَ مَنْ تَعَرَّضَ وَصْلُهُ
= وَلَشَرُّ وَاصِلِ خُلَّـةٍ صَرَّامُهَا

وَاحْبُ المُجَامِلَ بِالجَزِيلِ وَصَرْمُهُ
= بَاقٍ إِذَا ظَلَعَتْ وَزَاغَ قِوَامُهَا

بِطَلِيحِ أَسْفَـارٍ تَرَكْنَ بَقِيَّـةً
= مِنْهَافَأَحْنَقَ صُلْبُهَا وسَنَامُهَا

فَإِذَا تَغَالَى لَحْمُهَا وَتَحَسَّرَتْ
= وَتَقَطَّعَتْ بَعْدَ الكَلالِ خِدَامُهَا

فَلَهَا هِبَابٌ فِي الزِّمَامِ كَأَنَّهَا
= صَهْبَاءُ خَفَّ مَعَ الجَنُوبِ جَهَامُهَا

أَوْ مُلْمِعٌ وَسَقَتْ لأَحْقَبَ لاَحَهُ
= طَرْدُ الفُحُولِ وَضَرْبُهَا وَكِدَامُهَا

يَعْلُو بِهَا حَدَبَ الإِكَامِ مُسَحَّجٌ
= قَدْ رَابَهُ عِصْيَانُهَا وَوِحَامُـهَا

بِأَحِزَّةِ الثَّلَبُوتِ يَرْبَأُ فَوْقَـهَا
= قَفْرَ المَرَاقِبِ خَوْفُهَا آرَامُهَا

حَتَّى إِذَا سَلَخَا جُمَادَى سِتَّةً
= جَزْءاً فَطَالَ صِيَامُهُ وَصِيَامُهَا

رَجَعَا بِأَمْرِهِمَا إِلىَ ذِي مِرَّةٍ
= حَصِدٍ وَنُجْحُ صَرِيْمَةٍ إِبْرَامـُهَا

وَرَمَى دَوَابِرَهَا السَّفَا وَتَهَيَّجَتْ
= رِيْحُ المَصَايِفِ سَوْمُهَا وَسِهَامُهَا

فَتَنَازَعَا سَبِطَاً يَطِيْرُ ظِلالُـهُ
= كَدُخَانِ مُشْعَلَةٍ يُشَبُّ ضِرَامُهَا

مَشْمُولَةٍ غُلِثَتْ بِنَابتِ عَرْفَجٍ
= كَدُخَانِ نَارٍ سَاطِعٍ أَسْنَامُـهَا

فَمَضَى وَقَدَّمَهَا وَكَانَتْ عَادَةً
= مِنْهُ إِذَا هِيَ عَرَّدَتْ إِقْدَامُـهَا

فَتَوَسَّطَا عُرْضَ السَّرِيِّ وَصَدَّعَا
= مَسْجُـورَةً مُتَجَاوِرَاً قُلاَّمُهَا

مَحْفُوفَةً وَسْطَ اليَرَاعِ يُظِلُّهَا
= مِنْهُ مُصَرَّعُ غَابَـةٍ وَقِيَامُـهَا

أَفَتِلْكَ أَمْ وَحْشِيَّةٌ مَسْبُوعَةٌ
= خَذَلَتْ وَهَادِيَةُ الصِّوَارِ قِوَامُهَا

خَنْسَاءُ ضَيَّعَتِ الفَرِيرَ فَلَمْ يَرِمْ
= عُرْضَ الشَّقَائِقِ طَوْفُهَا وَبُغَامُهَا

لِمعَفَّرٍ قَهْدٍ تَنَـازَعَ شِلْـوَهُ
= غُبْسٌ كَوَاسِبُ لايُمَنَّ طَعَامُهَا

صَادَفْنَ منهَا غِـرَّةً فَأَصَبْنَهَا
= إِنَّ الْمَنَايَا لاَتَطِيشُ سِهَامُهَا

بَاَتتْ وَأَسْبَلَ وَاكِفٌ من دِيـمَةٍ
= يُرْوِي الْخَمَائِلَ دَائِمَاً تَسْجَامُها

يَعْلُو طَرِيقَةَ مَتْنِهَا مُتَوَاتِـرٌ
= فِي لَيْلَةٍ كَفَرَ النُّجُـومَ غَمَامُهَا

تَجَتَافُ أَصْلاً قَالِصَاً مُتَنَبِّـذَاً
= بعُجُوبِ أَنْقَاءٍ يَمِيلُ هُيَامُـهَا

وَتُضِيءُ في وَجْهِ الظَّلامِ مُنِيرَةً
= كَجُمَانَةِ الْبَحْرِيِّ سُلَّ نِظَامُهَا

حَتَّى إِذَا انْحَسَرَ الظَّلامُ وَأَسْفَرَتْ
= بَكَرَتْ تَزِلُّ عَنِ الثَّرَى أَزْلاَمُهَا

عَلِهَتْ تَرَدَّدُ في نِهَاءِ صُعَائِدٍ
= سَبْعَاً تُؤَامَاً كَامِـلاً أَيَّامُهَا

حَتَّى إِذَا يَئِسَتْ وَأَسْحَقَ خَالِقٌ
= لَمْ يُبْلِـهِ إِرْضَاعُهَا وَفِطَامُـهَا

فَتَوَجَّسَتْ رِزَّ الأَنِيسِ فَرَاعَهَا
= عَنْ ظَهْرِ غَيْبٍ وَالأَنِيسُ سُقَامُهَا

فَغَدَتْ كِلاَ الْفَرْجَيْنِ تَحْسِبُ أَنَّهُ
= مَوْلَى الْمَخَافَةِ خَلْفُهَا وَأَمَامُهَا

حَتَّى إِذَا يَئِسَ الرُّمَاةُ وَأَرْسَلُوا
= غُضْفَاً دَوَاجِنَ قَافِلاً أَعْصَامُهَا

فَلَحِقْنَ وَاعْتَكَرَتْ لَهَا مَدْرِيَّـةٌ
= كَالسَّمْهَرِيَّةِ حَدُّهَا وَتَمَامُـهَا

لِتَذُودَهُنَّ وَأَيْقَنَتْ إِنْ لَمْ تَذُدْ
= أَنْ قَدْ أَحَمَّ مِنَ الحُتُوفِ حِمَامُهَا

فَتَقصَّدَتْ مِنْهَا كَسَابِ فَضُرِّجَتْ
= بِدَمٍ وَغُودِرَ في الْمَكَرِّ سُخَامُهَا

فَبِتِلْكَ إِذْ رَقَصَ اللَّوَامِعُ بِالضُّحَى
= وَاجْتَابَ أَرْدِيَةَ السَّرَابِ إِكَامُهَا

أَقْضِي اللُّبَانَةَ لا أُفَـرِّطُ رِيبَـةً
= أَوْ أَنْ يَلُومَ بِحَاجَةٍ لَوَّامُـهَا

أَوَ لَمْ تَكُنْ تَدْرِي نَوَارُ بِأنَّنِي
= وَصَّالُ عَقْدِ حَبَائِلٍ جَذَّامُهَا

تَرَّاكُ أَمْكِنَةٍ إِذَا لَمْ أَرْضَـهَا
= أَوْ يَعْتَلِقْ بَعْضَ النُّفُوسِ حِمَامُهَا

بَلْ أَنْتِ لا تَدْرِينَ كَمْ مِن لَيْلَةٍ
= طَلْقٍ لَذِيذٍ لَهْوُهَا وَنِدَامُـهَا

قَدْ بِتُّ سَامِرَهَا وَغَايَةَ تَاجِرٍ
= وَافَيْتُ إِذْ رُفِعَتْ وَعَزَّ مُدَامُهَا

أُغْلِي السِّبَاءَ بكُلِّ أَدْكَنَ عَاتِقٍ
= أَوْ جَوْنَةٍ قُدِحَتْ وَفُضَّ خِتَامُهَا

بِصَبُوحِ صَافِيَةٍ وَجَذْبٍ كَرِينَةٍ
= بِمُوَتَّـرٍ تَأْتَالُـهُ إِبْهَامُـهَا

بَادَرْتُ حَاجَتَها الدَّجَاجَ بِسُحْرَةٍ
= لأَعُلَّ مِنْهَا حِينَ هَبَّ نِيَامُهَا

وَغَدَاةَ رِيحٍ قَدْ وَزَعْتُ وَقِرَّةٍ
= قَدْ أَصْبَحَتْ بِيَدِ الشَّمَالِ زِمَامُهَا

وَلَقَدْ حَمَيْتُ الحَيَّ تَحْمِلُ شِكَّتِي
= فُرْطٌ وِشَاحِي إِذْ غَدَوْتُ لِجَامُهَا

فَعَلَوْتُ مُرْتَقَبَاً عَلَى ذِي هَبْوَةٍ
= حَرِجٍ إِلَى أَعْلاَمِهِنَّ قَتَامُهَا

حَتَّى إِذَا أَلْقَتْ يَدَاً في كَافِرٍ
= وَأَجَنَّ عَوْرَاتِ الثُّغُورِ ظَلامُهَا

أَسْهَلْتُ وَانْتَصَبَت كَجِذْعِ مُنِيفَةٍ
= جَرْدَاءَ يَحْصَرُ دُونَهَا جُرَّامُهَا

رَفَّعْتُهَا طَرْدَ النّعَـامِ وَشَلَّـهُ
= حَتَّى إِذَا سَخِنَتْ وَخَفَّ عِظَامُهَا

قَلِقَتْ رِحَالَتُها وَأَسْبَلَ نَحْرُهَا
= وَابْتَلَّ مِن زَبَدِ الحَمِيمِ حِزَامُهَا

تَرْقَى وَتَطْعَنُ في الْعِنَانِ وَتَنْتَحِي
= وِرْدَ الْحَمَامَةِ إِذْ أَجَدَّ حَمَامُهَا

وَكَثِيرَةٍ غُرَبَاؤُهَـا مَجْهُولَـةٍ
= تُرْجَى نَوَافِلُهَا وَيُخْشَى ذَامُهَا

غُلْبٍ تَشَذَّرُ بِالذُّخُولِ كَأَنَّهَا
= جِنُّ الْبَدِيِّ رَوَاسِيَاً أَقْدَامُـهَا

أَنْكَرْتُ بَاطِلَهَا وَبُؤْتُ بِحَقِّهَا
= عِنْدِي وَلَمْ يَفْخَرْ عَلَيَّ كِرَامُهَا

وَجَزُورِ أَيْسَارٍ دَعَوْتُ لِحَتْفِهَا
= بِمَغَالِقٍ مُتَشَابِـهٍ أَجْسَامُـهَا

أَدْعُو بِهِنَّ لِعَاقِرٍ أَوْ مُطْفِـلٍ
= بُذِلَتْ لِجِيرَانِ الجَمِيعِ لِحَامُهَا

فَالضَّيْفُ وَالجَارُ الَجَنِيبُ كَأَنَّمَا
= هَبَطَا تَبَالَةَ مُخْصِبَاً أَهْضَامُهَا

تأوِي إِلى الأَطْنَابِ كُلُّ رَذِيَّـةٍ
= مِثْلِ الْبَلِيَّةِ قَالِـصٍ أَهْدَامُـهَا

وَيُكَلِّلُونَ إِذَا الرِّيَاحُ تَنَاوَحَتْ
= خُلُجَاً تُمَدُّ شَوَارِعَاً أَيْتَامُـهَا

إِنَّا إِذَا الْتَقَتِ الْمَجَامِعُ لَمْ يَزَلْ
= مِنَّا لِزَازُ عَظِيمَـةٍ جَشَّامُـهَا

وَمُقَسِّمٌ يُعْطِي الْعَشِيرَةَ حَقَّهَا
= وَمُغَذْمِرٌ لِحُقُوقِـهَا هَضَّامُـهَا

فَضْلاً وَذُو كَرَمٍ يُعِينُ عَلَى النَّدَى
= سَمْحٌ كَسُوبُ رَغَائِبٍ غَنَّامُهَا

مِنْ مَعْشَرٍ سَنَّتْ لَهُمْ آبَاؤُهُمْ
= وَلِكُلِّ قَوْمٍ سُنَّـةٌ وَإِمَامُـهَا

لاَ يَطْبَعُونَ وَلاَ يَبُورُ فِعَالُهُمْ
= إِذْ لا يَمِيلُ مَعَ الْهَوَى أَحْلامُهَا

فَاقْنَعْ بِمَا قَسَمَ الْمَلِيكُ فَإِنَّمَا
= قَسَمَ الْخَلائِقَ بَيْنَنَا عَلاَّمُـهَا

وَإِذَا الأَمَانَةُ قُسِّمَتْ في مَعْشَرٍ
= أَوْفَى بِأَوْفَرِ حَظِّنَا قَسَّامُـهَا

فَبَنَى لَنَا بَيْتَاً رَفِيعَاً سَمْكُـهُ
= فَسَمَا إِلَيْهِ كَهْلُهَا وَغُلامُهَا

وَهُمُ السُّعَاةُ إذَا الْعَشِيرَةُ أُفْظِعَتْ
= وَهُمُ فَوَارِسُهَا وَهُمْ حُكَّامُهَا

وَهُمُ رَبِيعٌ لِلْمُجَـاوِرِ فِيهِمُ
= وَالْمُرْمِلاتِ إِذَا تَطَاوَلَ عَامُهَا

وَهُمُ الْعَشِيرَةُ أَنْ يُبَطِّىءَ حَاسِدٌ
= أَوْ أَنْ يَمِيلَ مَعَ الْعَدُوِّ لِئَامُهَا

وقد مرّ الشاعر / الفرزدق يوما بصبي ينشد مؤدبه قول : الصحابي الجليل / لبيد بن ربيعة العامري رضي الله عنه وأرضاه .

وجَلا السّيولُ عن الطّلولِ كأنها
زبُرٌ تجِـدّ متونَهـا أقلامُهـا

فسجد الفرزدق لله شكرا فقيل له : ما هذا ؟ فقال : سجدت لأن بعض أشعار العرب تستحق شكر المنعم على إنعامه !! رضي الله عن / لبيد بن ربيعه العامري وأرضاه . وكان قصد الفرزدق من السجدة هو الشكر لله على سماع مثل هذا البيت والعصور الأولى من الاسلام وما قبلها كان الشعر مثل السلاح وهو إعجاز لغوي لم تعرفه أي أمة من أمم العالم غير العرب . وعندما سئل الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام عن أصدق كلمة قالتها العرب قال : قول لبيد :

" ألا كل شيء ما خلا الله باطلُ . "

ومن أشهر أبياته رضي الله عنه وأرضاه البيت الشهير الذي هجر الشعر بعد أن قاله وهو :

الحمد لله إذ لم يأتني أجلي
= حتى كساني من الإسلام سربالا

وكذلك بيت الحكمه الشهير :

ما عاتب المرة الكريم كنفسه
= والمرء يصلحه الجليس الصالح

ولو رجعنا لشطر البيت أعلاه الذي ذكره المصطفى عليه الصلاة والسلام وهي قصيده كامله تمتاز بالنصح في الدين وفعلا كما قال : وهذه بعض أبياتها :

وما البر إلا مضراتٌ من التقى
= وما المال إلا عارياتٌ ودائع

وما الناس إلا عاملان فعامـلٌ
= يبترُ ما يبني وآخر رافعُ

فمنهم سعيّـدٌ آخذٌ بنصيبـه
= ومنهم شقيٌ بالمعيشة قانعُ

ألا كل شئ ما خلا الله باطل
= وكل نعيم لا محالة زائلُ

وهناك ملاحظة شرعيه على البيت الاخير فعندما قال / لبيد بن ربيعه العامري رضي الله عنه وأرضاه : ( ألا كل شئ ماخلا الله باطل ) أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : له الرسول صلى الله عليه وسلم ( صدقت ورب الكعبة ) فلما قال : ( وكل نعيم لامحالة زائل ) قال : له الرسول صلى الله عليه وسلم ( كذبت ورب الكعبة إلا نعيم الجنة لايزول ) منقول بتصرف وأنتم سالمون وغانمون والسلام .
( لبيد بن ربيعة العامري رضي الله عنه )) : =

بسم الله الرحمن الرحيم

معلقة الصحابي الجليل / لبيد بن ربيعة العامري - رضي الله عنه - عند وليم بولك

( القصيدة الذهبية )

هذا كتاب فريد من نوعه ، وهو يتعلق بمعلقة لبيد بن ربيعة العامري - رضي الله عنه - ومطلعها :

عفت الديار محلها فمقامها
= بمنى تأبد غولها فرجامها

وقصة هذا الكتاب أن ( وليم بولك ) أستاذ التأريخ في جامعة ( هارفرد ) الأمريكية قد أعجب بهذه القصيدة وبصورها البيانية ، فعمد إلى كل بيت من أبيات القصيدة ووضعه بخط عريض ومعه ترجمة لمعنى البيت في الأعلى باللغة الإنجليزية ، وهناك بعض الشروح وفي الصفحة المقابلة صورة تعبر عن معنى البيت . وهذه الصور باللونين الأبيض والأسود وهي مأخوذة من الجزيرة العربية . وقد حرص أن تكون الصورة معبرة عن معاني الأبيات ؛ لكن هذا المستشرق وقع في بعض الأخطاء المجازية حيث وضع صورًا لمعانٍ حسية ، والشاعر إنما قصد المعنى المجازي ؛ فمن ذلك قول لبيد :

فبنى لنا بيتًا رفيعًا سمكُهُ
= فسما إليه كهلُها وغلامُها

فقد وضع المؤلف صورة سقف بيت يعتمد على جذوع الأثل . والشاعر إنما قصد بيت الرفعة والمنزلة بين الناس .

ومن ذلك قول لبيد :

أو لم تكن تدري نوارُ بأنني
= وَصَّال عقدِ حبائلٍ جَذَّامُها

حيث وضع المؤلف صورة لحبال معقودة . والشاعر إنما قصد أنه قوي مكين فَيَصِلُ مَن شاء بقوته ، ويترك مَن شاء بقوته ، فهو ليس ضعيفًا لا يستطيع الوصالَ مع الآخرين متى ما شاء ، أو ترك الآخرين متى ما شاء . وهذا دليل على أن المعاني المجازية يصعب على غير العربي فمهما إلا بعد طول مراس لهذه اللغة .

كتب المؤلف في مقدمة الكتاب سبب تأليف الكتاب واصفًا لبيد بن ربيعة - رضي الله عنه - ( الصفحة الثانية ) : « وإنما أن نكرم شاعرًا من شعراء الإنسانية ».

وشكر المؤلف الملك / فيصل بن عبد العزيز آل سعود ، والملك حسين ملك الأردن على ما قدماه من تسهيلات له ولقافلته ، وشكر - أيضًا - بعض الأشخاص الذين ساعدوه في الترجمة .

ثم بعد ذلك مقدمة عن القصيدة تعرض فيها للشاعر في العصر الجاهلي ومكانته ، ثم وصف للطبيعية الجغرافية للجزيرة العربية ، ثم عن طبائع البدوي ، ثم عن بعض معارف العرب .

ثم تحدث عن القصائد العربية بقوله : « فكل القصائد العربية العظيمة تلتزم نهجًا كان قد بلغ درجةً عاليةً من الإحكام قبل نظم أقدم القصائد التي أثرت عن العرب الأقدمين » ( صفحة 16 )

ثم عرض موجز لما تضمنته المعلقة من معانيَ وأفكار ، ثم تحدث عن مشكلة الترجمة وعرض لبعض المستشرقين الذين أخطأوا في فهم دلالات الألفاظ متعرضًا إلى بعض خصائص اللغة العربية .

وفي المقدمة بعض المغالطات مثل قول المؤلف ( الصفحتان 29-30 ) : « وكان علماء الشعر أهل حضر ، صلتهم بالبادية وسكانها واهية ، فكانوا يكادون لا يفهمون حياة أهل البادية ويرونهم همجًا جفاةً , تشكل وحشيتهم الفظة خطرا يتهدد الحضارة . ومع ذلك كان أهل الحضر يعترفون لأهل البادية بمزية تفردهم . كانوا يعتقدون - مخطئين - أن البدو يتكلمون العربية الفصحى في صورتها الخالصة . كما اعتقد العلماء المسلون الطيبون في العصور الوسطى - خطأ - أن القرآن مكتوب بنفس اللهجة المحلية مثل الشعر الجاهلي ».

وهذا كلام يصدر من شخص لا يعرف كلام العرب ، ولا يعرف أهل العلم بالعربية !!! فكيف تكون صلتهم بالبادية ضعيفة وأبو عمرو بن العلاء ، والخليل بن أحمد ، والأصمعي ، والمفضل الضبي ، وأبو عمرو الشيباني وغيرهم كثير أفنوا أعمارهم في صحراء الجزيرة بين العرب يتلقفون عنهم اللغة والشعر ؟!

ثم إن علماء الإسلام أفهم لمعاني القرآن وألفاظه من مستشرق أمريكي في القرن الحادي والعشرين لا يعرف التفريق بين المعاني الحقيقة والمجازية .

وأقول للمؤلف : اعبث بالإنجيل وتكلم على لغته ودع عنك كلام العرب للعرب فلا يعرف الأصيل إلا الأصيل . ورحم الله القائل : « مَن تكلم في غير فنه أتى بالأعاجيب ».

يقع الكتاب في مئتين وثلاثة وأربعين (243) صفحة ، منها تسعة وعشرون (29) صفحة مقدمة باللغة الإنجليزية ، وسبعة وسبعون ومئة (177) صفحة لنص القصيدة مع الصور ، وسبعة وثلاثون (37) صفحة مقدمة باللغة العربية تتضمن ترجمة للمقدمة الإنجليزية .

والكتاب من منشورات المجمع الثقافي في أبو ظبي ، ولم تذكر سنة النشر . كتبه الأستاذ الفاضل / عبدالرحمن بن ناصر السعيد وفقه الله . منقول وأنتم سالمون وغانمون والسلام .


_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين مارس 08, 2021 3:15 am