منتديات السادة الهوارة

د/مصطفى سليمان أبو الطيب الهوارى

د مصطفى سليمان ابوالطيب ابويوسف عايد الهوارى من مواليد محافظة الاسكندرية 8-6-1973 الاصل من محافظه اسيوط مركز صدفا قرية الدوير عايد قبيلة هوارة عايد الهوارى دكتوراة فى التاريخ الاسلامى فى انساب القبائل العربية عام 2015 من اكاديمة مشكاة للدرسات الاسلامية عن القبائل النازحة لمصر عقب الفتح الاسلامى رئيس ومؤسس الجمعية الخيرية لأبناء الهوارة عام 2012 المشهرة برقم 3107 ومؤلف مجلد قاموس القبائل العربية المصرية( مفاتيح الانارة فى انساب قبائل العرب والمرابطين والهوارة) الامين العام لمجلس للقبائل المصرية والعربية بالاسكندرية حاصل على درع وشهادة تقدير من المجلس المصرى للقبائل المصرية والعربية رئيس اللجنة العليا لدعم الجيش والشرطة والمصالحات بالمنظمة المصرية لحقوق الانسان بالاسكندرية حاصل على شهادة تفدير من المنظمة المصرية لحقوق الانسان [رئيس الجمعية الخيرية لأبناء محافظة أسيوطفرع عبدالقادرالعامرية الإسكندرية/ وكيل مؤسسين حزب التحرير العربى حزب لم يكتمل امين عام التنظيم بحزب مصر الثورة سابقا مرشح مجلس الشعب بالدائرة الرابعه بالاسكندرية عن الشباب والجمعيات الاهلية عام 2011 حاصل على العديد من شهادات التقدير من الجمعيات الاهلية والمجالس عن دورة فى المجتمع المدنى رئيس لجنة المساعدات الطبية بالجمعيات الاهلية شعبة العامرية وباحث ومؤرخ فى تاريخ القبائل العربية بمصر والوطن العربى موبايل رقم 01224369577 01002920977 01119825377
د مصطفى سليمان ابوالطيب ابويوسف عايد الهوارى من مواليد محافظة الاسكندرية 8-6-1973 الاصل من محافظه اسيوط مركز صدفا قرية الدوير عايد قبيلة هوارة عايد الهوارى دكتوراة فى التاريخ الاسلامى فى انساب القبائل العربية عام 2015 من اكاديمة مشكاة للدرسات الاسلامية عن القبائل النازحة لمصر عقب الفتح الاسلامى رئيس ومؤسس الجمعية الخيرية لأبناء الهوارة عام 2012 المشهرة برقم 3107 ومؤلف مجلد قاموس القبائل العربية المصرية( مفاتيح الانارة فى انساب قبائل العرب والمرابطين والهوارة) الامين العام لمجلس للقبائل المصرية والعربية بالاسكندرية حاصل على درع وشهادة تقدير من المجلس المصرى للقبائل المصرية والعربية رئيس اللجنة العليا لدعم الجيش والشرطة والمصالحات بالمنظمة المصرية لحقوق الانسان بالاسكندرية حاصل على شهادة تفدير من المنظمة المصرية لحقوق الانسان [رئيس الجمعية الخيرية لأبناء محافظة أسيوطفرع عبدالقادرالعامرية الإسكندرية/ وكيل مؤسسين حزب التحرير العربى حزب لم يكتمل امين عام التنظيم بحزب مصر الثورة سابقا مرشح مجلس الشعب بالدائرة الرابعه بالاسكندرية عن الشباب والجمعيات الاهلية عام 2011 حاصل على العديد من شهادات التقدير من الجمعيات الاهلية والمجالس عن دورة فى المجتمع المدنى رئيس لجنة المساعدات الطبية بالجمعيات الاهلية شعبة العامرية وباحث ومؤرخ فى تاريخ القبائل العربية بمصر والوطن العربى موبايل رقم 01224369577 01002920977 01119825377
د مصطفى سليمان ابوالطيب ابويوسف عايد الهوارى من مواليد محافظة الاسكندرية 8-6-1973 الاصل من محافظه اسيوط مركز صدفا قرية الدوير عايد قبيلة هوارة عايد الهوارى دكتوراة فى التاريخ الاسلامى فى انساب القبائل العربية عام 2015 من اكاديمة مشكاة للدرسات الاسلامية عن القبائل النازحة لمصر عقب الفتح الاسلامى رئيس ومؤسس الجمعية الخيرية لأبناء الهوارة عام 2012 المشهرة برقم 3107 ومؤلف مجلد قاموس القبائل العربية المصرية( مفاتيح الانارة فى انساب قبائل العرب والمرابطين والهوارة) الامين العام لمجلس للقبائل المصرية والعربية بالاسكندرية حاصل على درع وشهادة تقدير من المجلس المصرى للقبائل المصرية والعربية رئيس اللجنة العليا لدعم الجيش والشرطة والمصالحات بالمنظمة المصرية لحقوق الانسان بالاسكندرية حاصل على شهادة تفدير من المنظمة المصرية لحقوق الانسان [رئيس الجمعية الخيرية لأبناء محافظة أسيوطفرع عبدالقادرالعامرية الإسكندرية/ وكيل مؤسسين حزب التحرير العربى حزب لم يكتمل امين عام التنظيم بحزب مصر الثورة سابقا مرشح مجلس الشعب بالدائرة الرابعه بالاسكندرية عن الشباب والجمعيات الاهلية عام 2011 حاصل على العديد من شهادات التقدير من الجمعيات الاهلية والمجالس عن دورة فى المجتمع المدنى رئيس لجنة المساعدات الطبية بالجمعيات الاهلية شعبة العامرية وباحث ومؤرخ فى تاريخ القبائل العربية بمصر والوطن العربى موبايل رقم 01224369577 01002920977 01119825377
د مصطفى سليمان ابوالطيب ابويوسف عايد الهوارى من مواليد محافظة الاسكندرية 8-6-1973 الاصل من محافظه اسيوط مركز صدفا قرية الدوير عايد قبيلة هوارة عايد الهوارى دكتوراة فى التاريخ الاسلامى فى انساب القبائل العربية عام 2015 من اكاديمة مشكاة للدرسات الاسلامية عن القبائل النازحة لمصر عقب الفتح الاسلامى رئيس ومؤسس الجمعية الخيرية لأبناء الهوارة عام 2012 المشهرة برقم 3107 ومؤلف مجلد قاموس القبائل العربية المصرية( مفاتيح الانارة فى انساب قبائل العرب والمرابطين والهوارة) الامين العام لمجلس للقبائل المصرية والعربية بالاسكندرية حاصل على درع وشهادة تقدير من المجلس المصرى للقبائل المصرية والعربية رئيس اللجنة العليا لدعم الجيش والشرطة والمصالحات بالمنظمة المصرية لحقوق الانسان بالاسكندرية حاصل على شهادة تفدير من المنظمة المصرية لحقوق الانسان [رئيس الجمعية الخيرية لأبناء محافظة أسيوطفرع عبدالقادرالعامرية الإسكندرية/ وكيل مؤسسين حزب التحرير العربى حزب لم يكتمل امين عام التنظيم بحزب مصر الثورة سابقا مرشح مجلس الشعب بالدائرة الرابعه بالاسكندرية عن الشباب والجمعيات الاهلية عام 2011 حاصل على العديد من شهادات التقدير من الجمعيات الاهلية والمجالس عن دورة فى المجتمع المدنى رئيس لجنة المساعدات الطبية بالجمعيات الاهلية شعبة العامرية وباحث ومؤرخ فى تاريخ القبائل العربية بمصر والوطن العربى موبايل رقم 01224369577 01002920977 01119825377

معلومات عن حافظ ابراهيم

شاطر
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5612
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 45

معلومات عن حافظ ابراهيم

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في الثلاثاء مارس 27, 2018 1:18 pm


معلومات عن حافظ ابراهيم
avatar
حافظ ابراهيم



حافظ إبراهيم شاعر مصري من الرواد الأعلام ، و أحد قادة مدرسة الإحياء في نهاية القرن العشرين ، ولد في ديروط بأسيوط عام 1871 أو 1872م ، فقد أباه طفلاً ، فكفله خاله ، التحق بالشرطة ، و ظل فيها لفترة و سافر إلى السودان ثم أحيل إلى الإستيداع ، في هذه الفترة كان قد ذاع صيته كشاعر شاب مبتدئ ، و مع مطلع القرن صار من أشهر أعلام الشعر ، و مع حادثة دنشواي 1906م صار حافظ المتحدث الرسمي بإسم شعب مصر الحامل لألامه و أماله ، عين حافظ في دار الكتب حتى صار مديراً لها ، و نال البكوية عام 1912 ، صار حافظ من أعلام العروبة ، و يُعد أحد أشهر أعلام الشعر في تاريخه ، رحل حافظ في 22 يولية 1932م ، و جمع شعره بعد رحيله في (ديوان حافظ) من جزئين .


_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5612
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 45

رد: معلومات عن حافظ ابراهيم

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في الثلاثاء مارس 27, 2018 1:19 pm



حَبَسَ اللِسانَ وَأَطلَقَ الدَمعا

ناعٍ أَصَمَّ بِنَعيِكَ السَمعا

لَكَ مِنَّةٌ قَد طَوَّقَت عُنُقي

ما إِن أُريدُ لِطَوقِها نَزعا

ماتَ الإِمامُ وَكانَ لي كَنَفاً

وَقَضَيتَ أَنتَ وَكُنتَ لي دِرعا

فَليَشمَتِ الحُسّادُ في رَجُلٍ

أَمسَت مُناهُ وَأَصبَحَت صَرعى

وَلتَحمِلِ الأَيّامُ حَملَتَها

غاضَ المَعينُ وَأَجدَبَ المَرعى

إِنّى أَرى مِن بَعدِهِ شَلَلاً

بِيَدِ العُلا وَبِأَنفِها جَدعا

وَأَرى النَدى مُستَوحِشاً قَلِقاً

وَأَرى المُروءَةَ أَقفَرَت رَبعا

قَد كانَ في الدُنيا أَبو حَسَنٍ

يولي الجَميلَ وَيُحسِنُ الصُنعا

إِن جاءَ ذو جاهٍ بِمَحمَدَةٍ

وَتراً شَآهُ بِمِثلِها شَفعا

فَإِذا نَظَرتَ إِلى أَنامِلِهِ

تَندى حَسِبتَ بِكَفِّهِ نَبعا

سَلني فَإِنّي مِن صَنائِعِهِ

وَسَلِ المَعارِفَ كَم جَنَت نَفعا

قَد أَخصَبَت أُمُّ اللُغاتِ بِهِ

خِصباً أَدَرَّ لِأَهلِها الضَرعا

تَاللَهِ لَولا أَن يُقالَ أَتى

بِدعاً لَطُفتُ بِقَبرِهِ سَبعا

قَد ضِقتُ ذَرعاً بِالحَياةِ وَمَن

يَفقِد أَحِبَّتَهُ يَضِق ذَرعا

وَغَدَوتُ في بَلَدٍ تَكَنَّفَني

فيهِ الشُرورُ وَلا أَرى دَفعا

كَم مِن صَديقٍ لي يُحاسِنُني

وَكَأَنَّ تَحتَ ثِيابِهِ أَفعى

يَسعى فَيُخفي لينُ مَلمَسِهِ

عَنّي مَسارِبَ حَيَّةٍ تَسعى

كَم حاوَلَت هَدمي مَعاوِلُهُم

وَأَبى الإِلَهُ فَزادَني رَفعا

أَصبَحتُ فَرداً لا يُناصِرُني

غَيرُ البَيانِ وَأَصبَحوا جَمعا

وَمُناهُمُ أَن يَحطِموا بِيَدي

قَلَماً أَثارَ عَلَيهِمُ النَقعا

وَلَرُبَّ حُرٍّ عابَهُ نَفَرٌ

لا يَصلُحونَ لِنَعلِهِ شِسعا

مَن ذا يُواسيني وَيَكلَأُني

في هَذِهِ الدُنيا وَمَن يَرعى

لا جاهَ يَحميني وَلا مَدَدٌ

عَنّي يَرُدُّ الكَيدَ وَالقَذَعا

بِكَ كُنتُ أَدفَعُ كُلَّ عادِيَةٍ

وَأُجيبُ في الجُلّى إِذا أُدعى

وَأُقيلُ عَثرَةَ كُلِّ مُبتَئِسٍ

وَأَفي الحُقوقَ وَأُنجِحُ المَسعى

حَتّى نَعى الناعي أَبا حَسَنٍ

فَوَدَدتُ لَو كُنتُ الَّذي يُنعى

غيظُ العِداةُ فَحاوَلوا سَفَهاً

مِنهُم لِحَبلِ وِدادِنا قَطعا

راموا لَهُ بَتّاً وَقَد حَمَلوا

ظُلماً فَكانَ لِوَصلِهِ أَدعى

يا دَوحَةً لِلبَرِّ قَد نَشَرَت

في كُلِّ صالِحَةٍ لَها فَرعا

وَمَنارَةً لِلفَضلِ قَد رُفِعَت

فَوقَ الكَنانَةِ نورُها شَعّا

وَمَثابَةً لِلرِزقِ أَحمَدُها

ما رَدَّ مِسكيناً وَلا دَعّا

إِنّي رَثَيتُكَ وَالأَسى جَلَلٌ

وَالحُزنُ يَصدَعُ مُهجَتي صَدعا

لا غَروَ إِن قَصَّرتُ فيكَ فَقَد

جَلَّ المُصابُ وَجاوَزَ الوُسعا

سَأَفيكَ حَقَّك في الرِثاءِ كَما

تَرضى إِذا لَم تُقدَرِ الرُجعى






معلومات عن حافظ ابراهيم
حافظ ابراهيم
حافظ ابراهيم



حافظ إبراهيم شاعر مصري من الرواد الأعلام ، و أحد قادة مدرسة الإحياء في نهاية القرن العشرين ، ولد في ديروط بأسيوط عام 1871 أو 1872م ، فقد أباه طفلاً..




المزيد عن حافظ ابراهيم



نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة حافظ ابراهيم صنفها القارئ على أنها قصيدة حزينه ونوعها عموديه من بحر الكامل





أقراء ايضا ل حافظ ابراهيم :



حبس اللسان وأطلق الدمعا


رحم الله صاحب النظرات


ثمن المجد والمحامد غالي


علمونا الصبر يطفي ما استعر


رياض الأزبكية قد تحلت


هدية من شاعر بائس


إن صح ما قالوا وما أرجفوا


ثلاثة من سراة النيل قد حبسوا


قد غفونا وانتبهنا فإذا


سخر العلم ليبني آية





_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5612
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 45

رد: معلومات عن حافظ ابراهيم

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في الثلاثاء مارس 27, 2018 1:22 pm



نَبِّئاني إِن كُنتُما تَعلَمانِ

ما دَهى الكَونَ أَيُّها الفَرقَدانِ

غَضِبَ اللَهُ أَم تَمَرَّدَتِ الأَر

ضُ فَأَنحَت عَلى بَني الإِنسانِ

لَيسَ هَذا سُبحانَ رَبّي وَلا ذا

كَ وَلَكِن طَبيعَةُ الأَكوانِ

غَلَيانٌ في الأَرضِ نَفَّسَ عَنهُ

ثَوَرانٌ في البَحرِ وَالبُركانِ

رَبِّ أَينَ المَفَرُّ وَالبَحرُ وَالبَر

رُ عَلى الكَيدِ لِلوَرى عامِلانِ

كُنتُ أَخشى البِحارَ وَالمَوتُ فيها

راصِدٌ غَفلَةً مِنَ الرُبّانِ

سابِحٌ تَحتَنا مُطِلٌّ عَلَينا

حائِمٌ حَولَنا مُناءٍ مُداني

فَإِذا الأَرضُ وَالبِحارُ سَواءٌ

في خَلاقٍ كِلاهُما غادِرانِ

ما لِمَسّينَ عوجِلَت في صِباها

وَدَعاها مِنَ الرَدى داعِيانِ

وَمَحَت تِلكُمُ المَحاسِنَ مِنها

حينَ تَمَّت آياتُها آيَتانِ

خُسِفَت ثُمَّ أُغرِقَت ثُمَّ بادَت

قُضِيَ الأَمرُ كُلُّهُ في ثَواني

وَأَتى أَمرُها فَأَضحَت كَأَن لَم

تَكُ بِالأَمسِ زينَةَ البُلدانِ

لَيتَها أُمهِلَت فَتَقضي حُقوقاً

مِن وَداعِ اللِداتِ وَالجيرانِ

لَمحَةً يَسعَدُ الصَديقانِ فيها

بِاِجتِماعٍ وَيَلتَقي العاشِقانِ

بَغَتِ الأَرضُ وَالجِبالُ عَلَيها

وَطَغى البَحرُ أَيَّما طُغيانِ

تِلكَ تَغلي حِقداً عَلَيها فَتَنشَق

قُ اِنشِقاقاً مِن كَثرَةِ الغَلَيانِ

فَتُجيبُ الجِبالُ رَجماً وَقَذفاً

بِشُواظٍ مِن مارِجٍ وَدُخانِ

وَتَسوقُ البِحارُ رَدّاً عَلَيها

جَيشَ مَوجٍ نائي الجَناحَينِ داني

فَهُنا المَوتُ أَسوَدُ اللَونِ جَونٌ

وَهُنا المَوتُ أَحمَرُ اللَونِ قاني

جَنَّدَ الماءَ وَالثَرى لِهَلاكِ ال

خَلقِ ثُمَّ اِستَعانَ بِالنيرانِ

وَدَعا السُحبَ عاتِياً فَأَمَدَّت

هُ بِجَيشٍ مِنَ الصَواعِقِ ثاني

فَاِستَحالَ النَجاءُ وَاِستَحكَمَ اليَأ

سُ وَخارَت عَزائِمُ الشُجعانِ

وَشَفى المَوتُ غِلَّهُ مِن نُفوسٍ

لا تُباليهِ في مَجالِ الطِعانِ

أَينَ رِدجو وَأَينَ ما كانَ فيها

مِن مَغانٍ مَأهولَةٍ وَغَواني

عوجِلَت مِثلَ أُختِها وَدَهاها

ما دَهاها مِن ذَلِكَ الثَوَرانِ

رُبَّ طِفلٍ قَد ساخَ في باطِنِ الأَر

ضِ يُنادي أُمّي أَبي أَدرِكاني

وَفَتاةٍ هَيفاءَ تُشوى عَلى الجَم

رِ تُعاني مِن حَرِّهِ ما تُعاني

وَأَبٍ ذاهِلٍ إِلى النارِ يَمشي

مُستَميتاً تَمتَدُّ مِنهُ اليَدانِ

باحِثاً عَن بَناتِهِ وَبَنيهِ

مُسرِعَ الخَطوِ مُستَطيرَ الجَنانِ

تَأكُلُ النارُ مِنهُ لا هُوَ ناجٍ

مِن لَظاها وَلا اللَظى عَنهُ واني

غَصَّتِ الأَرضُ أُتخِمَ البَحرُ مِمّا

طَوَياهُ مِن هَذِهِ الأَبدانِ

وَشَكا الحوتُ لِلنُسورِ شَكاةً

رَدَّدَتها النُسورُ لِلحيتانِ

أَسرَفا في الجُسومِ نَقراً وَنَهشاً

ثُمَّ باتا مِن كِظَّةٍ يَشكُوانِ

لا رَعى اللَهُ ساكِنَ القِمَمِ الشُم

مِ وَلا حاطَ ساكِنَ القيعانِ

قَد أَغارا عَلى أَكُفٍّ بَراها

بارِئُ الكائِناتِ لِلإِتقانِ

كَيفَ لَم يَرحَما أَنامِلَها الغُ

رَّ وَلَم يَرفُقا بِتِلكَ البَنانِ

لَهفَ نَفسي وَأَلفَ لَهفٍ عَلَيها

مِن أَكُفٍّ كانَت صَناعَ الزَمانِ

مولَعاتٍ بِصَيدِ كُلِّ جَميلٍ

ناصِباتٍ حَبائِلَ الأَلوانِ

حافِراتٍ في الصَخرِ أَو ناقِشاتٍ

شائِداتٍ رَوائِعَ البُنيانِ

مُنطِقاتٍ لِسانَ كُلِّ جَمادٍ

مُفحِماتٍ سَواجِعَ الأَفنانِ

مُلهَماتٍ مِن دِقَّةِ الصُنعِ مالا

يُلهَمُ الشِعرُ مِن دَقيقِ المَعاني

مِن تَماثيلَ كَالنُجومِ الدَراري

يَهرَمُ الدَهرُ وَهيَ في عُنفُوانِ

عَجَبٌ صُنعُها وَأَعجَبُ مِنهُ

صُنعُهُ تِلكَ قُدرَةُ الرَحمَنِ

إيهِ مِسّينَ آنِسي اليَومَ بُمبِي

يَ فَقَد أَوحَشَت بِذاكَ المَكانِ

آنِسي الدُرَّةَ الَّتي كانَتِ الحِل

يَةَ في تاجِ دَولَةِ الرومانِ

غالَها قَبلَكِ الزَمانُ اِغتِيالاً

وَهيَ تَلهو في غِبطَةٍ وَأَمانِ

جاءَها الأَمرُ وَالسَراةُ عُكوفٌ

في المَلاهي عَلى غِناءِ القِيانِ

بَينَ صَبٍّ مُدَلَّهٍ وَطَروبٍ

وَخَليعٍ في اللَهوِ مُرخى العِنانِ

فَاِنطَوَوا كَاِنطِواءِ أَهلِكِ بِالأَم

سِ وَزالَت بَشاشَةُ العُمرانِ

أَنتِ مِسّينَ لَن تَزولي كَما زا

لَت وَلَكِن أَمسَيتِ رَهنَ الأَوانِ

إِنَّ إيطاليا بَنوها بُناةٌ

فَاِطمَئِنّي ما دامَ في الحَيِّ باني

فَسَلامٌ عَلَيكِ يَومَ تَوَلَّي

تِ بِما فيكِ مِن مَغانٍ حِسانِ

وَسَلامٌ عَلَيكَ يَومَ تَعودي

نَ كَما كُنتِ جَنَّةَ الطُليانِ

وَسَلامٌ مِن كُلِّ حَيٍّ عَلى الأَر

ضِ عَلى كُلِّ هالِكٍ فيكِ فاني

وَسَلامٌ عَلى الأُلى أَكَلَ الذِئ

بُ وَناشَت جَوارِحُ العِقبانِ

وَسَلامٌ عَلى اِمرِئٍ جادَ بِالدَم

عِ وَثَنّى بِالأَصفَرِ الرَنّانِ

ذاكَ حَقُّ الإِنسانِ عِندَ بَني الإِن

سانِ لَم أَدعُكُم إِلى إِحسانِ

فَاِكتُبوا في سَماءِ رُدجو وَمِسّي

نا وَكالَبرِيا بِكُلِّ لِسانِ

هاهُنا مَصرَعُ الصِناعَةِ وَالتَص

ويرِ وَالحِذقِ وَالحِجا وَالأَغاني






معلومات عن حافظ ابراهيم
حافظ ابراهيم
حافظ ابراهيم



حافظ إبراهيم شاعر مصري من الرواد الأعلام ، و أحد قادة مدرسة الإحياء في نهاية القرن العشرين ، ولد في ديروط بأسيوط عام 1871 أو 1872م ، فقد أباه طفلاً..




المزيد عن حافظ ابراهيم



نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة حافظ ابراهيم صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الخفيف





أقراء ايضا ل حافظ ابراهيم :



حبس اللسان وأطلق الدمعا


رحم الله صاحب النظرات


ثمن المجد والمحامد غالي


علمونا الصبر يطفي ما استعر


رياض الأزبكية قد تحلت


هدية من شاعر بائس


إن صح ما قالوا وما أرجفوا


ثلاثة من سراة النيل قد حبسوا


قد غفونا وانتبهنا فإذا


سخر العلم ليبني آية





_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5612
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 45

رد: معلومات عن حافظ ابراهيم

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في الثلاثاء مارس 27, 2018 1:29 pm

اِرحَمونا بَني اليَهودِ كَفاكُم

ما جَمَعتُم بِحِذقِكُم مِن نُقودِ

وَأَصفَحوا عَن عُقولِنا وَدَعوا الخَلـ

ـقَ بِسِرِّ التَوراةِ وَالتُلمودِ

لا تَزيدوا عَلى الصُكوكِ فِخاخاً

مِن غِناءٍ ما بَينَ دُفٍّ وَعودِ

وَيحَكُم إِنَّ جاكَ أَسرَفَ حَتّى

زادَ في قَومِهِ عَلى داوودِ

أَسكِتوهُ لا أَسكَتَ اللَهُ ذاكَ الـ

ـصَوتَ صَوتَ المُتَيَّمِ الغِرّيدِ

أَو دَعوهُ فِداؤُهُ إِن تَغَنّى

كُلُّ نَفسٍ وَكُلُّ ما في الوُجودِ
يا جاكُ إِنَّكَ في زَمانِكَ واحِدٌ

وَلِكُلِّ عَصرٍ واحِدٌ لا يُلحَقُ

إِنَّ الأُلى قَد عاصَروكَ وَفاتَهُم

أَن يَسمَعوكَ كَأَنَّهُم لَم يُخلَقوا

قَد جاءَ موسى بِالعَصا وَأَتَيتَنا

بِالعودِ يَشدو في يَدَيكَ وَيَنطِقُ

فَإِذا اِرتَجَلتَ لَنا الغِناءَ فَكُلُّنا

مُهَجٌ تَسيلُ وَأَنفُسٌ تَتَحَرَّقُ

فَمُطالِبٌ بِإِعادَةٍ وَمَطالِبٌ

بِزِيادَةٍ وَمُهَلِّلٌ وَمُصَفِّقُ

تَتَسابَقُ الأَسماعُ صَوبَكَ كُلَّما

غَنَّيتَها شَوقاً إِلَيكَ وَتُعنِقُ

وَتَوَدُّ أَفئِدَةٌ هَتَكتَ شَغافَها

لَو أَنَّها بِذُيولِها تَتَعَلَّقُ

خُلُقٌ كَما شاءَ الجَليسُ وَشيمَةٌ

يَذكو بِها صَدرُ النَدِيِّ وَيَعبَقُ

وَمُروءَةٌ لَو أَنَّها قَد قُسِّمَت

بَينَ اليَهودِ لَأَحسَنوا وَتَصَدَّقوا


_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5612
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 45

رد: معلومات عن حافظ ابراهيم

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في الثلاثاء مارس 27, 2018 1:30 pm

بِنادي الجَزيرَةِ قِف ساعَةً

وَشاهِد بِرَبِّكَ ما قَد حَوى

تَرى جَنَّةً مِن جِنانِ الرَبيعِ

تَبَدَّت مَعَ الخُلدِ في مُستَوى

جَمالُ الطَبيعَةِ في أُفقِها

تَجَلّى عَلى عَرشِهِ وَاِستَوى

فَقُل لِلحَزينِ وَقُل لِلعَليلِ

وَقُل لِلمَولي هُناكَ الدَوا

وَقُل لِلأَديبِ اِبتَدِر ساحَها

إِذا ما البَيانُ عَلَيكَ اِلتَوى

وَقُل لِلمُكِبِّ عَلى دَرسِهِ

إِذا نَهَكَ الدَرسُ مِنهُ القُوى

تَنَسَّم صَباها تُجَدِّد قُواكَ

فَأَرضُ الجَزيرَةِ لا تُجتَوى

فَفيها شِفاءٌ لِمَرضى الهُمومِ

وَمَلهىً كَريمٌ لِمَرضى الهَوى

وَفيها وَفي نيلِها سَلوَةٌ

لِكُلِّ غَريبٍ رَمَتهُ النَوى

وَفيها غِذاءٌ لِأَهلِ العُقول

إِذا الرَأسُ إِثرَ كَلالٍ خَوى

وَيا رُبَّ يَومٍ شَديدِ اللَظى

رَوى عَن جَهَنَّمَ ما قَد رَوى

بِهِ الريحُ لَفّاحَةٌ لِلوُجوهِ

بِهِ الشَمسُ نَزّاعَةٌ لِلشَوى

قَصَدتُ الجَزيرَةَ أَبغي النَجاةَ

وَجِسمي شَواهُ اللَظى فَاِشتَوى

فَأَلفَيتُ نادِيَها زاهِراً

وَأَلفَيتُ ثَمَّ نَعيماً ثَوى

فَأَنزَلَني مُنزَلاً طَيِّباً

وَرَوّى فُؤادِيَ حَتّى اِرتَوى

وَأَطفَأَ وارِفُ تِلكَ الظِلالِ

سَعيرَ الهَجيرِ وَحَرَّ الجَوى

وَحَلَّ الأَصيلُ عِقالَ الشَمالِ

فَهَبَّت بِنَشرٍ إِلَيها اِنضَوى

فَأَحيَت بِنَفسِيَ ذِكرى الشَبابِ

وَما كانَ مِنها وَمِنهُ اِنطَوى

وَعاوَدَ قَلبِيَ ذاكَ الخُفوقِ

وَقَد كانَ بَعدَ المَشيبِ اِرعَوى

فَما بالُ قَومِيَ لا يَأخُذونَ

لِتِلكَ الجِنانِ طَريقاً سَوا

وَما بالُ قَومِيَ لا يَنزِلونَ

بِغَيرِ جُرُبّي وَبارِ اللِوا

تَراهُم عَلى نَردِهِم عُكَّفاً

يُبادِرُ كُلٌّ إِلى ما غَوى

وَلَو أَنصَفوا الجِسمَ لَاِستَظهَروا

لَهُ بِالمِرانِ وَطيبِ الهَوا

فَيا نادِياً ضَمَّ أُنسَ النَديمِ

وَلَهوَ الكَريمِ وُقيتَ البِلى

لَياليكَ أُنسٌ جَلاها الصَفا

فَأَسَرَت إِلَيكَ وُفودُ المَلا

فَكَم لَيلَةٍ طابَ فيكَ الحَديثُ

فَكانَ الكُؤوسَ وَكانَ الطِلا

فَمِن مُشجِياتٍ إِلى مُطرِباتٍ

إِلى مُضحِكاتٍ تُسَلّى إِلى

وَقَد زانَ لَهوَكَ ثَوبُ الوَقارِ

فَلَهوُكَ في كُلِّ ذَوقٍ حَلا

تَخِفُّ إِلَيهِ رِزانُ الحِجا

وَتَمشي إِلَيهِ السَراةُ الأُلى

فَقُل لِلَّذي باتَ تَحتَ العُقودِ

بِحَربٍ عَلى نَفسِهِ مُبتَلى

أَتِلكَ الأَماكِنُ لا تُستَرادُ

أَتِلكَ المَناظِرُ لا تُجتَلى

أَتَحتَ السَماءِ وَبَدرِ السَماءِ

وَبَينَ الرِياضِ وَبَينَ الخَلا

يُمَلُّ الجُلوسُ وَيَفنى الحَديثُ

فَهَذا النَعيمُ وَإِلّا فَلا

سَأَلتُ الأُلى يَقدِرونَ الحَياةَ

أَلَم تَفتَتِنكُم فَقالوا بَلى

مَكانٌ لَعَمرُكَ ما حَلَّ في

نَواحيهِ ذو الحُزنِ إِلّا سَلا

فَما أَنتَ في مِصرَ إِن لَم تَطِر

إِلَيهِ فَتَشهَدَ تِلكَ الحُلى

لَهُ مَلعَبٌ فيهِ ما يَشتَهي

مُحِبُّ الرِياضَةَ مَهما غَلا

لِكُلِّ فَريقٍ بِهِ لُعبَةٌ

تُلائِمُ مِن سِنِّهِ ما خَلا

وَلِعبٌ هُوَ الجِدُّ لَو أَنَّنا

نَظَرنا إِلَيهِ بِعَينِ النُهى

لَدى غَيرِ مِصرَ لَهُ حُظوَةٌ

فَكَم راحَ يَلهو بِهِ مَن لَها

وَفي أَرضِ يونانَ شاهَدتُهُ

فَأَيُّ جَمالٍ إِلَيهِ اِنتَهى

وَشاهَدتُ مَوسِمَهُ قَد حَوَت

نَواحيهِ غايَةَ ما يُشتَهى

وَماجَ بِزُوّارِهِ المولَعينَ

وَأَضحى بِعَرشِ المُلوكِ اِزدَهى

وَقَد زادَ أَلعابَهُ بَهجَةً

مَكانٌ فَسيحٌ مُعَدٌّ لَها

صِراعٌ وَعَدوٌ بَعيدُ المَدى

وَوَثبٌ يَكادُ يَنالُ السُها

وَشاهَدتُ عَدّاءَهُم قَد عَدا

ثَلاثينَ ميلاً وَما إِن وَهى

وَقامَت مُلاكَمَةُ اللاعِبينَ

فَأَنسَت تَناطُحَ وَحشِ المَها

بِأَوحى مِنَ اللَمحِ كانَ النِزالُ

فَيا وَيلَ مَن مِنهُما قَد سَها

وَلَو رُحتُ أَنعَتُ تِلكَ الضُروبَ

لَضاقَ القَريضُ وَأَعيا بِها

عَلى أَنَّ في أُفقِنا نَهضَةً

سَتَبلُغُ رَغمَ القُعودِ المَدى

وَإِن لَم تَكُن بَلَغَت أَوجَها

كَذا كُلُّ شَيءٍ إِذا ما اِبتَدا

وَنادي الرِياضَةِ أَولى بِأَن

يَكونَ عَلَيها مَنارَ الهُدى

أَظَلَّت جَلائِلَ أَعمالِهِ

ظِلالُ حُسَينٍ حَليفِ النَدى

مَليكٌ رَعاهُ بِإِقبالِهِ

وَحُسنِ عِنايَتِهِ وَالجَدا

فَفي عَهدِهِ فَليَجِدَّ المُجِدُّ

فَإِنَّ السُعودَ بِهِ قَد بَدا


_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5612
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 45

رد: معلومات عن حافظ ابراهيم

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في الثلاثاء مارس 27, 2018 1:32 pm

عَجِبَ الناسُ مِنكَ يا اِبنَ سُلَيما

نَ وَقَد أَبصَروا لَدَيكَ عَجيبا

أَبصَروا في حِماكَ غَيثاً وَناراً

ذاكَ يَهمي وَتِلكَ تَذكو لَهيبا

وَنَسوا أَنَّ جودَ كَفِّكَ غَيثٌ

ظَلَّ لِلمُرتَجى الوُرودَ قَريبا

وَهيَ ضَيفٌ أَصابَهُ عَنَتُ الدَهـ

ـرِ وَأَلفى هَذا الفَناءِ رَحيبا

فَأَتى يُبرِدُ الغَليلَ بِقَطرٍ

مِن نَدى سَيِّدٍ يُواسي الغَريبا



كَأَنّي أَرى في اللَيلِ نَصلاً مُجَرَّدا

يَطيرُ بِكِلتا صَفحَتَيهِ شَرارُ

تُقَلِّبُهُ لِلعَينِ كَفٌّ خَفِيَّةٌ

فَفيهِ خُفوقٌ تارَةً وَقَرارُ

يُماثِلُ نَصلي في صَفاءِ فِرِندِهِ

وَيَحكيهِ مِنهُ رَونَقٌ وَغِرارُ

أَراهُ فَتُدنيني إِلَيهِ شَراسَتي

فَيَنأى وَفي نَفسي إِلَيهِ أُوارُ

وَأَهوي بِزَندي طامِعاً في اِلتِقاطِهِ

فَيُدرِكُهُ عِندَ الدُنُوِّ نِفارُ

تَخَبَّطَني مَسٌّ مِنَ الجِنِّ أَم سَرَت

بِأَجزاءِ نَفسي نَشوَةٌ وَخُمارُ

أَرانِيَ في لَيلٍ مِنَ الشَكِّ مُظلِمٍ

فَيالَيتَ شِعري هَل يَليهِ نَهارُ

سَأَقتُلُ ضَيفي وَاِبنَ عَمّي وَمالِكي

وَلَو أَنَّ عُقبى القاتِلينَ خَسارُ

وَأُرضي هَوى نَفسي وَإِن صَحَّ قَولُهُم

هَوى النَفسِ ذُلٌّ وَالخِيانَةُ عارُ

فَيا أَيُّها النَصلُ الَّذي لاحَ في الدُجى

وَفي طَيِّ نَفسي لِلشُرورِ مَثارُ

تُرى خَدَعَتني العَينُ أَم كُنتُ مُبصِراً

وَهَذا دَمٌ أَم في شَباتِكَ نارُ

وَهَل أَنتَ تِمثالٌ لِكَيدٍ نَوَيتُهُ

وَذاكَ الدَمُ الجاري عَلَيكَ شِعارُ

فَإِن لَم تَكُن وَهماً فَكُن خَيرَ مُسعِدٍ

فَإِنّي وَحيدٌ وَالخُطوبُ كُثارُ

وَكُن لي دَليلاً في الظَلامِ وَهادِياً

فَلَيلي بَهيمٌ وَالطَريقُ عِثارُ

عَلى الفَتكِ يا دُنكانُ صَحَّت عَزيمَتي

وَإِن لَم يَكُن بَيني وَبَينَكَ ثارُ

فَإِن يَكُ حُبُّ التاجِ أَعمى بَصيرَتي

فَما لي عَلى هَذا القَضاءِ خِيارُ

أَعِرني فُؤاداً مِنكَ يا دَهرُ قاسِياً

لَو أَنَّ القُلوبَ القاسِياتِ تُعارُ

وَيا حِلمُ قاطِعني وَيا رُشدُ لا تَثُب

وَيا شَرُّ ما لي مِن يَدَيكَ فِرارُ

وَيا لَيلُ أَنزِلني بِجَوفِكَ مَنزِلاً

يَضِلُّ بِهِ سِربُ القَطا وَيَحارُ

وَإِن كُنتَ لَيلَ المانَوِيَّةِ فَليَكُن

عَلى سِرِّ أَهلِ الشَرِّ مِنكَ سِتارُ

وَيا قَدَمي سيري حِذاراً وَخافِتي

مِنَ المَشيِ لَو يُنجي الأَثيمَ حِذارُ

وَقَفتُ بِجَوفِ اللَيلِ وَقفَةَ ساحِرٍ

لَهُ الجِنُّ أَهلٌ وَالمَكايِدُ دارُ

إِذا اِشتَمَلَ اللَيلُ البَهيمُ عَلى الوَرى

تَجَرَّدَ لِلإيذاءِ حَيثُ يُثارُ

فَمالي كَأَنّي فاتِكٌ ذو عَشيرَةٍ

خِيارُهُمُ تَحتَ الظَلامِ شِرارُ

إِذا ما عَوى ذِئبُ الفَلا هَبَّ جَمعُهُم

إِلى الشَرِّ وَاِستُلَّت ظُباً وَشِفارُ






معلومات عن حافظ ابراهيم
حافظ ابراهيم
حافظ ابراهيم



حافظ إبراهيم شاعر مصري من الرواد الأعلام ، و أحد قادة مدرسة الإحياء في نهاية القرن العشرين ، ولد في ديروط بأسيوط عام 1871 أو 1872م ، فقد أباه طفلاً..




المزيد عن حافظ ابراهيم



نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة حافظ ابراهيم صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل





أقراء ايضا ل حافظ ابراهيم :



حبس اللسان وأطلق الدمعا


رحم الله صاحب النظرات




_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5612
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 45

رد: معلومات عن حافظ ابراهيم

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في الثلاثاء مارس 27, 2018 1:36 pm

يا ساهِدَ النَجمِ هَل لِلصُبحِ مِن خَبَرِ

إِنّي أَراكَ عَلى شَيءٍ مِنَ الضَجَرِ

أَظُنُّ لَيلَكَ مُذ طالَ المُقامُ بِهِ

كَالقَومِ في مِصرَ لا يَنوي عَلى سَفَرِ

أُقَضّيهِ في الأَشواقِ إِلّا أَقَلَّهُ

بَطيءَ سُرىً إِلى اللُبثِ مَيلَهُ

وَلَيسَ اِشتِياقي عَن غَرامٍ بِشادِنٍ

وَلَكِنَّهُ شَوقُ اِمرِئٍ فاتَ أَهلَهُ

فَيالَكَ مِن لَيلٍ أَعَرتُ نُجومَهُ

تَوَقُّدَ أَنفاسي وَعانَيتُ مِثلَهُ

وَمَلَّ كِلانا مِن أَخيهِ وَهَكَذا

إِذا طالَ عَهدُ المَرءِ بِالشَيءِ مَلَّهُ
ضِعتَ بَينَ النُهى وَبَينَ الخَيالِ

يا حَكيمَ النُفوسِ يا اِبنَ المَعالي

ضِعتَ في الشَرقِ بَينَ قَومٍ هُجودٍ

لَم يُفيقوا وَأُمَّةٍ مِكسالِ

قَد أَذالوكَ بَينَ أُنسٍ وَكَأسٍ

وَغَرامٍ بِظَبيَةٍ أَو غَزالِ

وَنَسيبٍ وَمِدحَةٍ وَهِجاءٍ

وَرِثاءٍ وَفِتنَةٍ وَضَلالِ

وَحَماسٍ أَراهُ في غَيرِ شَيءٍ

وَصَغارٍ يَجُرُّ ذَيلَ اِختِيالِ

عِشتَ ما بَينَهُم مُذالاً مُضاعاً

وَكَذا كُنتَ في العُصورِ الخَوالي

حَمَّلوكَ العَناءَ مِن حُبِّ لَيلى

وَسُلَيمى وَوَقفَةِ الأَطلالِ

وَبُكاءٍ عَلى عَزيزٍ تَوَلّى

وَرُسومٍ راحَت بِهِنَّ اللَيالي

وَإِذا ما سَمَوا بِقَدرِكَ يَوماً

أَسكَنوكَ الرِحالَ فَوقَ الجِمالِ

آنَ يا شِعرُ أَن نَفُكَّ قُيوداً

قَيَّدَتنا بِها دُعاةُ المُحالِ

فَاِرفَعوا هَذِهِ الكَمائِمِ عَنّا

وَدَعونا نَشُمُّ ريحَ الشَمالِ


_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5612
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 45

رد: معلومات عن حافظ ابراهيم

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في الثلاثاء مارس 27, 2018 1:42 pm

ضِعتَ بَينَ النُهى وَبَينَ الخَيالِ

يا حَكيمَ النُفوسِ يا اِبنَ المَعالي

ضِعتَ في الشَرقِ بَينَ قَومٍ هُجودٍ

لَم يُفيقوا وَأُمَّةٍ مِكسالِ

قَد أَذالوكَ بَينَ أُنسٍ وَكَأسٍ

وَغَرامٍ بِظَبيَةٍ أَو غَزالِ

وَنَسيبٍ وَمِدحَةٍ وَهِجاءٍ

وَرِثاءٍ وَفِتنَةٍ وَضَلالِ

وَحَماسٍ أَراهُ في غَيرِ شَيءٍ

وَصَغارٍ يَجُرُّ ذَيلَ اِختِيالِ

عِشتَ ما بَينَهُم مُذالاً مُضاعاً

وَكَذا كُنتَ في العُصورِ الخَوالي

حَمَّلوكَ العَناءَ مِن حُبِّ لَيلى

وَسُلَيمى وَوَقفَةِ الأَطلالِ

وَبُكاءٍ عَلى عَزيزٍ تَوَلّى

وَرُسومٍ راحَت بِهِنَّ اللَيالي

وَإِذا ما سَمَوا بِقَدرِكَ يَوماً

أَسكَنوكَ الرِحالَ فَوقَ الجِمالِ

آنَ يا شِعرُ أَن نَفُكَّ قُيوداً

قَيَّدَتنا بِها دُعاةُ المُحالِ

فَاِرفَعوا هَذِهِ الكَمائِمِ عَنّا

وَدَعونا نَشُمُّ ريحَ الشَمالِ
أَنكَرَ النيلُ مَوقِفَ الخَزّانِ

فَاِنثَنى قافِلاً إِلى السودانِ

راعَهُ أَن يَرى عَلى جانِبَيهِ

رَصَداً مِن مَكايِدِ الإِنسانِ



_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5612
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 45

رد: معلومات عن حافظ ابراهيم

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في الثلاثاء مارس 27, 2018 1:43 pm

حَبَسَ اللِسانَ وَأَطلَقَ الدَمعا

ناعٍ أَصَمَّ بِنَعيِكَ السَمعا

لَكَ مِنَّةٌ قَد طَوَّقَت عُنُقي

ما إِن أُريدُ لِطَوقِها نَزعا

ماتَ الإِمامُ وَكانَ لي كَنَفاً

وَقَضَيتَ أَنتَ وَكُنتَ لي دِرعا

فَليَشمَتِ الحُسّادُ في رَجُلٍ

أَمسَت مُناهُ وَأَصبَحَت صَرعى

وَلتَحمِلِ الأَيّامُ حَملَتَها

غاضَ المَعينُ وَأَجدَبَ المَرعى

إِنّى أَرى مِن بَعدِهِ شَلَلاً

بِيَدِ العُلا وَبِأَنفِها جَدعا

وَأَرى النَدى مُستَوحِشاً قَلِقاً

وَأَرى المُروءَةَ أَقفَرَت رَبعا

قَد كانَ في الدُنيا أَبو حَسَنٍ

يولي الجَميلَ وَيُحسِنُ الصُنعا

إِن جاءَ ذو جاهٍ بِمَحمَدَةٍ

وَتراً شَآهُ بِمِثلِها شَفعا

فَإِذا نَظَرتَ إِلى أَنامِلِهِ

تَندى حَسِبتَ بِكَفِّهِ نَبعا

سَلني فَإِنّي مِن صَنائِعِهِ

وَسَلِ المَعارِفَ كَم جَنَت نَفعا

قَد أَخصَبَت أُمُّ اللُغاتِ بِهِ

خِصباً أَدَرَّ لِأَهلِها الضَرعا

تَاللَهِ لَولا أَن يُقالَ أَتى

بِدعاً لَطُفتُ بِقَبرِهِ سَبعا

قَد ضِقتُ ذَرعاً بِالحَياةِ وَمَن

يَفقِد أَحِبَّتَهُ يَضِق ذَرعا

وَغَدَوتُ في بَلَدٍ تَكَنَّفَني

فيهِ الشُرورُ وَلا أَرى دَفعا

كَم مِن صَديقٍ لي يُحاسِنُني

وَكَأَنَّ تَحتَ ثِيابِهِ أَفعى

يَسعى فَيُخفي لينُ مَلمَسِهِ

عَنّي مَسارِبَ حَيَّةٍ تَسعى

كَم حاوَلَت هَدمي مَعاوِلُهُم

وَأَبى الإِلَهُ فَزادَني رَفعا

أَصبَحتُ فَرداً لا يُناصِرُني

غَيرُ البَيانِ وَأَصبَحوا جَمعا

وَمُناهُمُ أَن يَحطِموا بِيَدي

قَلَماً أَثارَ عَلَيهِمُ النَقعا

وَلَرُبَّ حُرٍّ عابَهُ نَفَرٌ

لا يَصلُحونَ لِنَعلِهِ شِسعا

مَن ذا يُواسيني وَيَكلَأُني

في هَذِهِ الدُنيا وَمَن يَرعى

لا جاهَ يَحميني وَلا مَدَدٌ

عَنّي يَرُدُّ الكَيدَ وَالقَذَعا

بِكَ كُنتُ أَدفَعُ كُلَّ عادِيَةٍ

وَأُجيبُ في الجُلّى إِذا أُدعى

وَأُقيلُ عَثرَةَ كُلِّ مُبتَئِسٍ

وَأَفي الحُقوقَ وَأُنجِحُ المَسعى

حَتّى نَعى الناعي أَبا حَسَنٍ

فَوَدَدتُ لَو كُنتُ الَّذي يُنعى

غيظُ العِداةُ فَحاوَلوا سَفَهاً

مِنهُم لِحَبلِ وِدادِنا قَطعا

راموا لَهُ بَتّاً وَقَد حَمَلوا

ظُلماً فَكانَ لِوَصلِهِ أَدعى

يا دَوحَةً لِلبَرِّ قَد نَشَرَت

في كُلِّ صالِحَةٍ لَها فَرعا

وَمَنارَةً لِلفَضلِ قَد رُفِعَت

فَوقَ الكَنانَةِ نورُها شَعّا

وَمَثابَةً لِلرِزقِ أَحمَدُها

ما رَدَّ مِسكيناً وَلا دَعّا

إِنّي رَثَيتُكَ وَالأَسى جَلَلٌ

وَالحُزنُ يَصدَعُ مُهجَتي صَدعا

لا غَروَ إِن قَصَّرتُ فيكَ فَقَد

جَلَّ المُصابُ وَجاوَزَ الوُسعا

سَأَفيكَ حَقَّك في الرِثاءِ كَما

تَرضى إِذا لَم تُقدَرِ الرُجعى


_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5612
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 45

رد: معلومات عن حافظ ابراهيم

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في الثلاثاء مارس 27, 2018 1:45 pm

رَحِمَ اللَهُ صاحِبَ النَظَراتِ

غابَ عَنّا في أَحرَجِ الأَوقاتِ

يا أَميرَ البَيانِ وَالأَدَبِ النَضـ

ـرِ لَقَد كُنتَ فَخرَ أُمِّ اللُغاتِ

كَيفَ غادَرتَنا سَريعاً وَعَهدي

بِكَ يا مُصطَفى كَثيرِ الأَناةِ

أَقفَرَت بَعدَكَ الأَساليبُ وَاِستَر

خى عِنانُ الرَسائِلِ المُمتِعاتِ

جَمَحَت بَعدَكَ المَعاني وَكانَت

سَلِساتِ القِيادِ مُبتَدَراتِ

وَأَقامَ البَيانُ في كُلِّ نادٍ

مَأتَماً لِلبَدائِعِ الرَائِعاتِ

لَطَمَت مَجدُلينُ بَعدَكَ خَدَّيـ

ـها وَقامَت قِيامَةُ العَبَراتِ

وَاِنطَوَت رِقَّةُ الشُعورِ وَكانَت

سَلوَةَ البائِسينَ وَالبائِساتِ

كُنتَ في مِصرَ شاعِراً يَبهَرُ اللُبـ

ـبَ بِآياتِ شِعرِهِ البَيِّناتِ

فَهَجَرتَ الشِعرَ السَرِيَّ إِلى النَثـ

ـرِ فَجِئتَ الكُتّابَ بِالمُعجِزاتِ

مُتَّ وِالناسُ عَن مُصابِكَ وَشُغ

لٍ بِجُرحِ الرَئيسِ حامي الحُماةِ

شُغِلوا عَن أَديبِهِم بِمُنَجّيـ

ـهِم فَلَم يَسمَعوا نِداءَ النُعاةِ

وَأَفاقوا بَعدَ النَجاةِ فَأَلفَوا

مَنزِلَ الفَضلِ مُقفَرَ العَرَصاتِ

قَد بَكاكَ الرَئيسُ وَهوَ جَريحٌ

وَدُموعُ الرَئيسِ كَالرَحَماتِ

لَم تُبَقِّ يا فَتى المَحامِدِ مالاً

فَلَقَد كُنتَ مُغرَماً بِالهِباتِ

كَم أَسالَت لَكَ اليَراعَةُ سَيلاً

مِن نُضارٍ يَفيضُ فَيضَ الفُراتِ

لَم تُؤَثِّل مِما كَسَبتَ وَلَم تَحـ

ـسِب عَلى ما أَرى حِسابَ المَماتِ

مِتَّ عَن يافِعٍ وَخَمسِ بَناتٍ

لَم تُخَلِّف لَها سِوى الذِكرَياتِ

وَتُراثُ الأَديبِ في الشَرقِ حُزنٌ

لِبَنيهِ وَثَروَةٌ لِلرَواةِ

لا تَخَف عَثرَةَ الزَمانِ عَلَيهِم

لا وَلا صَولَةَ اللَيالي العَواتي

عَينُ سَعدٍ تَرعاهُمُ بَعدَ عَينِ الـ

ـلَهِ فَاِهدَأ فَقَد وَجَدتَ المُواتي


_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5612
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 45

رد: معلومات عن حافظ ابراهيم

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في الثلاثاء مارس 27, 2018 1:45 pm

ثَمَنُ المَجدِ وَالمَحامِدِ غالي

آلُ زَغلولَ فَاِصبِروا لِلَيالي

قَد هَوى مِنكُمُ ثَلاثَةُ أَقما

رٍ خَلَت مِنهُمُ بُروجُ المَعالي

ماتَ فَتحي وَمَن لَنا بِحِجاهُ

وأَفانينَ فِكرِهِ الجَوّالِ

كانَ أُعجوبَةَ الزَمانِ ذَكاءً

وَمَضاءٍ في كُلِّ أَمرٍ عُضالِ

وَسَعيدٌ وَكانَ غُصناً نَدِيّاً

فُتِّحَت فيهِ زهرَةُ الآمالِ

وَقَضى عاطِفٌ وَكانَ عَظيماً

صادِقَ العَزمِ مُطمَأَنَّ الخِلالِ

يَهزِلُ الناسُ وَالزَمانُ وَيَأبى

غَيرَ جِدٍّ مُواصِلٍ وَنِضالِ

ساهِدُ الرَأيِ نائِمُ الحِقدِ لاهٍ

عَن مَلاهي الوَرى عَفيفُ المَقالِ

قَد جَلا سَيفَ عَزمِهِ صَقيلُ النَفـ

ـيِ فَأَربى عَلى السُيوفِ الصِقالِ

وَنَمَت رَأيَهُ التَجارِبُ حَتّى

باتَ أَمضى مِن نافِذاتِ النِبالِ

يا شَهيدَ الإِصلاحِ غادَرتَ مِصراً

وَهيَ تَجتازُ هَولَ دَورِ اِنتِقالِ

لَو تَرَيَّثتَ لَاِستَطالَ بِكَ النيـ

ـلُ عَلى هَذِهِ الخُطوبِ التَوالي

غَيرَ أَنَّ الرَدى وَإِن كَثُرَ النا

سُ حَريصٌ عَلى البَعيدِ المَنالِ

كُلَّما قامَ مُصلِحٌ أَعجَلَتهُ

عَن مُناهُ غَوائِلُ الآجالِ

يُخطَفُ النابِغُ النَبيهُ وَيَبقى

خامِلُ الذِكرِ في نَعيمٍ وَخالِ

أَيَعيشُ الرِئبالُ في الغابِ جيلاً

وَيَمُرُّ الغُرابُ بِالأَجيالِ

كُنتَ فَوقَ الفِراشِ وِالسَقمُ بادٍ

لَهفَ نَفسي عَلَيكَ وَالجِسمُ بالِ

لَم يُزَحزِحكَ عَن نُهوضِكَ بِالأَعبا

ءِ داءٌ يُهِدُّ أُسدَ الدِحالِ

شَغَلَتكَ الجُهودُ وَالداءُ يَمشي

فيكِ مَشيَ المُحاذِرِ المُغتالِ

لَم يَدَع مِنكَ غَيرَ قُوَّةِ نَفسٍ

تَتَجَلّى في هَيكَلٍ مِن خَيالِ

عَجِزَ السُقمُ عَن بُلوغِ مَداها

فَمَضَت في سَبيلِها لا تُبالي

لَم تَزَل في بِناءَةِ النَشءِ حَتّى

هَدَمَ المَوتُ عُمرَ باني الرِجالِ

عَجِبَ الناسُ أَن رَأَوا سَرَطانَ الـ

ـبَحرِ قَد دَبَّ في رُؤوسِ الجِبالِ

مَن رَأى عاطِفاً وَقَد وَصَلَ الأَشـ

ـغالَ بَعدَ الهُدُوِّ بِالأَشغالِ

ظَنَّ أَو كادَ أَنَّ أَوَّلَ نَومٍ

نامَهُ كانَ تَحتَ تِلكَ الرِمالِ

أَو رَأى قُوَّةَ العَزيمَةِ فيهِ

وَهوَ فَوقَ الفِراشِ بادي الهُزالِ

ظَنَّ بَأسَ الحَديدِ فارَقَ مَثوا

هُ اِجتِواءً وَحَلَّ عودَ الخِلالِ

قَد تَبَيَّنتَ كُلَّ مَعنىً فَأَنكَر

تَ عَلى السالِفينَ مَعنى المُحالِ

رُمتَ في أَشهُرٍ صَلاحَ أُمورٍ

دَمَّرَتها يَدُ العُصورِ الخَوالي

رُمتُ إِصلاحَ ما جَنَت يَدُ دَنلو

بَ عَلى العِلمِ السِنينَ الطِوالِ

وَقَليلٌ عِندي لَها نِصفُ جيلٍ

لِمُجِدٍّ مُوَفَّقٍ فَعّالِ

لَم تَكُن مِصرُ بِالعَقيمِ وَلَكِن

قَد رَماها أَعداؤُها بِالحَيالِ

أَفسِحوا لِلجِيادِ فيها مَجالاً

قَد أَضَرَّ الجِيادَ ضيقُ المَجالِ

أَصبَحَت في القُيودِ تَمشي الهُوَينا

كَسَفينٍ يَعبُرنَ مَجرى القَنالِ

فَاِصدَعوا هَذِهِ القُيودَ وَخَلّو

ها تَبارى في السَبقِ ريحَ الشَمالِ

عَرَفَ الغَربُ كَيفَ يَستَثمِرُ الجِد

دَ فَيَبني بِفَضلِهِ كُلَّ غالِ

وَدَرى الشَرقُ كَيفَ يَستَمرِئُ اللَه

وَ فَيُفضي بِهِ إِلى شَرِّ حالِ

فَاِترُكوا اللَهوَ في الحَياةِ وَجِدّوا

إِنَّ في اِسمِ الرَئيسِ أَيمَنَ فالِ

فَاِصنَعوا صُنعَ عاطِفٍ وَاِذكُروهُ

آيَةَ المَجدِ ذِكرَةَ الأَبطالِ

يا مُحِبَّ الجِدالِ نَم مُستَريحاً

لَيسَ في المَوتِ مَنفَذٌ لِلجِدالِـ

ـصامِتٌ يُسكِتُ المُفَوَّهَ فَاِعجَب

وَبَطيءٌ يَبِزُّ خَطوَ العِجالِ

كُلُّ شَيءٍ إِلّا التَحِيَّةَ يُرجى

فَهيَ لِلَّهِ وَالدُنا لِلزَوالِ

إِن بَكَت غَيرَكَ النِساءُ وَأَذرَفـ

ـنَ عَلَيهِ الدُموعَ مِثلَ اللَآلي

فَعَلى المُصلِحينَ مِثلِكَ تَبكي

ثُمَّ تَبكي جَلائِلُ الأَعمالِ



_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5612
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 45

رد: معلومات عن حافظ ابراهيم

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في الثلاثاء مارس 27, 2018 1:49 pm

عَلَّمونا الصَبرَ يُطفي ما اِستَعَر

إِنَّما الأَجرُ لِمَفجوعٍ صَبَر

صَدمَةٌ في الغَربِ أَمسى وَقعُها

في رُبوعِ الشَرقِ مَشئومَ الأَثَر

زَلزَلَت في أَرضِ مِصرٍ أَنفُساً

لَم يُزَلزِلها قَرارُ المُؤتَمَر

ما اِصطِدامُ النَجمِ بِالنَجمِ عَلى

ساكِني الأَرضِ بِأَدهى وَأَمَر

قَطَفَ المَوتُ بَواكيرَ النُهى

فَجَنى أَجمَلَ طاقاتِ الزَهَر

وَعَدا المَوتُ عَلى أَقمارِنا

فَتَهاوَوا قَمَراً بِعدَ قَمَر

في سَبيلِ النيلِ وَالعِلمِ وَفي

ذِمَّةِ اللَهِ قَضى الإِثنا عَشَر

أَي بُدورَ الشَرقِ ماذا نابَكُم

في مَسارِ الغَربِ مِن صَرفِ الغِيَر

نَبَأٌ قَطَّعَ أَوصالَ المُنى

وَأَصَمَّ السَمعَ مِنّا وَالبَصَر

كَم بِمِصرٍ زَفرَةٌ مِن حَرِّها

كُنِسَ الأَعفَرُ وَالطَيرُ وَكَر

كَم أَبٍ أَسوانَ دامٍ قَلبُهُ

مُستَطيرِ اللُبِّ مَفقورِ الظَهَر

ساهِمَ الوَجهِ لِما حَلَّ بِهِ

سادِرَ النَظرَةِ مِن وَقعِ الخَبَر

كَم بِها والِدَةٍ والِهَةٍ

عَضَّها الثُكلُ بِنابٍ فَعَقَر

ذاتِ نَوحٍ تَحتَ أَذيالِ الدُجى

عَلَّمَ الأَشجانَ سُكّانَ الشَجَر

تَسأَلُ الأَطيارَ عَن مُؤنِسِها

كُلَّما صَفَّقَ طَيرٌ وَاِصطَحَر

تَسأَلُ الأَنجُمَ عَن واحِدِها

كُلَّما غُوِّرَ نَجمٌ أَو ظَهَر

تَهَبُ العُمرَ لِمَن يُنبِئُها

أَنَّهُ أَفلَتَ مِن كَفِّ القَدَر

وَيحَ مِصرٍ كُلَّ يَومٍ حادِثٌ

وَبَلاءٌ ما لَها مِنهُ مَفَر

هانَ ما تَلقاهُ إِلّا خَطبُها

في تُرابٍ مِن بَنيها مُدَّخَر

قَد ظَلَمتُم مَجدَهُم في نَقلِهِم

إِنَّما نَقلَتُهُم إِحدى الكُبَر

فَسَواءٌ في تُرابِ الشَرقِ أَم

في تَرابِ الغَربِ كانَ المُستَقَر

أَأَبَيتُم أَن نَرى يَوماً لَنا

في رُبوعِ العِلمِ شِبراً فَنُسَر

أَضَنِنتُم أَن تُقيموا بَينهُم

شاهِداً مِنّا لِكُتّابِ السِيَر

وَمَزاراً كُلَّما يَمَّمَهُ

ناشِئٌ حَيّا ثَراهُ وَاِدَّكَر

وَدَليلاً لِاِبنِ مِصرٍ كُلَّما

قامَ في الغَربِ بِمِصرٍ فَاِفتَخَر

كَم مَسَلّاتٍ لَنا في أَرضِهِم

صَوَّرَت مُعجِزَةً بَينَ الصُوَر

قُمنَ رَمزاً لِعُصورٍ قَد خَلَت

أَشرَقَ العِلمُ عَلَيها وَاِزدَهَر

فَاِجعَلوا أَمواتَنا اليَومَ بِها

خَيرَ رَمزٍ لِرَجاءٍ مُنتَظَر

أُمَّةُ الطِليانِ خَفَّفتِ الأَسى

بِصَنيعٍ مِن أَياديكِ الغُرَر

جَمَعَت كَفّاكِ عِقداً زاهِياً

مِن بَنينا فَوقَ واديكِ اِنتَثَر

وَمَشى في مَوكِبِ الدَفنِ لَهُم

مِن بَنيكُم كُلُّ مِسماحٍ أَغَر

وَسَعى كُلُّ اِمرِئٍ مُفضِلٍ

بادِيَ الأَحزانِ مَخفوضَ النَظَر

وَبَكَت أَفلاذُكُم أَفلاذَنا

بِدُموعٍ رَوَّضَت تِلكَ الحُفَر

وَصَنَعتُم صَنَعَ اللَهُ لَكُم

فَوقَ ما يَصنَعُهُ الخِلُّ الأَبَر

قَد بَكَينا لَكُمُ مِن رَحمَةِ

يَومَ مِسّينا فَأَرخَصنا الدُرَر

فَحَفِظتُم وَشَكَرتُم صُنعَنا

وَبَنو الرومانِ أَولى مَن شَكَر

أَي شَبابَ النيلِ لا تَقعُد بِكُم

عَن خَطيرِ المَجدِ أَخطارُ السَفَر

إِنَّ مَن يَعشَقُ أَسبابَ العُلا

يَطرَحُ الإِحجامَ عَنهُ وَالحَذَر

فَاِطلُبوا العِلمَ وَلَو جَشَّمَكُم

فَوقَ ما تَحمِلُ أَطواقُ البَشَر

نَحنُ في عَهدِ جِهادٍ قائِمٍ

بَينَ مَوتٍ وَحَياةٍ لَم تَقِر



_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5612
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 45

رد: معلومات عن حافظ ابراهيم

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في الثلاثاء مارس 27, 2018 1:53 pm

رِياضُ الأَزبَكِيَّةِ قَد تَحَلَّت

بِأَنجابٍ كِرامٍ أَنتَ مِنهُم

فَهَبها جَنَّةً فُتِحَت لِخَيرٍ

وَأَدخِلنا مَعَ المَعفُوِّ عَنهُم

هَدِيَّةٌ مِن شاعِرٍ بائِسٍ

إِلى الدِمِرداشي وَلِيِّ النِعَم

يُشرِكُ بِاللَهِ وَلا يَشتَرِك

في نُسخَةٍ فيها ضُروبُ الحِكَم

إِن صَحَّ ما قالوا وَما أَرجَفوا

وَأَلصَقوا زوراً بِدينِ العَميد

فَكُفرُ طَهَ عِندَ دَيّانِهِ

أَحَبُّ مِن إِسلامِ عَبدِ الحَميد








ثَلاثَةٌ مِن سُراةِ النيلِ قَد حَبَسوا

عَلى مَدارِسِنا سَبعينَ فَدّانا

أَحيَوا بِها أَمَلاً قَد كانَ يَخنُقُهُ

بُخلُ الغَنِيِّ وَجَهلٌ قَد تَغَشّانا

وَخالَفوا سُنَّةً في مِصرَ شائِعَةً

جَرَّت عَلى العِلمِ وَالآدابِ خُسرانا

فَإِن هَمَّ سُراةُ النيلِ أَن يَقِفوا

عَلى القُبورِ وَإِن لَم تَحوِ إِنسانا

فَكَم ضَريحٍ خَلاءٌ لا رُفاتَ بِهِ

تَرى لَهُ مَناحي النيلِ أَطيانا

وَكَم حُبوسٍ عَلى المَوتى وَغُلَّتُها

يَشري الجُباةُ بِهِ خوصاً وَرَيحانا

وَالعِلمُ في حَسرَةٍ وَالعَقلُ في أَسَفٍ

وَالدينُ في خَجَلٍ مِمّا تَوَلّانا

ما كانَ ضَرَّ سُراةَ النيلِ لَو فَعَلوا

شَرواكُمُ فَبَنَوا لِلعِلمِ أَركانا

تَقذى عُيونُ بَني مِصرٍ بِمَظهَرِهِم

في الرَملِ حيناً وَفي حُلوانَ أَحيانا

يَبغونَ أَن تَحتَوي الدُنيا خَزائِنُهُم

وَيَزرَعوا فَلَواتِ اللَهِ أَقطانا

وَلَيسَ فيهِم أَخو نَفعٍ وَصالِحَةٍ

وَلا تَرى لَهُمُ بِرّاً وَإِحسانا

يا مِصرُ حَتّامَ يَشكو الفَضلُ في زَمَنٍ

يُجنى عَلَيهِ وَيُمسي فيكِ أَسوانا

قَد سالَ واديكِ خِصباً مُمتِعاً فَمَتى

تَسيلُ أَرجاؤُهُ عِلماً وِعِرفانا



_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5612
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 45

رد: معلومات عن حافظ ابراهيم

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في الثلاثاء مارس 27, 2018 1:54 pm

قَد غَفَونا وَاِنتَبَهنا فَإِذا

نَحنُ غَرقى وَإِذا المَوتُ أَمَم

ثُمَّ كانَت فَترَةٌ مَقدورَةٌ

غَرَّ فينا الدَهرُ ضَعفٌ فَهَجَم

فَتَماسَكنا فَكانَت قُوَّةٌ

زَلزَلَت رُكنَ اللَيالي فَاِنهَدَم

كانَ في الأَنفُسِ جُرحٌ مِن هَوىً

نَظَرَ اللَهُ إِلَيهِ فَاِلتَأَم

فَنَشَدنا العَيشَ حُرّاً طَلَقاً

تَحتَ ظِلِّ اللَهِ لا ظِلِّ الأُمَم

وَحَقيقٌ أَن يُوَفّى حَقَّهُ

مَن بِحَبلِ اللَهِ وَالصَبرِ اِعتَصَم

آفَةُ المَرءِ إِذا المَرءُ وَنى

آفَةُ الشَعبِ إِذا الشَعبُ اِنقَسَم

لَيسَ مِنّاً مَن يَني أَو يَنثَني

أَو يَعُقُّ النيلَ في رَعيِ الذِمَم

نَشءَ مِصرٍ نَبِّئوا مِصراً بِكَم

تَشتَرونَ المَقصِدَ الأَسمى بِكَم

بِنِضالٍ يُصقَلُ العَزمُ بِهِ

وَسُهادٍ في العُلا حُلوِ الأَلَم

أَنا لا أَفخَرُ بِالماضي وَلا

أَحسَبُ الحاضِرَ يُطرى أَو يُذَم

كُلُّ هَمّي أَن أَراكُم في غَدٍ

مِثلَ ما كُنتُم أُسوداً في أَجَم

فَالفَتى كُلُّ الفَتى مَن لَو رَأى

في اِقتِحامِ النارِ عِزّاً لَاِقتَحَم

لا تَظُنّوا العَيشَ أَحلامَ المُنى

ذاكَ عَهدٌ قَد تَوَلّى وَاِنصَرَم

هُوَ حَربٌ بَينَ فَقرٍ وَغِنىً

وَصِراعٌ بَينَ بُرءٍ وَسَقَم

هُوَ نارٌ وَوَقودٌ فَإِذا

غَفَلَ الموقِدُ فَالنارُ حَمَم

فَاِنفُضوا النَومَ وَجِدّوا لِلعُلا

فَالعُلا وَقفٌ عَلى مَن لَم يَنَم

لَيسَ يَجني مَن تَمَنّى وَصلَها

وانِياً أَو وادِعاً غَيرَ النَدَم

وَالأَماني شَرُّ ما تُمنى بِهِ

هِمَّةُ المَرءِ إِذا المَرءُ اِعتَزَم

تَحمِدُ العَزمَ وَتَثني حَدَّهُ

فَهيَ كَالماءِ لِإِخمادِ الضَرَم

وَاُنظُروا اليابانَ في الشَرقِ وَقَد

رَكَّزَت أَعلامَها فَوقَ القِمَم

حارَبوا الجَهلَ وَكانوا قَبلَنا

في دُجى عَميائِهِ حَتّى اِنهَزَم

فَاِسأَلوا عَنها الثُرَثّا لا الثَرى

إِنَّها تَحتَلُّ أَبراجَ الهِمَم

هِمَمٌ يَمشي بِها العِلمُ إِلى

أَنبَلِ الغاياتِ لا تَدري السَأَم

فَهيَ أَنّى حاوَلَت أَمراً مَشَت

خَلفَها الأَيّامُ في صَفِّ الخَدَم

لا تُبالي زُلزِلَت مِن تَحتِها

أَم عَلَيها النَجمُ بِالنَجمِ اِصطَدَم

تَخِذَت شَمسَ الضُحى رَمزاً لَها

وَكَفى بِالشَمسِ رَمزاً لِلعِظَم

فَهيَ لا تَألو صُعوداً تَبتَغي

جانِبَ الشَمسِ مَكاناً لَم يُرَم



_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5612
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 45

رد: معلومات عن حافظ ابراهيم

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في الثلاثاء مارس 27, 2018 1:55 pm

سَخَّرَ العِلمَ لِيَبني آيَةً

فَوقَ شَطِّ النيلِ تَبدو كَالعَلَم

هِيَ ذِكرٌ خالِدٌ لَكِنَّهُ

عابِسُ الوَجهِ إِذا الذِكرُ اِبتَسَم

كُلُّ ما فيها عَلى إِعجازِها

أَنَّها قَبرٌ لِجَبّارٍ حُطَم

لَيتَهُ سَخَّرَ ما في عَهدِهِ

مِن قُوىً في غَيرِ تَقديسِ الرِمَم

مِن فُنونٍ أَعجَزَت أَطواقَنا

وَعُلومٍ عِندَها الفِكرُ وَجَم

وَبَنانٍ مُبدِعاتٍ صَوَّرَت

أَوجُهَ العُذرِ لِعُبّادِ الصَنَم

أَبدَعَت ما أَبدَعَت ثُمَّ اِنطَوَت

وَعَلى أَسرارِها الدَهرُ خَتَم



_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5612
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 45

رد: معلومات عن حافظ ابراهيم

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في الثلاثاء مارس 27, 2018 2:00 pm

يا عابِدَ اللَهِ نَم في هَذا القَبرِ مُغتَبِطاً

ماكُنتَ عَن ذِكرِ رَبِّ العَرشِ بِاللاهي

يا رَحمَةَ اللَهِ هَذا قَبرُهُ فَقِفي

وَآنِسي روحَهُ يا رَحمَةَ اللَهِ





لَكَ اللَهُ قَد أَسرَعتَ في السَيرِ قَبلَنا

وَآثَرتَ يا مِصرِيُّ سُكنى المَقابِرِ

وَقَد كُنتَ فينا يا فَتى الشِعرِ زَهرَةً

تَفَتَّحُ لِلأَذهانِ قَبلَ النَواظِرِ

فَلَهفي عَلى تِلكَ الأَنامِلِ في البِلى

فَكَم نَسَجَت قَبلَ البِلى مِن مَفاخِرِ

وَيا وَيحَ لِلأَشعارِ بَعدَ نَجِيِّها

وَوَيحَ القَوافي ساقَها غَيرُ شاعِرِ

تَزَوَّدتَ مِن دُنياكَ ذِكراً مُخَلَّداً

وَذاكَ لَعَمري نِعمَ زادُ المُسافِرِ

وَأَورَثتَنا حُزناً عَلَيكَ وَحَسرَةً

عَلى فَقدِ سَبّاقٍ كَريمِ المَحاضِرِ

فَلَم تَثوِيا عَبدَ الحَليمِ بِحُفرَةٍ

وَلَكِن بِرَوضٍ مِن قَريضِكَ ناضِرِ

فَديوانُكَ الرَيّانُ يُغنيكَ طيبُهُ

عَنِ الزَهرِ مَطلولاً بِجودِ المَواطِرِ

فَسامِر أَبا بَكرٍ هُناكَ فَإِنَّهُ

سَيَظفَرُ في عَدنَ بِخَيرِ مُسامِرِ

هَنيئاً لَكَ الدارُ الَّتي قَد حَلَلتَها

وَأَعظِم بِمَن جاوَرتَهُ مِن مُجاوِرِ

عَلَيكَ سَلامٌ ما تَرَنَّمَ مُنشِدٌ

وَقامَ خَطيبٌ فَوقَ هامِ المَنابِرِ



_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5612
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 45

رد: معلومات عن حافظ ابراهيم

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في الثلاثاء مارس 27, 2018 2:03 pm

يا اِبنَ عَبدِ السَلامِ لا كانَ يَومٌ

غِبتَ فيهِ عَن هالَةِ الأَحرارِ

كُنتَ فيهِم كَالرُمحِ بَأساً وَليناً

كُنتَ فيهِم كَالكَوكَبِ السَيّارِ

يا عَريقَ الأُصولِ وَالحَسَبِ الوَ

ضاحِ وَالنُبلِ يا كَريمَ الجِوارِ

كُنتَ فَرعاً بِدَوحَةِ العِزِّ تَأوي

تَحتَ أَفنانِهِ عُفاةُ الدِيارِ

قَصَفَتهُ المَنونُ وَهوَ نَضيرٌ

مورِقٌ عودُهُ جَنِيُّ الثِمارِ

كُنتَ تَأسو جِراحَهُم وَتَقيهِم

وَتُقيلُ العِثارَ عِندَ العِثارِ

خانَ نُطقي وَلَم تَخُنّي دُموعي

لَهفَ نَفسي فَقَصَّرَت أَشعاري

غَيرُ بِدعٍ إِذا نَظَمتُ رِثائي

في صَديقي مِنَ الدُموعِ الجَواري

فَمِنَ الحُزنِ ما يَدُكُّ الرَواسي

وَمِنَ الحُزنِ ما يَهُدُّ الضَواري



_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5612
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 45

رد: معلومات عن حافظ ابراهيم

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في الثلاثاء مارس 27, 2018 2:04 pm

مَضَيتَ وَنَحنُ أَحوَجُ ما نَكونُ

إِلَيكَ وَمِثلُ خَطبِكَ لا يَهونُ

بِرَغمِ النيلِ أَن عَدَتِ العَوادي

عَلَيكَ وَأَنتَ خادِمُهُ الأَمينُ

بِرَغمِ الثَغرِ أَن غُيِّبتَ عَنهُ

وَأَن نَزَلَت بِساحَتِكَ المَنونُ

أَجَلُّ مُناهُ لَو يَحويكَ مَيتاً

لِيَجبُرَ كَسرَهُ ذاكَ الدَفينُ

أَسالَ مِنَ الدُموعِ عَلَيكَ بَحراً

تَكادُ بِلُجِّهِ تَجري السَفينُ

وَقامَ النادِباتُ بِكُلِّ دارٍ

وَكَبَّرَ في مَآذِنِهِ الأَذينُ

أُصيبَ بِذي مَضاءٍ أَريَحِيٍّ

بِهِ عِندَ الشَدائِدِ يَستَعينُ

فَتى الفِتيانِ غالَتكَ المَنايا

وَغُصنُكَ لا تُطاوِلُهُ غُصونُ

صَحِبتُكَ حِقبَةً فَصَحِبتُ حُرّاً

أَبِيّاً لا يُهانُ وَلا يُهينُ

نَبيلَ الطَبعِ لا يَغتابُ خِلّاً

وَلا يُؤذي العَشيرَ وَلا يَمينُ

تَطَوَّعَ في الجِهادِ لِوَجهِ مِصرٍ

فَما حامَت حَوالَيهِ الظُنونُ

وَلَم يَثنِ الوَعيدُ لَهُ عِناناً

وَلَم تَحنَث لَهُ أَبَداً يَمينُ

وَلَم تَنزِل بِعِزَّتِهِ الدَنايا

وَلَم يَعلَق بِهِ ذُلٌّ وَهونُ

مَضى لِسَبيلِهِ لَم يَحنِ رَأساً

وَلَم يَبرَح سَريرَتَهُ اليَقينُ

تَرَكتَ أَليفَةً تَرجو مُعيناً

وَلَيسَ سِوى الدُموعِ لَها مُعينُ

تَنوحُ عَلى القَرينِ وَأَينَ مِنها

وَقَد غالَ الرَدى ذاكَ القَرينُ

سَمِعتُ أَنينَها وَاللَيلُ ساجٍ

فَمَزَّقَ مُهجَتي ذاكَ الأَنينُ

فَقَد عانَيتُ قِدماً ما يُعاني

عَلى عِلّاتِهِ القَلبُ الحَزينُ

مِنَ الخَفِراتِ قَد نَعِمَت بِزَوجٍ

سَما بِجَلالِهِ أَدَبٌ وَدينُ

أَقامَت في النَعيمِ وَلَم تُرَوَّع

فَكُلُّ حَياتِها رَغَدٌ وَلينُ

لَقَد نَسَجَ العَفافُ لَها رِداءً

وَزانَ رِداءَها الخِدرُ المَصونُ

دَهاها المَوتُ في الإِلفِ المُفَدّى

وَكَدَّرَ صَفوَها الدَهرُ الخَؤونُ

فَكادَ مُصابُها يَأتي عَلَيها

لِساعَتِها وَتَقتُلُها الشُجونُ

رَبيبَةُ نِعمَةٍ لَم تَبلُ حُزناً

وَلَم تَشرَق بِأَدمُعِها الجُفونُ

وَفَت لِأَليفِها حَيّاً وَمَيتاً

كَذاكَ كَريمَةُ اللَوزِي تَكونُ

سَتَكفيها العِنايَةُ كُلَّ شَرٍّ

وَيَحرُسُ خِدرَها الروحُ الأَمينُ



_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5612
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 45

رد: معلومات عن حافظ ابراهيم

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في الثلاثاء مارس 27, 2018 2:06 pm

أَبكي وَعَينُ الشَرقِ تَبكي مَعي

عَلى الأَريبِ الكاتِبِ الأَلمَعي

جَرى عَصِيُّ الدَمعِ مِن أَجلِهِ

فَزادَ في الجودِ عَلى الطَيِّعِ

نَقصٌ مِنَ الشَرقِ وَمِن زَهوِهِ

فَقدُ اليَراعِ المُعجِزِ المُبدِعِ

لَيسَ لِمِصرٍ في رِجالاتِها

حَظٌّ وَلا لِلشامِ في أَروَعِ

مُصابُ صَرّوفٍ مُصابُ النُهى

فَليَبكِهِ كُلَّ فُؤادٍ يَعي

كُرِّمَ بِالأَمسِ وَأَكفانُهُ

تَنسِجُها الأَقدارُ لِلمَصرَعِ

يا صائِغَ الدُرِّ لِتَكريمِهِ

صُغهُ لِمَنعاهُ مِنَ الأَدمُعِ

قَد زَيَّنَ العِلمَ بِأَخلاقِهِ

فَعاشَ مِلءَ العَينِ وَالمَسمَعِ

تَواضُعٌ وَالكِبرُ دَأبُ الفَتى

خَلا مِنَ الفَضلِ فَلَم يَنفَعِ

تَواضُعُ العِلمِ لَهُ رَوعَةٌ

يَنهارُ مِنها صَلَفُ المُدَّعي

وَحُلَّةُ الفَضلِ لَها شارَةٌ

أَزهى مِنَ السَيفَينِ وَالمِدفَعِ

يُشبِعُ مَن حَصَّلَ مِن عِلمِهِ

وَهوَ مِنَ التَحصيلِ لَم يَشبَعِ

مُبَكِّرٌ تَحسَبُهُ طالِباً

يُسابِقُ الفَجرَ إِلى المَطلَعِ

قَد غالَتِ الأَسقامُ أَضلاعَهُ

وَالرَأسُ في شُغلٍ عَنِ الأَضلُعِ

ماتَ وَفي أَنمُلِهِ صارِمٌ

لَم يَنبُ في الضَربِ عَنِ المَقطَعِ

صاحَبَهُ خَمسينَ عاماً فَلَم

يَخُن لَهُ عَهداً وَلَم يَخدَعِ

مُوَفَّقاً أَنّى جَرى مُلهَماً

ما ضَلَّ في الوِردِ عَنِ المَشرَعِ

لَم يَبرِهِ بارٍ سِوى رَبِّهِ

وَلَم يَحُزهُ جاهِلٌ أَو دَعي

في النَقلِ وَالتَصنيفِ أَربى عَلى

مَدى اِبنِ بَحرٍ وَمَدى الأَصمَعي

أَيَّ سَبيلٍ لِلهُدى لَم يَرِد

وَأَيُّ بابٍ مِنهُ لَم يَقرَعِ

يَقتَطِفُ الزَهرَ وَيَختارُهُ

كَالنَحلِ لا يَعفو عَنِ الأَينَعِ

فَتَحسَبُ القُرّاءَ في جَنَّةٍ

عُقولُهُم في رَوضِها تَرتَعي

صَرّوفُ لا تَبعُد فَلَستَ الَّذي

يَطويهِ طاوي ذَلِكَ المَضجَعِ

أَسكَتَكَ المَوتُ وَلَكِنَّهُ

لَم يُسكِتِ الآثارَ في المَجمَعِ

ذِكراكَ لا تَنفَكُّ مَوصولَةً

في مَعهَدِ العِلمِ وَفي المَصنَعِ



_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5612
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 45

رد: معلومات عن حافظ ابراهيم

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في الثلاثاء مارس 27, 2018 2:09 pm

عيدٌ هُنا وَهُناكَ قامَ المَأتَمُ

مَلِكٌ يَنوحُ وَتابِعٌ يَتَرَنَّمُ

عَجَباً أَرى تِلكَ الدِماءَ فَهاهُنا

دَمُ فَرحَةٍ وَهُناكَ لِلقَتلى دَمُ

شَوَّفتُماني أَيُّها الفَرقَدانِ

لِبَدرٍ تَمٍّ غابَ قَبلَ الأَوانِ

وَكُلَّما أَشرَقتُما مَرَّةً

عَلَّمتُما عَينَيَّ نَظمَ الجُمانِ

عَلى عَزيزٍ قَد تَوَلّى وَلَن

يَؤوبَ حَتّى يَرجِعَ القارِظانِ

عَجَّلتَ يا مَحمودُ في رِحلَةٍ

قَرَّت بِها أَعيُنُ حورِ الجِنانِ

كَأَنَّما آخِرُ عَهدِ الهَنا

قَد كانَ مِنّا لَيلَةَ المِهرَجانِ
يا مَليكاً بِرَغمِهِ يُلبَسُ التا

جَ وَيَرقى لِعَرشِهِ مَملوكا

إِن أَتَمَّت يَداكَ تَخريبَ مِصرٍ

فَلَقَد مَهَّدَ الخَرابَ أَبوكا

أَبقِ شَيئاً إِذا مَضَيتَ ذَميماً

عَن قَريبٍ يَأتي عَلَيهِ بَنوكا
بَدَأَ المَماتُ يَدِبُّ في أَترابي

وَبَدَأتُ أَعرِفُ وَحشَةَ الأَحبابِ

يا بابِلِيُّ فِداكَ إِلفُكَ في الصِبا

وَفِدا شَبابِكَ في التُرابِ شَبابي

قَد كُنتَ خُلصاني وَمَوضِعَ حاجَتي

وَمَقَرَّ آمالي وَخَيرَ صِحابي

فَاِذهَب كَما ذَهَبَ الكِرامُ مُشَيَّعاً

بِالمَجدِ مَبكِيّاً مِنَ الأَحبابِ




_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5612
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 45

رد: معلومات عن حافظ ابراهيم

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في الثلاثاء مارس 27, 2018 2:11 pm

ما أَنتَ أَوَّلُ كَوكَبٍ

في الغَربِ أَدرَكَهُ المَغيب

فَهُناكَ أَقمارُ المَشا

رِقِ قَد أُتيحَ لَها الغُروب

داسَ الحِمامُ عَرينَ خا

لِكَ وَهوَ مَرهوبٌ مَهيب

لَم يَثنِهِ عَنكَ الرَئيـ

ـسُ وَلا رَمى عَنكَ الخُطوب

يا سَعدُ كَيفَ قَضى سَعيـ

ـدٌ وَهوَ مِن سَعدٍ قَريب

عَجَباً أَتَحمي أُمَّةً

وَتَخافُ جانِبَكَ الخُطوب

وَيُغالُ ضَيفُكَ وَاِبنُ أُخـ

ـتِكَ وَهوَ عَن مِصرٍ غَريب

نُبِّئتُ أَنَّكَ قَد بَكَيـ

ـتَ وَهالَكَ اليَومُ العَصيب

وَإِذا بَكى سَعدٌ بَكَت

لِبُكائِهِ مِنّا القُلوب

يا آلَ زَغلولٍ ذَوى

مِن رَوضِكُم غُصنٌ رَطيب

فَقَدَت بِهِ مِصرٌ فَتىً

أَخلاقُهُ مِسكٌ وَطيب

يا آلَ زَغلولٍ وُعو

دُكُمُ عَلى الجُلّى صَليب

إِنّي لَأَخجَلُ أَن أُعَز

زِيَكُم وَكُلُّكُمُ أَريب

شاكي سِلاحِ الصَبرِ مُمـ

ـتَحِنٌ لِدُنياهُ لَبيب

خَطبُ الكِنانَةِ في فَقيـ

ـدِكُمُ لِخَطبِكُمُ يُشيب

لَم يَبقَ مِنّا واحِدٌ

إِلّا لَهُ مِنهُ نَصيب


_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5612
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 45

رد: معلومات عن حافظ ابراهيم

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في الثلاثاء مارس 27, 2018 2:15 pm

يا مَن خَلَقتَ الدَمعَ لُطـ

ـفاً مِنكَ بِالباكي الحَزين

بارِك لِعَبدِكَ في الدُمو

عِ فَإِنَّها نِعمَ المُعين

هَذا الظَلامُ أَثارَ كامِنَ دائي

يا ساقِيَيَّ عَلَيَّ بِالصَهباءِ

بِالكاسِ أَو بِالطاسِ أَو بِاِثنَيهِما

أَو بِالدِنانِ فَإِنَّ فيهِ شِفائي

مَشمولَةٌ لَولا التُقى لَعَجِبتُ مِن

تَحريمِها وَالذَنبُ لِلقُدَماءِ

قَرِبوا الصَلاةَ وَهُم سُكارى بَعدَما

نَزَلَ الكِتابُ بِحِكمَةٍ وَجَلاءِ

يا زَوجَةَ اِبنِ المُزنِ يا أُختَ الهَنا

يا ضَرَّةَ الأَحزانِ في الأَحشاءِ

يا طِبَّ جالينوسَ في أَنواعِهِ

ما لي أَراكِ كَثيرَةِ الأَعداءِ

عَصَروكِ مِن خَدَّي سُهَيلٍ خُلسَةً

ثُمَّ اِختَبَأتِ بِمُهجَةِ الظَلماءِ

فَلَبِثتِ فيها قَبلَ نوحٍ حِقبَةً

وَتَداوَلَتكِ أَنامِلُ الآناءِ

حَتّى أَتاحَ اللَهُ أَن تَتَجَمَّلي

بِيَدِ الكَريمِ وَراحَةِ الأُدَباءِ

يا صاحِبي كَيفَ النُزوعُ عَنِ الطِلا

وَلَقَد بُليتُ مِنَ الهُمومِ بِداءِ

وَاللَيلُ أَرشَدَهُ أَبوهُ لِشِقوَتي

وَكَذا البَنونُ عَلى هَوى الآباءِ

أَلَّفتُ بَينَ اِبنِ السَحابِ وَبَينَها

فَرَأَيتُ صِحَّةَ ما حَكاهُ الطائي

صَعُبَت وَراضَ المَزجُ سَيِّئَ خُلقِها

فَتَعَلَّمَت مِن حُسنِ خُلقِ الماءِ


_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5612
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 45

رد: معلومات عن حافظ ابراهيم

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في الثلاثاء مارس 27, 2018 2:17 pm

أَوشَكَ الديكُ أَن يَصيحَ وَنَفسي

بَينَ هَمٍّ وَبَينَ ظَنٍّ وَحَدسِ

يا غُلامُ المُدامَ وَالكاسَ وَالطا

سَ وَهَيِّئ لَنا مَكاناً كَأَمسِ

أَطلِقِ الشَمسَ مِن غَياهِبِ هَذا الدَن

نِ وَاِملَإ مِن ذَلِكَ النورِ كَأسي

وَأَذَنِ الصُبحَ أَن يَلوحَ لِعَيني

مِن سَناها فَذاكَ وَقتُ التَحَسّي

وَاِدعُ نَدمانَ خَلوَتي وَاِئتِناسي

وَتَعَجَّل وَأَسبِل سُتورَ الدِمَقسِ

وَاِسقِنا يا غُلامُ حَتّى تَرانا

لا نُطيقُ الكَلامَ إِلّا بِهَمسِ

خَمرَةً قيلَ إِنَّهُم عَصَروها

مِن خُدودِ المِلاحِ في يَومِ عُرسِ

مُذ رَآها فَتى العَزيزِ مَناماً

وَهوَ في السِجنِ بَينَ هَمٍّ وَيَأسِ

أَعقَبَتهُ الخَلاصَ مِن بَعدِ ضيقٍ

وَحَبَتهُ السُعودَ مِن بَعدِ نَحسِ

يا نَديمي بِاللَهِ قُل لي لِماذا

هَذِهِ الخَندَريسُ تُدعى بِرِجسِ

هِيَ نَفسٌ زَكِيَّةٌ وَأَبوها

غَرسُهُ في الجِنانِ أَكرَمُ غَرسِ

هِيَ نَفسٌ تَعَلَّمَت حُسنَ أَخلا

قِ المولِحِيِّ في صَفاءٍ وَأُنسِ

خَصَّهُ اللَهُ حَيثُ يُصبِحُ بِالإِق

بالِ وَالعِزِّ وَالعُلا حَيثُ يُمسي


_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى

    الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أكتوبر 18, 2018 2:36 pm