منتديات السادة الهوارة

د/مصطفى أبو الطيب الهوارى

<<span style="font-size: 18px;">div align="justify"><<span style="font-size: >الحمد لله رب العالمين تم حصولى على درجة الدكتوراة فى الدعوة والثقافة الاسلامية (عن القبائل العربية المصرية) من أكاديمية مشكاة للدرسات العربية والإسلامية انظروا قاموس القبائل العربية المصرية للدكتور/مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى/ و تم بحمد الله تعالى انشاء الجمعية الخيرية لأبناء الهوارة وقامت الجمعية على التواصل والمحبة بين أبناء العمومة والترابط ومساعدة كل من يحتاج مساعدة وعون كل من يحتاج أولادعمومته وهو تحالف لم يقم مذ مئات السنين ومقر الجمعية الرئيسى الدخيلة محافظة الأسكندرية وللجمعية الحق فى أنشاء كثير الفروع على مستوى جمهورية مصر العربية وللتواصل مع أدارة الجمعية جروب اتحاد جمعيات أبناء هوارة الخيرية على الفيس بوك أو التواصل مع د/مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى/رئيس مجلس أدارة جمعية أبناء الهوارة الخيرية01224369577 /01002920977/01119825377
>>
<br />بشرى سارة لكل محبى البحث فى الأنساب العربية فى مصر سيتم إصدار الجزء الأول للقاموس قريبا إن شاء الله إعداد وتجميع الدكتور/مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
>>

غزوات الرسول-----------

شاطر
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5397
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 44

غزوات الرسول-----------

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في الخميس يونيو 29, 2017 3:05 pm

فِ
ثُمَّ غزاة بني النضير من اليهود
ي شهر ربيع الأول ، وَيُقَالُ : فِي جمادي الأولى سنة أربع.

وكان سببها أن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أتاها ومعه أَبُو بَكْر ، وعمر ، وأسيد بْن حضير فاستعانهم فِي دية رجلين من بني كلاب بْن ربيعة موادعين لَهُ ، وكان عَمْرو بْن أمية الضمري قتلهما خطأ ، فهموا بأن يلقوا عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رحى ، فانصرف عَنْهُمْ ، وبعث إليهم يأمرهم بالجلاء عن بلدة إذ كَانَ منهم ما كَانَ من النكث والغدر.

فأبوا ذَلِكَ وأذنوا بالمحاربة ، فزحف إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحصرهم خمس عشرة ليلة.

ثم صالحوه على أن يخرجوا من بلده ولهم ما حملت الإبلُ إلّا السلاح والآلة ، ولرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نخلهم وأرضهم.

فكانت أموال بني النضير لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خالصة رقم الحديث: 235
(حديث مرفوع) حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلامٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : " حَاصَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنِي النَّضِيرِ ، وَهُمْ سِبْطُ ابْنِ يَهُودَ بِنَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ ، حَتَّى نَزَلُوا عَلَى الْجَلاءِ وَعَلَى أَنَّ لَهُمْ مَا أَقَلَّتِ الإِبِلُ مِنَ الأَمْتِعَةِ إِلا الْحَلْقَةَ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ : سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ { 1 } هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لأَوَّلِ الْحَشْرِ سورة الحشر آية 1-2 ، إِلَى قَوْلِهِ : وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ سورة الحشر آية 5 وَكَانَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ مُقِيمًا عَلَى خِلافَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "



غزوة ذات الرقاع
.وكانت لعشر خلون من المحرم سنة خمس ، وإنما سميت ذات الرقاع أنها كنت عند جبل فِيهِ بقع حمر وبيض وسود كأنها رقاع.

وسببها أن بني أنمار بْن بغيض ، وبني سعد بْن ثعلبة بْن ذبيان بْن بغيض جمعوا جمعًا لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عظيما ، فلما دنا منهم ، وعاينوا عسكره ، ولوا عن المسلمين وكرهوا لقاءهم فتسنموا الجبل وتعلقوا فِي قُلّته ، فانصرف رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يلق كيدًا ، واستاق لهم نعمًا وشاءً.

وفي هَذِهِ الغزاة صلى صلاة الخوف مخشاة أن يكرّوا عَلَيْهِ ، وكان خليفته عَلَى المدينة عثمان بْن عفان ".رقم الحديث: 236
(حديث موقوف) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَرَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ ، قَالا : ثنا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَرَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ ، قَالا : ثنا حَازِمٌ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، " فِي صَلاةِ الْخَوْفِ ، قَالَ : يُصَلِّي بِطَائِفَةٍ وَيَقُومُ طَائِفَةٌ حِيَالَ الْعَدُوِّ ، فَيُصَلِّي بِهَؤُلاءِ رَكْعَةً ثُمَّ يَذْهَبُ هَؤُلاءِ فَيَقُومُونَ مَقَامَ أُولَئِكَ ، وَيَجِيءُ هَؤُلاءِ فَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ يُسَلِّمُ ، فَيَقْضِي هَؤُلاءِ رَكْعَةً . وَإِنْ كَانَ الْخَوْفُ شَدِيدًا ، صَلَّوْا رِجَالا وَرُكْبَانًا " . (حديث مرفوع) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا الأَوْزَاعِيُّ ، حَدَّثَنِي أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ ، حَدَّثَنِي ابْنُ عُمَرَ ، قَالَ : " صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاةَ الْخَوْفِ ، طَائِفَةً مِنَّا خَلْفَهُ ، وَطَائِفَةٌ مُوَاجِهَةٌ لِلْعَدُوِّ ، فَصَلَّى بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَةٌ وَسَجْدَتَيْنِ ، ثُمَّ انْصَرَفُوا وَجَاءَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةٌ وَسَجْدَتَيْنِ ، ثُمَّ قَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى طَائِفَتِهِ فَصَلَّى لِنَفْسِهِ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ






_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5397
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 44

رد: غزوات الرسول-----------

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في الخميس يونيو 29, 2017 3:11 pm

غزوة بنى المصطلق

من خزاعة ، وهي غزاة المريسيع ، والمُرَيسيع ماء لهم ، وكانت فِي شعبان سنة خمس.

وسببها أن الحارث بْن أَبِي ضرار سيد خزاعة ، جمع جموعًا واستعدّ للمسير إلى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وبلغه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ ، فسار في المسلمين ، فلما نزل عَلَى المريسيع ، أمر عمرَ بْن الخطاب رَضِي اللَّه تَعَالى عَنْهُ أن يعرض عَلَى المشركين التوحيد ، فأبوه ، فحمل عليهم المسلمون ، فقتلوا منهم جمعًا وأسروا أسرى كثيرةً وغنم اللَّه المسلمين أموالهم وسبيهم ، وكانت جويرية ابْنَة الحارث بْن أَبِي ضرار فِي السبي ، فأعتقها رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتزوّجها ، وكان اسمها برَّة ، فسمّاها جويرية.

. وَيُقَالُ : إنه اعتقها وتزوّجها عَلَى عتق مائة من أهل بيت قومها ، فلما عتقوا ، انصرفوا إلى منازلهم ، وقسم رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الغنائم ، وأخذ صفية قبل القسمة ، ثُمَّ جزّأ الغنائم خمسة أجزاء ، ثُمَّ أقرع عليها ولم يتخير.

فأخذ الخمس وأخذ سهمه مَعَ المسلمين لنفسه وفرسه ، وكان لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صفي من المغنم حضر أَوْ غاب قبل الخمس : عَبْد أَوْ أمة أو سيف أَوْ درع ".رقم الحديث: 238
(حديث مقطوع) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الصَّبَّاحِ الْبَزَّازُ وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّازُ ، قَالا : ثنا هُشَيْمٌ ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " صَفِيٌّ يَصْطَفِيهِ مِنْ كُلِّ مَغْنَمٍ : عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ أَوْ فَرَسٍ " . وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، بِمِثْلِهِ وفي هَذِهِ الغزاة رمى أهلُ الإفك عَائِشَةَ رَضِي اللَّه عَنْهَا بِصَفْوَانَ بْنِ مُعَطِّلٍ السُّلمي وذلك أَنَّهُ كان على ساقة العسكر ، فوجدها قَدِ انقطعت مرسلُتها ، وكانت من جزع ظفار ، فتشاغلت بلقط خرزها ، وظنّ الَّذِي كَانَ يقوم بعيرها أنها عَلَيْهِ ، فسيره مَعَ الإبل ، فحملها صفوان عَلَى جمله وجعل يقود بها حتَّى أدخلها العسكر.

فظنّ بها بعضُ الظنّ حتَّى انزل اللَّه براءتها وأكذب من تكلم عَنْهَا ، وكان خليفة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ الغزاة زَيْد بْن حارثة الكلبي مولاه ".

رقم الحديث: 239
(حديث مرفوع) حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ ، قَالَ : كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ أَسْأَلُهُ هَلْ كَانَتِ الدَّعْوَةُ قَبْلَ الْقِتَالِ ؟ فَكَتَبَ إِلَيَّ : إِنَّ ذَلِكَ كَانَ أَوَّلَ الإِسْلامِ ، وَقَدْ أَغَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، وَهُمْ غَارُونَ وَنَعَمَهُمْ عَلَى الْمَاءِ تُسْقَى ، فَقُتِلَ مُقَاتِلُهُمْ وَسُبِيَ سَبْيُهُمْ " ، حَدَّثَنِي بِذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَكَانَ فِي الْجَيْشِ .

رقم الحديث: 240
(حديث مرفوع) حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الأَسْوَدِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : " مِنْ أَهْلِ الإِفْكِ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ، وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ ، وَصَرَّحَ بِالْقَوْلِ فِيهِ ، وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَحَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ ، وَمِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ . فَحَدَّهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَزَلَ فِي شَأْنِ عَائِشَةَ مَا نَزَلَ


غزوة بنى قريظة

انصرف رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الخندق وزحف إليهم ، فحصرهم حتَّى نزلوا عَلَى حكمه ، فحكم فيهم سعد بْن مُعَاذِ ، فحكم بقتل من جرت عليه الموسى وبسبي الذرية والنساء ، وقسمة أموالهم بين المسلمين ، فأجاز رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وقَالَ لسعد : " لقد حكمتَ فيهم بحكم اللَّه ".

وكانت غزاة بني قريظة فِي ليال من ذي القعدة وليال من ذي الحجة سنة خمس ، وكان خليفة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالمدينة ابْنُ أم مكتوم ".
رقم الحديث: 244
(حديث مرفوع) حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَمَّا فَرَغَ مِنَ الأَحْزَابِ ، دَخَلَ مُغْتَسَلا لِيَغْتَسِلَ فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، وَضَعْتُمْ أَسْلِحَتَكُمْ وَمَا وَضَعْنَا أَسْلِحَتَنَا بَعْدُ ، انْهَضْ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ . فَقَالَتْ عَائِشَةُ : لَقَدْ رَأَيْتُهُ مِنْ خَلَلِ الْبَابِ وَقَدْ عَصَبَ التُّرَابُ رَأْسَهُ " رقم الحديث: 245
(حديث مرفوع) حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، عَنِ اللَّيْثِ ، عَنْ عَقِيلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : " أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ انْصَرَفَ مِنَ الأَحْزَابِ حَتَّى دَخَلَ عَلَى أَهْلِهِ فَوَضَعَ السِّلاحَ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ ، فَقَالَ : أَوَضَعْتَ السِّلاحَ وَمَا زِلْنَا فِي طَلَبِ الْقَوْمِ ؟ فَاخْرُجْ فَإِنَّ اللَّهَ أَذِنَ لَكَ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ ، قَالَ : وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالى فِيهِمْ : وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ سورة الأنفال آية 58 " . وَقَدْ قِيلَ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ إِنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي بَنِي قَيْنُقَاعٍ . حدثنا غير واحد ، عن حجاج بْن مُحَمَّد ، عن ابْنُ جريج ، عن مجاهد ، فِي قول اللَّه عزَّ وجلّ " وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ سورة الأحزاب آية 26 ، الآية ، قَالَ : يعني بني قريظة " ، وألقى بنو قريظة عَلَى خَلّاد بْن سُويد الخزرجي رحى ، وَقَدْ دنا ليكلمهم .1.


غزوة ذي قَرَد
وبعضهم يَقُولُ : قُرَد ، والصواب الفتح.

وكان " سبب هَذِهِ الغزاة أن عُيينة بْن حصن بْن حذيفة بْن بدر أغار عَلَى لقاح رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهي ترعى بالغابة ، وهي عَلَى بريد من المدينة ، فوجّه رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المقداد بْن عَمْرو ، وَيُقَالُ : سعد بْن زيد الأشهلي في عدّه من المسلمين ، فتخلصوا عشرًا منها ، وكانت عشرين ، وقتلوا مسعدة بْن حَكَمة بْن مالك بْن حذيفة بْن بدر الفزاري ، وحبيب بْن عيينة ".

ثُمَّ إنّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " خرج ، فلحقهم بذي قرد وَقَدْ مضى القوم ، فنهي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن اتباعهم.

وكان خليفته فِي غزاة ذي قرد ، ابْنُ أم مكتوم ، وأقام رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بذي قرَد يومًا وليلة ، وصلى صلاة الخوف هناك ، وكانت هَذِهِ الغزاة فِي شهر ربيع الأول ، وَيُقَالُ : فِي شهر ربيع الآخر سنة ست ، وهي أيضًا تسمى غزاة الغابة ، وفيها نودي : يا خيلَ اللَّه اركبي ، ولم يقل ذَلِكَ قبلها ".
رقم الحديث: 246
(حديث موقوف) حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ الْكَلْبِيُّ ، عَنْ حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ الْكَلْبِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَجْلَحِ الْكِنْدِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : " دَخَلَ أَبُو قَتَادَةَ بْنُ رِبْعِيٍّ عَلَى مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَعَلَيْهِ رِدَاءٌ عَدَنِيٌّ ، وَعِنْدَ مُعَاوِيَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعَدَةَ بْنِ حِكْمَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ حُذَيْفَةَ ، فَسَقَطَ رِدَاءُ أَبِي قَتَادَةَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ ، فَنَفَضَهُ عَنْهُ بِغَضَبٍ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعَدَةَ ، قَالَ : نَعَمْ أَنَا وَاللَّهِ دَفَعْتُ حِضْنَ أَبِي هَذَا بِالرُّمْحِ يَوْمَ أَغَارَ عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ ، فَسَكَتَ عَبْدُ اللَّهِ


_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5397
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 44

رد: غزوات الرسول-----------

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في الخميس يونيو 29, 2017 3:16 pm

سار رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى اليهود بخيبر

فِي صفر سنة سبع ، وَيُقَالُ : فِي جمادي الأولى ، وَيُقَالُ : فِي شهر ربيع الأول.

سار رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى اليهود بخيبر ، فماكثوه وطاولوه ، وقاتلوا المسلمين ، ثُمَّ إنّ بعضهم نزل ومعه ابْنُ أَبِي الحُقيق ، فصالحا رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حقن الدماء وأن يخلوا بين المسلمين وبني الصفراء والبيضاء وبين أرضهم والبزَّة إلا ما كَانَ عَلَى الأجساد ، فأقرهم رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الأرض عمارًا لها ، وعاملهم عَلَى الشطر من التمر والحبّ ، وقَالَ : " أُقرّكم ما أقرّكم اللَّه ".

وخاطر عباسُ بْن مرداس حويطبَ بْن عَبْد العزى عَلَى أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مغلوب ، فأخذ حويطب منه مائة ناقة ".

" وبعث رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى أهل فدَكَ منصرفه من خيبر يدعوهم إلى الْإِسْلَام.

فأتوه فصالحوه عَلَى نصف الأرض بتربتها ، فقبل ذَلِكَ منهم.

وكان خليفة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غزاة خيبر سِباع بْن عرفطة الكناني.

وَيُقَالُ : نُميلة بْن عَبْد اللَّه الكناني "
رقم الحديث: 250
(حديث مرفوع) حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، حَدَّثَنِي عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " بَعَثَ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ مِنَ الْمَدِينَةِ فِي سَرِيَّةٍ قَبْلَ نَجْدٍ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَأَتَوْنَا وَقَدْ فَتَحْنَا خَيْبَرَ قَبْلَ أَنْ نُقْسِمَ الْغَنَائِمَ ، وَإِنَّ حُزُمَ خُيُولِهِمْ يَوْمَئِذٍ اللِّيفُ ، فَقَالَ سَعِيدٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَقْسِمْ لَنَا ، فَلَمْ يَقْسِمْ لَهُمْ مِنَ الْغَنِيمَةِ شَيْئًا .

وهي عمرة القضاء ، وَيُقَالُ : عمرة القضية أيضًا ، " سار صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وساق معه ستين بدنة ، وذلك فِي ذي القعدة سنة سبع ، وكان عَلَى بُدنة ناجية بْن جُنْدب الأسلمي.

فأقام بمكة ثلاثة أيام ، ثُمَّ خرج راجعًا إلى مدينة ، وجعل المشركون يقولون : لقد أصاب أصحابَ مُحَمَّد بعدنا ضُرّ ، فأمرهم رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يظهروا الجلد والقوة ، فلذلك كَانَ الرمل ، وكان خليفة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى المدينة أبا ذَرّ جُنْدب بْن جنادة الغفاري ، وَيُقَالُ : عُوَيف بْن زمعة الأضبط الكناني


غزوة حنين
قَالُوا : " قدم رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مكَّة لثماني عشرة خلت من شهر رمضان سنة ثمان من الهجرة ، فأقام بها اثنتي عشرة ليلة ، ثُمَّ أصبح غداة الفطر غازيًا إلى حنين ، وهو واد من أودية تهامة ، وكانت أشراف هوازن بْن مَنْصُور ، وغيرهم من قيس قَدْ تجمعوا مشفقين من أن يغزوهم رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وقالوا : قَدْ فرغ لنا ، فلا ناهية لَهُ دوننا ، والرأي أن نغزوه.

فساروا ، وعليهم مالك بْن عوف بْن سعد ، أحد بني دُهمان بْن نصر بْن معاوية بْن بَكْر ، حتَّى نزلوا بأوطاس ، وانتهى خبرهم إلى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فاستعمل عَلَى مكَّة عتّاب بْن أسيد ، وجعل مُعَاذِ بْن جبل عَلَى تعليم النَّاس السنن ، وأقرّ ابْنُ أم مكتوم وأبا رُهم عَلَى المدينة ، وخرج فِي اثني عشر ألف من المسلمين.

فَقَالَ أَبُو بَكْر ، وَيُقَالُ غيره : لن نؤتي اليوم من قلة.

فلذلك قولُه تبارك وتعالى : وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا سورة التوبة آية 25 .

ونزل رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حنين ، وبينه وبين مكَّة ثلاث.


غزوة تبوك


وكانت فِي رجب سنة تسع.

وسببها أن هرقل ومن اجتمع إِلَيْه من لخم ، وجذام ، وعاملة ، وغيرهم أظهروا أنهم يريدون غزو رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فلما سار إليهم ، هابوا محاربته ، فلم يلق كيدًا وأتته رسلُ هرقل ، فكساهم وردّهم ، وكان جيش رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ الغزاة يدعى جيش العُسرة ، لان النَّاس كانوا مضيّقين ، فجهز عثمان بْن عفان رَضِي اللَّه تَعَالى عَنْهُ ثلثهم ، ويقال أكثر من ذلك.

وأنفق عليهم رضي الله تعالى عنه سبعين ألف درهم ، وَيُقَالُ أكثر من ذَلِكَ ، وأعطاهم أَبُو بَكْر رَضِي اللَّه تَعَالى عَنْهُ جميع ما بقي من ماله ، وهو أربعة آلاف درهم ، وكان المسلمون ثلاثين ألفًا ، وكانت الإبل اثني عشر ألف بعير ، والخيل عشرة آلاف.

وكان خليفة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالمدينة ابْنُ أم مكتوم ، وَيُقَالُ : مُحَمَّد بْن مسلمة الْأَنْصَارِيّ ، وَيُقَالُ : كَانَ خليفته أبا رُهم ، وَيُقَالُ سِباع بْن عُرْفُطة ، وأثبت ذَلِكَ مُحَمَّد بْن مسلمة الأوسي " .


























وذلك فِي شوال فالتقى المسلمون والمشركون على حنين ، فاقتتلوا أشد قتال ، فانكشف المسلمون إلا مائة ثبتوا وصبروا مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، منهم : الْعَبَّاس بْن عَبْد المطلب ، وأبو سُفْيَان بْن الحارث بْن عَبْد المطلب ، وعلي بْن أَبِي طَالِب ، وعمر ، وأيمن بْن عُبَيْد ، ثُمَّ ثابَتِ الأنصارُ ، وثاب النَّاس ، فهزم اللَّه المشركين ، واتبعهم المسلمون يقتلون ويأسرون ، وَيُقَالُ : إن من ثبت مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يومئذ الْعَبَّاس ، وعلي ، وأبو سُفْيَان بْن الحارث ، وعقيل بْن أَبِي طَالِب ، والزبير ، وعبد اللَّه بْن الزُّبَيْر ، وأسامة ، وجعل أَبُو سُفْيَان يقاتل ، ويقول : بنو أَبِيهِ اليوم منْ أمامِهِ وَمِنْ حواليه ومِن أهضامه فقاتلَ المسلمُ عن إسلامه وقاتل الْحَرَمِيُّ عن إحرامه وأتى فلُّ هوازن أوطاسَ ، وَقَدْ سُبي منهم سبي كَثِير بعث بهم رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى الجعرانة ، وولى أمر السبى بُديل بْن وَرقاء الخزاعي ، وبعث رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبا عامر الْأَشْعَرِيَّ إلى أوطاس متبعًا للكفرة ، فقُتل ، قتله سلمةُ بْن سمادير الجشمي ، فِي قول ابْنُ الكلبي ، فقام بأمر النَّاس أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ ، وأقبل المسلمون إلى أوطاس ، فهربوا منهم إلى الطائف (حديث مرفوع) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَامِرٍ ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُعَيْمٍ الأَزْدِيِّ ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَشْعَرِيِّ ، قَالَ : " لَمَّا هَزَمَ اللَّهُ هَوَازِنَ يَوْمَ حُنَيْنٍ ، عَقَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَبِي عَامِرٍ عَلَى خَيْلِ الطَّلَبِ ، فَطَلَبَهُمْ وَأَنَا مَعَهُ فَإِذَا ابْنُ دُرَيْدِ بْنُ الصِّمَّةِ ، فَعَدَلَ أَبُو عَامِرٍ إِلَيْهِ ، فَقَتَلَهُ ابْنُ دُرَيْدٍ وَأَخَذَ اللِّوَاءَ مِنْهُ ، وَشَدَدْتُ عَلَى ابْنِ دُرَيْدٍ ، فَقَتَلْتُهُ وَأَخَذْتُ اللِّوَاءَ مِنْهُ ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : أَقُتِلَ أَبُو عَامِرٍ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ يَدْعُو لأَبِي عَامِرٍ " ، وكان شَيْبَة بْن عثمان العبدري شديدًا عَلَى المسلمين ، وكان ممن أَوْمن ، فسار إلى هوازن طمعا فِي أن يصيب من النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غرَّة ، قَالَ : فدنوت مِنْهُ ، فإذا أهله محيطون بِهِ ، ورآني فَقَالَ : " يا شيبُ ، إليّ " . فدنوتُ مِنْهُ . فمسح صدري ، ودعا لي . فأذهب اللَّه كل غلّ كَانَ فِيهِ ، وملأه إيمانًا ، وصار أحبّ النَّاس إليَّ ".


_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5397
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 44

رد: غزوات الرسول-----------

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في الخميس يونيو 29, 2017 3:33 pm

غزوة بواط

خرج رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شهر ربيع الأول سنة اثنتين من الهجرة فِي طلب عير لقريش ، فيها أمية بْن خلف الجمحي ومائة رَجُل من قريش ، فلما يلق كيدًا ، وكان الخليقة عَلَى المدينة سعد بْن مُعَاذِ الأوسي ، من ولد النبيت ، من بني عَبْد الأشهل بْن جشم بْن الحارث بْن الخزرج بْن النبيت ، واسمه عَمْرو بْن مالك بْن الأوس
وَيُقَالُ :غزوة ذات العشيرة فِي جمادى الآخرة سنة اثنتين ،
" خرج صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إليها لطلب عير قريش ، التي كَانَ القتال يَوْم بدر بسببها ، فِي مائة وخمسين ندبهم ، وَيُقَالُ : فِي مائتين.

ولم يكن معهم غير فرس واحد.

ومر ببني مدلج فضيفوه وأحسنوا ضيافته ففاتته العير ولم يلق كيدًا ، وكان خليفته بالمدينة أَوْ سَلَمة بْن عَبْد الأسد المخزومي


غزوة بنى قينقاع

" . وكان سببها أن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لما قدم المدينة ، وادعته يهود كلها ، وكتب بينه وبينها كتابًا ، فلما أصاب صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أصحاب بدر ، وقدم المدينة سالمًا غانمًا موفورًا ، بغت وقطعت العهد.

فجمعهم رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : يا معشر يهود ، أسلموا فوالله إنكم لتعلمون أني نبي وإلا أوقع اللَّه بكم أكثر مما أوقع بقريش ، فقالوا : يا مُحَمَّد ، لا يغرّنك من لقيتَ ، فإنما قهرتَ قومًا أغمارًا ، ونحن بنو الحرب ، ولئن قاتلتنا لتعلمن أنك لم تقاتل مثلنا ، فبيناهم عَلَى بغيهم ومجاهرتهم بكفرهم إذ جاءت امْرَأَة كانت تحت رَجُل من الأنصار إلى سوق بني قينقاع ، فجلست عند صائغ منهم فِي أمر حليّ لها.

فجاء رَجُل من بني قينقاع ، فجلس من ورائها وهي لا تشعر ، فحلّ درعها إلى ظهرها ، بشوكة.

فلما قامت تكشفت وبدت عورتها ، فضحكوا منها.

فقام إِلَيْه رَجُل من المسلمين ، فأتبعه فقتله ، فتعادوا عَلَى الرجل المسلم ، فقتلوه ونبذوا العهدَ إلى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

فنزل فيهم : وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ سورة الأنفال آية 58 ".

" وروى أيضًا أن الآية نزلت فِي بني قريظة.

فسار إليهم.

وَقَدْ تحصّنوا فِي حصنهم.

فحصرهم خمس عشرة ليلة.

ثُمَّ إنهم نزلوا عَلَى حكمة ، فأمر بهم فرُبطوا.

واستعمل عَلَى ربطهم وكتافهم المنذرَ بد قدامة السلمي ، فأتى ابْنُ أبيّ المنافق رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فأدخل يده فِي جيب درعه من خلفه ، وقَالَ : يا مُحَمَّد ، أحسن إلى مواليّ.

فَقَالَ لَهُ : " ويلك أرسلني " ، وكان قَدْ ضمه إِلَيْه ، فَقَالَ لَهُ : " أتريد أن تحصد أربع مائة دارع وثلاث مائة حاسر ، منعوني يَوْم الحدائق ويوم بعاث ، فِي ساعة ؟ أما تخشى يا مُحَمَّد الدوائر ؟ فَقَالَ : " حلوهم ، لعنهم اللَّه ولعنه معهم ".

وأعفاهم من القتل ، وأجلاهم إلى الشام.

فنزلوا أذرعات.

فلم يلبثوا إلا قليلا حتَّى هلكوا وقبض رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أموالهم.

وكانوا صاغة ، لا أرضين لهم.

وكان الَّذِي أخذ من سلاحهم ثلاث قسيّ : قوسًا تدعي الكتوم ، كسرت يَوْم أحد ، وأخرى تدعي الروحاء ، وأخرى تدعي البيضاء ، ودرعين : درعا يُقال لها : السُغْدية ، وأخرى يُقال لها : فضَّة ، وثلاثة أسياف : سيفا قلعيا ، وآخر يُقال لَهُ : بتار ، وآخر لم يسمّ.

وثلاثة أرماح.

ووُجد فِي حصونهم سلاح كَثِير ، وآلة من آلات الصياغة.

فأعطى سعدَ بْن مُعَاذِ درعا من دروعهم المذكورة.

وأعطى مُحَمَّد بْن مسلمة درعًا أخرى.

وكان خليفة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى المدينة أبا لبابة بْن عَبْد المنذر أيضً



وبعضهم يَقُولُ :غزوة قَرارة.

والأول أثبت.

وكانت فِي المحرم سنة ثلاث.

وكان سببها أَنَّهُ " بلغ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن بها جمعًا من غطفان وبني سُلَيم ، فسار إليهم ، فتفرّقوا ، ولم يلق كيدًا ، ووجد لهم نعما مَعَ رُعاتها.

وَيُقَالُ : إنه وجد نعمًا وشاءً.

وكانت النعم خمس مائة بعير.

وقسّم ذَلِكَ بين المسلمين.

وكان خليفة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى المدينة ابْنُ أم مكتوم



غزوة بنى سليم
وهي ناحية الفُرُع ، فِي جمادى الأولى سنة ثلاث.

وكان سببها أن جمعًا من بني سليم تجمعوا ببحران ، فبلغ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

فخرج فِي ثلاث مائة من المسلمين ولم يذكر أَيْنَ يريد ؟ فلما صار ببحران وجدهم قَدْ تفرقوا ورجعوا إلى مياههم.

فانصرف ولم يلق كيدًا.

وكانت غيبته عشر ليال.

واستخلف عَلَى المدينة ابْنُ أم مكتوم ، وهو عَمْرو بْن قيس ، أحد بْني عامر بْن لؤي.

وأمه عاتكة مخزومية "


غزوة حمراء الاسد

وكانت لثمان أَوْ تسع من شوال سنة ثلاث ، وغاب فيها عن المدينة خمسًا وحمراء الأسد عَلَى ثمانية أميال من المدينة أَوْ تسعة أميال.

" وكان المشركون قَدْ صاروا إليها من أحد ، فنادى منادي رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالناس أن اخرجوا لطلب عدوكم ، ولا يخرج إلّا من كَانَ بأحد.

فخرج النَّاس حتَّى الجرحى ، وكانوا كثيرًا ، وقَالَ جَابِر بْن عَبْد اللَّه : يا رَسُول اللَّه ، لقد حَرّمت عليَّ الخروج بالأمس ، فمنعني أَبِي وذلك أَنَّهُ خلفني عَلَى أخوات لي سبع ، وقَالَ : يا بنيّ ، إنه لا ينبغي لي ولا لَك أن نترك هَؤُلَاءِ النسوة لا رَجُل فيهن ، ولستُ بالذي أوثرك بالجهاد مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نفسي ، فأذن لي فِي الخروج ، فأذن لَهُ.

وَيُقَالُ : إنّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أخرج معه من كَانَ بأحد ومن لم يكن ، وكان المشركون قَدْ ملوا الحربَ وكرهوها ، وأحبوا أن ينصرفوا عن ظفر منهم ، ولم يأمنوا أن تكون الدولة للمسلمين عليهم.

فأمعنوا فِي السير ، وأقلوا اللبثَ حتَّى أتوا مكَّة ، فلم يصادف رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منهم أحدًا ، ولم يلق كيدًا ، وكان خليفته عَلَى المدينة ابْنُ أم مكتوم " .






فِي ذي القعدة سنة أربع وذلك أن أبا سُفْيَان بْن حرب نادى يَوْم أحد : موعدكم بدر الصفراء عَلَى رأس الحول نلتقي فنقتتل فوفى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والمسلمون ، فأتى بدرًا للموعد ، ولم يأت أَبُو سُفْيَان ودسّ نُعَيْم بْن مَسْعُود الأشجعي إلى المسلمين ليخوّفهم كثرة المشركين وعدّتهم ويثبطهم ، فلما أخبرهم بذلك ، قَالُوا : حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ سورة آل عمران آية 173 ، وكانت بدر الصفراء موسمًا للعرب ، يتبايع بها فتجر المسلمون فربحوا ، فأنزل اللَّه عزَّ وجلَّ : الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ ، إلى قولُه : مُؤْمِنِينَ سورة آل عمران آية 173 - 175 .

يعني : بالفضل ما نالوا من الربح.

وقولُه : يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ سورة آل عمران آية 175 أي : يخوّف النَّاس أولياءه.

وكان خليفة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى المدينة عَبْد اللَّه بْن رواحة الخزرجي ، فأقام المسلمون ببدر الصفراء ثمانية أيام ، وبعض الرواة يَقُولُ : بدر الصغرى " ، وقَالَ الشَّاعِر حسان بْن ثابت أَوْ غيره : وعدنا أبا سُفْيَان بدرًا فلم نجد لموعده صدقًا وما كَانَ وافيًا




غزوة دومة الجندل
فِي شهر ربيع الأول سنة خمس وسببها أن جمعًا من قضاعة ومن غسان تجمعوا ، وهموا بغزو الحجاز ، فسار نحوهم فِي ألف انتخبهم ، فلما انتهى إلى موضعهم ألفاهم قَدْ تفرّقوا وهربوا ، فلم يلق كيدا ، وأمر باستياق نعم وشاء وجدت لهم.

ثُمَّ انصرف ، وكان خليفته عَلَى المدينة سباع بْن عُرْفُطة الكناني


_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5397
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 44

رد: غزوات الرسول-----------

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في الخميس يونيو 29, 2017 3:37 pm

وهي غزاة الأحزاب ،

وكانت فِي ذي القعدة سنة خمس ، وكان سببها أن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما أجلى بني النضير أتوا خيبر ، فلما قدموها ، خرج حُييّ بْن أخطب وكنانة بْن أَبِي الحُقيق اليهودي وغيرهما ، حتَّى أتوا مكَّة ، فدعوا أبا سُفْيَان بْن حرب وقريشًا إلى قتال رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وأعلموهم أنهم يد لهم عَلَيْهِ ، فسرّ أبو سُفْيَان بذلك ، وعاقدهم عَلَى ما دعوه إِلَيْه.

ثُمَّ أَتَتِ اليهود غطفان ، فجعلوا لهم تمر خيبر سنةً عَلَى أن يعينوهم عَلَى حرب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فأنعموا لهم بذلك ، وأجابوهم إِلَيْه ، وكان عُيينة بْن حصن الفزاري أسرعَ القوم إلى إجابتهم ، ثُمَّ أتوا بني سُليم بْن مَنْصُور ، فسألوهم مثل ذَلِكَ ، فأنجدوهم ، وساروا فِي جميع العرب ممن حولهم ، فنهضوا معهم ، فخرجت قريش فيمن ضوى إليها ولافّها من كنانة وثقيف وغيرهم ، ولحقتهم أفناءُ العرب ، عليها قادتها وكبراؤها ، وبلغ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الخبر ، فندب المسلمين إلى قتال الأحزاب ، وخرج فارتاد لعسكر المسلمين موضعًا ، وأشار عَلَيْهِ سلمان الفارسي بالخندق ، ولم تكن العرب تخندق عليها ، فجعل سلَعا وراء ظهره ، أمر فحفر الخندق أمامه ، وجعل المسلمون يتحارسون فِي عسكرهم ، وعرض رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاس يَوْم الخندق ، فأجاز عَبْدَ اللَّه بْن عُمَر بْن الخطاب وهو ابْنُ خمس عشرة سنة وأشفّ منها ، وأجاز زَيْد بْن ثابت الْأَنْصَارِيّ ثُمَّ الخزرجي ، وأجاز البراء بْن عازب الأوسي ، وأبا سَعِيد الخدري ولم يردّهم ، وَيُقَالُ : إنه أجازهم قبل ذَلِكَ ، وكانت قريظة قَدِ امتنعت من المظاهرة عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فلم يزل بهم حُييّ وأصحابه حتَّى خرجوا معهم ، واشتد خوف المسلمين ممن جاش عليهم من الأحزاب لكثرتهم ، وكانوا كما قَالَ اللَّه : إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ سورة الأحزاب آية 10 ، يعني : يهود ، وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ سورة الأحزاب آية 10 ، يعني : قريشَا والعرب ".

حدثني القاسم بْن سلام ، عن الحجاج بْن مُحَمَّد ، عن ابْنُ جريج ، عن مجاهد ، " فِي قولُه : إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ سورة الأحزاب آية 10 ، قَالَ : عيينة بْن حصن فِي أهل نجد ، وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ سورة الأحزاب آية 10 ، أَبُو سُفْيَان فِي قريش ، وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ سورة الأحزاب آية 25 ، قَالَ : الأحزاب : وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ سورة الأحزاب آية 26 الآية ، يعني : بني قريظة ، مِنْ صَيَاصِيهِمْ سورة الأحزاب آية 26 ، قَالَ : حصونهم وقصورهم .1 وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا سورة الأحزاب آية 26 ، وقَالَ : وهذا كُلِّه فِي يَوْم الخندق ".

قَالُوا : " وكثر كلام المرتابين وظنوا الظنون ، وكتب أَبُو سُفْيَان إلى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : باسمك اللهم.

أحلف باللات والعزّى وساف ونائلة وهُبل ، لقد سرتُ إليك أريد استئصالكم.

فأراك قَدِ اعتصمتَ بالخندق ، وكرهت لقاءنا.

ولك مني يَوْم كيوم أحد.

وبعث بالكتاب مَعَ أَبِي أسامة الجشمي فقرأه عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبيّ بْن كعب ".

وكتب إِلَيْه رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَدْ أتانا كتابك ، وقديمًا غرّك يا أحمق بني غالب.

وسفيههم بالله الغرور ، وسيحول اللَّه بينك وبين ما تريد ، ويجعل لنا العاقبة ، وليأتين عليك يَوْم أكسر فِيهِ اللات والعزّى وساف ونائلة وهبل يا سفية بني غالب ".

وكانت طلائع المشركين تُطيف بالمسلمين رجاء أن يصيبوا منهم غرَّة فربما تراموا بالنبل والحجارة ، واجتمع المشركون يومًا ، فالتمسوا أن يهجموا خيلهم عَلَى المسلمين.

فأكرهت جماعةٌ منهم خيلهم ، فعبرت الخندق ، وكان فيهم عَمْرو بْن عَبْد وُدّ بْن أَبِي قيس ، من بني عامر بْن لؤي ، فبارزه عليّ عَلَيْهِ السَّلام فقتله ، وَيُقَالُ : إنه جرح عليًا عَلَى رأسه ، وَيُقَالُ : إن عليًا لم يُجْرَح قطّ ، ونجا أصحاب عَمْرو إلا رجلًا سقط فِي الخندق فتكسر ، ورماه المسلمون حتَّى مات ، ثُمَّ غدا المشركون فِي اليوم الثَّاني جميعا لم يتخلف منهم أحد ، فقاتلهم المسلمون من وراء الخندق ، ثُمَّ إن اللَّه تبارك وتعالى نصر المسلمين عليهم بالريح ، وكانت ريحًا صفراء فملأت عيونهم فداخلهم الفشل والوهن ، وانهزم المشركون وانصرفوا إلى معسكرهم ، ودامت الريح عليهم ، وغشيتهم الملائكة تطمس أيضًا أبصارهم.

وكان نعيم بْن مَسْعُود الأشجعي خرج من المشركين ، فأسلم وجعل يخذّل المشركين ويسعى بينهم بما فِيهِ تفريق كلمتهم وألفتهم وصدع شعبهم ، فبلغ من ذَلِكَ ما التمس بعون اللَّه وتوفيقه ، وألقى اللَّه بينهم الاختلاف ، وقالت غطفان وسليم : والله لمحمد أحبّ إلينا وأولى بنا من يهود ، فما بالنا نؤذيه وأنفسنا ، وكانت تلك السنة سنة مجدبة ، فجهدوا ، وأضرّ مقامهم بكراعهم فانصرفوا وانصرف النَّاس وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ سورة الأحزاب آية 25 وكان حصار المسلمين فِي الخندق خمسة عشر يومًا ، وكان خليفة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غزاة الخندق ابْنُ أم مكتوم " .1 رقم الحديث: 241
(حديث مرفوع) حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَقِيلٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : كَانَتْ وَقْعَةُ الأَحْزَابِ بَعْدَ أُحُدٍ بِسَنَتَيْنِ ، وَذَلِكَ يَوْمَ حَفْرِ الْخَنْدَقِ . وَرَئِيسُ الْكُفَّارِ يَوْمَئِذٍ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ ، فَحَاصَرُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حَتَّى خَلُصَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ الْكَرْبُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَمَا أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ ، اللَّهُمَّ إِنْ تَشَاءُ أَلا تُعْبَدَ " . وَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ رَئِيسُ الْكُفَّارِ مِنْ غَطْفَانَ وَهُوَ مَعَ أَبِي سُفْيَانَ ، يَعْرِضُ عَلَيْهِ ثُلُثَ ثَمَرِ نَخْلِ الْمَدِينَةِ عَلَى أَنْ يُخَذِّلَ الأَحْزَابَ ، وَيَنْصَرِفَ بِمَنْ مَعَهُ مِنْ غَطْفَانَ ، فَقَالَ عُيَيْنَةُ : بَلْ أَعْطِنِي شَطْرَ ثَمَرِهَا حَتَّى أَفْعَلَ ذَلِكَ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَهُوَ سَيِّدُ الأَوْسِ ، وَإِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ ، فَقَالَ : " إِنَّ عُيَيْنَةَ قَدْ سَأَلَنِي نِصْفَ ثَمَرِ نَخْلِكُمْ عَلَى أَنْ يَنْصَرِفَ بِمَنْ مَعَهُ مِنْ غَطْفَانَ وَيُخَذِّلَ بَيْنَ الأَحْزَابِ ، وَإِنِّي أَعْطَيْتُهُ الثُّلُثَ ، فَأَبَى إِلا النِّصْفَ فَمَا تَرَيَانِ ؟ فَقَالا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنْ كُنْتَ أَمَرْتَ بِشَيْءٍ فَافْعَلْهُ . فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ أَمَرْتُ لَمْ أَسْتَأْمِرْكُمَا ، وَلَكِنْ هَذَا رَأْيٌ أَعْرِضُهُ عَلَيْكُمَا ؟ قَالا : فَإِنَّا لا نَرَى أَنْ نُعْطِيَهُمْ إِلا السَّيْفَ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَنَعَمْ " .رقم الحديث: 242
(حديث مرفوع) حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الأَسْوَدِ ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : " بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ يَوْمَ الأَحْزَابِ فَعَرَضَ عَلَيْهِ ثُلُثَ ثَمَرِ نَخْلِ الْمَدِينَةِ عَلَى أَنْ يُخَذِّلَ الأَحْزَابَ وَيَرْجِعَ بِالنَّاسِ ، فَأَبَى إِلا النِّصْفَ ، فَاسْتَشَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ وَسَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ ، فَقَالا : إِنْ كُنْتَ أَمَرْتَ بِشَيْءٍ فَامْضِ لَهُ وَإِلا فَإِنَّا لا نَرْضَى أَنْ نُعْطِيَهُمْ إِلا السَّيْفَ ، قَالَ : فَنَعَمْ إِذًا " . قَالَ : وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَبِي نَجِيحٍ ، قَالَ : قَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وَابْنُ عُبَادَةَ : إِنْ كَانَ هَذَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَيَمُرُّ يَجُرُّ سُرْمَهُ مَا يَطْمَعُ مِنْهُ فِي بُسْرَةِ ، فَكَيْفَ الْيَوْمَ وَقَدْ أَعَزَّنَا اللَّهُ بِالإِسْلامِ ؟ قَالَ : فَنَعَمْ إِذًا . حَدَّثَنِي الْحُسَيْن ، عن يَحيى ، عن ابْنُ إدريس ، عن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق ، عن عاصم بْن عُمَر ، عن ابْنُ أَبِي قَتَادَة ، أنهما قالا : ما أصابت العرب حطمة قطّ فقدروا مِنْهُ عَلَى بسرة إلا شِرى أو قرى ، فكيف الآن رقم الحديث: 243
(حديث مرفوع) حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَدْخَلَ النِّسَاءُ يَوْمَ الأَحْزَابِ أُطُمًا مِنْ آطَامِ الْمَدِينَةِ ، وَكَانَ حَسَّانُ رَجُلا جَبَانًا فَأَدْخَلَهُ مَعَهُنَّ وَأَغْلَقَ الْبَابَ فَجَاءَ يَهُودِيٌّ فَقَعَدَ عَلَى بَابِ الأُطُمِ . فَقَالَتْ لَهُ إِحْدَاهُنَّ : انْزِلْ إِلَى هَذَا الْعِلْجِ فَاقْتُلْهُ ، فَقَالَ : مَا كُنْتُ لأَجْعَلَ نَفْسِي خَطَرًا لِعِلْجٍ مِثْلِهِ ، فَاتَّزَرْتُ بِكِسَاءٍ ، وَأَخَذْتُ فِهْرًا وَنَزَلْتُ إِلَيْهِ فَفَلَقْتُ رَأْسَهُ ورمى حِبان بْن العَرقة سعد بْن مُعَاذِ يَوْم الخندق بسهم ، فانتقض بِهِ جرحه مِنْهُ بعد انقضاء أمر بني قريظة ، فمات ، وكان حِبان بْن العَرِقة لما رماه ، قَالَ : خذها وأنا ابْنُ العرقة ، فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عرق اللَّه وجهك فِي النار " .


_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5397
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 44

رد: غزوات الرسول-----------

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في الخميس يونيو 29, 2017 3:41 pm

بناحية عُسفان.

" غزا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بني لخيان ، واستخلف عَلَى المدينة ابْنُ أم مكتوم ".

" وكان بنو لحيان ومن لافّهم من غيرهم قَدِ استجمعوا.

فلما بلغهم إقبال رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إليهم ، هربوا ، فلم يلق كيدًا ، ووّجه أبا بَكْر فِي طلبهم ، وكانت هَذِهِ الغزاة فِي شهر ربيع الأول سنة ست " . ثُمَّ خرج رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للعمرة فِي هلال ذي القعدة سنة ست ، فمنعته قريش من دخول مكَّة عنوة ، فأقام فِي الحديبيَّة ، وكان ابْنُ الكلبي يَقُولُ : الحديبيَة ، فيخففها ، وأرسل رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى قريش : " إنا لم نأت لقتال ، وإنما جئنا لسوق البدن إلى محلها ، فننحرها ثُمَّ ننصرف ".

فأبوا إلا منعه ، ووجهوا إِلَيْه سهيل بْن عَمْرو ، من بني عامر بْن لؤي ، ومكرز بْن حَفْص ، وحويطب بْن عَبْد العزى ، فسألوه أن ينصرف فِي عامه ، ويعود فِي قابل فيقيم فِي مكَّة ثلاثة أيام لا يزيد عليها ثُمَّ ينصرف ، فأجابهم إلى ذَلِكَ ، وكتب بينه وبينهم كتابًا بخطّ عليّ عَلَيْهِ السَّلام ، فكتب : بسم اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم ، فَقَالَ سهيل : لا أعرف هَذَا ، اكتب كما نكتب باسمك اللهم ، وكتب : هَذَا ما اصطلح عَلَيْهِ مُحَمَّد رَسُول اللَّه ، فَقَالَ سهيل : لو أعلم أنك رَسُول اللَّه ما خالفتك ، أفترغب عن أبيك ؟ فكتب القضية : باسمك اللهم ، هَذَا ما اصطلح عَلَيْهِ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه وسهيل بْن عَمْرو ، اصطلحا عَلَى وضع الحرب عشر سنين يأمن فيها النَّاس ويكفّ بعضهم عن بعض ، عَلَى أَنَّهُ لا إسلال ولا إغلال ، وأن بيننا عيبة مكفوفة ، وأنَّه من أحبّ أن يدخل فِي عهد مُحَمَّد وعقده فعل ، وأنه من أحبّ أن يدخل فِي عهد قريش وعقدها فعل ، وأنَّه من أتى محمدًا منهم بغير إذن وليه ، ردّه مُحَمَّد إِلَيْه ، وأنَّه من أتى قريشًا من أصحاب مُحَمَّد لم يردّوه ، وأن محمدًا يرجع عنا عامه هَذَا بأصحابه ، ويدخل علينا فِي قابل فِي أصحابه ، فيقيم ثلاثًا ، لا يدخل بسلاح إلا سلاح المسافر السيوف فِي القرب ".

شهد أبو بكر بن أبي قحافة ، وعمر بن الخطاب ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، وعثمان بن عفان ، وأبو عبيدة بن الجراح ، ومحمد بن سلمة ، وحويطب بن عبد العزى ، ومكرز بن حفص.

وكتب علي بن أبي طالب.

" ونسخ الكتاب نسختين ، فوضعت إحداهما عند رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وأخذ الأخرى سهيل بْن عَمْرو.

ولما فرغ من كتاب القضية ، وثبت من هناك من الخزاعة ، فقالوا : نَحْنُ ندخل فِي عهد مُحَمَّد وعقده ، وقَالَ بنو بَكْر : نَحْنُ ندخل فِي عهد قريش ومدّتها ، ثُمَّ نحر رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الهدي بالحديبية ، وحلق ، وحلق النَّاس ، ثُمَّ انصرف ، ونزلت عَلَيْهِ منصرفه من الحديبية : إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ، وَيُقَالُ : إنها نزلت قبل انصرافه من الحديبية
" وفي غزاة الحديبية كانت بيعة الرضوان تحت السمرة الخضراء ، بايعوا عَلَى الموت مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وكان خليفته بالمدينة ابْنُ أم مكتوم.

وَيُقَالُ : أَبُو رُهم كلثوم بْن الحصين الغفاري من كنانة ، وقوم يقولون : استخلفهما جميعًا ، وكان ابْنُ أم مكتوم عَلَى الصلاة ".

قَالَ الواقدي : قَالَ ابْنُ أَبِي الزناد : عن أَبِيهِ ، قولُه : " لا إسلال يريد دس السلاح وسله سرًا ، وقولُه : لا إغلال ، يَقُولُ : لا ينطوون عَلَى غلّ ، والعرب تَقُولُ : أغللت فِي الشيء ، وقولُه : وعيبة مكفوفة ، أي : مشرّجة " ، وهذا مثل.

وكان رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " بعث عثمان إلى مكَّة لتسكينهم وإعلامهم أَنَّهُ لم يأت لمكروه يريده بهم ، فبايع عَنْهُ ، ومسح يده اليسرى عَلَى اليمنى " .1 (حديث موقوف) حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ : قُلْتُ لِسَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ : عَلَى أَيِّ شَيْءٍ بَايَعْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ ؟ فَقَالَ : عَلَى الْمَوْتِ "(حديث مرفوع) حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ، ثنا أَبُو عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ، قَالَ : فَهَادَنَتْ قُرَيْشٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَصَالَحَتْهُ عَلَى سِنِينَ أَرْبَعٍ وَعَلَى أَنْ يَأْمَنَنَّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، عَلَى أَنْ لا إِغْلالَ وَلا إِرْسَالَ ، فَمَنْ قَدِمَ مَكَّةَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا أَوْ مُجْتَازًا إِلَى الْيَمَنِ أَوِ الطَّائِفِ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ عَامِدًا لِلشَّامِ أَوِ الْمَشْرِقِ فَهُوَ آمِنٌ " . قَالَ : " وَأَدْخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَهْدِهِ بَنِي كَعْبٍ ، وَأَدْخَلَتْ قُرَيْشٌ فِي عَهْدِهَا حُلَفَاءَهَا بَنِي كِنَانَةَ ، وَعَلَى أَنَّهُ مَنْ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّهُ إِلَيْهِمْ ، وَمَنْ أَتَاهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَرُدُّوهُ إِلَيْهِ " . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : قَوْلُهُ : لا إِرْسَالَ ، يَقُولُ فِي غَائِلَةٍ ، وَقَالَ : يُقَالُ : أَغْلَلْتُ فِي الإِهَابِ إِذَا تَرَكْتُ فِيهِ لَحْمًا الحديث: 249
(حديث مرفوع) حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدٍ ، وَوَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ، قَالا : ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ، قَالا : كَانَ " فِي شَرْطِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَنْ يَرْجِعَ عَامَهُ هَذَا ، فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْقَابِلُ دَخَلَ مَكَّةَ وَمَعَهُ سِلاحُ الرَّاكِبِ ، وَلا يَدْخُلُهَا إِلا بِالسُّيُوفِ فِي الْقُرْبِ ، قَالَ وَهْبٌ : فِي قُرْبِهَا ، فَيُقِيمُ ثَلاثًا " .


غزوة وادى القرى

انصرف رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من خيبر ، ثُمَّ صار إلى وادي القرى فِي جمادي الآخرة سنة سبع ، ففتحها عنوة ، وغنمه اللَّه أموال أهلها ، وكان خليفته سِباع ، أَوْ نميلة ، وخلافة سباع أثبتت ".رقم الحديث: 251
(حديث مرفوع) حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ ، عَنْ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَلْقَيْنَ ، قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِوَادِي الْقُرَى ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، " بِمَا أُمِرْتَ ؟ قَالَ : أُمِرْتُ بِأَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَأَنْ تُقِيمُوا الصَّلاةَ وَتُؤْتُوا الزَّكَاةَ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنْ هَؤُلاءِ ؟ قَالَ الْمَغْضُوبُ عَلَيْهِمْ . يَعْنِي : الْيَهُودَ ، قُلْتُ : فَمَنْ هَؤُلاءِ ؟ قَالَ : الضَّالُّونَ . يَعْنِي : النَّصَارَى ، قُلْتُ : فَلِمَنِ الْمَغْنَمُ ؟ قَالَ : لِلَّهِ سَهْمٌ ، وَلِهَؤُلاءِ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ . قُلْتُ : فَهَلْ أَحَدٌ أَحَقُّ بِالْمَغْنَمِ مِنْ أَحَدٍ ؟ قَالَ : لا ، حَتَّى السَّهْمُ يَأْخُذُهُ أَحَدُكُمْ مِنْ جَنْبِهِ فَلَيْسَ بِأَحَقَّ بِهِ مِنْ أَحَدٍ


_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5397
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 44

رد: غزوات الرسول-----------

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في الخميس يونيو 29, 2017 3:49 pm

أ
غزوة الطائف-----

تاها رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فنصب عليها منجنيقًا اتّخذها سلمانُ الفارسيُّ وكان مَعَ المسلمين دَبّابة ، يُقال إنّ خَالِد بْن سَعِيد بْن العاص قدم بها من جُرَش ، فحاصر أهلَ الطائف خمسة عشر يومًا ، وألقوا عَلَى الدبّابة سككًا من حديد محماةً ، فأحرقتها وأصابت من تحتها من المسلمين ، ثُمَّ انصرف عن الطائف إلى الجعرانة ، فقسّم الغنائم والسبي ، وقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " رُدّوا الخيطَ والمخيط ، وإياكم وَالْغُلُولَ فإنه عار ونار وشنار يَوْم القيامة.

ثُمَّ أخذ بيده وبرة ، فَقَالَ : ما يحلّ لي مما أفاء اللَّه عليكم مثل هَذِهِ الوبرة إلا الخمس ، والخمس مردود فيكم ".

وبعث أهلُ الطائف وفدهم إلى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شهر رمضان سنة تسع ، وفيهم عثمان بْن أبي العاص الثقفي ، يسألونه أن يكتب لهم كتابًا عَلَى ما فِي أيديهم مما يسلمون عَلَيْهِ من مال وركاز وغير ذَلِكَ ، ففعل ، وأسلموا.

وكان خليفة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالمدينة ابْنُ أم مكتوم ، أَوْ أبا رهم.

ونزل مالك بْن عوف من حصن الطائف ، فأتى رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومدحه بشعر وأسلم فوهب لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أهل بيته ، واستعمله عَلَى من أسلم من قومه ، ومَن حول الطائف ".

وحدَّثني مصعب بْن عَبْد اللَّه الزبيري ، قَالَ : سَمِعْتُ مالكًا يحدث ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " حسَك من خشب يُطيف بعسكره حين حاصر أهل الطائف ".

" ومنّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أقارب ظئره حليمة يَوْم حنين ".

" ونزل إلى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حين حاصر أهل الطائف ، رقيق من رقيقهم ، منهم أَبُو بكرة بْن مسروح مَوْلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، واسمه نُفيع وهو أخو زياد بْن أَبِي سُفْيَان لأمه ، والأزرق ، وكان روميا غلاما للحارث بن كلدة الثقفي ، وولده بالمدينة قد شرفوا ، وقد كان الأزرق هَذَا تزوّج سمية أم عمار بْن ياسر ، ثُمَّ تزوجها ياسر فولدت لَهُ عمارًا ، وَيُقَالُ : بل خلف الأزرق عَلَى سُمَيَّةَ وَقَدْ فارقها ياسر ، فولدت لَهُ سَلَمة بْن الأزرق ، وهو أخو عمار لأمه ، وبعض الرواة يظن أنه أَبُو الأزارقة ، والأزرق الَّذِي نسب إِلَيْه الأزارقة أبو نافع بن الأزرق وهو حَنفي ، وهو غير هَذَا " ، قَالُوا : وكانت ثقيف تَقُولُ ، حين حاصرها النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَحْنُ قَسيٌّ وقسيا أبونا والله لا نُسلم ما حيينا وَقَدْ بنينا حائطًا حصينًا رقم الحديث: 254
(حديث مرفوع) حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنِ الْوَضِينِ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَصَبَ الْمَنْجَنِيقَ عَلَى حِصْنِ الطَّائِفِ ، وَلَمْ يَخْلُ الْحِصْنُ يَوْمَئِذٍ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِيهِ الذُّرِّيَّةُ رقم الحديث: 255
(حديث مرفوع) حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ سُلَيْمَانَ أَشَارَ بِنَصْبِ الْمَنْجَنِيقِ عَلَى الطَّائِفِ ، " فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ يُعْلِمُوا ، ثُمَّ نَصَبَهُ


قَالُوا : وكان أَبُو أحيحة سَعِيد بْن العاص بْن أمية مات فِي ماله بالطائف سنة اثنتين من الهجرة كافرًا ، وَيُقَالُ : فِي أول سنة من الهجرة ، فلما غزا النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطائف ، رَأَى قبرَ أَبِي أحيحة مشرفًا ، فَقَالَ أَبُو بَكْر رَضِي اللَّه تَعَالى عَنْهُ : لعن اللَّه صاحبَ هَذَا القبر فإنه كَانَ ممن يحادّ اللَّه ورسوله ، فَقَالَ ابناه ، عَمْرو وأبان ، وهما مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بل لعن اللَّه أبا قحافة فإنه لا يَقري الضيف ولا يمنع الضيم ، فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " سبُّ الأموات يؤذي الأحياء ، فإذا سببتم فعمّوا ".

قَالُوا : وحجّ بالناس فِي سنة ثمان عتّاب بْن أسيد ، وَيُقَالُ : بل حجوا بلا أمير أوزاعًا .1


_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى

    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 24, 2017 5:46 am