منتديات السادة الهوارة

د/مصطفى أبو الطيب الهوارى

<<span style="font-size: 18px;">div align="justify"><<span style="font-size: >الحمد لله رب العالمين تم حصولى على درجة الدكتوراة فى الدعوة والثقافة الاسلامية (عن القبائل العربية المصرية) من أكاديمية مشكاة للدرسات العربية والإسلامية انظروا قاموس القبائل العربية المصرية للدكتور/مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى/ و تم بحمد الله تعالى انشاء الجمعية الخيرية لأبناء الهوارة وقامت الجمعية على التواصل والمحبة بين أبناء العمومة والترابط ومساعدة كل من يحتاج مساعدة وعون كل من يحتاج أولادعمومته وهو تحالف لم يقم مذ مئات السنين ومقر الجمعية الرئيسى الدخيلة محافظة الأسكندرية وللجمعية الحق فى أنشاء كثير الفروع على مستوى جمهورية مصر العربية وللتواصل مع أدارة الجمعية جروب اتحاد جمعيات أبناء هوارة الخيرية على الفيس بوك أو التواصل مع د/مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى/رئيس مجلس أدارة جمعية أبناء الهوارة الخيرية01224369577 /01002920977/01119825377
>>
<br />بشرى سارة لكل محبى البحث فى الأنساب العربية فى مصر سيتم إصدار الجزء الأول للقاموس قريبا إن شاء الله إعداد وتجميع الدكتور/مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
>>

بنى سليم بْن مَنْصُور

شاطر
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5373
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 44

بنى سليم بْن مَنْصُور

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في الخميس يونيو 29, 2017 1:50 pm

وولد سليم بْن مَنْصُور : بُهْثَة بْن سُليم ، وأمه العَصْماء بِنْت بُهثة بْن غَنمْ بْن غني.

فولد بُهثة : سُليم ، وهم فِي بني عامر بْن رفاعة بْن الحارث بْن بُهثة بْن سُليم ، وامرأَ القيس بْن بهثة ، وعوف بْن بهثة ، وكان كاهنًا ، وثعلبة بْن بهثة ، ومعاوية بْن بهثة ، وأمهم هند بِنْت مازن بْن مَنْصُور.

فولد امرؤ القيس بْن بُهثة : خفاف بْن امرئ القيس ، وتيم بْن امرئ القيس وهو بَهْز ، وأمهم مارية بِنْت الجُعَيد العبدية.

فولد خُفاف : عَميرة ، وعصية بْن خفاف ، وناصرة بْن خُفاف ، ومالك بْن خُفاف ، وأمهم سلمى بِنْت زَيْد بْن ليث بْن قضاعة.

فولد عَميرة : كعب بْن عَميرة ، وسلمة بْن عَميرة ، ومرة بْن عَميرة ، وأمهم ليلى بِنْت المصلات من جُهينة.

ومنهم : بشر بْن قيس بْن مالك بْن أَبِي نُميلة بْن كعب بْن عَميرة ، الَّذِي يَقُولُ لَهُ : خفاف بْن نُدْبةَ : ومَيْتٌ بالجناب أَثَلّ عرشي كصخر أَوْ كعمرو أَوْ كبشر يعني : عَمْرو بْن الشريد ، وصخر بْن عَمْرو ، وابنه مالك بْن بشر ، الَّذِي يَقُولُ لَهُ : الْعَبَّاس بْن مرداس السلمي : فليأتينكم ابْنُ قيلة مالك بالخيل تردى والرجال غضاب وقيلة أمّه ابْنَة الحارث بْن عُجْرة بْن عَبْد اللَّه بْن يقظة بْن عُصيَّة .

وعبد اللَّه بْن كامل بْن حبيب بْن عَمْرو بْن رئاب بْن مرة ، الَّذِي يَقُولُ وكان من غزاة الشام ، وشهد يَوْم مرج الصُفر ، فَقَالَ : شهدتْ قبائل مالكٍ وتَغَيَّبَتْ عني عَميرةُ يَوْم مرج الصُفَّرِ يعني : مالك بْن يقظة بْن عصية بْن خُفاف.

ومنهم : الفُجاءة ، وهو بَحير بْن إياس بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد ياليل بْن سَلَمة بْن عَميرة.

قَالُوا : أتى الفجاءة أبا بَكْر رَضِي اللَّه تَعَالى عَنْهُ ، فَقَالَ لَهُ : " احملني وَقَوِّني أقاتل المرتدين.

فحمله وأعطاه سلاحًا ، فخرج يعترض النَّاس ، فيقتل المسلمين والمرتدين ، وجمع جمعًا ، فكتب أَبُو بَكْر إلى طريف بْن حاجرة يأمره بقتاله فقاتله ، وأسره ابْنُ حاجرة ، فبعث بِهِ إلى أَبِي ، بكر فأمر أَبُو بَكْر بإحراقه فِي ناحية المصلى ".

وَيُقَال : أن أبا بَكْر كتب إلى معن بْن حاجرة فِي قتال الفجاءة ، فوجه إِلَيْه أخاه طريف.

وولد عُصَيَّة بْن خفاف : يَقظة بْن عُصيَّة ، ورواحة بْن عصيَّة ، ومُليل بْن عصيَّة .2


2417 فولد يقظة : رَيّاح بْن يقظة ، وعوف بْن يقظة ، ومالك بْن يقظة وهو الدفاع.

وعبد اللَّه بْن يقظة.

فولد ريّاح : عَمْرو بْن ريّاح وهو الشريد.

قَالَ حَمَّاد الراوية : كَانَ قَدْ شرد عن أَبِيهِ ، وهو يَفَعَة ، فوجده ، فسماه الشريد.

ورويبة بْن رياح ، وأمهما تعجر بِنْت سَلَمة بْن عَميرة بْن خُفاف.

فمن بني الشريد : صخر ، ومعاوية ، وخنساء الشاعرة ، واسمها : تماضر بِنْت عَمْرو بِنْت الحارث بْن عَمْرو الشريد بْن رياح بْن يقظة بْن عصية ، وللخنساء يَقُولُ دريد بْن الصمَّة : حيُّوا تماضر واربعوا صَحْبِي .

. وَقَدْ كتبت مقتل صخر ، ومقتل معاوية أخوي الخنساء فيما تقدم ، أما معاوية فقتله هاشم بْن حرملة ، وأمَّا صخر فقتله بنو أسد ، وأمَّا الخنساء فخطبها دريد بْن الصمة ، فَأبت أن تتزوجه ، وقالت : هُوَ شيخ كبير ، فَقَالَ دريد : وتزعم أنني شيخ كبير فهل نَبَّأْتِها أَني ابنُ أمس فلا تلدي ولا ينكحك مثلي إِذَا ما ليلة طُرِقَتْ بنحس وقَاكَ والله يابنة آل عمروٍ من الأزواج أمثالي ونفسي فتزوجها عَبْد العزى بْن عَبْد اللَّه بْن رواحة بْن مُليل بْن عُصَيَّة ، فولدت لَهُ : أبا شجرة ، واسمه عَمْرو بْن عَبْد العزى ، وأسلمت الخنساء ، وجعلت تلبس صدارًا من شعر ، وذلك أن صخرًا قَالَ فيها ، وكان بَرًّا بها : وكيف لا أَمْنَحُها خيارها ولو هَلَكْتُ شَقَّقَتْ خمارها واتخذت من شعر صدارها فلما هلك جعلت تلبس صدارًا من شعر ، فَقَالَ لها عُمَر بْن الخطاب رَضِي اللَّه تَعَالى عَنْهُ : " عزمتُ عليك لَمَّا ألقيتِ صدارك فإنه شيء اتخذته فِي الجاهلية ".

وكان أَبُو شجرة ابْنُ خنساء عَلَى جمع من بني سُليم فِي الردة فقاتلهم خَالِد بْن الوليد المخزومي رَضِي اللَّه تَعَالى عَنْهُ ، ففض اللَّه جمع المشركين ، وجعل خَالِد يحرق المرتدين ، فبلغ أبا بَكْر رَضِي اللَّه تَعَالى عَنْهُ ذَلِكَ ، فَقَالَ : " لا أشيم سيفًا سَلَّه اللَّه عَلَى الكفار ".

ثُمَّ أسلم أَبُو شجرة ، فقدم عَلَى عُمَر وهو يعطي النَّاس من أهل الخِلَّة ، فاستعطاه ، فَقَالَ لَهُ : أَلَسْتَ القائل : ورويتُ رمحي من كتيبة خالدٍ وإني لأرجو بعدها أن أُعَمَّرا وعلاه بالدّرَّة ، فَقَالَ : قَدْ محا الْإِسْلَام ذَلِكَ يا أمير المؤمنين فأعطاه .2
وحدَّثني عَبَّاس بْن هشام الكلبي ، عن أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ عَمْرو بْن الحارث بْن الشريد يأخذ بيدي ابنيه : صخر ، ومعاوية بالموسم ، ويقول : أَنَا أَبُو خَيْريْ مُضَر ، من أنكر فَليُغيّر ، فما يُغَيِّر ذَلِكَ عَلَيْهِ أحد.

ومنهم : خُفَاف بْن نَدْبَة ، وهي أمه سوداء ، وأبوه عَمير بْن الحارث بْن الشريد الشَّاعِر ، وأبو أمه الشيطان بْن قَنان سَبيَّةٌ من بني الحارث بْن كعب ، وَيُقَال : أن نَدبة سوداء.

هَذَا قول الكلبي.

وقَالَ أَبُو اليقظان : كَانَ خُفاف أسود ، وهو القائل : كِلَانا يُسَوِّدُه قَوْمُه عَلَى ذَلِكَ النسب المظلم كِلَانا سنيد إلى قومه فَسُوقَا رويدًا ولا تحطم وكان خفاف ، يكنى : أبا خراشة.

وهو قاتل مالك بْن حمار الفزاري ، وَقَدْ ذكرنا خبره ، وله يَقُولُ : أقول لَهُ والرمح يَأْطُرَ مَتْنَهُ تَأَمَّلْ خُفاقًا إنني أَنَا ذلكا وأدرك الْإِسْلَام فأسلم ، وبقي إلى زمن عُمَر بْن الخطاب رَضِي اللَّه تَعَالى عَنْهُ ، فلقيه عُمَر ، وهو عَلَى بعير وبين يديه ابْنُ لَهُ ، فَقَالَ لَهُ عُمَر : " يا أبا خُراشة من هَذَا ؟ قَالَ : ابني وَقَدْ خرف.

قَالَ : ما اتّهمت عَلَيْهِ ؟ قَالَ : امْرَأَة لَهُ سيئة الخلق.

قَالَ : إن سوء خَلَقَ المرأة ليتخوف ومنه عَلَى الرجل إِذَا أَسَنَّ ".

وقَالَ عَبَّاس لخُفاف : أبا خراشة إمَّا كنت ذا نفرٍ فإنّ قومي لم تأكلهم الضبع تأبى حبيب مواليها وأَنْفُسها أن يُسْلِمُوك ولن يُسْطَاعَ ما منعوا إنْ يَكُ جلمود صخرٍ لا يُثَلِّمُهُ توقد عَلَيْهِ فيحميه فينصدع وَقَدْ رثى خفاف أبا بَكْر رَضِي اللَّه تَعَالى عَنْهُ.

قَالَ الكلبي : ومنهم : هند الأغر بْن خَالِد بْن صخر بْن الشريد ، وكان أسر فروة بْن مُسيك المرادي فِي غارة كانت بينهم ، وَقَدْ أسلم فروة ، ووفد عَلَى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وولاه عُمَر صدقات مذحج.

وولد عوف بْن يقظة بْن عصية : مالك بْن عوف ، ووهب بْن عوف.

منهم : أَبُو العاج كبير بْن فروة بْن خثيم بْن عَبْد بْن حبيب بْن مالك بْن عوف بْن يقظة.

ولاه يُوسُف بْن عُمَر الثقفي البصرة فِي أيام هشام بْن عَبْد الملك ، فَوَلَّى أَبُو العاج شرطته مُحَمَّد بْن واسع العابد ، وكان أَبُو العاج أعرابيًا جافيًا ، وكني : أبا العاج لنتوء ثناياه ، وعقبه بالشام .2 وقَالَ أَبُو الْحَسَن المدائني : سَمِعَ يونس النحوي أبا العاج يقرأ : فأدبر يشتد ، يريد : يسعى.

قَالَ : وكان أَبُو العاج عند هشام ، وعند هشام خاله إِبْرَاهِيم المخزومي ، فذكر يُوسُف بْن عُمَر ، فنال إِبْرَاهِيم مِنْهُ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو العاج : يابن السوداء أَيُوسُف يُذكر بهذا ؟ فلم يفهم هشام ، وأُشير إلى أَبِي العاج ، فسكت ونميتْ إلى يُوسُف ، فشكرها لَهُ ، فلما ولي العراق أَخْرَجَهُ معه ، وَيُقَال : بل استزاره بعد فزَاره ، فولاه وولى أَبُو العاج رجلًا بعض كورد دجلة.

فقدم عَلَيْهِ ووصف لَهُ سيرته ، وقَالَ : لقد بلغ من رضى أهل عملي بي أَنْ نثروا عليَّ حتَّى كسروا قناديل المسجد الجامع ، فَقَالَ : لا جَرَمَ لتَغْرَمَنَّ ثمنها أَوْ تشتري مثلها.

المدائني ، عن عَمْرو بْن خَالِد ، قَالَ : حفر أَبُو العاج نهرًا ، فكان يمر إِلَيْه متنكبًا قوسًا عربية والنُهَّرْ يُعْرف بِهِ.

وحدَّثني عُمَرو بْن شبه ، عن أَبِي عاصم النَّبِيّل ، قَالَ : عدا رَجُل من باهلة عَلَى رَجُل من بني ضُبيعة ، فضربه الضبعي ، فاستعدى الباهليون أبا العاج ، واستعانوا عَلَيْهِ بسَلْم بْن قُتَيْبَة ، فَقَالَ أَبُو العاج : يأمرني ابْنُ قُتَيْبَة أن أتعصب لَهُ عَلَى بني ضبيعة ، فوالله ما أُحب أن النَّاس كلهم فِي الجنة إلّا بني ضبيعة.

يا غلام ، ائتني بسياط عليها ثمارها ، فَقَالَ الباهليون لسلم : أصلح بيننا أيها الرجل ، فأصلح سلم بينهم وانصرفوا.

وضبيعة بْن ربيعة بْن نزار ، فيقال : أن بُهْثَةَ سُليم ، هُوَ بُهْثَة ضُبيعة ، والله أعلم.

قَالُوا : وكان أَبُو العاج يغضب من أَبِي العاج ، فَتَقَدَّم إِلَيْه رَجُل ، فَقَالَ : أصلحك اللَّه يا أبا العاج.

فَقَالَ : أَنَا أَبُو مُحَمَّد يابن البظراء.

فَقَالَ : لا تقل هَذَا ، فإنها كانت مسلمة قَدْ حجت.

فَقَالَ : إن بظرها لا يمنعها من الحج.

وأُتي أَبُو العاج بغلام مأبون ، فقيل : إن هَذَا يُمَكِّنُ من نفسه.

قَالَ : أفتريدون ماذا أُوَكِّلُ بِهِ رجالًا يحفظون دبره ؟ لقد وقعتُ إذًا فِي عناء ، الاست استه يصنع بها ما شاء.

قَالُوا : وكانت ولاية أَبِي العاج البصرة نحوًا من سنة ، ثُمَّ عزله يُوسُف بْن عُمَر.

وولد مالك بْن يقظة : رياح بْن مالك ، ورئاب بْن مالك ، منهم : قِدْر بْن عمار الوافد عَلَى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وولد عَبْد اللَّه بْن يقظة : معيط بْن عَبْد اللَّه ، وعُجرة بْن عَبْد اللَّه .2


_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5373
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 44

رد: بنى سليم بْن مَنْصُور

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في الخميس يونيو 29, 2017 1:54 pm

منهم : هًوذة بْن الحارث بْن عجرة بْن عَبْد اللَّه بْن يقظة ، شهد فتح مكَّة ، وهو القائل لعمر بْن الخطاب رَضِي اللَّه تَعَالى عَنْهُ ، وخاصم ابْن عم لَهُ فِي الراية : لقد دار هَذَا الأمر فِي غير أهله فَأَبْصِرْ وَليَّ الأمر أَيْنَ يُريد وولد مُلَيْل بْن عُصَيَّة : رواحة ، منهم أَبُو شجرة ، وهو عَمْرو بْن عَبْد العزى بْن عَبْد اللَّه بْن رواحة بْن مليل بْن عصية ، وهو الشَّاعِر ، وأمه خنساء بِنْت عَمْرو بْن الحارث بْن الشريد الشَّاعِر.

ومنهم : نبيشة بْن الحارث بْن رئاب بْن رواحة بْن مُليل ، كَانَ فارسًا وهو قتل ربيعة بْن مُكَدَّم الكناني.

وولد ناصرة بْن خُفاف بْن امرئ القيس بْن سليم : ناجِيَة بْن ناصرة ، وخلف بْن ناصرة ، وعبيد بْن ناصرة ، وصُبْح بْن ناصرة ، ومعقل بْن ناصرة.

وولد مالك بْن خفاف : حبيب بْن مالك ، وَزَعْب بن مالك ، وجذيمة بْن مالك ، وَزُبَيْنَةَ بْن مالك ، وهلال بْن مالك ، وقيس بْن مالك.

منهم : وَحْوَح بْن شيخ بْن عَبْد بْن يعمر بْن الحارث بْن حبيب بْن مالك بْن خفاف ، كَانَ من فرسانهم فِي الجاهلية.

ومنهم : الضحاك بْن يُوسُف بْن الحارث بْن زائدة بْن عَبْد اللَّه بْن حبيب بْن خفاف ، صحب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وعقد لَهُ.

ومنهم : يزيد بْن الأخنس بْن حبيب بْن جرو بْن زعْب بْن مالك ، عقد لَهُ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم الفتح ، وابنه معن بْن يزيد ، وهو أحد الأربعة الَّذِينَ كتب عُمَر بْن الخطاب رَضِي اللَّه تَعَالى عَنْهُ فيهم إلا الآفاق فاجتمع عنده أربعة كلهم من سُليم وأرادهم للمشاورة فِي أمر الشام ، وهم : أَبُو الأعور السُّلمي ، ومجاشع بْن مَسْعُود ، والحاج بْن عِلاط ، ومعن بْن يزيد.

وقَالَ غير الكلبي : أشخص إِلَيْه من البصرة مجاشع بْن مَسْعُود ، ومن الكوفة عتبة بْن فرقد ، ومن مصر معن بْن يزيد ، ومن الشام أَبُو الأعور ، وشهد معن بْن يزيد يَوْم مرج راهط مَعَ الضحاك بْن قيس الفهري ، فِي طاعة ابْنُ الزُّبَيْر.

وولد عوف بْن امرئ القيس بْن بهثة : سَمَّال بْن عوف ، وغيظ بْن عوف ، ومالك بْن عوف.

فولد سَمَّال : حرام بْن سمال ، ويربوع بْن سمال ، رهط مجاشع بْن مَسْعُود من أهل البصرة ، كَانَ شريفًا ، وأصابه سهم يَوْم الجمل ، وكان مَعَ عَائِشَة رَضِي اللَّه تَعَالى عَنْهَا ، فمات مِنْهُ.

وكان عتبة بْن غزوان لما شخص عن البصرة للحج استخلفه عَلَى البصرة ، وكان غائبًا عَنْهَا ، فأمر المغيرة بْن شُعْبَة أن يقوم مقامه إلى قدومه .2 فَقَالَ لَهُ عُمَر : أَتُوَلِّي رجلًا من أهل المَدَر ، وتوفي عتبة ، فولى عُمَر المغيرة البصرة ، ولما صار عَبْد اللَّه بْن عامر بْن كريز إلى فارس فِي أيام عثمان رَضِي اللَّه تَعَالى عَنْهُ ، وجَّهَ مجاشع بْن مَسْعُود إلى كرمان ، فأتى تَيْمِيد من كرمان ، فهلك جيشه بها ، ثُمَّ لما توجه ابْنُ عامر إلى خراسان ، ولى مجاشعًا كرمان ، ففتح بها فتوحًا وبتَيْمِيد قصر يُعرف بقصر مجاشع.

وكانت عند مجاشع شُميلة بِنْت أَبِي أُزيهر السدوسي من الأزد ، وكان مجاشع أُميًّا ، فدخل عَلَيْهِ نصر بْن الحجاج بْن علاط السُّلمي ، وكان من أجمل النَّاس ، وعنده شميلة ، فكتب نصر عَلَى الأرض : أحبك حبًا لو كَانَ فوقك لَأظَلَّك ، ولو كَانَ تحتك لَأقَلَّكِ ، فكتبت هِيَ : وأنا والله.

فأكبَّ مجاشع عَلَى الكتاب إناءً ، ثُمَّ أدخل كتابًا فقرأه ، وَيُقَال : أن نصرًا محا ما كتب بِهِ ، وبقي كتاب شميلة ، فَقَالَ لنصر : ما كتبتَ ؟ فَقَالَ : لا إله إلا اللَّه.

فَقَالَ مجاشع : ليس وأنا والله من هَذَا فِي شيء ، وضربها فأقَرَّت فطلقها ، ثُمَّ إن ابْنُ عَبَّاس خلف عليها بعد.

ومجالد بْن مَسْعُود : كانت لَهُ صحبة ، وجاء بِهِ مجاشع إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد فتح مكَّة فبايعه ، وقَالَ لَهُ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا هجرة بِهِ الفتح ".

وعبيد بْن سمَّال بْن عوف ، وجندب بْن سمَّال ، وعذيمة بْن سمَّال.

فولد حرام بْن سمال : هلال بْن حرام ، وعبس بْن حرام ، ورواحة بْن حرام.

منهم : عَبْد اللَّه بْن خازم بْن أسماء بْن الصَّلْت بْن حبيب بْن حارثة بْن هلال بْن سَمَّال ، وكان معاوية لما وجه ابْنُ عامر الحضرمي إلى البصرة للطلب بدم عثمان ، صار عَبْد اللَّه بْن خازم معه فجعله عَلَى خيله ، ووجه عليّ عَلَيْهِ السَّلام جارية بْن قدامة ، فحارب ابْن الحضرمي ، فهزمه واضطره إلى دار سنبيل بالبصرة ، فكان عَبْد اللَّه بْن خازم معه فيها.

وكانت أم عَبْد اللَّه سوداء ، يُقال لها : عجلى.

فنادته فأشرف عليها ، فأخرجت ثدييها ، وقَالَ أَحْمَد : أسألك بِدَرِّهِمَا لما نزلتَ فأبى ، فَقَالَت : والله لئن لم تنزل لَأتَعَرَّنَّ ، وأهوت بيدها إلى ثيابها فنزل ، وأُحرقت الدار عَلَى ابْنُ الحضرمي ، وكانت دار عَبْد اللَّه بْن خازم لعمّته دجاجة بِنْت أسماء بْن الصلت ، وهي أم عَبْد اللَّه بْن عامر بْن كريز ، فأقطعته إياها .2 وَيُقَال : إن عَبْد اللَّه بْن عامر لما أتى خراسان وجَّه عَلَى مقدمته عَبْد اللَّه بْن خازم.

وَيُقَال : الأحنف بْن قيس ، ووجه ابْنُ عامر عَبْد اللَّه بْن خازم إلى نَسَا ففتحها صلحًا ، ووجه إلى سرخس فصالح دهقانها ، ثُمَّ إن عَبْد اللَّه بْن خازم افتعل بعد خروج ابْنُ عامر مُحرمًا شكرًا لله تَعَالى ، عهدًا عَلَى لسان ابْنُ عامر ، وتولى خراسان ، فاجتمعت جموع الترك ففضّها ، ثُمَّ قدم البصرة قبل مقتل عثمان بقليل.

وقَالَ ابْنُ خازم : إنَّما يتكلف الكلام والخطب إمام لا يجد من الكلام بدًا ، أَوْ أحمق يهمز من أم رأسه ، لا يبالي ما قَالَ ، ولست بواحد منهما ، ولكني بصير بالفرص ، وثَّاب عليها ، وَقَّاف عند الشُّبَه ، أُبعد بالسرية ، وأُقْسِمُ بالسَّوِيَّة ، وأضرب هامة البطل المُشِيح.

وولي معاوية رحمه اللَّه ابْنُ عامر البصرة ، وضم إِلَيْه خراسان ، فولى خراسان قيس بن الهيثم بْن قيس بْن الصلت ، فصالح أهل بلخ عَلَى أن راجعوا الطاعة ، ثُمَّ قدم عَلَى ابْنُ عامر بالبصرة ، فضربه وحبسه ، وولى خراسان عَبْد اللَّه بْن خازم ، فصالح من كَانَ انتقض ، وحمل إلى ابْنُ عامر مالًا.

ثُمَّ ولى معاوية زياد بْن أَبِي سُفْيَان البصرة وخراسان ، ولما وُلي يزيد بْن معاوية ، ولى سَلْيم بْن زياد خراسان ، فلما مات يزيد التاثَ النَّاس عَلَى سَلْم ، فشخص عن خراسان وأتى عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر.

وكان عَبْد اللَّه بْن خازم لقي سَلْم بْن زياد مُنْصَرَفه من خراسان بنيسابور ، وأعانه بمائة ألف ، فقالت جماعة من بَكْر بْن وائل واليمن ، وغيرهم : علام يأكل هَؤُلَاءِ خراسان دوننا ، فأغاروا عَلَى ثقل عَبْد اللَّه بْن خازم ، فقُوتلوا عَنْهُ فكفوا.

وولى عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر ، عَبْد اللَّه بْن خازم خراسان ، فاعترض عَلَيْهِ سُلَيْمَان بْن مرثد أحد بني سعد بْن مالك بْن ضبيعة بْن قيس بْن ثعلبة ، وقَالَ : ليس ابْنُ الزُّبَيْر بخليفة ، وإنما هُوَ عائذ بالبيت.

فحاربه ابْنُ خازم وهو فِي ستة آلاف.

فقُتل سُلَيْمَان ، واجتمعت ربيعة إلى أوس بْن ثعلبة ، فاستخلف ابْنُ خازم ابنه مُوسَى بْن عَبْد اللَّه ، وسار إِلَيْه فقاتله ، ثُمَّ دس إِلَيْه من سَمَّه فمرض ، وواقعه فأصابته جراحة مات منها.

وولى عَبْد اللَّه بْن خازم ابنه محمدًا هراة ، وصَفَتْ لَهُ خراسان ، ثُمَّ إن بني تميم هاجوا بهراة ، وقتلوا محمدًا ، فقتل أَبُوهُ بِهِ عثمان بْن بشر بْن المحتفز المزني صبرًا ، ثُمَّ إن بني تميم خلعوا ابْنُ خازم ، وورد كتاب عَبْد الملك بْن مروان عَلَى عَبْد اللَّه بْن خازم بولايته خراسان ، فأطعم رَسُوله كتابه ، وقَالَ : ما كُنت لألقى اللَّه وَقَدْ نكثتُ بيعة ابْنُ حواريّ رَسُوله وبايعت ابْنُ طريده ، فكتب عَبْد الملك إلى بكير بْن وَسَّاج بولاية خراسان ، فدعا النَّاس إلى بيعته ، فأجابوه وانتقضوا عَلَى ابْنُ خازم ، فمضى ابْنُ خازم يريد ابنه موسى ، وهو بالترمذ فِي عياله ، فاتبعه بحير بْن وِقاء الصريمي من بني تميم ، فقاتله بقرب مرو ، ودعا وكيع ابْنُ الدورقية القريعي ، واسم أَبِيهِ عَميرة وأمه من سبي دورق بدرعه وسلاحه فلبسه ، وخرج فحمل عَلَى ابْنُ خازم ومعه بحير فطعناه ، وقعد وكيع عَلَى صدره ، وقَالَ : يا لثارات دُويلة ، ودُويلة أخو وكيع لأمه ، وكان مَوْلَى بني قُريع قتله عَبْد اللَّه بْن خازم ، فتنخَّم ابْنُ خازم فِي وجه وكيع ، وقَالَ : لعنك اللَّه : أتقتل كبش مضر بأخيك علج لا يساوي كفًا من نوى .2


_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5373
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 44

رد: بنى سليم بْن مَنْصُور

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في الخميس يونيو 29, 2017 1:58 pm

وقَالَ وكيع : ذُقْ يابن عجلى مثل ما قَدْ أذقتني ولا تَحْسَبَنِّي كنتُ عن ذاك غافلًا وكان ابْنُ خازم ، يكنى : أبا صالح.

وقَالَ وكيع : عانقت ابْنُ خازم فسقطنا جميعًا ، وغلبتُه بفضل الفتا ، فقعدت عَلَى صدره ، فتنخَّم فِي وجهي ، وقَالَ : أتقتل كبش مضر بعلج لا يساوي كف نَوَى.

ولما قُتل ، غَلَب ابنُهُ عَلَى الترمذ مكابرة ، وأخرج دهقانها ، وحارب الترك ، ثُمَّ حاربه عثمان بْن مَسْعُود من قبل مُفضَّل بْن المهلب ، فقُتل فِي المعركة ، فكان عُمَر بْن هبيرة الفزاري إِذَا ذُكر ابْنُ خازم ، يَقُولُ : " هَذِهِ والله البسالة عند الموت ".

وقَالَ المدائني : قَالَ عَبْد اللَّه بْن عامر لعبد اللَّه بْن خازم : يابن السوداء.

قَالَ : هُوَ لونها.

قَالَ : يابن عجلى ، قَالَ : هُوَ اسمها.

قَالَ : يابن خازم.

قَالَ : هُوَ خالك.

ومنهم : عروة بْن أسماء بْن الصَّلْت ، عم ابْنُ خازم ، قتل يَوْم بئر معونة مسلمًا.

وقيس بْن الهيثم بْن الصلت ، ولي البصرة وخراسان ، فأمَّا البصرة فاستخلفه عليها القُباع ، وهو الحار بن أبي ربيعة المخزومي أيام ابْنُ الزُّبَيْر ، وأمَّا خراسان ، فولاه إياها ابْنُ عامر ، وكان يكنى : أبا كَثِير.

وكان الهيثم بْن الصَّلْت أتى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ودعا قومه إلى الْإِسْلَام حتَّى أسلموا ، فبنو سليم تَقُولُ : هَذَا هُوَ أعظم النَّاس علينا مِنَّةً ، وكان يكنى : أبا بشر.

حَدَّثَنِي عَلَى الأثرم ، عن أَبِي عبيدة ، وأبو الْحَسَن المدائني ، عن أَبِي اليقظان ، أن قيس بْن الهيثم ، ويكنى : أبا كَثِير.

كَانَ خليفة عَلَى البصرة فِي أيام ابْنُ الزُّبَيْر ، وكان ممن قاتل مالك بْن مِسَمع مَعَ الزبيرية يَوْم الجفرة ، وهو عَلَى فرس لَهُ مُحَجَّل ، وَقَدِ استأجر قومًا يقاتلون معه ، فكانوا يرتجزون : لَسَاء ما تَحْكُمُ يا حَلَاحِل النقد دينٌ والطِّعَانُ عاجل وأنت بالمال ضَنيننٌ بَاخِل وقَالَ أَبُو اليقظان : كَانَ قيس رأس أهل العالية ، وكان لَهُ ابْنُ ، يُقال لَهُ : كَثِير فهلك ، وله ابْنُ فأخذ قيس ميراثه ، فاستعدى عَلَيْهِ الحجاج ، فأمره أن يدفع إِلَيْه ميراثه ، فَقَالَ : ليس بمأمون عَلَيْهِ ، فأمر بِهِ فقُنِّع ثلاثين سوطًا وهو قاعد ، وهو يَقُولُ : أَنَا ابْنُ أَبِي قيس.

وقَالَ : ليس بتعزيز الأمير خِزَايَةً عليَّ إِذَا ما كنتُ غيرَ مُرِيبِ فبلغ الخبر من بالشام من قيس فغضبوا ، وكلَموا عَبْد الملك بْن مروان ، فكتب إلى الحجاج : إما إن تُحْسِنَ جواره ، وإما أن تأذن لَهُ .2 فأتى الشام.

ولقي الجحاف الحجاج بمكة ، فَقَالَ : أما والله إني لو كنتَ بلغتَ من قيس تلك لَأمَلْتُ الخيل عَلَى الطائف ، فلم أَدَعْ بها مُحتلمًا.

وكان من ولد قيس بْن الهيثم : عَبْد اللَّه بْن يزيد بْن شبيب ، قضى لأبي العاج عَلَى البصرة.

وقَالَ أَبُو اليقظان : ولد أسماء بْن الصلت : خازم بْن أسماء ، ومُعْرض بْن أسماء ، ودَجاجة تزوجها عامر بْن كريز ، فولدت عَبْد اللَّه بْن عامر ، ثُمَّ تزوجها عمير بْن عَمْرو الليثي ، فولدت عَبْد اللَّه بْن عمير ، ثُمَّ تزوجها عَبْد ربه بْن قيس المخزومي ، فولدت لَهُ عَبْد الرَّحْمَن ، وهي صاحبة نهر أم عَبْد اللَّه ، وحوض أم عَبْد اللَّه بالبصرة ، وماتت بالبصرة ، وقتل مُعْرض بْن أسماء يَوْم الجمل مَعَ عَائِشَة ، ولا عقب لَهُ.

قَالَ : ولما قتل عَبْد اللَّه بْن خازم ، قَالَ الشَّاعِر : أَلَيْلَتَنَا بنيسابور كري علينا الليل ويحك أَوْ أبيري فلو شهد الفوارس من سُليم غداة يُطافُ بالَأسَدِ العقير وحُمل رأسه إلى عَبْد الملك ، وقَالَ الفرزدق : أَتَغْضَبُ إذْ أُذْنَا قُتَيْبَة حُزَّتا جهارًا ولم تَغْضَب لقتل ابْنُ خازم وما منهما إلَّا بَعَثْنَا برأسه إلى الشام فوق الشاحجات الرواسم ومدح ابْنُ عرادة الْبَصْرِيّ مُوسَى ، ومحمد ابني عَبْد اللَّه بْن خازم ، وأمهما صَفية ، فلم ير عندهما ما أَحَبَّ ، فَقَالَ : كَسَوْتُ ابني صفية من ثنائي وإن كانا ذوي حلل ثيابا مدحتُ محمدًا ومدحتُ مُوسَى فما شَكَرا لذاكَ ولا أثابا حَسِبْتُهُما كطلحة أَوْ كَسلْمٍ إِذَا نُدبا لمكْرُمَةٍ أجابا ومنهم : قيس بْن الصلت ، وعاصم بْن قيس بْن الصلت ، وكان عاصم بْن قيس عَلَى مَنَاذر فِي أيام عُمَر بْن الخطاب رَضِي اللَّه عَنْهُ ، فَقَالَ فِيهِ أَبُو الْمُخْتَار : وما عاصم فيها بصفر عيابُه وذاك الَّذِي فِي السوق مَوْلَى بني بدر وهو قتل ابْنُ مزيد بخراسان.

قَالَ ابْنُ الكلبي : ومنهم : ربيع بْن ربيعة بْن رفيع بْن أهبان بْن ثعلبة بْن ضبيعة بِنْ ربيعة بْن يربوع بْن سمال ، الَّذِي قتل دريد بْن الصمة يَوْم حنين ، وأمه لذغة كَانَ يعرف بها.
فولد رِعْل : حَيّ بْن رعل ، وسلمة بْن رعل ، وَيُقَال : أن سَلَمة ليس بابنه ، وهو ينسب إِلَيْه ، ونشبَة بْن رِعْل.

فمن بني رَعْل : أنس بْن عَبَّاس بْن عامر بْن حَيّ ، وَقَدْ رأس وقتلته خثعم.

وقَالَ أَبُو عُبَيْدة : أغار عَبَّاس بْن عامر الرعلي عَلَى خثعم ، فقتل وأسر ، فكلمته أمه فأطلق الأسرى ، وأصابت أنسًا طعنة مات منها ، وَيُقَال : أن عباسًا المطعون ، فقالت ابنته تُبَكّيه : لَعَمْري وما عُمري عليّ بهيِّن لنعم الفتى أَرْدَيْتُمُ آل خثعما أُصيبَ بِهِ حَيَّا سُلَيْم كلاهما وعَزَّ علينا أن يصاب وَعَزَّما ومن بني نشبة : يزيد ، وقريش ابنا شقيق الخراسانيان ، وَقَدْ رَأَى هشام ابْنُ الكلبي يزيدًا.

وولد مَطرود بْن مالك : قيس بْن مطرود ، وقُيَيسْ بْن مطرود ، وجَدّ بْن مطرود ، وضُبَيس بْن مطرود.

منهم : زرعة بن السَّلِيب بْن قيس بْن مطرود ، وهو ابْنُ قرقرة الشَّاعِر ، وقرقرة موضع.

وولد قنفذ بْن مالك : جَابِر بْن قنفذ ، وعبد اللَّه بْن قنفذ ، وأمهما الجُعَيْدَة بِنْت الكيذبان المحاربي ، وسَلْم بْن قنفذ ، استلحقه بنو قنفذ حديثًا بالجزيرة ، وكان عبدًا لا أصل لَهُ.

فولد جَابِر بْن قنفذ : هَرْمي بْن جَابِر ، وربيعة بْن جَابِر ، وأسيد بْن جَابِر ، وقنفذ بْن جَابِر.

منهم : يزيد بْن أسيد بْن زافر بْن أسماء بْن أَبِي أسيد بْن قنفذ بْن جَابِر بْن قنفذ ، ولي أرمينية للمنصور أمير المؤمنين ، وللمهدي ، ووجه إِلَيْه المهدي خادمًا لَهُ فِي بعض أموره ، فلما قضى ما وجهه إِلَيْه لَهُ طلب الخادم صِلَتَهُ ، فأعطاه طائرًا من الحمام ، وقَالَ : هَذَا صلةُ مثلك فلما قدم عَلَى المهدي أخبره بذلك ، فأحفظه وعزله.

وفتح يزيد فِي خلافة أمير المؤمنين المنصور باب اللان ، ودوخ الضباريه ، وصاهر ملك الخزر ، فولدت ابنته لَهُ ابنًا ، فمات وماتت أمه فِي نفاسها ، وبنى مدينة أردبيل.

ووَلي ابنه أَحْمَد بْن يزيد بْن أسيد الموصل ، وأرمينية ، ومات مَعَ الرشيد حين توجه إلى طوس.

وكان يزيد بْن أسيد تمتامًا.

وَقَدْ ولي أسيد أرمينية لبني مروان ، وولد أبا المغراء ، ولهم عدد بالرقة.

وولد عَبْد اللَّه بْن قنفذ : خذيمة بْن عَبْد اللَّه ، والحارث بْن عَبْد اللَّه ، ووهب بْن عَبْد اللَّه ، ووهيب بْن عَبْد اللَّه ، وعبدنهم بْن عَبْد اللَّه.

منهم : المنهال بْن قنان بْن شريك بْن ذريح بْن الأخثم بْن وهب بْن عَبْد اللَّه بْن قنفذ ، كَانَ من قواد أَبِي جَعْفَر أمير المؤمنين المنصور ، وابنه الْحُسَيْن بْن عِمْرَانَ بْن المنهال ، وولي الجزيرة لأمير المؤمنين الرشيد .2
وولد مالك بْن عوف : رِعْل بْن مالك ، ومطرود بْن مالك ، ومنقذ بْن مالك .2


_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5373
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 44

رد: بنى سليم بْن مَنْصُور

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في الخميس يونيو 29, 2017 2:02 pm

2426 وولد بهز بْن امرئ القيس : عَمْرو بْن بهز ، وعوذ بْن بهز ، ووائلة بْن بهز.

فولد عَمْرو : سعد بْن عَمْرو.

فولد سعد : عامر بْن سعد ، ومالك بْن سعد ، وظَفَر بْن سعد.

فولد عامر : إياس بْن عامر ، ودارم بْن عامر ، ومنهم : سويد بْن عِزين الشَّاعِر.

وولد مالك بْن سعد : عوف بْن مالك ، وولد ظَفَر بْن سعد : عَبْد بْن ظفر رهط الحجاج بْن عِلاط بْن خَالِد بْن نويرة بْن حنثر بْن هلال بْن ظفر ، شهد خيبر مَعَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ولما فتح اللَّه خيبر ، قدم الحجاج بْن عِلاط من غارة لَهُ فأسلم ، واستأذن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إتيان مكَّة ليأخذ مالًا لَهُ هناك عند زوجته أم شَيْبَة بِنْت عمير ، أخت مصعب بْن عمير العَبدري ، فأذن لَهُ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ ، فقدم مكَّة ، فَقَالَ لأهلها : إن محمدًا قَدْ أُسرَ ، التماسًا للتقرب إليهم ، فلقي العباسُ بْن عَبْد المطلب الحجاجَ فِي خلوة ، فسأله عن الخبر ، فَقَالَ : اكتم عليّ فداك أَبِي وأمي حتَّى آخذ مالي ، إني قَدْ أسلمتُ وَقَدْ ظفر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ جئتك وهو عروس بابنة ملك خيبر ، ثُمَّ لحق بالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وسكن المدينة ، وبنى مسجدًا يعرف بِهِ ، وَيُقَال : إنه شهد قتال خيبر مَعَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وابنه نصر بْن الحجاج بْن علاط ، كَانَ من أجمل النَّاس وجهًا ، " فسمع عُمَر بْن الخطاب رَضِي اللَّه تَعَالى عَنْهُ امْرَأَة فِي ليلة من الليالي تَقُولُ : ألا سبيلٌ إلى خمرٍ فأشربُها أم لا سبيل إلى نصر بْن حجاج فدعاه عُمَر بْن الخطاب رَضِي اللَّه تَعَالى عَنْهُ ، فَقَالَ : أصار النساء يتغنين بك ؟ وسَيَّرَه إلى البصرة " ، وكان معرض بْن الحجاج مَعَ عَائِشَة رَضِي اللَّه تَعَالى عَنْها يَوْم الجمل فقتل ، فَقَالَ نصر أخوه يرثيه : لقد فَزَعَتْ نفسي لذكرى مُعَرِّضٍ وعَيني جادت بالدموع سحومها فنعم الفتى وابن العشيرة إنه يوقي الأذى أعراضها ويزينها عليم بإسعاف الكرام وحقها وإكرامها إِذَا اللئيم يُهينها وولد الحارث بْن بهثة بْن سُليم ، حُيي بْن الحارث ، ورفاعة بْن الحارث ، وكعب بْن الحارث ، وهو دوفن ، وظفر بْن الحارث ، ووائلة بْن الحارث ، وعباد بْن الحارث وهم قليل ، وعبد بْن الحارث ، وأمهم الرباب بِنْت زَيْد اللات بْن رُفَيْدة بْن ثور بْن كلب .فولد حُييّ : عَبْد اللَّه بْن حُيي وهو حنة ، وقينان بْن حُيي ، وعمرو بْن حُيَي ، والحارث بْن حيي.

وولد رفاعة بْن الحارث : عَبْس بْن رفاعة ، وربيعة بْن رفاعة ، وعامر بْن رفاعة ، وجشم بْن رفاعة ، وذكوان بْن رفاعة ، وبجير بْن رفاعة ، وهم فِي بني زريق بْن معاوية بْن بَكْر بْن هوازن.

فولد عبس بْن رفاعة : عَبْد بْن عبس ، ومرة بْن عبس.

فولد عَبْد : جارية بْن عَبْد ، وفتية.

ومنهم : عَبَّاس بْن مرداس بْن أَبِي عامر بْن حارثة الشَّاعِر ، وكان شجاعًا ، وكانت العين لا تأخذه ، فرآه عَمْرو بْن معدي كرب ، فَقَالَ : هَذَا عَبَّاس بْن مرداس ؟ لقد كُنَّا نفرق بِهِ صبياننا فِي الجاهلية ، وأسلم عَبَّاس ، وشهد مَعَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم حنين عَلَى فرسه العُبَيد ، فأعطاه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الغنيمة أربع فرائض ، فَقَالَ : أتجعل نهبي ونهب العبيد بين عيينة والأقرع فما كَانَ حصنٌ ولا حابسٌ يَفوقان شيخيَّ فِي المجمع وأعطيت مما أفاء العبيد عَدِيدَ قوائمه الأربع فَقَالَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اقطعوا عني لسانة " ، وأعطاه ثمانين أوقية ، وَقَدْ دخل عَبَّاس البصرة ، وكتب عَنْهُ البصريون ، وكان ينزل بوادي البصرة ، وبها ولده.

وقَالَ الكلبي : كانت القُرَيَّة ، وهي فِي حَرة بني سُليم إلى جانب المدينة اختطها مرداس بْن أَبِي عامر ، وكليب بْن عَهْمَة ، وَيُقَال عُهَيْمة السلمي أحد بني ظفر ، فلم يكن عندهما نفقة ، فأتيا حرب بْن أمية ، بْن عَبْد شمس ، فجعلا لَهُ ثلثها عَلَى إن ينفق عليها ، فأجابهما إلى ذَلِكَ فشخص حرب معهما ، فجعل ينفق ثُمَّ إنه حُمَّ
رقم الحديث: 2791
(حديث موقوف) وَحَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ ، ثنا وَحَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، ثنا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، قَالَ : " كُنْتُ مَعَ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ حِينَ افْتَتَحَ أَذْرَبِيجَانَ ، فَصَنَعَ سَفَطَيْنِ مِنْ خَبِيصٍ أَلْبَسَهُمَا الْجُلُودَ وَاللُّبُودَ ، ثُمَّ بَعَثَ بِهِمَا إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ مَعَ سُحَيْمٍ مَوْلَى عُتْبَةَ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ ، قَالَ : مَا الَّذِي جِئْتَ بِهِ أَذَهَبٌ أَمْ وَرِقٌ ؟ وَأَمَرَ بِهِ فَكُشِفَ عَنْهُ فَذَاقَ الْخَبِيصَ ، فَقَالَ : إِنَّ هَذَا الطَّيِّبُ لَيِّنٌ ، أَفَكُلُّ الْمُهَاجِرِينَ أَكَلَ مِنْهُ شِبْعَةً ؟ قَالَ : لا ، إِنَّما هُوَ شَيْءٌ خَصَّكَ بِهِ . فَكَتَبَ إِلَيْهِ : مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ ، أَمَّا بَعْدُ فَلَيْسَ مِنْ كَدِّكَ ، وَلا كَدِّ أُمِّكَ ، وَلا كَدِّ أَبِيكَ ، لا تَأْكُلْ إِلا مَا شَبِعَ بِهِ الْمُسْلِمُونَ فِي رِحَالِهِمْ " . وروى بعضهم هَذَا الحديث وزاد فِيهِ : وَرَدَّ الخبيص عَلَى عتبة .


وثيقة الخصوصية | اتفاقية الخدمة | من نحن
فحُمل إلى مكَّة فمات ، ومات مرداس بعده ، فحوى كليب القرية ، فلما كبر عَبَّاس بْن مرداس طَالِب كليبًا ، فَقَالَ يتوعده.

أكليبُ مالك كل يَوْم ظالمًا والظلم أنكد وجهة ملعون قَدْ كَانَ قومك يحسبونك سيدًا وإخال أنك سيد مفتون إن القُرَيَّة قَدْ تبين شأنها لو كان ينفع عندك التبيين فإذا رجعت إلى نسائك فادهن إن المُسَالم آمنٌ مدهون أظَلمتَني يَوْم انطلقتَ بحظها وأبو يزيد بجوّها مدفون فذكروا أَنَّهُ أنصفه حين دخل النَّاس بينه وبينه.

وهبيرة بْن مرداس ، وجزء بْن مرداس ، ومعاوية بْن مرداس ، وعمرو بْن مرداس إخوة عَبَّاس بْن مرداس لأبيه ، وأمهم خنساء بِنْت عَمْرو .2 وولد مرة بْن عبس : سالم بْن مرة ، والحارث بْن مرة ، وعَتَّاب بْن مرة.

منهم : سادن العزى ببطن نخلة وهو دُبَيَّة بْن حرمي.

ومنهم : عباد بْن شيبان بْن جَابِر بْن سالم بْن مُرَّة ، وهو حليف الحارث بْن عَبْد المطلب بْن هاشم.

وولد عامر بْن رفاعة : حنش بْن عامر ، كَانَ سيدهم فِي زمانه.

وشوك بْن عامر ، وعقدة بْن عامر ، وذوَّاق بْن عامر ، وناشب بْن عامر ، ووهيبة بْن عامر ، وعجيبة بْن عامر ، ويُريمة بْن عامر ، وحرجة بْن عامر.

فولد حنش : رئاب بْن حنش ، وكان ابْنُ داب يزعم أن رئابًا هَذَا أخو هاشم بْن عَبْد مناف لأمه.

قَالَ هشام بْن الكلبي : ولم أسمع هَذَا من غيره.

وقَالَ بعضهم : ولد حنش أيضًا : الحارث بْن حنش ، وكان أخا هاشم لأمه ، وأنكر ذَلِكَ ابْنُ الكلبي.

وولد ربيعة بْن رفاعة : رفاعة بْن ربيعة ، وجابر بْن ربيعة ، وعائذ بْن ربيعة ، وظالم بْن ربيعة ، وخالد بْن ربيعة ، ومالك بْن ربيعة ، وفياض بْن ربيعة ، ووَهِيبة بْن ربيعة.

منهم عتبة بْن فَرْقَد ، وهو يربوع بْن حَبيب بْن مالك بْن أسعد بْن رفاعة بْن ربيعة بْن رفاعة ، كَانَ شريفًا بالكوفة ، وَيُقَال لهم : الفَراقِد.

قَالُوا : وعزل عُمَر بْن الخطاب رَضِي اللَّه تَعَالى عَنْهُ حذيفة عن أذربيجان ، وولاها عَتبة بْن فرقد السُّلَمي ، فأتاها من الموصل ، وَيُقَال : بل أتاها من شهرزور ، فغزا بأذربيجان مغازي فظفر وغنم ، وكان معه ابنه عَمْرو بْن عتبة العابد 2


_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5373
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 44

رد: بنى سليم بْن مَنْصُور

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في الخميس يونيو 29, 2017 2:04 pm

2430 قَالَ أَبُو اليقظان : أم عتبة بْن فرقد ابْنة عباد بْن علقمة بْن عباد بْن المطلب بْن عَبْد مناف ، " وله صحبة برسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وكان بِهِ جَرَبٌ حين بايعه ، فتفل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فذهب جربه " ، وكان طيب الريح بعد ذَلِكَ ، ونزل الكوفة ، فكتب عُمَر إلى عامله : أن ابعث إليَّ أفضل من قبلك فبعثه.

وولد عتبة : عَمْرو بْن عتبة ، كَانَ عابدًا ، ومات شهيدًا فِي بعض المغازي.

وولد عَمْرو بْن عتبة : عَبْد اللَّه بْن عَمْرو ، الَّذِي يَقُولُ فِيهِ ابْنُ نوف : كنتَ ضيفًا يُبُّر بنا يا لعبد الله والضيف حقه معلوم فانبرى إليَّ يُزَيِّنُ الصوم حتَّى صمتُ شهرًا ما كنتُ فِيهِ أصوم (حديث مرفوع) وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، ثنا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ : " أَنَّ عُتْبَةَ بْنَ فَرْقَدٍ عَرَضَ عَلَى ابْنِهِ عَمْرَو التَّزْوِيجَ ، فَأَبَى ، فَانْطَلَقَ إِلَى عُثْمَانَ ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَيْهِ ، فَكَتَبَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ إِلَى عَمْرِو بْنِ عُتْبَةَ لِيَقْدُمَ عَلَيْهِ ، فَقَدِمَ ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ : مَا يَمْنَعُكَ مِنَ التَّزْوِيجِ ؟ قَدْ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعِنْدَنَا مِنْهُنَّ مَنْ عِنْدَنَا . فَقَالَ عَمْرٌو : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَمَنْ لِي بِمِثْلِ عَمَلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَمَلِ أَبِي بَكْرٍ ، وَعَمَلِ عُمَرَ ، وَمِثْلِ أَعْمَالِكَ ؟ قَالَ : انْطَلِقْ فَإِنْ شِئْتَ فَتَزَوَّجْ ، وَإِنْ شِئْتَ فَلا " .حدَّثني أَحْمَد ، حَدَّثَنِي مُثَنَّى بِنْ مُعَاذِ ، عن فهد بِنْ عوف ، عن بشر بْن سَلَمة ، عن علقمة ، قَالَ : " جاءوه بابنة جرير ، فَقَالَ لها : إنه لا حاجة لي فِي النساء ، ولكنَّ أبويَّ قَدْ أبيا إلَّا أن يزوجاني ولك عندهم من الطعام والكسوة ما تريدين.

فقالت : قَدْ رضيت.

فلما أتوه بها قام يصلي من الليل ، وقامت تصلي خلفه حتَّى أصبحا ، وأصبح صائمًا وأصبحت صائمة.

قَالَ عَمْرو : فإن كنت لأفتر ، فيمنعني مكانها ، فَقَالَ لَهُ أبواه : إنَّما زَوَّجناك التماسًا لولدك ولا نرى هَذِهِ تلد فطلِّقها.

فطلَّقَها ثُمَّ أتيا بامرأة أخرى ، فكانت معه عَلَى مثل ما كانت عَلَيْهِ ابْنَة جرير ، فقالت لها امْرَأَة من أهلها : يا فلانة مالك لا تلدين أعجزت ؟ فقالت : أَوْ تلك المرأة من غير بعل ؟ فلما سمعها طلقها فتركه أبواه ".

حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم ، حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَن مثنى ، ثنا بشر ، ثنا عَبْد الحميد بْن لاحق ، عن رَجُل ، قَالَ : " كَانَ لعمرو بْن عتبة كل يَوْم رغيفان فِي إهالة يفطر عَلَى أحدهما ويتسحر بالآخر ".2432 وحدَّثني أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم ، حَدَّثَنِي مُسَدَّد بْن مُسَرْهد ، ثنا عَبْد اللَّه بْن دَاوُد ، عن عليّ بْن صالح ، قَالَ : " كَانَ عَمْرو بْن عتبة يصلي والسبع يحيمه ".

حَدَّثَنِي أَحْمَد ، حَدَّثَنِي عليّ بْن إِسْحَاق المروزي ، عن عَبْد اللَّه بْن المبارك ، عن الْحَسَن بْن عَمْرو الفزاري ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَوْلَى لعمرو بْن عتبة بْن فرقد ، قَالَ " استيقظت ذات يَوْم فِي ساعة حارة فطلبنا عَمْرو بْن عتبة ، فوجدناه فِي الجبل ساجدًا ، وغمامة تظله ، وكنا نخرج للغزو فما نتحارس لكثرة صلاته ، ورأيناه يصلي ، فسمعنا زئير أسد ، فهربنا وهو قائم يصلي فقلنا لَهُ : أَما خفت الأسد ؟ فَقَالَ : إني لأستحيي من اللَّه أن أخاف غيره ".

حَدَّثَنَا أَحْمَد ، ثنا عَبْد اللَّه بْن المبارك ، أنبأ فضيل ، عن الْأَعْمَش ، قَالَ : قَالَ عَمْرو بْن عتبة بْن فرقد " سَأَلت اللَّه ثلاثًا ، فأعطاني اثنتين ، وأنا انتظر الثالثة ، سَأَلْتُهُ أن يزهدني فِي الدنيا فما أبالي ما أقبل منها وما أدبر ، وسألته أن يقويني عَلَى الصلاة فقواني ، وسألته الشهادة فأنا أرجوها ".

حَدَّثَنَا أَحْمَد ، ثنا عليّ بْن إِسْحَاق ، عن ابْنُ المبارك ، أنبأ عِيسَى بْن عُمَر ، حَدَّثَنِي حوط بْن رافع أن عَمْرو بْن عتبة ، " كَانَ يشترط عَلَى أصحابه أن يكون خادمهم ، فخرج فِي الرعي فِي يَوْم حار ، فأتاه بعض أصحابه ، فإذا هُوَ بغمامة تظله وهو نائم ، فَقَالَ : أبشر يا عَمْرو ، فأخذ عَلَيْهِ عَمْرو ألا يخبر أحدًا ".

حَدَّثَنَا أَحْمَد ، ثنا عنبسة بْن سَعِيد ، عن أَبِي بَكْر بْن عياش ، عن الْأَعْمَش ، أن عمرو بْن عتبة " اشترى فرسًا بأربعة آلاف حين غزا ناحية بلنجْر ، فقيل لَهُ : أتشتري فرسًا بأربعة آلاف ؟ فَقَالَ : ما أحب أن لي بكل رفعةٍ ووضعةٍ ، إِذَا رفع حافره ووضعه درهمًا ".

حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم ، ثنا عليّ بْن إِسْحَاق ، عن ابْنُ المبارك ، عن عِيسَى بْن عُمَر ، عن السّدي ، عن عم لعمرو بْن عتبة ، قَالَ : " نزلنا فِي مرج حسن ، فَقَالَ عَمْرو : ما أحسن هَذَا المرج ، أي شيء أحسن الآن من آن ينادي مناد يا خيل اللَّه اركبي ، فيخرج رَجُل فيكون أول من لقي العدو فأصيب ، ثُمَّ يجيء بِهِ أصحابه فيدفنونه فِي هَذَا المرج ، قَالَ : فما كَانَ بأسرع من أن نادى مناد : يا خيل اللَّه راكبي كفرتِ المدينة ، يعني : مدينة كانوا صالحوها ، فخرج عَمْرو فِي سَرعان النَّاس أول من خرج ، فأخبر عتبة بذلك ، فبعث فِي طلبه فما أُدرك حتَّى أُصيب ، قَالَ : فما أراه دفن إلَّا فِي مركز رمحه ، وكان يومئذ عتبة عَلَى النَّاس ".

وقَالَ غير السدي : أصابه حرج ، فَقَالَ : والله إنك لصغير ، وإن اللَّه ليبارك فِي الصغير ، دعوني مكاني هَذَا حتَّى أُمسي ، فإن عشت فارفعوني.

قَالَ : فمات فِي مكانه ذَلِكَ.

قَالُوا : ولبس عَمْرو جبة بيضاء ، ثُمَّ قَالَ : والله إن تَحَدُّر الدم عليها لَحَسَنٌ ، فلقي العدو ، فرمى ، فجعل الدم يتحدر عَلَى الجبة فمات.

وروي أن قاتله أُخذ أسيرًا ، فَقَالَ عتبة لرجل ، يُقال إنه مسروق : قم فاقتل قاتل أخيك فقتله.

حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الدورقي ، ثنا أَبُو معاوية الضرير ، ثنا الْأَعْمَش ، عن عمارة ، عن عَبْد الرَّحْمَن بْن يزيد ، قَالَ : " خرجنا فِي جيش فِيهِ مِعْضَد بْن يزيد ، وعلقمة ، وعمرو بْن عتبة ، ويزيد بْن معاوية النخعي ، وكان معنا صاحب لنا مريض ، فحفرنا لَهُ قبرًا لندليه فِيهِ إِذَا قضى ، فرأى يزيد بْن معاوية النخعي من الليل كأنه أتى بغُزَيْل أبيض ، فدفن فِي ذَلِكَ القبر ".

قَالَ : " وخرج عَمْرو بْن عتبة وعليه جبة جديدة بيضاء ، فَقَالَ : ما أحسن الدم منحدرًا عَلَى هَذِهِ الجبة ، فخرج يتعرض للحصن فأصابه حجر فشجَّه ، فتحدر الدم عَلَى جبته ، ومات من شجَّته ، فدفناه فِي ذَلِكَ القبر ، وخرج مِعْضَد يتعرض للقصر ، أَوْ قَالَ الحصن أيضًا ، فأصابه حجر فشجَّه ، فجعل يلمس شَجته بيده ، ويقول : إنها لصغيرة ، وإن اللَّه ليبارك فِي الصغيرة ، فمات منها فدفناه ".

وقَالَ مُحَمَّد بْن سعد : قتل عَمْرو بْن عتبة زمن معاوية ، وروى عن ابْنُ مَسْعُود.

ومنهم : المنصور بْن المعتمر بْن غالب بْن عَبْد اللَّه بْن ربيعة بْن حبيب بْن مالك الفقيه ، ويكنى : أبا عتاب.

مات فِي سنة اثنتين وثلاثين ومائة ، وولاه يزيد بْن عُمَر بْن هبيرة القضاء ، فجلس للناس وتقدموا إِلَيْه ، فجعل يَقُولُ : " لا أحسن ، واعتزل القضاء ".

وولد ظَفَر بْن الحارث بْن بُهثة : عطية بْن ظفر ، وقادم بْن ظفر ، ومطاعن بْن ظفر ، رهط أشرس بْن عَبْد اللَّه ، ولي خراسان من قبل هشام بْن عَبْد الملك ، وكانت الجزية تؤخذ ممن أسلم ، فطرحها عَنْهُمْ.

وربيعة بْن ظفر ، وفهر بْن ظفر ، وكليب بْن ظفر ، وكعب بْن ظفر ، وهم فِي الأنصار ، يقولون : هُوَ ظفر بْن الخزرج بْن عَمْرو بْن مالك بْن الأوس.

وولد كعب بْن الحارث بْن بُهثة : عمل بْن كعب ، وغضْب بْن كعب بالكوفة ، وليس فِي العرب غضب غيره وآخر فِي الأنصار ، وهو غضْب بْن جُشَم بْن الخزرج.

فولد عمل بْن كعب : عَمْرو بْن عمل.

ومالك بْن عمل ، وملّان بْن عمل ، ومُلَيْل بْن عمل ، وجندب بْن عُمَل.

منهم : المنقع بْن مالك بْن أمية بْن عَبْد العزى بْن ملَّان الَّذِي ذكره عَبَّاس بْن مرداس السلمي فِي شعره.

وولد ثعلبة بْن بهثة : ذكوان بْن ثعلبة ، ومالك بْن ثعلبة وهو بجلة فولد ذكوان : فالج بن ذكوان.

فولد فالج : هلال بْن فالج ، وخزاعي بْن فالج ، وعون بْن فالج ، وربيعة بْن فالج ، ونصر فالج.

فولد هلال بْن فالج : مرة بْن هلال ، ومحاربي بْن هلال ، وحيان بْن هلال ، وكعب بْن هلال.

منهم : حكيم بْن أمية بْن حارثة بْن الأوقص بْن مرة بْن هلال ، حليف بني أمية.

وقَالَ غير الكلبي : حليف بني عَبْد مناف بْن قصي ، وكان حكيم محتسبًا فِي الجاهلية يأمر بالمعروف ، وينهى عن المنكر ، ويؤدب الفساق ويحبسهم وينفيهم ، وفيه يَقُولُ الشَّاعِر ، ويقال أَنَّهُ عثمان : أطوّف فِي الأباطح كل يَوْم مخافة أن يشردني حكيم وابنه أوفى بْن حكيم ، كَانَ أخا زَيْد بْن الخطاب لأمه ، أمهما أسديَّة ، وكانت خولة بِنْت حكيم عند عثمان بْن مظعون.

ومنهم : أَبُو الأعور السّلمي ، وهو عَمْرو بْن سُفْيَان بْن سَعِيد بْن قانف بْن الأوقص بْن مرة بْن هلال ، صاحب معاوية ، وكان ممن بعث بِهِ إلى عُمَر ، وكان عَلَى خيل معاوية.

ومنهم : عمير بْن الحُباب بْن جعدة بْن إياس بْن حزابة بْن محاربي بْن مرة بْن هلال بْن فالج بْن ذكوان ، قتله ابْنُ هَوْبَر فِي حرب قيس وتغلب ، وَقَدْ ذكرنا خبره ، وشعر الأخطل فِيهِ.

وحدَّثني عَبَّاس بْن هشام ، عن أَبِيهِ ، قَالَ : عمير ، يكنى : أبا المغلس ، وكان غلب فِي نصيبين وغيرها من الجزيرة ، فأمنه عَبْد الملك ، وأشار عَلَيْهِ عَمْرو بْن سَعِيد أن يغدر بِهِ ، فحبسه ، فخرج من حبسه عَلَى سلم من حبال من كوة البيت الَّذِي كَانَ فِيهِ ، وذلك أَنَّهُ أسكر حرسه ، وقَالَ : عجبت لما تضمنت الموالي بخرّاج من الغمرات ناج ونَوَّمَ شرطة الْقُرَشِيّ عني كميت اللون صافية المزاج ويروي : شرطة الريان ، وهو مَوْلَى عَبْد الملك ، وصاحب حرسه.

وقَالَ تميم بْن الحُباب : تطاول ليلي بالفرات وشفَّني نوائح أبكاها قتيل ابْنُ هوبر.

وكان تميم بْن الْحُبَاب شاعرًا ، وَقَدْ ذكرناه فِي حرب قيس وتغلب.

وولد عمير بْن الْحُبَاب : الْحُبَاب بْن عمير ، وكان من فرسان قيس ، وكان مَعَ مروان بْن مُحَمَّد بْن مروان يقاتل الخوارج ، فَقَالَ شاعرهم : والله لولا نزلة الْحُبَاب لَهَرَبَ الجعديُّ فِي الهرَّاب ومنهم : صفوان بْن المعطل بْن رحضة بْن المؤمل بْن خزاعي بْن محاربي بْن هلال بْن فالح بْن ذكوان ، الَّذِي رماه أهل الإفك بما رموه بِهِ فِي أمر عَائِشَة رَضِي اللَّه تَعَالى عَنْهُمَا ، حين انقطعت مرسلتها فِي غزاة المريسيع ، فحملها عَلَى بعيره ، وَقَدْ كتبنا قصته ، وكان من أهل الإفك حسان بْن ثابت ، فضربه صفوان ضربة بالسيف فغضبت لَهُ الأنصار ، فوهب لَهُ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جارية وهي أخت مارية القبطية ، ومات صفوان بشمشاط ، وقبره بها معروف ، وقَالَ الشَّاعِر لحسان حين ضربه صفوان : وإن ابْنُ المعطل من سليم أذل فباد رأسك بالخِطام ومنهم : الجّحاف بْن حكيم بْن عاصم بْن قيس سباع بْن خزاعي بْن محاربي ، الَّذِي قَالَ لَهُ الأخطل : لقد أوقع الجحاف بالبشر وقعة إلى اللَّه منها المُشتكى والمعوَّل وهو الَّذِي ، يَقُولُ للأخطل : أبا مالك هَلْ لمتني مذ حضضتني عَلَى الفتك أم هَلْ لا مني لَكَ لائم وَقَدْ ذكرنا خبره فِي خبر قيس وتغلب.

وذكر أَبُو اليقظان أن أم الجحاف بِنْت أخي قيس بْن الهيثم.

وولد مالك بْن ثعلبة بْن بهثة : فُصَيَّة بْن مالك ، ومازن بْن مالك ، وفتيان بْن مالك ، وأمهم بَجْلة بْن هُنَاءة بْن مالك بْن فهم الْأَزْدِيّ ، الَّذِي يُقال لهم : بنو بَجْلَة بالكوفة ، وَيُقَال : أن سهاسوخ بجلة ، وإنما هُوَ سهارسوخ بجلة فَحُرِّفَ.

منهم : الورد بْن خَالِد بْن حُذيفة بْن عَمْرو بْن خَالِد بْن مازن بْن مالك بْن ثعلبة ، كَانَ عَلَى ميمنة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم فتح مكَّة.

ومنهم : عَمْرو بْن عبسة بْن خَالِد بْن حذيفة بْن عَمْرو بْن خَالِد بْن مازن بْن مالك بْن ثعلبة بْن بهثة ، يُقال : إنه أسلم رابع أربعة ، ويكنى : أبا نجيح.

قَالَ الواقدي : يروى ، أَنَّهُ قَالَ : كنت ثالثًا أَوْ رابعًا فِي الْإِسْلَام.


_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5373
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 44

رد: بنى سليم بْن مَنْصُور

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في الخميس يونيو 29, 2017 2:06 pm

حديث مرفوع) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ صَفْوَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ ، قَالَ : " رَغِبْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَنْ آلِهَةِ قَوْمِي ، فَلَقِيتُ رَجُلا مِنْ أَهْلِ تَيْمَاءَ ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنِّي امْرُؤٌ مِمَّنْ يَعْبُدُ الْحِجَارَةَ ، يَنْزِلُ الْقَوْمُ مِنْهُمْ مَنْزِلا ، فَيَعْمِدُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ إِلَى أَرْبَعَةِ أَحْجَارٍ ، فَيَنْصِبُ ثَلاثَةً مِنْهَا لِقِدْرِهِ ، وَيَجْعَلُ أَحْسَنَهَا عِنْدَهُ إِلَهًا يَعْبُدُهُ ، ثُمَّ لَعَلَّهُ أَنْ يَجِدَ مَا هُوَ أَحْسَنُ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ فَيَتْرُكَهُ ، وَيَأْخُذَ غَيْرَهُ ، فَرَأَيْتُ أَنَّ الْحَجَرَ لا يَنْفَعُ وَلا يَضُرُّ ، فَدُلَّنِي عَلَى دِينٍ خَيْرٍ مِنْ هَذَا . فَقَالَ : إِنَّهُ يَخْرُجُ إِلَى مَكَّةَ رَجُلٌ يَرْغَبُ عَنْ آلِهَةِ قَوْمِهِ ، وَيَدْعُوُ إِلَى غَيْرِهَا ، فَإِذَا رَأَيْتَ ذَلِكَ فَاتَّبِعْهُ . فَلَمْ يَكُنْ لِي هِمَّةٌ حِينَ قَالَ لِي ذَلِكَ إِلا إِتْيَانَ مَكَّةَ وَالْمَسْأَلَةَ عَمَّا حَدَثَ ، فَسَأَلْتُ مَرَّةً ، فَقَالُوا : قَدْ خَرَجَ بِهَا رَجُلٌ رَاغِبٌ عَنْ آلِهَةِ قَوْمِهِ ، فَرَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي فَشَدَدْتُ رَاحِلَتِي بِرَحْلِهَا ، ثُمَّ قَدِمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ أَنْزِلُهُ بِمَكَّةَ ، فَسَأَلْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَجَدْتُهُ مُسْتَخْفِيًا ، وَوَجَدْتُ قُرَيْشًا عَلَيْهِ أَشِدَّاءَ ، فَتَلَطَّفْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ : أَيُّ شَيْءٍ أَنْتَ ؟ قَالَ : نَبِيٌّ . قُلْتُ : وَمَنْ أَرْسَلَكَ ؟ قَالَ : اللَّهُ . قُلْتُ : وَبِمَاذَا أَرْسَلَكَ ؟ قَالَ : بِعِبَادَةَ اللَّهِ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وَبِحَقْنِ الدِّمَاءِ ، وَكَسْرِ الأَوْثَانِ ، وَصِلَةِ الأَرْحَامِ ، وَإِيمَانِ السُّبُلِ . فَقُلْتُ : نِعْمَ مَا أُرْسِلْتَ بِهِ ، قَدْ آمَنْتُ بِكَ وَصَدَّقْتُكَ أَفَتَأْمُرُنِي أَنْ أَمْكُثَ مَعَكَ أَوْ أَنْصَرِفَ ؟ قَالَ : أَلا تَرَى كَرَاهَةَ النَّاسِ لِمَا جِئْتُ بِهِ ، كُنْ فِي أَهْلِكَ ، فَإِذَا سَمِعْتَ بِي قَدْ خَرَجْتُ مُخْرَجًا فَاتَّبِعْنِي . فَمَكَثْتُ فِي أَهْلِي حَتَّى إِذَا خَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ سِرْتُ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَتَعْرِفُنِي ؟ قَالَ : نَعَمْ أَنْتَ السُّلَمِيُّ الَّذِي أَتَيْتَنِي بِمَكَّةَ . فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَيُّ السَّاعَاتِ أَسْمَعُ ؟ قَالَ : الثُّلُثُ الأَخِيرُ ، ثُمَّ الصَّلاةُ مَشْهُودَةٌ مَقْبُولَةٌ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، فَإِذَا رَأَيْتَهَا قَدْ طَلَعَتْ حَمْرَاءَ كَأَنَّهَا الْحَجْفَةُ فَاقْصُرْ عَنْهَا ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ ، فَيُصَلِّي لَهَا الْكُفَّارُ ، فَإِذَا ارْتَفَعَتْ قَدْرَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ ، فَإِنَّ الصَّلاةَ مَشْهُودَةٌ مَقْبُولَةٌ حَتَّى يُسَاوِي الرَّجُلُ ظِلَّهُ ، فَاقْصُرْ عَنْهَا فَإِنَّهَا حِينَئِذٍ تَسْجُرُ جَهَنَّمُ ، فَإِذَا فَاءَ الْفَيْءُ فَصَلِّ فَإِنَّ الصَّلاةَ مَقْبُولَةٌ مَشْهُودَةٌ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ ، فَإِذَا رَأَيْتَهَا قَدْ غَرَبَتْ حَمْرَاءَ كَأَنَّهَا الْحَجْفَةُ فَاقْصُرْ . ثُمَّ ذَكَرَ الْوُضُوءَ ، فَقَالَ : إِذَا تَوَضَّأْتَ فَغَسَلْتَ يَدَيْكَ وَوَجْهَكَ ، وَرِجْلَيْكَ ، فَإِنْ جَلَسْتَ كَانَ ذَلِكَ طُهُورًا ، وَإِنْ قُمْتَ فَصَلَّيْتَ وَذَكَرْتَ رَبَّكَ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ انْصَرَفْتَ مِنْ صَلاتِكَ كَهَيْئَتِكَ يَوْمَ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ " . وروي أن عمرًا رَضِي اللَّه تعالى عَنْهُ أتى مكَّة ، فَقَالَ لَهُ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا بلغك أني قَدْ خرجت مخرجًا فأتني ، فأتى منزله بحاذَة وصُفَينة ، فأقام حتَّى مضت بدرٌ وأحدٌ والخندق ، ثُمَّ قدم عَلَى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فكان أول مشاهده معه الطائف ، وغزا الروم فِي أيام أَبِي بَكْر رَضِي اللَّه تَعَالى عَنْهُ ، وأقام بالشام حتَّى مات فِي وسط أيام معاوية ، وَيُقَال إنه بقي إلى زمن يزيد بْن معاوية ".

وروي أن عَمْرو بْن عبسة ، قَالَ لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حين أسلم : " من اتبعك يا رسول الله ؟ قَالَ : حر وعبد ، فقيل : العبد بلال ".

وولد ملكان بْن عكرمة ، وهو أَبُو مالك : ناج.

فولد ناج : الديل ، فولد الديل : حمار.

فولد حمار : ماوية ، وهي أم جشم ، وإخوته بني بَكْر بْن حبيب ، وهم : الأراقم فِي بني تغلب ، وقَالَ الشَّاعِر : أَعِكِرْمُ لا من أسرة الحيّ أنتم ولا نسب فِي قيس بْن عيلان ثابت وقَالَ أَبُو اليقظان : هُمْ فِي بني تيم اللَّه بْن ثعلبة.

وقَالَ أَبُو اليقظان : ومن بني سليم : مَنْصُور بْن عَمْرو بْن عاصية البهزي.

وقَالَ أَبُو عبيدة ، وغيره : خرج عمرو ، فأغار عَلَى هذيل ، وهو فِي جماعة من قومه ، فنذر بهم بنو سهم بْن معاوية من هذيل ، فأبلغوا خبرهم هُذيلًا فاستعدوا ، وعطش بْن عاصية ، فَقَالَ لبعض من معه : هَلْ منكم من يسقي ؟ فَقَالَ بعض أصحابه : نخاف القوم ، فخرج عَلَى فرس لَهُ ، وقَالَ : ليتبعني من أحَبَّ.

فقالوا : نرى جمعًا لا نقوم لَهُ ، فانطلق وحده عَلَى فرسه ومعه قربته ، وكان لهذيل عَلَى الماء قوم أكمنوهم ، لأنهم علموا أَنَّهُ لابدَّ لهم من الماء ، ونظر ابْنُ عاصية يمينا وشمالا فلم ير الكمين ، فدخل البئر وأقبل يملأ قربته ، وأشرف الكمين عليه ، فقالوا : قد أخزاك الله يابن عاصية ورمى ابن عاصية شيخًا منهم فأصاب أخمصه فصرعه ، وتشاغل من معه بإخراج السهم من رَجُل الشَّيْخ ، ووثب ابْنُ عاصية من البشر فنجا مِنْها ، واتبعه باقوا من كَانَ عَلَى البئر من هذيل فأسروه ، فَقَالَ : أرووني من الماء وأصنعوا ما أردتم ، فلو يفعلوا وقتلوه ، فقالت أخته تبكيه بأبيات ، تَقُولُ فيها : يا لهف نفسي عَلَى ما كَانَ من حزنٍ عَلَى ابْنُ عاصيةَ المقتول بالوادي هَلْ سقيتم بني سهم أسيركم نفسي فداؤك من ذي غلة صاد ويروى هَذَا الشعر لأخت مَسْعُود بْن شداد ، وكانت جَرم أَسَرَتْهُ ، فقالت : يا عين بَكِّي لمسعود بْن شداد بكاء ذي عبرات شَجْوُهُ باد وانصرف بنو سليم ، وجمع عَرْعَرة بْن عاصية لهذيل ، فالتقوا بالجرف ، فاقتتلوا ، فظفرت بنو سليم ، وقتلوا من هذيل وأسروا ، وأخذوا امْرَأَة من هذيل فَغَرُّوها ، واستاقوها مُجَرَّدَةً ، فَقَالَ عرعرة بْن عاصية : ألا أَبلغْ هذيلًا حيث حَلَّتْ مغلغلةً تخب مَعَ الشفيق قتلناكم غداة الجرف لما توافقت الفوارس بالمضيق ترامينا قليلًا ثُمَّ ولَّتْ فوارسكم توقّل كل نيق وقالت امرأة من هذيل : أَلَامَتْ سليم فِي المساق وأفْحَشَتْ وأفرط فِي السَّوْق العنيف أسارها لعل فتاة منهم أن يسوقها فوارس منا وهي بادٍ شوارها فِي أبيات : وقَالَ أَبو اليقظان : من بني سليم : راشد بْن عَبْد ربه ، كَانَ أتى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واسمه غاوي ، فسماه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : راشد بْن عَبْد ربه ، وولاه بعض الجيوش وهو القائل : صحا القلب بعد الإلف وارتد شأوه وردَّ عَلَيْهِ ما بغته تماضر قَالَ : ومن بني سُليم : شقيق ، كَانَ مَعَ مروان بْن مُحَمَّد ، وكان من فرسان سُليم ، وهو الَّذِي يَقُولُ لَهُ الشاري : قَدْ عَلِمَتْ خيلك يا شقيق أنك من سكرك لا تُفيق ومنهم : الأبلق ، كَانَ من فرسان مروان ، وهو القائل لمروان : هلا بعين الجر خليتني يَوْم أكبّ القوم فِي الخندق وأحمل الأبلق فِي صفهم ثُمَّ أناديك فلا تنطق ومنهم : نُبيشه بْن حبيب ، قاتل ربيعة بْن مُكدَم ، قَالَ الشَّاعِر : نِعْمَ الفتى أدَّى نُبيشة بَزَّهُ يَوْم الكديد نبيشة بْن حبيب ومنهم : النضر بْن شبيب ، كَانَ يلي أمر الفساق بالبصرة زمن الحجاج ، وله عقب بالبصرة.

ومنهم : حبان بْن الحكم ، كَانَ معه لواء سُليم يَوْم حنين.

ومن بني سُليم ، ثم بني بَهز : كَرَّاز بْن مالك ، كَانَ عَلَى الأبلة زمن الحجاج حين خرج شيرزنجي فِي زمن الحجاج عَلَى زياد بْن عَمْرو العتكي ، وهو عَلَى شرط البصرة ، فقتلوا ابنه ، وكانوا بالفرات ، فهرب كراز.

ولكراز عقب بخراسان والبصرة.

ومن بني سُليم : جَعدة ، وكان يكون بالمدينة ، فكتب بعض الرواة إلى عُمَر بْن الخطاب رَضِي اللَّه تَعَالى عَنْهُ شعرًا ، وبعث بِهِ من ألقاه بالمدينة : ألا أبلغ أبا حَفْص رسولًا فدًى لَكَ من أخي ثقة إزاري قلائصنا هداك اللَّه إنا شُغلنا عنكم زمن الحصار قلائص من بني سعد بْن بَكْر وأسلم أَوْ جهينة أَوْ غفار لِمَنْ ذَوْدٌ يَبِتنَ مُعْقَلاتٌ قفا سلع بمختلف التجار يُعَقِّلُهُن جعدة من سليم جهارًا يبتغي سقط الجواري وكان يأخذ الجواري فيعقلهن ، ويقول : أريد أن أدري أيتكنّ أصبر.

فضربه مائة ، وأخرجه من المدينة ، وكان جميلًا طوالًا.

قَالَ : ومن بني سليم : أَبُو عَبْد الرَّحْمَن السلمي المقرئ ، كَانَ من أصحاب عليّ بْن أَبِي طَالِب كرم اللَّه وجهه ، وروى عَنْهُ الفقه ، وهو عَبْد اللَّه بْن حبيب.

وحدَّثني الْحُسَيْن بْن الأسود ، ثنا عَبْد الرَّحْمَن بْن حميد الرؤاسي ، قَالَ : سَمِعْتُ أبا إِسْحَاق السَبيعي ، يَقُولُ : " أَقرأ أبو عبد الرَّحْمَن السلمي القرآن فِي المسجد الأعظم بالكوفة أربعين سنة ".

وحدَّثني الْحُسَيْن ، عن يَحيى بْن آدم ، عن أَبِي بَكْر عياش ، عن عاصم ، قَالَ : كَانَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن ، إذا جلس يُقرئ القرآن ، قَالَ " لا يجالسنا حروري ، ولا رَجُل يجالس شقيقًا الضَّبِّي ، وإياي والقُصَّاص إلا أَبُو الأحوص ".

وكان شقيق صاحب خصومة لقيه الحرورية ، فقالوا لَهُ : ما أنت ؟ قَالَ : مؤمن مهاجر ، وابن سبيل عابر ، ومرتاد ناظر ، فخلوا سبيله.

وقَالَ يَحيى بْن آدم ، عن أَبِي بَكْر أيضًا : " أقرأ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن فِي مسجد الكوفة ، فلما هلك جلس عاصم فِي مجلسه يُقرئ النَّاس ، وتوفي فِي ولاية بشر بْن مروان الكوفة ، فخلفه عاصم.

قَالَ : ومنهم : حصين بْن عَبْد الرَّحْمَن من فقهاء أهل الكوفة.

قَالَ : ومن بني سليم : مالك وهند.

فأمَّا مالك فقتله أَبُو الفارعة ، أخو ربيعة بْن مكدم ، وترك هندًا ، فَقَالَ : تجاوزتُ هندًا رغبة عن قتاله إلى مالك أعشو إلى ضوء مالك وأيقنت أني ثائر بابن مُكْدَمٍ غداتئذٍ أَوْ هالك فِي المهالك وكان من سُليم : عَبَّاس بْن أنس الأصمّ ، وكان من فرسانهم ، وكان عتيبة بْن الحارث غدر به ، وهو جاره ، فأوثقه حتَّى افتُدي ، فَقَالَ عَبَّاس بْن مرداس : كَثُر الملام وما سمعتُ بغادرٍ كعتيبة بْن الحارث بْن شهاب.

قَالَ : وكان من موالي سليم : أَبُو أيوب سُلَيْمَان بْن أَبِي سُلَيْمَان ، الَّذِي يُقال لَهُ : المورياني ، وزير أَبِي جَعْفَر المنصور ، ويعقوب ، وعلي ، وصالح بنو دَاوُد ، ويعقوب وزير المهدي أمير المؤمنين.

وقال محمد بْن سعد : صحب جاهمة بْن الْعَبَّاس بْن مرداس النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وروى عَنْهُ أيضًا.

والعِرباض بْن سارية السلمي ، مات بالشام فِي أيام عَبْد الملك فِي فتنة ابْنُ الزُّبَيْر.

وقَالَ الواقدي : مات سنة خمس وسبعين .2


_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى

    الوقت/التاريخ الآن هو الخميس سبتمبر 21, 2017 5:11 pm