منتديات السادة الهوارة

د/مصطفى أبو الطيب الهوارى

<<span style="font-size: 18px;">div align="justify"><<span style="font-size: >الحمد لله رب العالمين تم حصولى على درجة الدكتوراة فى الدعوة والثقافة الاسلامية (عن القبائل العربية المصرية) من أكاديمية مشكاة للدرسات العربية والإسلامية انظروا قاموس القبائل العربية المصرية للدكتور/مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى/ و تم بحمد الله تعالى انشاء الجمعية الخيرية لأبناء الهوارة وقامت الجمعية على التواصل والمحبة بين أبناء العمومة والترابط ومساعدة كل من يحتاج مساعدة وعون كل من يحتاج أولادعمومته وهو تحالف لم يقم مذ مئات السنين ومقر الجمعية الرئيسى الدخيلة محافظة الأسكندرية وللجمعية الحق فى أنشاء كثير الفروع على مستوى جمهورية مصر العربية وللتواصل مع أدارة الجمعية جروب اتحاد جمعيات أبناء هوارة الخيرية على الفيس بوك أو التواصل مع د/مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى/رئيس مجلس أدارة جمعية أبناء الهوارة الخيرية01224369577 /01002920977/01119825377
>>
<br />بشرى سارة لكل محبى البحث فى الأنساب العربية فى مصر سيتم إصدار الجزء الأول للقاموس قريبا إن شاء الله إعداد وتجميع الدكتور/مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
>>

الأهرام ليست فرعونية : أسئلة محيرة يجيب عنها سمير عطا !!!

شاطر
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5397
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 44

الأهرام ليست فرعونية : أسئلة محيرة يجيب عنها سمير عطا !!!

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في السبت أبريل 23, 2016 2:20 pm



الأعضاء
PipPipPipPip
1259 المشاركات:


تاريخ المشاركة 16 December 2009 - 11:33 AM

"... كل شعب يتمنى شرف زيادة عمر حضارته لكن هيئة آثار مصر تبخس عمرنا من 70.000 عام إلى 7.000 سنة فقط !! تصوروا ؟ حيث أن قوم عاد ورد ذكرهم في القرآن فقط ولم يرد ذكرهم في التوراة والإنجيل ولأن التلمود المفسر للتوراة يزعم أن عمر آدم سبعة آلاف عام فقط ولا عزاء لك يا مصر، يا كنانة الله في أرضه لذا يدرسون لنا تأريخ علماء آثار اليهود أمثال هيرودوت وتيودور ولانجستر ومانتيون ويخفون تأريخ 45 عالِم مسلم أمثال المقريزي والنويري والمسعودي وسيدنا قتادة"

سمير عطا الله*









بعد اطلاعي على منقول مهمّ جدا طرحته الأخت وفاء الحمري في الفيس بوك، حاولتُ توسيع معلوماتي حول موضوعها ،فكان لي أن تعرفت على الآتي :
يطرح عالم الآثار والباحث المصري محمد سمير عطا أسئلة، وإجابات محيرة فعلا، تدمغ بالدليل الديني والقانوني والتاريخي كثيرا من المعلومات التي اتُّخذت لسنين طويلة - بعد حملة نابليون على مصر وترجمة الهيروغليفيا - كمسلمات قطعية لطالما نُسبت إلى التاريخ المصري المكتوب حاليا والكلاسيكيات الإجبتولوجية ..تدمغها بطابع الاختلاف التام عن تلك المسلمات، وتدعوها إلى تصحيح نفسها أمام المكتشفات الجديدة التي وصلت إليها الإنثربولوجيا الحديثة ،والتي لا تريد الكثير من الهيئات المصرية الحكومية للآثار فتحها كملفات قابلٌ بعضها للدحض وبعضها للتصحيح، بفعل قوّة خارجية ربما تتعدى حتى القوى المحلية...
لمن اراد أن يطلع مباشرة على ما يطرحه محمد سمير عطا أن يطلع على الرابط التالي :

http://www.msatta.co...الآثار_المصرية_

ولتلخيص الموضوع ،سوف نستعين بالمبحث المختصر التالي :

بعد وقفة طويلة متأنية أمام صفحة هامة من صفحات تاريخنا، خرج الباحث محمد سمير عطا بكتابه المثير للجدل "الفراعنة لصوص حضارة" ليصدم الرأي العام بعنوانه أولا ، ويجبره على إعادة التفكير في مصدر رواياتنا التاريخية وخاصة أنه يسوق العديد من الأدلة العلمية والقرآنية التي تؤكد حجته ، وسواء كانت الأدلة مقنعة أم لا ، كان لزاما أن نتوقف أمامها كثيرا .

معلوم أن مصر تزخر بمائة هرم مكتشف حتى الآن ، والهرم الأكبر وحده يحتوي على مليونين وثلاثمائة ألف قطعة حجرية ، متوسط حجم الحجر الواحد طنان ونصف. وقد تم تقطيع الأحجار من مناطق بعيدة تبعد مئات الكيلومترات ، وبأحجار الهرم الأكبر وحده يمكننا إقامة سور حول الكرة الأرضية بأكملها عند خط الاستواء بارتفاع ( 30 سم مربع ) !.

ويتناول الباب الأول من الكتاب الذي بين أيدينا "النظريات المتداولة حاليا عن الأهرام ونواقضها" ؛ فيعرض لرأي جمهور كبير من العلماء الذين يرون أن الفراعنة هم بناة الأهرام، ويستندون في ذلك على أن جميع النقوش باللغة الهيروغليفية المدونة على الآثار المصرية تروي أن تلك المباني تؤول ملكيتها إلى الفراعنة، وكذلك إدعاء الفراعنة أن تلك المباني مقابر لملوكهم.

ثم يسرد المؤلف نواقض تلك النظرية قائلا بأنه من حيث المنطق يستحيل أن يبني الفراعنة الأهرام مستخدمين في ذلك الأخشاب لتقطيع الحجارة الكبيرة، ونقلها مئات الكيلومترات. كما يوضح أن تاريخ قدماء المصريين دون بواسطتهم أنفسهم وبالتالي تنعدم فيه برأيه المصداقية الكافية بما في ذلك أنهم بناة الأهرام ، ويذكر الباحث أن الفراعنة اشتهر لدى ملوكهم بعد التنصيب عملية إزالة النقوش من جدران الأبنية المختلفة لتدوينه من جديد بشكل يجعل تلك الأبنية وكأنها شيدت في عهد الملك الجديد.

ويؤكد الكتاب أن الزعم بأن الفراعنة قد بنوا مقابر لملوكهم لاعتقادهم بالبعث للحياة مرة أخرى ، أمر رفضه العلماء ؛ حيث لم يعثر على أي مومياء نهائيا داخل أي هرم!! ثم يتساءل: إذا كانت هذه الأبنية الضخمة مقابر الفراعنة فأين قصورهم؟ ولماذا لا يتحدث عنها أحد؟ فهل يعقل أن الذين ادعوا الألوهية يشيدون قبورا غاية في الروعة مثل الأهرامات كما يزعمون الآن ويسكنون في بيوت حقيرة من الطين؟

كما يورد الكتاب العديد من الأراء التي تبحث في بناة الأهرام، منها الزعم بأن اليهود بناة الأهرام وأن تكليفهم ببنائها كان أحد انواع التسلط الفرعوني للاستعلاء عليهم، او أن الجن المسخر لسيدنا سليمان عليه السلام هم بناة الأهرام ، ورأي ثالث يزعم أن بناتها هم غزاة من الكواكب الأخرى ! حتى وصل الشطط ببعض الباحثين للزعم بأن الله هو من بنى الأهرام لتقام حولها طقوس العبادة !

قوم عاد

يؤكد الباحث في كتابه نظريته القائلة بأن الفراعنة ليسوا بناة الأهرام الحقيقيين، ويعتقد أن بناتها هم قوم عاد الذين شيدوا عمادا "لم يخلق مثلها في البلاد"، ويسوق لنا الكثير من الأدلة منها أن قوم عاد كانوا ضخام الحجم ؛ طول الواحد منهم يقترب من ارتفاع النخلة أي حوالي 15 مترا في السماء. وقد ورد في الحديث الشريف عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "خلق الله آدم على صورته، وطوله ستون ذراعا.. فلم يزل الخلق ينقص من بعد حتى الآن".

ومن الأدلة القرآنية على أن بناة الآثار المعروفة حاليا بالفرعونية هم قوم عاد، قوله تعالى : "أتبنون بكل ريع آية تعبثون" سورة الشعراء ، والريع هو المكان المرتفع من الأرض، وجاء في أسباب نزول الآية أن سيدنا " هود " عليه السلام احتج على قومه بتركهم الإيمان بالله وانشغالهم ببناء أبنية ضخمة كالجبال على المرتفعات لمجرد التفاخر. وتنطبق هذه الأوصاف على الأهرام فهي بناء ضخم كالجبل مبني على مرتفع نطلق عليه هضبة الأهرام.

وثاني الأدلة القرآنية هي الآية الكريمة من سورة الفجر ، يقول تعالى " "ألم تر كيف فعل ربك بعاد* إرم ذات العماد* التي لم يخلق مثلها في البلاد" ، و"العماد" هي الأبنية المرتفعة ذات الرأس المدبب الحاد بدقة، ويربط المؤلف ذلك بالمسلات المصرية الشهيرة ، مشيرا إلى أنه سواء أكان المقصود من الآية، الأهرام أم المسلات، فكلاهما ذو رأس مدبب لا مثيل لبنائه في العالم أجمع.

ثم يستشهد الباحث بالآية القرآنية "وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية* سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية* فهل ترى لهم من باقية" سورة الحاقة ، وتعني الآيات أنهم اندثروا بسبب ريح شديدة أهلكتهم ولذلك لم نعثر على جثثهم، ويدلل المؤلف بأن أبا الهول عند اكتشافه كان مغطى بالرمال، ولا يمكن لعوامل التعرية أن ترفع الرمال إلى هذا الارتفاع العالي دون بقية الأماكن، مما يؤكد أن رياحا عارمة هبت على تلك المنطقة، وهو نفس اسلوب عقاب قوم عاد.

آثار مدفونة في الرمال

يقول الباحث : تمثال أبو الهول غير مدون عليه أية كتابات تثبت إنتمائه لأي من الفراعنة، مما أذهل العلماء أن أكبر وأشهر تمثال في العالم غفل الفراعنة عن التدوين والنقش عليه، وهو ما يعزي أن أبا الهول كان مغطى بالرمال في عهد الفراعنة فلم يكتشفوه ، بينما أكد العديد من علماء الجيولوجيا بأن تحليل الترسبات على جسد أبي الهول تدل على وجود كمية مياه هائلة أذابت الكثير من على جسده، مما يدل أنه عاصر العصر المطير الذي انتهت حقبته منذ ما يناهز 11.000 عام، وهو ما يعني أنه بكل حال من الأحوال لا يمت للفراعنة بصلة ، بحسب مؤلف الكتاب.

وهنا يتساءل الكتاب : هل يعقل أن الفراعنة الذين نقشوا وزخرفوا كل المعابد ولم يتركوا حجرا إلا ونقشوا عليه ونسبوه إلى ملوكهم ، نسوا أن ينقشوا داخل الأهرام مفخرة المباني المصرية والعالم أجمع؟

يعتقد المؤلف أن لغز الأهرام المدفونة بالرمال وغير المكتملة البناء التي حيرت العلماء، جاءت بسبب اندثار البناة من قوم عاد بريح مفاجأة عاتية، موضحا أنه تم اكتشاف 65 هرما مدفون بالرمال غير مكتملين، ويتساءل : لماذا تم وقف العمل فيهم فجأة؟ رغم أن الحضارة الفرعونية لم تختف من الوجود فجأة!

أما رابع الأدلة القرآنية التي يسوقها المؤلف على أن عاد هم بناة الأهرام ، قول الله تعالى في سورة الأحقاف : "فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم" ، وفي سورة العنكبوت يقول تعالى : "وعادا وثمود وقد تبين لكم من مساكنهم" ، مما يعني أن الله عز وجل أبقى من مساكنهم عبرة لمن بعدهم، ويقول مؤلف الكتاب : ما نعتقد نحن أنها معابد، إنما هي مبان لهم كانوا يسكنوها حيث نلاحظ دائما من ارتفاع الأعمدة أنه مساو لارتفاع قوم عاد، ونلاحظ ارتفاع النوافذ وحجم الحجارة المشيدة منها، إنها مساكنهم التي اتخذها الفراعنة من بعدهم معابد.

كما يوضح أن كل حضارة احتوت على بعض التماثيل والأبنية الضخمة ولكنها من القلة بحيث تعد على أصابع اليد، أما الأبنية المصرية فهي من الكثرة التي توحي أن أصحاب تلك الأبنية كانوا من العماليق، كما أن جميع الحضارات شيدت أبنيتها من حجر صغير يتناسب مع أحجام شعوبها مهما كانت ضخامة تلك الأبنية.

ولا يعترض مؤلف الكتاب على فكرة أن يكون الفراعنة قد سكنوا مساكن قوم عاد لقوله تعالى : "وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم وتبين لكم كيف فعلنا بهم وضربنا لكم الأمثال" سورة إبراهيم ، ثم قاموا ببناء حوائط داخلية لتتناسب معهم، مع زخرفتها بنقوش ونسب فخر بنائها لهم، تماما كما فعل النصارى الأوائل حينما سكنوا معبد إدفو هربا من اضطهاد الروم لهم، ثم قاموا بشطب النقوش الفرعونية من جدران المعبد لأنها تمجد ديانة أخرى.

تساؤلات مثيرة

الباب الثالث يقدم الآيات القرآنية الدالة على أن الفراعنة لم يبنوا الأهرام، ومنها يذكر قوله تعالى "وقال فرعون يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري فأوقد لي يا هامان على الطين فاجعل لي صرحا لعلي أطلع إلى إله موسى وإني لأظنه من الكاذبين" (القصص: 38 ) هذه الآية توضح حجم قدرة الفراعنة على بناء الأبنية العالية من الحجارة، ولذلك طلب فرعون من وزيره هامان البناء من الطين؛ لإدراكهما عدم المقدرة على البناء من الحجارة. بل لا يستطيع فرعون مثلا أن يتسلق الهرم الأكبر لأنه أملس بسبب المادة التي كانت تغلفه وقتئذ وقد فتتها العرب فيما بعد لاستخدامها في أبنيتهم؛ ولم يتبق منها إلا ما في قمم الهرم الأوسط.

ويوضح المؤلف أنه عندما كان يتهدم سور من الحجارة العملاقة كان الفراعنة يقومون بترميمه من الطين اللبن !! فلماذا لا يرممونه من نفس مكونات البناء وهي الحجارة العملاقة؟ معتبرا أن ذلك ببساطة لأنهم لا يستطيعون تحريك تلك الأحجار ، كما يؤكد أن الفراعنة قاموا بعمل عشرات الإضافات داخل مساكن قوم عاد والتي استخدموها كمعابد وذلك باستخدام الطوب اللبن الصغير والذي شوه المنظر المعماري للأبنية الحجرية العملاقة.

ويتساءل الباحث كذلك لماذا تم بناء القلاع الفرعونية الخمسة بسيناء من الطين؟ ألم يكن من المفترض أن تشيد القلاع من أقوى ما يملكون لو كانوا هم من استخدم الحجارة؟!



خلط بين حضارتين

المؤلف يستدل مما سبق أن هناك لبس وخلط بين حضارتين متتابعتين على أرض واحدة بسبب قصور في المعلومات، فتاريخ الفراعنة كان مجهولا قبل مجيء الحملة الفرنسية، وبترجمة اللغة الهيروغليفية 1822 تسرع الجميع وألحقوا كل شىء سابق على الحقبة النصرانية إلى الحضارة الفرعونية.

يري العديد من الأثريين في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وألمانيا من الذين يبحثون عن الحقيقة البحتة، أن هناك حضارة موغلة في القدم السحيق كانت متفوقة بصورة مجهولة السبب والكيفية، وأغلب الظن أنها حضارة قارة أطلنطيس المفقودة، وعندما غرقت فر من نجى منهم لمصر، وهم الذين شيدوا تلك المباني المدهشة، وبعد اندثارهم بأحقاب طويلة ورث الفراعنة تلك المباني، فسكنوها من خلفهم ونقشوا عليها ما يحلو لهم.

ويؤكد المؤلف في خاتمة بحثه أنه لم يسلب مصر مجدا، بل أضاف لها بعدا تاريخيا هاما ما كان يخطر ببال أحد، وهو أن أرض مصر - وكلمة مصر تعني في اللغة العربية المنطقة الرئيسية – قد احتضنت حضارة أخرى سابقة للفراعنة، وذلك يعني أن حضارة مصر تمتد لأكثر من سبعة آلاف سنة بكثير وهو ما نظنه الآن، فربما تمتد الحضارة المصرية إلى 10 آلاف عام أو أكثر، فقوم عاد هم خلفاء قوم نوح عليه السلام.


الموقع الرسمي للباحث محمد سمير عطا


_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5397
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 44

رد: الأهرام ليست فرعونية : أسئلة محيرة يجيب عنها سمير عطا !!!

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في السبت أبريل 23, 2016 2:21 pm



الأعضاء
PipPipPipPip
1339 المشاركات:


تاريخ المشاركة 31 December 2009 - 04:37 PM


ما أعرفه أننى افتح نافذتى كل يوم وأرى الأهرام الثلاثة ، وفى كل يوم تتمكن من سرقة الكادر فتظهر كما لو كانت وحدها فى فراغ . ماسر هذا الحضور الفذ للأهرام فى الذاكرة البشرية . ليست سوى مجموعة من الأحجار مرصوصة على شكل هرمى . وفى مصر مئات الأهرامات الصغيرة . فلماذا تبقى الأهرامات الثلاثة وحدها بهذا السحر الذى يخطف الأبصار والقلوب . وهاهو يخطف العقول أيضا . لأن أحدا لايستطيع أن يصدق أن هذا البناء المعجز من صنع بشر ، فلابد أن كائنات خرافية أو خارقة للعادة قد بنته ، وإذا كان ثمة احتمال وحيد أن الأهرام من بناء بشر ، فلن يكونوا عير اليهود طبعا. وذلك
باعتبارهم كائنات فائقة القدرة وحفدتهم من الماسونيين بناءين عظام يشهدون على ذلك. بدليل أنهم بنوا خط بارليف العظيم . هذا مااعتقده سيسيل ديميل . مخرج فيلم موسى الذى ترجمه المصريون إلى (فرعون ) لينسبوا بناء الأهرام لهم زورا فى سياق حملة مصرية لتزييف التراث اليهودى فى بلاد النيل. وصرح وزير الإسكان الإسرائيلى فى حديث يعد فيه بالتوسع فى بناء المستعمرات . أن موسى عليه السلام كان يمتلك أول شركة مقاولات فى مصر. وهى نفس الشركة التى استولى عليها عثمان أحمد عثمان . وأنه اشترى شارع الهرم حتى ميدان الدقى بموجب عقد بيع موقع عليه من رميسيس الثانى الفرعون المفترى الذى طردنا واستولى على الأرض. لهذا يطالب وزير الإسكان، ليس بملكية الهرم فحسب، بل وكذلك كل أملاك عثمان أحمد عثمان التى من بينها نادى المقاوين العرب. فضلا شارع الهرم وميدان الدقى لبناء مستعمرات جديدة للفلاشا الذين نزحوا إلى إسرالئيل مؤخرا .
ومن الروايات المعروفة عن بناة الأهرام . أنهم كانوا من
الجن والعفاريت الزرق التى لايقدر عليها بشر سوى سليمان الله يرحمه . فهو الذى أمرهم ايضا بحفر البحر الأحمر ، فإذا كانت قناة السويس حفرها فلاحين غلابة فهى مجرد ترعة ، أما هذا البحر العظيم لايقدر على حفره سوى الجن . بأمر من سليمان عليه السلام ، ويقال أن سليمان بعد أن انتهى من حفر البحر الأحمر، فنش عددا كبيرا من الجن فعادوا إلى بلادهم حاملين المقاطف والفؤوس ، واستبقى مجموعة صغيرة تحت رئاسة الشيخ حسنى الجن صاحب القول المأثور ( انت بتستعمانى ياهرم ) ، وطلب منه بناء الأهرامات الثلاثة فبناها قبل أن يقوم من مقامه ، طبعا مش جن ؟؟ أما باقى الأهرامات الصغيرة فقد بناها أولاده الصغار من الجنية مراته الرابعة . ونستنتج من هذا أنه كان جنيا مؤمنا ولايحل له الزواج بأكثر من أربعة .
أما البعثة الهولندية التى قامت بحفائر حول الهرم منذ عامين ، اكتشفت بيوت العمال بناة الأهرام ، وكان بينهم بيتا كبيرا عثروا به على برديات موقعة باسم المقاول وكبير العمال . كانت البرديات موقعة باسم الشيخ حسنى الجن .ومعاونه عم مجاهد كبي العمال، وكما أسلفنا، انه كان (جنى مسلم وموحد بالله )، ولذلك يعتقد أنه هو الذى وحد القطرين وليس مينا لأنه مسيحى وكافر.
.فى رواية أخرى. أن الكائنات الفضائية التى هبطت الأرض لأول وآخر مرة كانت فى مهمة هندسية هى بناء الأهرامات. واختارت البعثة الفضائية أن تبنى الأهرامات فى شارع الهرم حيث يتوفر هناك عدد كبير من المزز والسياح . وأنا شخصيا اعتقد أن هذه هى الرواية الأقرب للصحة . لأن وكالة الفضاء ناسا تحتفظ فى مكتبتها بالرسوم الهندسية لبناء الأهرام، وقد عثرت عليها زوجة نيل ارمسترونج بعد وفاته فى خزانة سرية ، وسلمتها لمدير الوكالة . وهذا يفسر موت ارمسترونج فى طائرة شراعية وهو رائد الفضاء العظيم . حيث يعتقد أنه حادث مدبر من قبل إدارة مخابرات القمر .
سلسلة من الكائنات الخرافية ينضم إليها أخيرا قوم عاد التى لم يخلق ولم يعرف مثلهم فى البلاد.
بدليل أننا حتى الآن لم نجد لهم أثرا ، لأن الله توعدهم أن يمحو آثارهم من الوجود، فى قوله تعالى ( فهل ترى لهم من باقية )) ليكونوا عبرة لمن بعدهم
ثم أمر الرياح أن تطمس آثارهم ، لكن التغيرات الجوية وثقب الأوزون تسببا فى قيام عاصفة هوجاء كشفت عن الأهرام بالذات وتركت باقى الآثار. وطبعا هذا دليل على حكمة الله، فلا نتصور ـ واليعاذ بالله ـ أنه خلف وعده بمحو آثار قوم عاد وأرم ذات العماد . لكنه ـ سبحانه ـ عاد وأظهرها من جديد . لتكون عبرة لأحفادهم المصريين الكفرة . بعد أن تجبروا فى الأرض . فمعروف أن الذى بنى شارع عماد الدين واحد من أرم ذات العماد . وهو شارع أهل الفن والسينما واليعاذ بالله.ويعتقد ان اسمه عماد الدين أحمد حمدى، وهو جد الممثل عماد حمدى ونجل الشهيد أحمد حمدى صاحب النفق المشهور .
ومعروف أن قوم عاد وأرم كانوا من العمالقة ، وطول الواحد منهم بطول برج بابل . لكن كلود ليفى شتراوس فى كتابه حفريات المعرفة يقول إن الأهرام لم تبن بهدف أن تكون مقبرة للفرعون . بل هى فى الأصل لعبة مكعبات لأطفال قوم عاد، كما أن المسلات ليست سوى أصابع طبشور كانت تستخدم فى المدارس الابتدائية. وكان المولود فيهم بطول تمثال الحرية. وهذا يفسر كثرة الأهرامات المسلات فى مصر . فأهل عاد معروفون بكثرة نسلهم وأطفالهم .فالمرأة منهم تلد فى البطن الواحدة 26 طفلا ، فهى أيضا امرأة عملاقة . أما فرويد فأشار فى كتابه النبى موسى إلى أن المسلات كانت رموزا جنسية عند هؤلاء العمالقة مستشهدا فى ذلك بالفنان المصرى محمد صبحى فى قوله المأثور ( أحنا بتوع المسلات ). لكن الطبرى قال فى تاريخه أنها كانت بمثابة خوازيق لعقاب المتمردين من العمالقة بناة الأهرام . وأن الشعار الذى وجد مكتوبا على باب هرم خوفو ( خازوق لكل مواطن ) وهو دليل أن الأهرامات بنيت بالسخرة . ويستنتج من هذا أن بناه الأهرام كانوا من الفراعنة المصريين . وليس غيرهم . بدليل أنهم بنوا السد العالى بالسخرة أيضا . والله أعلم


_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5397
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 44

رد: الأهرام ليست فرعونية : أسئلة محيرة يجيب عنها سمير عطا !!!

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في السبت أبريل 23, 2016 2:22 pm



الأعضاء
PipPipPipPip
1259 المشاركات:


تاريخ المشاركة 03 January 2010 - 12:17 AM

العزيز سيد...
العجيب في الأمر ،ليس نشري للموضوع ،لأنه فعلا موضوع طرح العديد من الأسئلة الشرعية التي لا تمسُّ تلك الصروح العظيمة في شيء ،ولا تبعد عن أرض مصر وشعبها براعة البناء ،وباع الحضارة....
أنا لا افهم فعلا ،لماذا كل هذا التسرُّع في تكذيب كل طبعة جديدة تبحث في علم الأنثروبولوجيا التي تبيح لنفسها البحث في حقيقة اي شيء...
ما هذه الغلواء ،وهذه الخفة في الإستهزاء ببحوث الآخرين.
الأستاذ عطا مصري مثله مثلك ،ولم ولن يطعن في شرعية مصرية الأهرام أبدا ،اللهمّ ذكره الصريح لفكرة تلاقح الحضارات ،والتي هي فكرة منطقية جدا ،لطالما طعّمت الحضارات القديمة...
هل يعني طرحك بأن على الأنثروبولوجيا أن تكفّ عن البحث ،وألاّ تستمر في البحث عن حقيقة أي أثر ؟ ما أفضع هذا التفكير يا عزيزي سيّد ،وبخاصة إذا بدر من قبل المثقفين ؟ علينا حينها أن نغلق أبواب معاهد البحث ،ونوقف الدراسات والبحث في تواريخ الشعوب القديمة ، ونقف أمام مداخل معاهد علوم الآثار ،ونطبل للطلبة وننكت عليهم ،وبخاصة أولائك الذين يتخصصون في المصريات ،وأن نسنّ لهم قائمة من المحرمات والشرعيات فيما يخصّ آثار أجدادهم،حتى تيقى المرويات كما هي عليه اليوم ،ولا تتزحزح المعرفة الساذجة عن مكانها...

ما هكذا تساق القضايا يا عزيزي سيّد !!!

لمعلوماتك فقط : كتاب أركيولوجيا المعرفة ،ليس لليفي شتراوس كما جاء في " نكتتك" ،حتى لا نزيد الأجيال الصاعدة استهزاء بمنتوج المكتبة العالمية..

واما انت يا أخت إنتصار، فبعد أن تجنيت على الصديق فوزي مصمودي الذي بلّغك ،أنت وغيرك الكثير من المعلومات التي تجهلينها عن حضارتك ذاتها، متعمدا تذكير الشوفينية الوطنية - مهما كان البلد الذي تنحدر منه - بأن تاريخ الشعوب كما ذكرتُ اعلاه تصنعه الحضارات في تكاثفها وتلاقحها وتبادلها - وليس الانغلاق على الذات،ونكران الجميل ،والتقوقع المميت ،مثلما يحدث اليوم وياللأسف ...وقد جاء في كتابك أعلاه ما يلي :

" لا تتنازعوا ماضيا يخص غيركم واصنعوا لكم حاضرا "

سوف لن أطنب في ردّي على هذه الملحوطة الأخيرة التي بدرت من حضرتك ،والتي جعلت العالم العربي كله يستاء منذ وقت ليس بالبعيد من مثل هذه التصريحات العنصرية التي تنمُّ عن الدفاع المريض عن أوهام لا أساس لها أمام التطوُّر المهول الذي يشهده العالم، ولن أنزل أيضا إلى مستوى التراشق الكروي البليد الذي أساء لكلا الشعبين ،رغم تعنُّت جزء مهمل من الطبقة التي تدعي الثقافة في الدفاع دوما عن مثل هذه التصريحات...
وأما عن صناعة الحاضر ،فإنني يا عزيزتي مستعدٌّ لأن أعزمك عندنا في الجزائر ، كي تلاحظي بأم عينك ماذا تفعله اليوم ثاني قوة اقتصادية في إفريقيا بعد دولة جنوب إفريقيا، وثاني قوة اقتصادية عربية بعد العربية السعودية...ولك أن تحكمي بكل حرية ،لمن الحاضر والمستقبل فعلا ،ولمن الماضي والأوهام...



_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5397
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 44

رد: الأهرام ليست فرعونية : أسئلة محيرة يجيب عنها سمير عطا !!!

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في السبت أبريل 23, 2016 2:23 pm



المشرفون
PipPipPipPip
1474 المشاركات:


تاريخ المشاركة 03 January 2010 - 02:44 AM


(شرف الدين شكري @ 3-01-2010, 09:16 am)


العزيز سيد...
العجيب في الأمر ،ليس نشري للموضوع ،لأنه فعلا موضوع طرح العديد من الأسئلة الشرعية التي لا تمسُّ تلك الصروح العظيمة في شيء ،ولا تبعد عن أرض مصر وشعبها براعة البناء ،وباع الحضارة....
أنا لا افهم فعلا ،لماذا كل هذا التسرُّع في تكذيب كل طبعة جديدة تبحث في علم الأنثروبولوجيا التي تبيح لنفسها البحث في حقيقة اي شيء...
ما هذه الغلواء ،وهذه الخفة في الإستهزاء ببحوث الآخرين.
الأستاذ عطا مصري مثله مثلك ،ولم ولن يطعن في شرعية مصرية الأهرام أبدا ،اللهمّ ذكره الصريح لفكرة تلاقح الحضارات ،والتي هي فكرة منطقية جدا ،لطالما طعّمت الحضارات القديمة...
هل يعني طرحك بأن على الأنثروبولوجيا أن تكفّ عن البحث ،وألاّ تستمر في البحث عن حقيقة أي أثر ؟ ما أفضع هذا التفكير يا عزيزي سيّد ،وبخاصة إذا بدر من قبل المثقفين ؟ علينا حينها أن نغلق أبواب معاهد البحث ،ونوقف الدراسات والبحث في تواريخ الشعوب القديمة ، ونقف أمام مداخل معاهد علوم الآثار ،ونطبل للطلبة وننكت عليهم ،وبخاصة أولائك الذين يتخصصون في المصريات ،وأن نسنّ لهم قائمة من المحرمات والشرعيات فيما يخصّ آثار أجدادهم،حتى تيقى المرويات كما هي عليه اليوم ،ولا تتزحزح المعرفة الساذجة عن مكانها...

ما هكذا تساق القضايا يا عزيزي سيّد !!!

لمعلوماتك فقط : كتاب أركيولوجيا المعرفة ،ليس لليفي شتراوس كما جاء في " نكتتك" ،حتى لا نزيد الأجيال الصاعدة استهزاء بمنتوج المكتبة العالمية..

واما انت يا أخت إنتصار، فبعد أن تجنيت على الصديق فوزي مصمودي الذي بلّغك ،أنت وغيرك الكثير من المعلومات التي تجهلينها عن حضارتك ذاتها، متعمدا تذكير الشوفينية الوطنية - مهما كان البلد الذي تنحدر منه - بأن تاريخ الشعوب كما ذكرتُ اعلاه تصنعه الحضارات في تكاثفها وتلاقحها وتبادلها - وليس الانغلاق على الذات،ونكران الجميل ،والتقوقع المميت ،مثلما يحدث اليوم وياللأسف ...وقد جاء في كتابك أعلاه ما يلي :

" لا تتنازعوا ماضيا يخص غيركم واصنعوا لكم حاضرا "

سوف لن أطنب في ردّي على هذه الملحوطة الأخيرة التي بدرت من حضرتك ،والتي جعلت العالم العربي كله يستاء منذ وقت ليس بالبعيد من مثل هذه التصريحات العنصرية التي تنمُّ عن الدفاع المريض عن أوهام لا أساس لها أمام التطوُّر المهول الذي يشهده العالم، ولن أنزل أيضا إلى مستوى التراشق الكروي البليد الذي أساء لكلا الشعبين ،رغم تعنُّت جزء مهمل من الطبقة التي تدعي الثقافة في الدفاع دوما عن مثل هذه التصريحات...
وأما عن صناعة الحاضر ،فإنني يا عزيزتي مستعدٌّ لأن أعزمك عندنا في الجزائر ، كي تلاحظي بأم عينك ماذا تفعله اليوم ثاني قوة اقتصادية في إفريقيا بعد دولة جنوب إفريقيا، وثاني قوة اقتصادية عربية بعد العربية السعودية...ولك أن تحكمي بكل حرية ،لمن الحاضر والمستقبل فعلا ،ولمن الماضي والأوهام...
شكرا لك ايضا عزيزي هشام آدم ،سأتابع الرابط..تحياتي


العزيز شرف الدين
نقطة نظام : تابعت ما كتبت و تأملت التعليقات فلاحظت بأنّ خطأ تقديريا في التصور الثقافي العام لدى كثير من المثقفين العرب لا يزال يتسلل إلى الأعماق، و خللا واضحا في أنساقنا الحضارية التي تكرّس التشوه و ترفض التصحيح و لا تعتمد إلا مرجعيات مرتكزاتها تجاوزها العلم وقد استبدلها بمقاييس مختلفة لا تقبل الانتظار أو الجمود...فرفض الوصول إلى الحقيقة و كشفها خطأ فادح في حق الأجيال ووصاية مرفوضة حضاريا و إنسانيا...

.

benbella2008@gmail.com



الخطأ و الصواب





..
--------------------------------------------------------------------------------



#10 هشام آدم



عضو مميز

الأعضاء
PipPipPipPip
931 المشاركات:


تاريخ المشاركة 03 January 2010 - 09:46 AM

في مكان آخر طالب البعض أن نكون موضوعيين في كلامنا وأن نعتمد على "التاريخ" كعلم موضوعي لا يحاول الانتصار لشعب أو حضارة، وإنما يسعى للحقيقة المجرّدة ، وما أوردته من روابط ما هي إلا أجزاء من التاريخ الموضوعي الذي يُمكن لأحدنا بتتبعه الوصول إلى الحقيقة المجرّدة؛ علماً بأن وجود شعوب بلا حضارة ليس أمراً معيباً بل المعيب هو أن تعتمد الشعوب ذات الحضارة على حضارات قديمة وتتثاقل إلى الأرض ظناً منها بأن الحضارة بإمكانها (منفردة) أن تصنع مستقبلها كذلك، ولقد سُقتُ بعض الشواهد على ذلك، ولكن ...!

إذا كان الباحثون والأثرييون والمؤرخون لهم أغراض في بعض ما يُصرّحون به، وكان بإمكاننا رفض ذلك معتمدين على حجة (اللاحياد) فإن بإمكاننا الرجوع إلى النص القرآني الذي لا يُمكن التشكيك فيه، فالقرآن يسرد لنا وقائع تاريخية عن تلك الحقبة ويُخبرنا عن فرعون وجنوده وكيف أنهم استعبدوا بني إسرائيل فما كان إلا أن بعث إليه النبي موسى الذي طالب فرعون بإلاطلاق سراحهم فلما رفض هرب بهم إلى سيناء ويحكي أن فرعون وجنوده ووزرائره لاحقوا العبيد الفارين وحاولوا عبور البحر الذي شقه موسى بعصاه وكيف أن الله أغرقهم أجمعين ولم يترك منهم إلا جسد فرعون ليكون عبرة لمن بعده، وما تزال جثة فرعون معروضة في المتحف ولا علاقة للجثة بالعماليق أو غيرهم من أصحاب الأجساد الفارعة.

السؤال هنا: إذا كان فرعون وملئه قد غرقوا في اليم عن بكرة أبيهم فمن الذي بقي في مصر؟ يبدو أن الذين بقوا من سلالة هؤلاء القوم هم النساء من أزواج الغارقين في اليم، إضافة إلى بني إسرائيل الذين عادوا بأمر من نبيهم موسى (أهبطوا مصر)

من الواضح عبر آيات القرآن أن الهلاك لم يختص بفرعون فقط ولكن بأتباعه وكل من له صلة عِرقية به كما جاء في أكثر من آية؛ فلنقرأ:

(وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ) (البقرة:50)
(كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) (آل عمران:11)
(وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ) (الأعراف:130)

فمن هم آل فرعون؟ هل هم خاصته وحاشيته وجنوده؟ أم هم أسرته؟ أم هم قومه؟ لنقرأ هذه الآية:

(وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ) (غافر:28)
وقد جاء في تفسير ابن كثير في تفسير هذه الآية ما يلي:

"الْمَشْهُور أَنَّ هَذَا الرَّجُل الْمُؤْمِن كَانَ قِبْطِيًّا مِنْ آلِ فِرْعَوْن قَالَ السُّدِّيّ : كَانَ اِبْن عَمّ فِرْعَوْن وَيُقَال إِنَّهُ الَّذِي نَجَا مَعَ مُوسَى عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَاخْتَارَهُ اِبْن جَرِير وَرَدَّ قَوْل مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ كَانَ إِسْرَائِيلِيًّا لِأَنَّ فِرْعَوْن اِنْفَعَلَ لِكَلَامِهِ وَاسْتَمَعَ وَكَفَّ عَنْ قَتْلِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَلَوْ كَانَ إِسْرَائِيلِيًّا لَأَوْشَكَ أَنْ يُعَاجِل بِالْعُقُوبَةِ لِأَنَّهُ مِنْهُمْ وَقَالَ اِبْن جَرِير عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا لَمْ يُؤْمِن مِنْ آلِ فِرْعَوْن سِوَى هَذَا الرَّجُل وَامْرَأَة فِرْعَوْن" [انتهى كلام ابن كثير]

وجاء في تفسير الجلالين:
"وَقَالَ رَجُل مُؤْمِن مِنْ آل فِرْعَوْن" قِيلَ : هُوَ ابْن عَمّه "يَكْتُم إيمَانه" [انتهى الاقتباس]

وجاء في تفسير القرطبي:
"حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق. وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ عِنْدِي الْقَوْل الَّذِي قَالَهُ السُّدِّيّ مِنْ أَنَّ الرَّجُل الْمُؤْمِن كَانَ مِنْ آل فِرْعَوْن , قَدْ أَصْغَى لِكَلَامِهِ , وَاسْتَمَعَ مِنْهُ مَا قَالَهُ , وَتَوَقَّفَ عَنْ قَتْل مُوسَى عِنْد نَهْيه عَنْ قَتْله . وَقِيله مَا قَالَهُ . وَقَالَ لَهُ : مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى , وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيل الرَّشَاد , وَلَوْ كَانَ إِسْرَائِيلِيًّا لَكَانَ حَرِيًّا أَنْ يُعَاجِل هَذَا الْقَاتِل لَهُ , وَلِمَلَئِهِ مَا قَالَ بِالْعُقُوبَةِ عَلَى قَوْله , لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَسْتَنْصِح بَنِي إِسْرَائِيل , لِاعْتِدَادِهِ إِيَّاهُمْ أَعْدَاء لَهُ , فَكَيْفَ بِقَوْلِهِ عَنْ قَتْل مُوسَى لَوْ وَجَدَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ؟ وَلَكِنَّهُ لَمَّا كَانَ مِنْ مَلَأ قَوْمه , اِسْتَمَعَ قَوْله , وَكَفَّ عَمَّا كَانَ هَمَّ بِهِ فِي مُوسَى ." [انتهى الاقتباس]

إذن فالمقصود من (آل فرعون) هم قومه (الفرعونيون) أو (الفراعنة) الذين كانوا يسومون بني إسرائيل أشد العذاب، والواضح من الدلائل التاريخية التي يسوقها القرآن أن (آل فرعون) قد غرقوا جميعاً في اليم كما تشير الآيات السابقات، فما ظل منهم إلا بعض النساء في البيوت وبقية من بني إسرائيل بعد عودتهم من سيناء بأمر من نبيهم موسى. وطوال سنوات الأرض المصرية كانت مستعمرة أو محتلة فمرة من اليونان لمدة ثلاثمائة عام، ومرة من الفرس ومرة من الرومان لمدة ستمائة عام ومرة من الآشوريين ومرة من الهكسوس ومرة من الحيثيين ومرة من العرب المسلمين ومرة من الأتراك والفرنسيين والإنجليز.

الشاهد من هذا القول أن الشعب الموجود الآن على أرض مصر في الحقيقة ليست لهم علاقة بآل فرعون ولا بالفراعنة وإنما هم خليط من الأجناس: أتراك من بقايا الغتح العثماني وألبان وأرمن وأجناس عربية أخرى جاءت بعد الفتح الإسلامي لمصر. فمثل المصريين الآن كمثل الأمريكيين: أجناس مختلطة سكنوا في بقعة ما من هذا العالم وتسمّوا باسمها، فهل هنالك أصل اسمه (أصل أمريكي)؟ وأعني بذلك هل هنالك عِرق يُسمى عرق أمريكي؟ لا يوجد لأن الأمريكية ليست عِرق وإنما أصول الأمريكيين تختلف ما بين الأوربية والأفريقية والأمر نفسه بالنسبة للمصريين فهم أجناس وأعراق مختلفة وليس هنالك عِرق سامي.

الأمر الآخر، معظم الرموز المصرية ليس من أصول مصرية على الإطلاق ولنضرب أمثلة على ذلك:
+ أنور وجدي (ممثل) هو من أصول شامية
+ نجيب الريحاني (ممثل) عراقي
+ فريد الأطرش (مطرب) لبناني درزي
+ أسمهان (مطربة) لبنانية درزية
+ ليلى مراد (مطربة وممثلة) مغربية
+ عادل أدهم (ممثل) تركي
+ ليلى طاهر (ممثلة) تركية
+ شادية (مطربة وممثلة) تركية
+ مديحة يُسري (ممثلة) من أب تركي وأم سودانية
+ شويكار (ممثلة) تركية
+ نيللي (فنانة استعراضية) أرمنية
+ لبلبة (ممثلة) أرمنية
+ بوسي وأختها نورا (ممثلتان) تركيتان
+ سعاد حسني (ممثلة) سورية
+ نجاة الصغير (مطربة) سورية
+ عمرو دياب (مطرب) فلسطيني
+ مي عز الدين (ممثلة) تركية
+ ترمين الفقي (ممثلة) تركية
+ حسين فهمي وأخوه مصطفى فهمي (ممثلان) شركسيان
+ ليلى فوزي (ممثلة) تركية

هذا بالإضافة إلى الرموز الخليطة سواء من أم مصرية أو أب مصري. وعلينا أن نفرّق بين الجنسية والعِرقية. فليس هنالك ما يُسمى بالعِرقية المصرية، هنالك عِرقية فرعونية وعِرقية عربية وعِرقية أرمنية وعِرقية شركسية وعِرقية تركية ولمعرفة الأصول لا يُمكننا الاعتماد على الجنسية حتى ولو بالميلاد، فالأفريقي الذي وُلد في أمريكا وتربى فيها وتزوّج فيها وأنجب فيها فإننا لا يُمكن أن نطلق على سلاسلته (أمريكيين) إلا من حيث الجنسية، ولكن أصولهم أفريقية، ولذا نقول: أمريكي من أصل أفريقي فالأرومة لا تُعرف إلا بالعِرق.



_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5397
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 44

رد: الأهرام ليست فرعونية : أسئلة محيرة يجيب عنها سمير عطا !!!

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في السبت أبريل 23, 2016 2:24 pm



PipPipPipPip
1339 المشاركات:


تاريخ المشاركة 03 January 2010 - 02:51 PM


(هشام آدم @ 3-01-2010, 10:56 am)


+++++++++++++++++
فقط للمعلومية:
إشكاليات الهوية والانتماء هي من الإشكاليات الثقافية الكبرى والتي تعاني منها كثير من الشعوب، ونحن في السودان كذلك نهاني من إشكالية الهوية، فبين الأفريقانية والعروبة هنالك نقاشات وبحوث ودراسات كثيرة جداً تحاول حلّ هذه الإشكالية، فثمة قبائل في السودان تزعم أنها ذات أصول عربية، وهنالك من يُصر على أننا كسودانيين لا علاقة لنا بالعرب إلا من حيث أننا ناطقون بالعربية وهناك من يقول أن علاقتنا بالعروبة علاقة شائكة وهي غير موجودة إلا من خلال كوننا مسلمين وهنالك أقوال أخرى كثيرة ومتباينة. ولكن ثمة أمر في غاية الأهمية إذ أن الرابط الوحيد بين الأرومة أو العِرق هو الثقافة، فهل من يدعي أنه عربي هو فعلاً صاحب ثقافة عربية؟ وهل من يدعي بأنه فرعوني هو صاحب ثقافة فرعونية؟

أريد أن أقول أن إشكالية الهوية والأرومة هي من أكبر الإشكاليات التي تواجهنا جميعاً، ولا يمكن حل هذه الإشكالية [العويصة] بمجرد الأمنيات والشعارات، فلو ادعيتَ أنك عربي، فالحقيقة لن تختفي ولن تخبو لمجرّد إدعائك، لأن عِرقك وأرومتك سوف تظل تلاحقك حتى بعد مماتك، فالهوية ليست قراراً وليست مجرّد أمنيات.




تأكيدا على هذا
بالأمس كنت أجلس مع صديقى الروائى السودانى فيصل مصطفى ، على مفهى المنتدى الثقافى فى ميدان باب اللوق ، اعتدنا الجلسات الحميمة التى يكون موضوعها مترواحا بين الثقافة والسياسة ،
الطريف أن جلسة الأمس كلها دارت هوهذا الموضوع ، وحدثنى بمزيد من الأسى عن ارتباك الهوية فى السودان ، فقلت له أنا شخصيا أبى عربى من قبيلة بكر ، وأمى درزية من نسل الأمير بشير الشهابى . ولايشغلنى هذا الموضوع ، لأن الهوية ليست مفهوما ماضويا ولا بيولوجيا يورث عبر الجينات . الهوية مفهوم ثقافى لا أكثر . أنا مصرى لأنى أعيش فى مصر ، وعربى اتحدث العربية ، ومسلم بعقيدتى . ولست فرعونيا بالمرة ، لأن الفراعنة هم مجرد ماضى سحيق ، أكثر بعدا فى الزمن من جدى العربى وجدتى الشامية ، ولكنى أحتفظ بكثير من الود للفراعنة لأنهم عاشوا على نفس الأرض التى أعيش عليها،وكثير من الود للشوام لأن بعض من دمائهم سرت فى جسد أمى ، وبكثير من الود لعرب الجزيرة لأن أبى كان يفخر بأنه من نسل الشيخ البكرى.
ولا أجد تناقضا فى ذلك . ولا أؤمن بوجود العرق الخالص ، فالجنس الخالص سردية يهودية . والعرقيات التى تعتبر نفسها خالصة ، هى مجرد أقليات بائسة. مليئة بالعقد التاريخية. لقد تجاوزت الدول العظمى هذا الهراء .
فحتى الانتماءات العرقية أو الدينية الصغرى تحتاج هوية كبرى تعيش تحتها ، لأن الهويات الصغرى لامكان لها الآن فى عالم معقد ومشتبك المصالح والأهداف . عالم هويته الوحيدة الأجدر بالحياة والأقدر عليها . بعد أن صارت الثقافة أيضا فضاء كوزمو بوليتانى بفضل وسائط الاتصال ، وبعد أن اكتسبت الثقافة مفهوم التعدد والتجاور والتداخل،
ترىأين هى الهوية التى نحرص عليها؟


_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5397
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 44

رد: الأهرام ليست فرعونية : أسئلة محيرة يجيب عنها سمير عطا !!!

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في السبت أبريل 23, 2016 2:26 pm

فريد الأطرش (مطرب) لبناني درزي
+ أسمهان (مطربة) لبنانية درزية



اعذرني يا هشام أنا لم أقرأ الموضوع ولا تابعت النقاش فقط دشيت عرض فوجدت هذه المعلومة
فريد واسمهان أبنا واحدة من أعرق العائلات الدرزية في جنوب سورية، والده فهد الأطرش وأمه الأميرة علياء المنذر
..................
وهو حسب علمي حاصل على الجنسية المصرية ( وجنسيات أخرى)، وأعتقد أنه مصري حتى النخاع حتى لو يحصل على ورقة الجنسية.
...................
ثم لا أدري ما قيمة النبش في هذا الموضوع
كل هؤلاء مبدعون مصريون ألف في المائة.. ولا أعتقد أن هناك نجيب الريحاني عراقي كما تقول.. أو سعاد حسني سورية.. كلاهما مصريان خالصان، تلك هي الهوية الوحيدة المعروفة لهما.. وإذا تماشيت مع فرضيتك عن النقاء العرقي، والتقليب في دفاتر دول لم تكن موجودة، أو كيانات لم تعد موجودة لن نصل إلى شيء.. فهل تراهن مثلا أن نجيب الريحاني (العراقي) كان سيصبح هو الكوميديان المؤسس للكوميديا المصرية، لو عاش في بغداد أو النجف؟ وهل تعتقد أن سعاد حسني السورية كانت ستبدع أغنيات مثل الدنيا ربيع؟ لا أظن.. أو كلها افتراضات لا معنى لها، لدينا كائن إنساني ذو هوية محددة ويجب أن نحترمها كما اختارها أو كما عاشها صاحبها.. إلا إذا كان ثمة مغزى آخر ـ لا شعوري ـ بأن مصر غير ولادة للعباقرة، وتستعير العبقريات من غيرها.. أحسب أنك لا تقصد ذلك
..............................
هؤلاء العظماء نجحوا بهوياتهم المصرية، وانتمائهم المصري، وحتى نانسي عجرم نجحت بهويتها المصرية، ولا أحد يتابع الشق اللبناني من نانسي لأنه ببساطة غير موجود تقريبا أو لا يوازي هويتها المصرية.
.........................
أتصور أن هناك خلطة مصرية سحرية خاصة جدا، لا تمنح سرها لأحد بسهولة، ولا علاقة لها بالنبش في القبور ونقاء الأعراق، والأوراق الثبوتية
...............
محبتي


_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5397
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 44

رد: الأهرام ليست فرعونية : أسئلة محيرة يجيب عنها سمير عطا !!!

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في السبت أبريل 23, 2016 2:27 pm

الصديق المبدع: سيّد الوكيل
تحيّة طيّبة

أوافقك الرأي فيما ذهبتَ إليه، فليس هنالك عرق نقي على الإطلاق وهذه الفكرة هي مجرّد أوهام يحاول البعض التسويق لك دون وعي حقيقي، وهي سبب العنصرية اليهودية التي ترى أنها أفضل جنس على ظهر هذه البسيطة، والتغني بأمجاد الماضي هو ضرب من النوستالجيا العقيمة التي لا تجدي نفعاً في عالم أو عصر كالذي نعيش فيه الآن. الحضارة الحقيقية هي التي يجب أن يصنعها الإنسان وليست تلك التي يبحث عنها بصرف النظر عن أحقيته فيها أو حتى تشويه حضارات أخرى لنسبتها إلى نفسه.

تشكراتي أيها الصديق
++++++++++++++++++++++++
الصديق: شريف صالح
تحيّة طيّبة

هنالك فارق بين الجنسية والهوية، وهنالك فارق بين الانتماء والهوية، الهوية ليست مجرّد أمنية هؤلاء الذين ذكرتهم لك سوف لن يستطيعوا تغيير هوياتهم رغم أنهم غيّروا انتماءاتهم، ولكل فرد منا الحق في تغيير انتمائه كما يحلو له، ولكن ذلك لن يغيّر من الحقيقة على الإطلاق، فالأصل أو الهوية شيء آخر لا يتدخل الإنسان في صناعته أو اختياره. موهبة الريحاني التي نعتز بها كلنا لا أعتقد أنها كانت لتموت أو تخبو لو أنه عاش في النجف أو في كربلاء أو في بغداد وكذلك بقية الأسماء ومن الخطأ أن نفترض أن هؤلاء لم يُصبحوا عباقرة وأفذاذ إلا بسبب انتمائهم لمصر! هذا كلام غير علمي وغير موضوعي على الإطلاق، وكذلك إطلاقك للأفكار حول حب الناس للجانب المصري في نانسي عجرم، وعدم اكتراثهم للجانب اللبناني!!!! هذا كلام غريب طبعاً

تحياتي ومحبتي لك



طيب يا صديقي وضح لي الكلام العلمي
حدد لي تعريفك لمصطلحات الانتماء/الهوية/الجنسية كي أستوعب الفرق واناقشك على أرضية التعريفات.. بالتأكيد لن يفوتني على الأقل أن هناك فروق معجمية بينها .
.....................
كل ما أريد أن أقوله باطمئنان أن كل من ذكرتهم هوياتهم مصرية ألف في المائة: قدر واختيار وانتماء. ( لا أتحدث عن الجنسية ولا العرق فهما لا يعنيان لي شيئا).. وإذا جردتهم من هويتهم المصرية، سيكون لا وجود لهم إطلاقا..ولا قيمة.. والغريب حقا أنك تفترض فرضا لم ولن يحدث وهو أن يصبح نجيب الريحاني كوميديان عراقي بارز.. أو أن خفة ظله التي أحبها ملايين المصريين سببها الجينات العراقية مثلا.. أو خفة ظل سعاد حسني سببها الجينات السورية لمجرد أن أبيها من أصل سوري.. طيب وما المانع أن تنسبها لجينات الأم المصرية.. ( طالما نتكلم في البيولوجي).
.....................
ولا أعرف ما سر إصرارك على عدم "علمية كلامي" وإن لم أزعم لنفسي باعا في الحفريات الثقافية، وتعتبر أنت كلامك علميا، فهل تعتقد أن "وهم العرق النقي" موجود مثلا؟ كي تقول بكل بساطة أن هؤلاء غير مصريين، وتستكثر عليهم جنسياتهم وانتماءهم وهوياتهم.. وهل تعتقد أن كلامك علمي حين تعزو تميز شخص ما( ولو ضمنيا إلى عرقيته) أليس ذلك خرافة توراتية؟.. ثم لا أدري حقيقة ( لأنني فعلا لم أتابع سياق الكلام المرصوص هنا) ما المشكلة بالضبط بخصوص هذه الأسماء التي طرحت، فجميعهم

مصريو الجنسية
انتماؤهم مصري
هويتهم مصرية

فلماذا الانتقاص من ذلك؟ ولماذا الإصرار على النبش في جذور عرقية بعيدة ومختلطة أصلا.. ولا وزن لها في تكوين معظمهم.. هل سمعت يوما نجيب الريحاني يلقي نكاتا عراقية أو يتحدث باللهجة العراقية.. هل سمعت فريد الأطرش ( وأنا أقبله مزدوج الهوية) يتحدث أن مصر بالنسبة له لوكاندة أو غربة يأكل منها لقمة عيش؟ .. هل تتابع أغاني نانسي عجرم اللبنانية؟ وهل شهرتها جاءت باللهجة اللبنانية أم المصرية؟ هي ليست سوى نموذج آخر للهوية المزدوجة مثلها مثل صباح أو نجاح سلام أو أسمهان.. هل تعتقد أن البيئة واللهجة والإقامة لعشرات السنوات ( التي تمنح جنسية في أي بلد محترم) وغيرها من العوامل التي تشكل هوية الإنسان غير مهمة والبحث عن عرق بعيد ضائع هو المهم والمحدد في تكوين الشخصية وسبب عبقريتها؟
...................
ومن أين فهمت من كلامي أن "الهوية" ........ "أمنية"؟
............................
ومن صاحب المقولة العلمية الحتمية بأن الهوية شيء لا نختاره ولا نصنعه؟.. هل هي ابتلاء مثل مرض السرطان أو قطعة بيولوجية مثل الرجل أو اليد؟!
........................
بما أننا لدينا تصور مختلف عن الهوية.. دعني أستمتع بفريد المصري ونجيب الريحاني المصري، ودعني أفتخر بهم كرموز مصرية.. وأحسب أن انتمائهم لمصر هو حافز وسبب في عبقريتهم.. ولك طبعا أن تتفرج على مسرحيات نجيب الريحاني العراقية، وأغاني نجاة السورية، وافلام حسين فهمي التركية


_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5397
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 44

رد: الأهرام ليست فرعونية : أسئلة محيرة يجيب عنها سمير عطا !!!

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في السبت أبريل 23, 2016 2:29 pm



الأعضاء
PipPipPipPip
931 المشاركات:


تاريخ المشاركة 04 January 2010 - 09:57 AM

العزيز: شريف صالح
تحيّة طيّبة

سوف أتجاهل روح السخرية الطاغية في مداخلتك وأناقش جوهره؛ إذ يهمني في هذا المقام أن يكون كلامنا دقيقاً وموضوعياً وإشكاليات الخلط الواضح بين المصطلحات لاسيما المتقاطعة منها هي إشكالية أساسية للمثقف العربي بشكل عام، وقد طرحت هذا الأمر في مقال سابق لي تحت عنوان [أزمة المثقف العربي] وتتلخص فكرة المقال في حصر أزمات المثقف العربي في ثلاث أزمات أساسية هي:
• أزمة الهوية
• الصراع مع السلطة
• أزمة اللغة والمصطلح

هنالك سبب وراء إيرادي للأمثال التي ذكرتها، فقد جاءت في سياق مُحدد جداً، وهو أن تركيبة الشعب المصري هي تركيبة هجينة وخليط من عدة جنسيات وعرقيات مختلطة بين العربي وغير العربي وجاء ذكر هذه الرموز كأمثلة وليس لمحاولة الانتقاص من قدر أحد. واستغرابي لكلامك غير العلمي نابع من أنه غير علمي، فهل كون شريف صالح مبدعاً ومثقفاً وأديباً عائد إلى أنه من أبوين مصريين مثلاً؟ هل لهويتك المصرية دور في أن تكون مبدعاً في أي مجال من المجالات الأدبية؟ ربما يتقافز إلى ذهني الآن قصة الأعرابي [علي بن جهم] الشاعر القادم من البدو والذي أنشده الخليفة المتوكل قصيدته المشهورة:

أنت كالكلب في حفاظك للود
وكالتيس في قِراع الخطوب
أنت كالدلو لا عدمناك دلواً
من كبار الدلا كثير الذنوب

تلك كانت مكوناته الثقافية التي شكّلت منتوجه الإبداعي حسب ما يراه في بيئته البدوية، ولكنه بالتفاعل مع البيئة الحضرية استطاع أن يُهذب هذا المنتوج لاحقاً فسمعنا له ما يُقال أنه أجمل بيت غزلٍ قالته العرب:
عيون المها بين الرصافة والجسر
جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري

فهل نستطيع أن نقول أن الحضر صنع منه شاعراً أم يجب علينا الاعتراف أنه فقط ساعد في تهذيب ملكته الشعرية عبر إضافة بعض العناصر البيئية التي لم تكن متوفرة في البدو؟ مدنية العاصمة لم تصنع شاعريته، ولكنها هذبته، وهذا ما يجعلنا نعيد السؤال: هل إذا كان شريف صالح سودانياً أو سورياً أكان سوف يفقد موهبته الإبداعية فعلاً أم كانت سوف تهذب أو تقلل منها؟ وبذات القدر يُمكننا أن نعمم كلامنا هذا على هذه الرموز فإبداع هذه الرموز هل كان لكونهم انتموا لمصر أو أن الهوية المصرية أثرت بهم أم أنهم فعلاً يمتلكون الملكات الإبداعية ولكن ساعدت ماكينة الإعلام المصرية في الظهور؟ لا أحد يُنكر يا عزيزي أن مصر كانت سباقة إلى عالم السينما والمسرح والإعلام والفن عن بقية الوطن العربي، رغم أن للشوام [أهل الشام] دوراً كبيراً في بناء أول مسرح في مصر، وكذلك صناعة أول سينما مصرية وذلك كما يذكر الكاتب المصري إبراهيم عيسى في مقاله تحت عنوان [هل مصر فعلاً صاحبة فضل على البلاد العربية؟] ماذا إذا كان عادل إمام سورياً، هل كان سوف يفقد مكلته الكوميدية المعروفة؟ ماذا إذا كانت أم كلثوم لبنانية هل كانت سوف تفقد حنجرتها الذهبية المعروفة؟ رفقاً بنا يا عزيزي فهذا كلام لا يستقيم، أم كلامك عن أن سبب انتشار نانسي عجرم هو غناؤها باللهجة المصرية فهو كلام غريب في الحقيقة، وسبب الغرابة فيه أن نانسي عجرم لم تتجه إلى الغناء باللهجة المصرية إلا مؤخراً وكانت [عندما فعلت ذلك] ذات صيت بالفعل، وهنالك تجارب لمغنيين كُثر فشلوا في الغناء باللهجة المصرية بينما أجادوا في لهجات أخرى كالخليجية مثلاً نذكر منهم [أصالة – ديانا حداد – ديانا كرزون – لطيفة - أنغام] وغيرهم كثير حتى من الفنانين المصريين أنفسهم؛ وربما لا ننسى عبد الحليم حافظ الذي تغنى باللهجة الخليجية من قبل في أغنية [يا هلي يا هلي].

أنا أعتقد أن هذه نظرة خاطئة عندما تعتقد أن هنالك خلطة مصرية سحرية، فهذا من قبيل الدعاية للأنا تجعلك تترفع عن منتوجات الآخر الفنية والإبداعية، وهي الظاهرة المرفوضة ليس من قبل المصريين فقط بل من قبل أيّ دولة في العالم، فليس لأيّ شعب خصوصية متفرّدة وسحرية على الإطلاق، هذا وهم يستمتع بترديده قصار النظر وأعني بقصار النظر الذين لا يرون أبعد من أنفسهم وذواتهم الخاصة، ويعتقدون أن هؤلاء الغير لاشيء أمامهم. كما أنني لم أتحدث عن نقاء العرق بل على العكس تماماً أن أكدت على هذه المسألة وقلتُ حرفياً [ليس هنالك عِرق سامي] أما فيما يتعلق بالعِرقيات فربما تفهم ذلك من خلال موجات الفرح العارمة التي اجتاحت العديد من الدول الأفريقية عند إعلان باراك أوباما رئيساً للولايات المتحدة لأنه في النهاية سيظل أفريقياً [حتى وإن حاول نكران ذلك]

أما فيما يتعلق بالهوية؛ فمفهوم الهوية المنحدر ككرة الثلج منذ الستينيات من القرن الماضي نشأ في الأساس معبّراً عن الحداثة وساعية إلى إرساء الفردانية وتجذيرها وإعلاء شأنها؛ لاسيما في مرحلة تاريخية مُحددة كانت تمثل صراع الأقليات في أوربا وأمريكا [تحديداً]، ويتقاطع مفهوم الهوية مع عدد من المجالات الإنسانية وحتى العلمية فنجده بشكل أكثر وضوحاً في مجالات علم نفس الأفراد، وفي مجالات العلائق بين الرجال والنساء [ذكر وأنثى] واستنسخ منها لاحقاً مفهوم الجنسانية والجندر الذي شكل أزمة قائمة بذاتها، كما نجدها في مجالات التحولات الدينية والمهنية والأسرية والهجرة وصراع العرقيات كما هو حاصل هنا الآن، ولستُ معنياً هنا أن أسرد لك تاريخ مفهوم الهوية لأنه سوف يجعلنا نتشعّب ونذهب بعيداً، ولكن من الواضح أن للهوية وأزماتها حضوراً قوياً منذ عصور هراقليطس وبارميندس وسقراط وجماعة الإيليين بشكل عام. واختصاراً اسمح لي أن أضرب لك مثالاً بسيطاً قد يساعدنا في مفهوم عام وتقريبي لهذه المفاهيم [الجنسية/الهوية/الانتماء]

[السفينة] هل يُمكن أن يكون للسفينة هوية وانتماء وجنسية؟ إذا افترضنا أن هوية السفينة هي الكينونة العائمة على سطح الماء بمقدار فيزيائي رياضي فإن هذه الكينونة تكون هوية السفينة، ولكن هل يمكن أن نطلق اسم [سفينة] على أيّ جسم عائم على سطح الماء باستخدام قوانين الفيزياء الرياضية؟ بالتأكيد هذا لا يمكن لأننا نعرف أن هنالك فروق بين كل من السفينة والقارب الشراعي وقارب الصيد والزوارق النفاثة والرفاسات والمعديّات والدراجات المائية ووووو إلخ رغم أن كلاً منها يستخدم ذات القوانين لتطفو فوق سطح الماء، وإذا لاحظنا فإن الفارق بين هذه الأنواع من الأجسام الطافية هي إما فروق وظيفية نوعية أو فروق ظاهرية شكلية، فلكل من هذه الأجسام استخداماتها كما أنها تختلف باختلاف المواد المصنعة منها، أما الفوارق الظاهرية فهي ظواهر يُمكن ملاحظتها بمجرّد النظر سواء في الشكل الخارجي أو في الحجوم. حسناً ما علاقة هذا كله بالجنسية والهوية والانتماء؟

الهوية: هي كينونة هذه الأجسام من حيث هي أجسام قابل للطفو فوق الماء وفق قانون الفيزياء الرياضي وهي جميعاً قابلة للغرق عند اختلال هذه القوانين.

الجنسية: هي منشأ هذه الأجسام عند التصنيع [الدولة المصنعة] ولذا نقول: طائرة فرنسية من طراز كذا، وبارجة أمريكية، وغواصة روسية وسلاح يوغسلافي .... إلخ فبلد المنشأ أو التصنيع قد يُعتبر جنسية لهذه المواد

الانتماء: يُمكننا أن ندرج كافة هذه الأنواع إلى أصل واحد وهي مثلاً [الصناعات المائية] فجميع هذه الأجسام هي للاستخدام في المسطحات المائية، فهي تمثل الـCategory الذي تنتمي إليه، وربما نجد علاقة وتقاطع من نوع ما بين الانتماء والهوية هنا بالتحديد ولكن مع وجود فوارق.

[ملاحظة: هنالك فروق طفيفة جداً عند محاولة تطبيق هذا المثال على المجتمعات البشرية والأفراد]

الأسئلة التي نحاول إيجاد إجابات لها هنا هي:
• هل يمكن إجراء تغييرات أو تأثيرات جذرية على أيّ من [الهوية/الجنسية/الانتماء]؟
الإجابة:
الهوية: لا يمكن تغييرها لأنه إذا حاولنا ذلك فإننا نكون قد أوجدنا جسماً آخراً، فأي محاولة لإجراء تغيرات في هوية السفينة فإنها ببساطة سوف تفقد اسمها لأنها فقط كينونتها [جسم يطفو على سطح الماء لوظيفة محددة] ولذا فإننا لا يمكن أن نطلق على الـ[عوّامة] اسم سفينة رغم أنها قد تشترك معها في هويتها كجسم طافٍ على سطح الماء؛ إذن فوظيفة الجسم المادي له علاقة وثيقة بكينونته.

الجنسية: بإمكاننا بسهولة أن نقوم باستيراد قطع تصنيع السفينة من بلد المنشأ وتصنيع السفينة محلياً، وعندها سيكون بلد المنشأ مختلفاً، ولكن هل ينفي ذلك حقيقة [منشأ الاختراع] قد تقوم بعض الدول بتصنيع أو إعادة تصنيع أو تقليد صناعات عالمية ولكن يبقى بلد الاختراع أو منشأه هو هو نفسه لا يتغيّر، ومن ذلك ما تقوم به الصين أو تايوان من عمليات إعادة تصنيع لبعض الاختراعات الأمريكية أو اليابانية أو الألمانية.

الانتماء: ألا يُمكننا إيجاد تغييرات جذرية داخل الـCategory الواحد؟ أعتقد أنه بإمكاننا ذلك، فلاحظ معي هذه الأسماء وهذه الوظائف: سفينة ركاب – سفينة بضائع – سفينة حربية – سفينة صيد [هنالك سفن للصيد ضخمة جداً وهي مختلفة عن قوارب الصيد الصغيرة بالتأكيد] إذا فداخل الصنف الواحد يُمكننا أن نجد أكثر من وظيفة دون أن يكون ذلك التعديل الوظيفي مؤثراً بشكل أو بآخر بكينونة الجسم.

أرجو أن أكون قد وصّلتُ الفكرة


.

زر مدونتي الجديدة ( مدونة هشام آدم )



..
--------------------------------------------------------------------------------

--------------------------------------------------------------------------------



صفحات
1
2
Next
.
Back to مــــنــقـــــــــــــول
.


_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى

    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 24, 2017 5:46 am