منتديات السادة الهوارة

د/مصطفى أبو الطيب الهوارى

<<span style="font-size: 18px;">div align="justify"><<span style="font-size: >الحمد لله رب العالمين تم حصولى على درجة الدكتوراة فى الدعوة والثقافة الاسلامية (عن القبائل العربية المصرية) من أكاديمية مشكاة للدرسات العربية والإسلامية انظروا قاموس القبائل العربية المصرية للدكتور/مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى/ و تم بحمد الله تعالى انشاء الجمعية الخيرية لأبناء الهوارة وقامت الجمعية على التواصل والمحبة بين أبناء العمومة والترابط ومساعدة كل من يحتاج مساعدة وعون كل من يحتاج أولادعمومته وهو تحالف لم يقم مذ مئات السنين ومقر الجمعية الرئيسى الدخيلة محافظة الأسكندرية وللجمعية الحق فى أنشاء كثير الفروع على مستوى جمهورية مصر العربية وللتواصل مع أدارة الجمعية جروب اتحاد جمعيات أبناء هوارة الخيرية على الفيس بوك أو التواصل مع د/مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى/رئيس مجلس أدارة جمعية أبناء الهوارة الخيرية01224369577 /01002920977/01119825377
>>
<br />بشرى سارة لكل محبى البحث فى الأنساب العربية فى مصر سيتم إصدار الجزء الأول للقاموس قريبا إن شاء الله إعداد وتجميع الدكتور/مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
>>

مدينة الطائف قبل وبعد الإسلام

شاطر
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5387
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 44

مدينة الطائف قبل وبعد الإسلام

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في السبت يونيو 27, 2015 9:58 am

الطائف قبل الإسلام ...


يمتد تاريخ الطائف إلى أكثر من ألفي عام، وأول من سكنها هم العماليق وكانت تسمى وجا نسبتا إلى وج بن عبد الحي أحد أبناء العماليق.
ثم سكنتها قبيلة ثقيف وعمروها وطوقوها بسور يحميها, وكان للمدينة بوابتان : صعب و ساحر .
وكانت تعتبر ثاني مركز استيطاني سكاني بعد مكة , وكانوا العرب يعدونها مميزه أكثر من مكة لكونها محاطة بأراض زراعية خصبة وتتمتع بجو معتدل جعلها صالحة للزراعة , بالإضافة إلى تميز أهلها في حرفة الصناعة .
وقد ضمت الطائف أهم أسواق العرب وأشهرها على الإطلاق وهو سوق عكاظ ، حيث كان في الجاهلية معرضاً تجارياً ومنتدى إجتماعياً حافلاً لكافة أنواع النشاطات، تتقابل فيه قبائل العرب شهراً من كل سنة، يتناشدون الشعر ويفاخر بعضهم بعضاً، وتعقد فيه مواثيق وتنقض فيه أخرى، كما كان السوق مضماراً لسباقات الفروسية والمبارزات، وسوقاً تجارياً واسعاً تقصده قوافل التجار القادمين من الشام وفارس والروم واليمن، ومنتدى تطلق فيه الألقاب على الشعراء والفرسان والقبائل وغير ذلك .
ولقد جاء في كتاب ياقوت (575-626هـ) وصفاً لقبيلة ثقيف بأنها أسعد عيشه بين كل العرب .

أكسبها موقعها ومركزها الحضاري في العصر الجاهلي سمعة عالمية وجعلها مركزا تجاريا بين بلاد الروم والفرس والحبشة واليمن والشام.
وقد ورد ذكر مدينة الطائف بالقرآن الكريم: ((وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ)) ,وتعتبر من أولى المدن التي دخلت في دين الله بعد أقل من عقد واحد من الهجرة .

" الطائف مدينة لا تشبه إلا نفسها لتميزها بتاريخها وآثارها وبطبيعتها واعتدال جوها طوال العام و بحاضرها المتشبع بكل الوسائل والتقنيات العصرية "



_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5387
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 44

رد: مدينة الطائف قبل وبعد الإسلام

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في السبت يونيو 27, 2015 10:00 am


تقع مدينة الطائف على المنحدرات الشرقية لجبال السروات على ارتفاع 1700 م فوق سطح البحر , وتقع بين خطي عرض 20-22 درجة, وخطي طول 40-42 .
يتميز موقع الطائف بأنه ملتقى للطرق الرئيسية القادمة من الجنوب والشمال والشرق والغرب. وقد اكسبها ذلك سمعة سياحية وتجارية وزراعية وعسكرية منذ القدم, إضافة إلى أنها أصبحت العاصمة الصيفية الرسمية للدولة, وتستضيف أيضا الوفود والمؤتمرات من المملكة العربية السعودية وخارجها.
و يعود تاريخ الطائف إلى ماقبل ميلاد النبي عيسى بن مريم علية السلام ويختلف المؤرخون منهم من يقول ان تاريخها يعود إلى عصر النبي إبراهيم علية السلام .
كما تعد الطائف واحدة من أقدم مدن العالم، ويندر أن يخلو كتاب في تاريخ جزيرة العرب بدون الإشارة إليها.

" فضائل الطائف "
منصور مرزوق الدعجاني :

الطائف مدينة عريقة ذات تاريخ حافل يضرب بجذوره إلى عصور ما قبل الإسلام حيث كانت ملتقى للطرق التجارية بين نجد واليمن والحجاز ، يقول الأمير شكيب أرسلان : " لم تزل الطائف مصيفاً لمكة جاهليةً وإسلاماً إلى يومنا هذا ، وهي في نظري حارة من مكة خاصةً بأيام الصيف ولا غنى لمكة عنها " .

ويقول الفاكهي في تاريخ مكة : " الطائف من مخاليف مكة " ، وكان الطائف في القديم لثمود ثم نزلها العمالقة ثم نزلها عدوان بعد العمالقة وغلبهم عليها ثقيف فهي دارهم الآن .

وروى الأزرقي أن إبراهيم عليه السلام لما قال : {رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ } ، بعث الله عز وجل لدعوة ابراهيم جبريل عليه السلام من ليلته فاقتلع الطائف من الشام من تخوم الثرى بعيونها وأثمارها ومزارعها وأمره أن يُقَدَّس الطائف ، وكان لها اسم غير الطائف فطاف بها البيت سبعاً ثم وضعها مكانها اليوم فسميت الطائف لأنها طيف بها بالبيت .

وقيل سميت بالطائف لأن رجلاً من الصدف أصاب دماً بحضرموت ففر إلى وج وحالف مسعود بن معتب بن مالك ابن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف وكان له مال عظيم ، فقال : هل لكم في أن أبني طوفاً عليكم يكون لكم رداً من العرب ، فقالوا : نعم ؛ فبناه وهو الحائط المطيف به .

قال الأستاذ الأمير شكيب أرسلان في كتابه الإرتسامات اللطاف : " أما أن الطائف هو قطعة من الشام جعلها الله في الحجاز وما ورد في ذلك من الآثار والأحاديث المنقولة في التواريخ التي اطلعنا عليها فكل هذا نحمله على المجاز ، وهو أن الطائف وأراضيها شامية في فواكهها وثمراتها وعذوبة مائها وبرودة هوائها ".

وقد قرن الله سبحانه وتعالى الطائف بمكة وبيته المعظم فقال تعالى : { وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ } ، فقد ذكر المفسرون أن المقصود بالقريتين الطائف ومكة ، قال العجيمي : "وفي ذلك يعني اقتران الطائف بمكة غاية الفخر الذي تعجز العبارة عن كنهه وقدره وماهيته " .

والطائف هو أول بلدٍ يقصده النبي صلى الله عليه وسلم لتبليغ رسالته والإستنجاد بأهله ، وكان ذلك في شهر شوال من السنة العاشرة من النبوة .

ومن فضائل الطائف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الدين ليأرز إلى الحجاز كما تأرز الحية إلى جحرها " – رواه الترمذي – ، والحجاز مكة والمدينة والطائف .
ومنها أن الله تعالى جعلها متنفساً لأهل الإسلام خصوصاً لأهل البلد الحرام ، قال ابن عراق : "كانوا يغبطون من يصيف بها " ، وقال معاوية رضي الله عنه : "أنعم الناس عيشاً من يقيظ في الطائف ويشتي بمكة ويربع في جدة " .
وقال الإمام مالك : " بلغني أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : لبيت بركبة أحب إلي من عشرة قصور بالشام " ، قال ابن وضاح : " ركبة موضع بين الطائف ومكة في طريق العراق " .

ومن فضائل الطائف أن الله تعالى قرنه بالحرمين في سابقية شفاعته فعن عبدالملك بن عباد بن جعفر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " أول من أشفع له يوم القيامة من أمتي ، أهل مكة وأهل المدينة وأهل الطائف " أخرجه الحافظ ابن الحافظ أبو محمد القاسم بن علي بن عساكر الدمشقي .

ومن فضائل الطائف تحريم صيد وج وهو وادي عظيم في ديار الطائف وهو أشهر أودية الطائف ومواضعها حتى أن بعض المؤرخين أطلقوا لفظ وج على الطائف كلها .
وبهذا جاء الحديث الشريف " أخر وطأة الله يوم وج " ذكره الفاكهي في تاريخ مكة والجوهري في الصحاح ، والوطأة هنا الغزاة وكانت غزوة الطائف هي آخر غزوات النبي صلى الله عليه وسلم .
وقد جاء تحريم صيد هذا الوادي فعن الزبير رضي الله عنه قال : " أقبلنا مع رسول اللهصلى الله عليه وسلممن ليّه في طرف القرن الأسود حذوها ، فاستقبل نخباً ببصره ووقف حتى اتفق الناس كلهم ثم قال : ( إن صيد وج وعضاهه حرام محرم ) " ، أخرجه أحمد وأبي داوود والبيهقي .
وقال النووي في الإيضاح : " ويحرم صيد وج وهو وادٍ بالطائف ، لكن لاضمان عليه ؛ وقد صحح الإمام الشافعي حديث التحريم وأخذ به .

وروى ابن هشام في سيرته عن ابن اسحاق كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلملثقيف " بسم الله الرحمن الرحيم من محمد النبي رسول الله إلى المؤمنين : إن عضاه وج وصيده لا يعضد ، ومن وجد يفعل شيئاً من ذلك فإنه يجلد وتنزع ثيابه ، فإن تعدى ذلك فإنه يؤخذ ، فيبلغ به إلى النبي محمد وإن هذا أمر النبي محمد رسول الله ، وكتب خالد بن سعيد بأمر الرسول محمد بن عبدالله فلا يتعداه أحد فيظلم نفسه فيما أمر به رسول الله " .
ومن فضائل الطائف أن فيه قبر حبر هذه الأمة عبدالله بن عباس رضي الله عنهما ، وكذلك قبور شهداء غزوة الطائف من الصحابة رضوان الله عليهم .

وتمتاز الطائف بأجوائها وهوائها وثمارها وفي ذلك يذكر القزويني عن الطائف : " أنها طيبة الهواء شمالية ، ربما يجمد ماؤها في الشتاء" ويقول الأصمعي عن الطائف : " دخلت الطائف وكأني أُبشر ، وقلبي ينضح بالسرور ، ولم أجد لذلك سبباً إلا انفساح جوها وطيب نسيمها " .
واُشتهر الطائف منذ القدم بزراعة الفواكه ، يقول عرام : " الطائف ذات مزارع ، ونخيل ! وموز وأعناب وسائر الفواكه بها " . ويروي المقدسي أن الطائف " موضع الرمان الكثير والزبيب والعنب الجيد " . ويذكر الإدريسي : أن الطائف " فواكهها كثيرة وضياعها متصلة وبها العنب كثير جداً ، وزبيبها معروف يتجهز به إلى جميع الجهات ، وأكثر فواكه مكة تصدر عنها " .
وقد وصف الأصمعي ستة عشر نوعاً من العنب الطائفي ؛ " وضروب العنب بالطائف الجرشي والأقماعي العربي والفارسي والشوكي والرعناء والرازقي وأم حبيب والضروع والنواسي وحبلة عمرو والدوالي والرمادي والشامي والغربيب والبيضة والأطراف والحمنان " .

وقد تغنى كثير من الشعراء والأدباء في الطائف وفيها يقول العلامة أبو العباس أحمد بن علي الميورقي المتوفي سنة 678ه/1279م :
يقولون لي شــــــــــــــــاماً وشرقاً ومغرباً ودونك طِيب العيش من كل جانبِ
ودَع عنك إقْلالَ الحــــــــجــــــــاز ورُزأه وإن كان مأوى الواردات الأطــــــــــــــايبِ
فقلت لهم حسبي الإلــــــــــــــــــــــه مُوفِّقي لقرب ابن عباس الكريم المـــــــــذاهبِ
ويارب خِرْ لي في الأمور وعافني وطيِّب لي الدارين يـــــــــاخير واهـــــــبِ


كتبه : منصور مرزوق الدعجاني
باحث ومتخصص في التاريخ والحضارة الإسلامية


المصادر والمراجع :
1. الأزرقي : تاريخ مكة وماجاء فيها من الآثار .
2. الفاكهي : أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه .
3. أحمد بن علي الميورقي : بهجة المهج في بعض فضائل الطائف ووج .
4. الأمير شكيب أرسلان : الإرتسامات اللطاف في خاطر الحاج إلى أقدس مطاف .
5. القزويني : آثار البلاد وأخبار العباد .
6. حسن العجيمي : إهداء اللطائف من أخبار الطائف .
7. عبدالله السيف : النشاط الزراعي في الجزيرة العربية في العصر العباسي حتى نهاية القرن الرابع الهجري .
8. محب الدين الطبري : القرى لقاصد أم القرى .
9. محمد بن علوي المالكي : في رحاب البيت الحرام .


_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5387
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 44

رد: مدينة الطائف قبل وبعد الإسلام

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في السبت يونيو 27, 2015 10:01 am

تسمية الطائف ...
تعددت الأقوال حول تسمية الطائف . فمنها :
* قيل سميت الطائف للحائط الذي بنته حولها ثقيف في الجاهلية وهو الاقرب للصحة يقول أبوطالب عم الرسول صلى الله عليه وسلم مادحا قومه في حماية الكعبة مستشهدا بأهل الطائف ببناء الحائط للحماية من المهاجمين :
حمينا بيتنا من كل شرٍ كما احتمت بطائفها ثقيف
أتاهم معشرٌ كي يسلبوهم فحلت دون ذلكم السيوفُ
* وقيل أن مدينة الطائف هي المقصودة في آخر دعوة لأبي الأنبياء إبراهيم بعد أن استودع زوجته هاجر وابنها إسماعيل بجوار الكعبة قافلا إلى أرض الشام: (ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم. ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون) آية 37 سورة إبراهيم.
وتشير الرواية إلى أن الله سبحانه وتعالى استجاب لدعوة إبراهيم «فأُمر جبريل الأمين بقلع قرية من الشام فاحتملها من تخوم الثرى بعيونها وأشجارها ومزارعها ثم طاف بها بالبيت (الكعبة) ووضعها مكانها فسميت الطائف». وقيل إن أصلها من غور الأردن بحوران من أرض الشام. والعجيب أن أشهر عيونها (عين بردى)، هو نفس الاسم المعروف لنهر بردى في حاضرة الشام دمشق. ويؤكد الكثيرون هنا أن ماء هذه العين لا يختلف طعما ولا عذوبة عن النهر الشهير، تماما كما لا تختلف نوعية وطعم منتجاتها من الفواكة والخضروات عن مثيلاتها في الشام الخصيب.
وأثبت (الميورقي) في كتابه «بهجة المهج» أن «بركة الطائف أكثر من بركة الشام، بسبب طوافها بالبيت العتيق». وأخرج ابن أبي حاتم والأزرقي عن الزهري قال: إن الله نقل قرية من قرى الشام فوضعها بالطائف لدعوة إبراهيم.



_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5387
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 44

رد: مدينة الطائف قبل وبعد الإسلام

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في السبت يونيو 27, 2015 10:02 am

الطائف قبل الإسلام ...


يمتد تاريخ الطائف إلى أكثر من ألفي عام، وأول من سكنها هم العماليق وكانت تسمى وجا نسبتا إلى وج بن عبد الحي أحد أبناء العماليق.
ثم سكنتها قبيلة ثقيف وعمروها وطوقوها بسور يحميها, وكان للمدينة بوابتان : صعب و ساحر .
وكانت تعتبر ثاني مركز استيطاني سكاني بعد مكة , وكانوا العرب يعدونها مميزه أكثر من مكة لكونها محاطة بأراض زراعية خصبة وتتمتع بجو معتدل جعلها صالحة للزراعة , بالإضافة إلى تميز أهلها في حرفة الصناعة .
وقد ضمت الطائف أهم أسواق العرب وأشهرها على الإطلاق وهو سوق عكاظ ، حيث كان في الجاهلية معرضاً تجارياً ومنتدى إجتماعياً حافلاً لكافة أنواع النشاطات، تتقابل فيه قبائل العرب شهراً من كل سنة، يتناشدون الشعر ويفاخر بعضهم بعضاً، وتعقد فيه مواثيق وتنقض فيه أخرى، كما كان السوق مضماراً لسباقات الفروسية والمبارزات، وسوقاً تجارياً واسعاً تقصده قوافل التجار القادمين من الشام وفارس والروم واليمن، ومنتدى تطلق فيه الألقاب على الشعراء والفرسان والقبائل وغير ذلك .
ولقد جاء في كتاب ياقوت (575-626هـ) وصفاً لقبيلة ثقيف بأنها أسعد عيشه بين كل العرب .

أكسبها موقعها ومركزها الحضاري في العصر الجاهلي سمعة عالمية وجعلها مركزا تجاريا بين بلاد الروم والفرس والحبشة واليمن والشام.
وقد ورد ذكر مدينة الطائف بالقرآن الكريم: ((وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ)) ,وتعتبر من أولى المدن التي دخلت في دين الله بعد أقل من عقد واحد من الهجرة .

" الطائف مدينة لا تشبه إلا نفسها لتميزها بتاريخها وآثارها وبطبيعتها واعتدال جوها طوال العام و بحاضرها المتشبع بكل الوسائل والتقنيات العصرية "



_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5387
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 44

رد: مدينة الطائف قبل وبعد الإسلام

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في السبت يونيو 27, 2015 10:03 am

الطائف خلال العصور الإسلامية ...
أولاً: عصر صدر الإسلام ...
عند بداية ظهور الإسلام قدم النبي-عليه الصلاة والسلام - إلى الطائف وحدثت قصة الطائف المشهوره , وفي شهر شوال من العام الثامن للهجرة كانت غزوة حنين ثم حصار الطائف وقد استشهد من أصحاب رسول الله اثنا عشر , وطلب رجلاً من أصحاب الرسول -عليه الصلاة والسلام - أن يدعو على ثقيف .. فقال علية أفضل الصلاة والسلام : اللهم اهد ثقيفاً وات بهم .
ثم بعد ذلك ارسلت ثقيف وفداً إلى الرسول علية الصلاة والسلام ليسلموا .





ثانيا: عصر الخلفاء الراشدين ...



من كتاب"الطائف إحدى القريتين" تأليف : د.عبدالرحمن الانصاري - د.محمد العتيبي



شارك أبناء قبيلة ثقيف في الفتوحات الإسلامية وهذا مما أدى إلى هجرة الكثير منها ...

ثالثا: الطائف في العصر الأموي والعباسي :
عندما جاءت الدولة الأموية ، ونقلت مركز الخلافة من المدينة المنورة إلى دمشق ظلت الطائف في مركز الاهتمام عند بني أمية .
وخلفاء الدولة الأموية يزورون الطائف من وقت لآخر, وقد واهتموا بتحسين الأراضي الزراعية , حتى اشتهرت الطائف بزراعة الرمان والزيتون والعنب والتوت .
كما اهتموا بإنعاش التجاره بها فكانت تصدر جميع أنواع الفواكة والعسل والسمن .
وبعد وفاة الوليد بن عبد الملك ، وقبيل سقوط الدولة الأموية ، أخذ الاهتمام بالطائف يضعف .
وببداية الدولة العباسية تأثرت الطائف،وتجاهلها المؤرخون والكتاب وبقيت مئات السنين لا يرفع لها صوت بسبب هجرة أبنائها .

بدأ الاهتمام بالطائف مع شيوع التصوف في القرنين التاسع والعاشر ومن بعدهما وما قبلهما بقليل بسبب وجود قبر عبد الله بن العباس -رضي الله عنهما- وفي هذه الفترة ومن بعدها كانت الطائف قبلة لعدد من الرحالة المسلمين من غيرهم من العلماء والشعراء .

رابعا: الطائف في العصر العثماني :
اتخذ العثمانيون من الطائف مدينة عسكرية نشروا فيها القلاع والثكنات وزادت الحركة الاقتصادية في البداية , ثم أصيبت بالركود حتى وصلت إلى حالة بؤس شديد ( كما وصفها الرحالة الأوربيون ) .
ومع مرور الأيام وفي عام 1300هـ بدأت المدينة في الانتعاش نوعاً ما فقد تزايدت بها المنازل والسكان والمحلات التجارية , وأصبحت مصيفاً لموظفي الدولة في ذلك الوقت , بسبب الإقبال الذي وجدته من الأثرياء والحكام وكبار رجال الدولة المحليين .


_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5387
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 44

رد: مدينة الطائف قبل وبعد الإسلام

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في السبت يونيو 27, 2015 10:04 am

لطائف في كُتب الرحالة (1) ...

زار عدد من الرحالة المسلمين والأوربيين الطائف في فترات زمنية متعددة .
وقد كتبوا مشاهداتهم لهذه المدينة الصغيرة آنذاك...ومن هؤلاء الرحالة :.

1- ناصر خسرو :
أول رحالة زار الطائف , فقد زارها سنة 442هـ , وكتب عنها " ... والطائف على رأس جبل وقصبة الطائف مدينة صغيرة بها حصن محكم وسوق وجامع ومياة الطائف غزيرة, وأشجار رمان وتين كثيرة وبجوارها قبر عبدالله بن العباس -رضي الله عنهما- ".
كما كتب عنها " وكان الطقس فيها بارداً جداً حتى إن الإنسان لايستطيع الجلوس إلا في الشمس ".

2- عبدالله محمد العياشي :
زار الطائف سنة 1073هـ , كتب عنها "وصلنا بلدة الطائف , وهي قصور في مستوى الأرض تحيطها جنات من نخيل قليل وأعناب كثيرة وفواكة ممايشتهون ... وفي هذه البلدة أسواق حافلة يجلب إليها من الحبوب والثمار والزبيب والعسل ماقضينا العجب من كثرته"
ثم عدد بعض المساجد التي زارها , مثل : مسجد ابن عباس , وبعض المساجد خارج سور الطائف .

3- السويسري جون لويس بوركهارت :
زار الطائف سنة 1814م , وكتب عنها " تقع الطائف وسط سهل رملي على جبل غزوان , وهي عبارة عن مربع غير منتظم الأضلاع يحيط بها سور وقناة ... وكان سُمك السور 18 بوصة وعلى الجانب الغربي للمدينة توجد قلعة بناها الشريف غالب ... أما منازل الطائف فغالبيتها صغيرة وهي مبنية من الحجر الجيد وغرفة الإستقبال توجد في الدور العلوي , بعكس ما هو مألوف في تركيا ... والشوارع كانت أكثر إتساعاً من تلك الموجودة في المدن الشرقية , وتوجد أمام القلعة مساحة كبيرة مفتوحة كانت تستخدم سوقاً ... وتمد الطائف بالمياه عن طريق بئرين , أحدهما داخل السور والأخر أمام أحد البوابات, وتمتاز المدينة بحدائقها الغناء "

4- الفرنسي موريس تاميزيه :
زار الطائف سنة 1249هـ , أشار إلى الدمار الذي حل بالمدينة نتيجة للحروب , ومع ذلك أعجب ببساتين الطائف.. وورد الطائف.

5- الفرنسي شارل ديدييه :
زار الحجاز في سنة 1854م , قدم وصف واسع عن الطائف , وقد كتب "ولم نكد نتجاوز الأسوار , حتى وجدنا على يميننا قصر ضخم تحيط به حديقة خضراء كثيفة الأشجار , اسمه قصر شبرا ..."

6- محمد صادق باشا :
زار الطائف سنة 1304هـ , وكتب عنها " بلدة الطائف محاطة بسور لبن داخلة 400 منزل و200 دكان , وستة جوامع أشهرها جامع سيدي عبدالله ابن العباس ... وبها دائرة للحكومة ومنزل للمدير وقشلة للعساكر , وقلعة لحبس أهل الجرائم , وقد حبس بها مدحت باشا ومات بها ... وعدد أهاليها نحو 300 نفس , وبيوتها في أكثر الأشهر خالية من السكان , ولاتعمر إلا في الصيف عند طلوع سكان مكة بها هرباً من الحر ... وبجوار الطائف جنائن مثمرة , وعيون جارية وقرى مسكونة "

7- محمد لبيب البتنوني :
زار الطائف سنة 1327هـ , وكتب عنها " من عادات أهل مكة الاصطياف في الطائف ... وفية جنات كثيرة تجري من تحتها الانهار ومايشتهون من أثمار وأزهار , وأشهر مصيف في الطائف يسمى شبرا ... ثم حدائق المثناة "
كما كتب "ومدينة الطائف مشهورة بطيب هوائها وليس أحسن منها إلا جبل الهدا .... وأهله مشهورون بجمال خلقتهم ونعومة بشرتهم وينسبون ذلك إلى شربهم من نهر هناك يسمونه المعسل ويبالغون في حلاوة طعمه"

8- أيوب صبري :
زار الطائف في أواخر القرن 13هـ , وكتب عنها " تقع على بعد 18 ساعة من مكة المكرمة شرقاً , في أحضان جبل غزوان ... وتحتوي المدينة على 400 منزل ويبلغ عدد سكانها حوالي 2000 نسمة , وبها معسكر همايوني (سلطاني) , وتحتوي المدينة على ستة مساجد صغيرة ... وستة جوامع وحرم شريف -مسجد عبدالله ابن العباس- ومدرسة واحدة ,وأربعة كتاتيب, وبها سبيل ماء, وقصر للمدير,ودائرة للولاية , 16 قصر للتصييف , ومائتان من المحال التجارية , وقلعة وسور , وتسعة أفران , وحمام عام -حمام الشفا- ".

9- خير الدين الزركلي :
زار الطائف بين عامي1337-1338هـ , ومما كتب عنها "أحيط الطائف بسور ... ولسور الطائف ثلاثة أبواب , و ثلاث حارات ... وقد زرنا قلعتها وهي غير قديمة بنيت منذ نيف مائة عام , وزرنا الثكنة العسكرية , وفي هذه المدينة عدة مدارس أهلية ومدرسة رسمية سميت بالمدرسة الخيرية الهاشمية , وفيها نحو 40 تلميذاً "... وقد قدم وصفاً لـ شبرا .



10- شكيب أرسلان :
زار الطائف سنة 1348هـ , وقد تحدث عن الطائف بشكل واسع جداً في كتابة الإرتسامات اللطائف .. وبعض مما كتب " أول مايدخل الإنسان إلى الطائف يشعر بالسرور وينشرح صدره ... "

11- فليبي :
زار الطائف في سنة 1349هـ , وقد وصف الاثار الموجوده في الطائف مثل السدود التي شاهدها في الشفا وأيضاً القلاع.

12- محمد حسنين هيكل :
زار الطائف سنة 1357هـ ,وكتب عنها " خرجت مع أصحابي أزور هذه الطائف ذات التاريخ المجيد ... " , وقد إعتبر الطائف هي المدينة التي تتوسطها السوق , ويقع فيها مسجد عبدالله ابن العباس و شبه ما شاهده بحوانيت القاهرة , بالإضافة إلى وصفه لقصر شبرا وقصر نجمة وبقيع معالم وأثار الطائف ...



تم جمع المعلومات :
- كتب الرحالة .
- موسوعة الآثار الإسلامية في محافظة الطائف , جمع وتوثيق د.ناصر الحارثي -رحمة الله-.
- الطائف القديم داخل السور في القرن الرابع عشر , تأليف : السيد عيسى بن علوي القصير.
مرسلة بواسطة shahad al.sofyani في 6:24 م إرسال بالبريد الإلكترونيكتابة مدونة حول هذه المشاركة‏المشاركة في Twitter‏المشاركة في Facebook‏المشاركة على Pinteres



_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5387
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 44

رد: مدينة الطائف قبل وبعد الإسلام

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في السبت يونيو 27, 2015 10:05 am

لطائف في كُتب الرحالة (2) ...
تتمه لما تم عرضه في الموضوع السابق الطائف في كُتب الرحالة (1) ...
عن كتابات بعض الرحالة الذين زاروا الطائف .. في فترات زمنية مختلقة.

1- القلقشندي :
ذكر أن ثمار الطائف تشبه ثمار الشام وكأن الطائف بقعة من أرض الشام انتقلت إلى بلاد الحجاز.

2- يذكر العلامة مسعود عالم الندوي :
زار الطائف في طريقة لأداء فريضة الحج,وكتب"كان صوت الأذان يرتفع وصلاة الجماعة تقام هنا وهناك, ممايدل على وجود عدد كبير من الحجيج, ومضت القافلة في طريقها إلى الطائف ولم يبقى سوى ساعة ومع هذا كنا نشعر بالسرور والسعادة ,وهواء الطائف يبعث على النشاط ... فقطعنا المسافة المتبقية ووصلنا إلى مطار الحوية وكان القصر الجديد للملك عبدالعزيز في مرحلة البناء حيث كان في الأصل استراحة حولها إلى قصر ضخم , وشاهدنا المطار والمباني المحيطة به ثم تحركنا ناحية الطائف حيث وصلنا إلى المدينة ولاحظنا المباني الكثيرة للشريف وأسر أهالي الطائف , ولاح لنا من بعيد قصر الامير فيصل , وفي الساعة الثالثة عصراً مررنا بشوارع الطائف وأسواقها وكانت الناقلات( اللوري) مملوءة بالحجيج , وكانت عيوننا معلقة بمباني المدينة ,والقلب كان مفعماً بالعواطف لهذه المدينة ...".

3- السويسري جون لويس بوركهارت :
سبق ذكر بعض مما كتب عن الطائف ...ومما ورد في رحلته إلى الطائف أيضاً...
انه وصل إلى الطائف في شهر رمضان من عام1814م ,ومكث فيها عشرة أيام ,وكتب انها أكثر من مكان رآه جمالًا وبهجة خلال رحلته من لبنان إلى الحجاز.
وتحدث عنها بقوله"لقد تفيأت بظلال شجرة نبق (السدر) كبيرة قرب نبع ماء كانت تساقط رذاذ على الصخور، واستمتعت بنسيم بارد لذيذ، وإن قرية الكر وما يحيط بها أجمل بقعة في الحجاز وأكثرها روعة وبهجة من أي مكان رأيته بعد مغادرتي لبنان الشام".
كما وصف الهدا "وعند بزوغ الشمس كان الندى العطر يغطي كل ورقة من أوراق الشجر والأعشاب، وكل شجرة تعبق بالأريج الذي يمتع الشم بقدر ما يمتع النظر، تحيط به جداول المياه وعلى ضفافه طبقة عشب أخضر".
وذكر " عندما كان محمد علي باشا يقيم في مكة، كانت تصله المياه من مصر، وعندما زار الطائف على طريق الكر الهدا وجد ماء صالحًا للشرب (ويقصد بماء المعسل) فأخذ يرسل كل يوم جملًا لجلب الماء من الطائف الذي أخذ سحره بجمال المكان..."


4- الفرنسي شارل ديدييه :
زار الطائف وكتب عن الطائف " تلك المدينة الصغيرة التي تتفاخر بغزارة مياهها على جميع أجزاء الجزيرة العربية وبفواكهها الممتازة وبطقس حدائقها الباردة، والحدائق التي أخذت الطائف شهرتها بها على منطقة الحجاز تنتشر حول المدينة، وتظهر كواحات كثيرة في وسط رمال"...

5- تشارلز .م. دوفنتي :
زار الطائف سنة 1292هـ ، وكتب عنها" من الأرض المرتفعة التي تلي الطائف، لقد شاهدت أن المباني بُنِيَت من الحجارة الملونة الإردوازية، وفي مدخل المدينة قصر أبيض للشريف مكون من دورين، وأمامه عمارة جديدة ومرتفعة لها بلكونة، وهي قصر عبدالله باشا، وكان اسم البوابة التي دخلنا فيها تدعى باب السيل، وبداخلها مكان مفتوح أمام قصر الشريف، والشوارع بنيت بطريقة غير منظمة، والمنازل أفضل حالًا دهنت بالجص، كما شاهد مسجد ابن عباس وهو جميل، كما مرّ على بوابة بن عباس.

6-امير البيان شكيب أرسلان :
سبق ذكر بعض مما كتب عن الطائف ... وكتب عنها أيضاً "أول مايدخل الانسان الطائف...يشعر بالسرور وينشرح صدره انشراحاً لايعهده إلا في النادر من البلدان ..." وكتب في طيب هوائها "فإنك تحس فيها من الانتعاش وسعة النفس مالا تشعر به في مكان آخر ... ففي الطائف المياه ترفع بالسواني "

7- رواية العرب الأصمعي :
دخلنا الطائف فكأني كنت أبشر , وكأن قلبي ينضح بالسرور ولا أجد لذلك سبباً إلا انفساح حدها وطيب نسمتها.

8- أمين الريحاني :
كتب في كتابه "ملوك العرب"... إن رمان ليه بالطائف يصير كبيراً كالحبحب (البطيخ) خالي من البذر,ألذ مافي الدنيا,أرسل مرة صندوقاً إلى السلطان عبد الحميد فقال: هذا أجمل رمان جاء من أجمل بقعة في أرض الله .

9- الفرنسي موريس تاميزيه :
رافق الحملة المصرية إلى الطائف ... فكتب عنها "ما أحلى بساتين الطائف وألطف نسيمها وأجمل هوائها ... "


10-في سنة 1950م,قامت بعثة آثرية مكونة من "جونزاك ريمكانز - جاك ريكمانز - فيلبي-فيليب ليبنز" بزيارة الطائف وقد كتبوا عنها "توجد بالطائف بعض المنازل الجميلة متعددة الألوان وأسطحها مستوية وهي مكونة من ثلاثة إلا أربعة أدوار ...
وكتبوا عن السدود "كان سكان هذه المنطقة كيف يجعلون بعض الوديان تصب في بعض السدود المهمة , كانت السدود مبنية من أحجار تتألف من طبقات متراكمة يصل علوها إلى عشرة أمتار ويتجاوز طولها أحياناً مائة متر".


11- الموسوي :


_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5387
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 44

رد: مدينة الطائف قبل وبعد الإسلام

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في السبت يونيو 27, 2015 10:06 am

الطائف داخل السور ...
سور الطائف :
بنت ثقيف حول الطائف سوراً في العصر الجاهلي , وكان الهدف منه لتحصينها وحمايتها من غارات القبائل الاخرى .
وقد بني من اللبن وكان سور عالي وسميك ومزود بأبراج ... و له بوابتان , ساحر و صعب.
وكان موقع المدينة في الجانب الجنوبي لوادي وج .

وعندما اسلموا اهل الطائف , انتقلوا إلى المنطقة المجاورة لمسجد عبدالله بن العباس ومقابر الصحابة -رضوان الله عليهم-.
ومن هنا بدأت النواة الأولى لمدينة الطائف الحالية .
وفي القرن الثاني عشر ازداد عمران الطائف وكثرت هجرة الأفغان والاكراد و الهنود إليها ...
ونتيجة لهذا الإزدياد السكاني توسعت الطائف وظهرت بها ثلاث حارات وهي ( حارة فوق - حارة أسفل - حارة السليمانية ).
وأصبح لسور الطائف ثلاثة أبواب تغلق بعد الغروب , وهذه الأبواب هي :
1- باب الريع : هو الباب الغربي الموصل إلى السلامة .
2- باب العباس : بجانب مسجد عبدالله بن العباس .
3- باب الحزم : وهو الباب الشرقي الموصل إلى شبرا .

ويرجع عهدها إلى زمن بناء السور في عهد الشريف غالب وقد جددت عمارتها قبل قدوم محمد علي باشا .

حارات الطائف :
أوسع حارات الطائف قديماً وأكثرها سكاناً حارة أسفل ثم حارة فوق ثم حارة السليمانية.
1-حارة أسفل :
تقع شمال باب الحزم وكان بها : برحة مسجد الهادي - برحة مصانع - برحة القزاز - زقاق بيت شمس - سوق الخميس - سوق الهجلة.
وكان بها إدارات حكومية منها : المحكمة الشرعية "كانت بها ثم إنتقلت إلى حارة فوق" - البريد والهاتف - مبنى الامارة - القشلة - النيابة العامة - الشرطة .
ومن أشهر منازلها : قصر رغدان - بيت آل زيد ابن فواز - قصر الشريفة فاطمة - قصر محمد علي كاتب - بيوت آل يسلم - بيت محمد علي ملطاني .

2- حارة فوق :
تقع خلف باب الريع , وتشمل عدة برحات وأزقة , منها : برحة جنيدة - زقاق هدية - برحة الركن - برحة ابن مسمار - برحة الحراج القديم - سويقة القديمة - زقاق الحبس .
كمان كان بها إدارات حكومية منها : المدرسة الرشدية - المدرسة السعودية - إدارة الأوقاف - المحكمة الشرعية - مبنى البلدية .
ومن أشهر منازلها : قصر الأفندي - قصر السادة - بيت آل جنيدة - بيوت آل كمال - قصر آل الحلوني .

3- حارة السليمانية :
تقع في جهة الركن الجنوبي الشرقي من السور , بها دكاكين وأسواق وأيضاً بها حمام الشفا "التركي" - وبرحة آل رجب الصائغ - برحة ابن يحيى - برحة الزرقي .
ومن أشهر منازلها : بيت ياسين جلدان - بيت آل اياز - بيت عبدالله فقيه - بيت صديق السليماني - قصر آل رجب الصائغ .


_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5387
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 44

رد: مدينة الطائف قبل وبعد الإسلام

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في السبت يونيو 27, 2015 10:07 am

الطائف بستان مكة ...

اشتهرت الطائف منذ القدم بالزراعة وبكثرة محصولاتها الزراعية ...
وقد ذكر بعض المفسرين أن الطائف هي إجابة لدعوة إبراهيم -علية السلام-في قوله تعالى {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هذا بلداً آمناً وارزق أهله من الثمرات }

ورد في تفسير القرطبي "روي أنه لما دعا ابراهيم -علية السلام- بهذا الدعاء أمر الله تعالى جبريل ,فاقتلع الطائف من الشام فطاف بها حول البيت أسبوعا , ثم أنزلها تهامة ، وكانت مكة وما يليها حين ذلك قفرا...
فبارك الله فيما حولها كالطائف وغيرها، وأنبت فيها أنواع الثمرات ... ."

ومنذ قديم الزمان كان يطلق على الطائف "بستان مكة " , فقد كانت الطائف مصيف لأهل مكة ولا يوجد غني في مكة إلا وله في الطائف بستان.
وكان تجار مكة يجلبون من الطائف الزبيب والجلود المدبوغة كما كانوا يستهلكون كثيراً من أعناب الطائف ومانها.
وقد كتب الدكتور حسن إبراهيم في كتابة "التاريخ الإسلامي" بأن الطائف تعد بستان ونزهه لأهل مكة ".

بالإضافة إلى كتابات الكثير من الرحالة عن الطائف عند ذكرهم لمكة وما بها من خيرات , ومنهم ابن جبير حيث ذكر أنه عندما وصل إلى مكة وتجول في أسواقها "حللنا بهذه البلدة المباركة فألفيناها تغص بالنعّم والفواكه
كالتين والعنب والرمان والسفرجل والخوخ إلى جميع البقول كلها والباذنجان والجزر والكرنب إلى غير ذلك من الرياحين العبقة العطرة وهذه الفواكه تجلب إليها من الطائف وهي على مسيرة ثلاثة أيام منها ".

وذكرت الدكتورة نادية صقر أن معظم إنتاج الطائف من الزبيب قديماً يذهب إلى مكة لتحلية مياة الآبار التي تزداد فيها نسبة الملوحة.

وقد ذكر حافظ وهبه أن " فاكهة الطائف مشهورة بجودتها في سائر البلاد العربية , كما ينمو فيها الورد الطائفي الذي يستخرج منه عطر فاخر يباع على الحجاج في موسم الحج ".
بالإضافة إلى أن ما يستخرج من ماء الورد الطائفي من زيت وعطور وماء الورد , يخلط بماء زمزم وتغسل به الكعبة المشرفة .


وكتب Rutter "رأيت في بساتين الطائف مالم أره في سائر أرجاء الجزيرة العربية , فقد شاهدت أشجار اللوز والخوخ تزدحم بالأزهار المتفتحة , وعجبت لجمال الربيع في هذه البقعة من الجزيرة العربية المجدبة ,حتى قلت لرفيقي :لقد صدقت ما يزعمه
أهل مكة عن الطائف بأنها كانت فردوساً من أرض الشام ".

وأخيراً يقول الدكتور عبد القدوس الانصاري "الطائف أرضه خصبة معطاء تجود فيها بكثير من الفواكة كالعنب والرمان والسفرجل والخوخ والتين الشوكي "البرشومي" ... ".



صور تظهر أجزاء من مكة المكرمة ملتقطة من أعلى جبال الهدا



_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5387
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 44

رد: مدينة الطائف قبل وبعد الإسلام

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في السبت يونيو 27, 2015 10:08 am

التعليم في الطائف قديماً ( الكتاتيب )
بدأ التعليم في الطائف قديماً على شكل كتاتيب ثم تطور في آواخر العصر العثماني إلى المدارس النظامية .
وكانت تقام في المساجد مثل: مسجد ابن العباس , ومسجد الهادي , ومسجد الهنود أو في بيت صاحب الكُتاب ...
ويتم فيها تعليم القرآن الكريم والقراءة والكتابة والعلوم الدينية وعلم الحساب.
وقد أشار بعض المؤرخين إلى هذا النوع من التعليم .. ومنهم أيوب صبري ,فقد ذكر ان بالطائف أربع كتاتيب .

ومن الكتاتيب الخاصة بتعليم الأولاد :.
1- كُتاب الشيخ عبدالله بن ظفران -رحمة الله- (بمنزلة في حارة فوق).
2- كُتاب الشيخ صالح مغربي -رحمة الله- (بمنزلة في حارة فوق).
3- كُتاب الشيخ عبدالقادر خادم -رحمة الله- (بمنزلة في حارة فوق).
4- كُتاب الشيخ عبدالله سندي -رحمة الله- ( مسجد الهادي ).
5- كُتاب الشيخ حسن منصوري -رحمة الله- (بمنزلة في حارة أسفل).
6- كُتاب الشيخ عبدالرحمن مغربي -رحمة الله- ( في حارة السليمانية).
7- كُتاب الأستاذ حسن بن أحمد ألطف -رحمة الله- ( في حارة السليمانية).
8- كُتاب الأستاذ حسين آل كمال -رحمة الله- ( في حارة فوق).

كما كان يوجد بالطائف كتاتيب لتعليم الفتيات القراءة والكتابة والقرآن الكريم وعلم الحساب... بالإضافة إلى تعليم الخياطة والتطريز وأصول الطبخ , ومنها :.
1- كُتاب الخوجة ألطاف هانم -رحمها الله- ( حارة فوق).
2- كُتاب الفقيهة زهرة بنت ريمة المغربية -رحمها الله-.
3- كُتاب الفقيهة خديجة صيرفية -رحمها الله- (حارة فوق).
4- كُتاب الفقيهة حسينة بن حريب -رحمها الله- (حارة أسفل).
5- كُتاب الفقيهة استيته الجاوية -رحمها الله- (حارة فوق).
6- كُتاب عزيزة خوجة -رحمها الله-.
7- كُتاب الفقيهة جواهر سندية -رحمها الله- (حارة فوق).
8- كُتاب الأستاذة أم هاني -رحمها الله- (حارة فوق).

تم جمع المعلومات من :.
- الطائف في مئة عام , تأليف : حماد السالمي .
- الطائف القديم داخل السور في القرن الرابع عشر , تأليف : السيد عيسى بن علوي القصير.


_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5387
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 44

رد: مدينة الطائف قبل وبعد الإسلام

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في السبت يونيو 27, 2015 10:09 am

التعليم في الطائف قديماً ( بداية المدارس النظامية )
تم الحديث في الموضوع السابق عن التعليم في الطائف قديماً ( الكتاتيب) .
وبعد مرحلة تدريس الكتاتيب ظهرت المدارس النظامية ... يذكر محمد سعيد كمال "أن أول مدرسة أنشئت في الطائف هي المدرسة الرشدية التي أنشأتها الدولة العثمانية سنة 1295هـ , ثم تحول مسماها إلى المدرسة الهاشمية ".
بالإضافة إلى أن أيوب صبري عندما زار الطائف كتب انه يوجد بها "في هذه المدينة عدة مدارس أهلية صغيرة , ومدرسة رسمية سميت بالمدرسة الخيرية الهاشمية وهي ذات أربع صفوف ".
وكانت تدرس فيها باللغة التركية ماعدا القرآن الكريم والتجويد .

ثم بعد ذلك ظهرت بعض المدارس منها :.
1- المدرسة السعودية :
كانت في عام 1345هـ , وهي أول مدرسة نظامية بالطائف في العهد السعودي وكانت مدة الدراسو بها ست سنوات .
ومقرها بباب الريع ... ومن أوائل المعلمين فيها :الشيخ محمد صالح كشميري , والشيخ حسن صيرفي والاستاذ حسن ألطف -رحمهم الله-.


2- دار التوحيد :
رأى الملك عبدالعزيز بأن يفتح مدرسة خاصة لفئة من الناس من أبناء البادية والقرى في الحجاز ونجد , وذلك في عام 1364هـ ...
وكان مقرها بقروى , وقد تخرج منها أجيال نالوا أعلى المناصب فمنهم الوزراء والقضاة والباحثون والشعراء ..
وهي من المدارس التي تصرف مكافأة شهرية لطلابها .. وفي بداية الامر أوكل أمر إدارتها الشيخ محمد بهجت بيطار -رحمة الله-.


3- المدرسة النموذجية :
تم إفتتاح هذه المدرسة لأبناء الامراء والوزراء وكبار موظفي الدولة في عام 1366هـ, وكانت متكاملة في تجهيزاتها ومناهجها العصرية , وكانت تدرس شتى العلوم والفنون .
وكانت تقع بحي السلامة وكان ممن تخرج منها أبناء الملك فيصل -رحمة الله- .. وظلت هذه المدرسة تؤدس دورها حتى نقلت إلى جدة وبدل إسمها بإسم مدارس الثغر النموذجية سنة 1375هـ.

4- مدرسة الاصطياف :
وقد ظهرت في خمسينات القرن الرابع عشر الهجري عندما كثر المصطافون القادمون إلى الطائف .. وكانت تفتح أبوابها كل صيف حتر قررت العطله الرسمية في الصيف .
وكان مقرها بباب الريع .

5- المدرسة العزيزية :
عندما زاد عدد سكان الطائف وبدأت ظهور الأحياء خارج السور , أصبح هنالك ضغط على المدرسة السعودية في إستقبال الطلاب .
فافتتحت مدرية العزيزية بحي الشرقية أمام مستشفى الملك فيصل في عام 1368هـ , وعين مديرها الشيخ حسن صيرفي -رحمة الله- .
ثم افتتحت بعدها مدرسة ابن خلدون في اليمانية سنة 1374هـ.

بالإضافة إلى مدرسة أسسها عبدالله الرمحي للبنات في الطائف.


_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5387
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 44

رد: مدينة الطائف قبل وبعد الإسلام

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في السبت يونيو 27, 2015 10:10 am

المرأة الطائفية قديماً ...
شكلت المرأة الطائفية جزء مهم من تاريخ الطائف .. فقد سجل التاريخ العديد من نساء ثقيف وهوازن , مثل :
- حليمة السعدية مرضعة النبي عليه أفضل الصلاة والسلام ...
- رقيقه الثقفية وقد قيل أنها ناصرت الرسول في حين دعوته ومجيئه للطائف ولقبت بـ مسلمة الطائف ...
وغيرهم الكثير مما يطول الحديث عنهم وعن إنجازاتهم في التاريخ الإسلامي ..
ومع مرور الأيام وتطور الحياه قليلاً أصبح هناك نساء متحضرات (داخل سور الطائف) - ونساء من البادية ..

أولاً : المرأة الطائفيه داخل السور :
وهي التي كانت تعيش داخل سور الطائف القديم أو في الضواحي القريبه من السور مثل : قروى - السلامة , فكانت تتصف بالوجه البشوش وبلطف الحديث والإستقبال , وبقدر كبير من الحكمة والمرونة .. فهي ست بيت بما تحمله هذه الكلمه من معنى .
تقوم بخدمة أعمال البيت المكون من عدة أدوار بالإضافه إلى الخياطه وتربية الأبناء وكان منهن من يقوم بالتدريس في الكتاتيب , مثل : كُتاب ألطاف هانم - كُتاب الفقيهة خديجة صيرفية - كُتاب الفقيهة حسينة بن حريب .

وكانوا يتميزن بأناقتهم في الملبس مثل بقيه نساء الحجاز .. فيتم تفصيل الملابس من الأقمشه الحريريه أو القطنية وغالباً ماتجلب من الهند ...
يلبسن السيدات الكبيرات " الصديرية " , وهي من القماش الأبيض مشغولة باليد .. على الرقبه والأكمام , وتعمل بها فتحه تسمى عراوي الأزارير لتركيب أزارير الألماس أو الذهب , وغطاء الرأس فيسمى " المِحرمة " وهي عباره عن قماش من نسيج خفيف وتشغل أطرافه باليد .. وهو لستر جزء من الشعر .
و " المدورة " توضع فوق المحرمة وتغطي الرأس ثم تنسدل على الظهر وتزين أطرافها بورود مطبوعة من أصل الصناعة .
أما مايسمى " الكُرته " فهي ثوب أو فستان يغطي الجسم كله .. فالنساء الكبيرات يلبسن الأقمشة فاتحة اللون , وبالنسبة للفتيات فيلبسن الأقمشة الزاهية الحريرية.
وعند الخروج من المنزل يلبسن " القنعة التركي" وهي من جزئيين .

وبالنسبة للزينة .. فتعد المرأة الحضرية في منطقة الحجاز بوجه عام أكثر النساء تفنناً واعتناء بنفسها .. وكان لديهن مايسمى بـ (المِقينه) وهي ماتسمى في عصرنا الحاضر بـ الكوفيرا .

ثانياً : المرأة الطائفية خارج السور :
وهي المرأه القبيلة التي تعيش في البادية , وهي من أكثر النساء نشاطاً وعملاً .. فتعمل داخل المنزل وخارجة , خصوصاً وأن الطائف منطقة زراعية فتجني بعض الثمار بالإضافة إلى مشاركتها في موسم قطف الورد الطائفي .
وتتميز بالفطنه والذكاء وبلاغه القول ..

أما بالنسبة لـ اللباس فـ يختلف من قبيلة إلى أخرى .
وقد وصف الرحالة (Maurice Tamisier ) لباس نساء قبيلة عتيبة قائلاً : أما بالنسبة لنسائهم فإن زيهن أكثر أناقة , وهن يرتدين الأساور المعدنية على معاصمهن وتحت أكواعهن.



_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5387
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 44

رد: مدينة الطائف قبل وبعد الإسلام

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في السبت يونيو 27, 2015 10:11 am

سوق عكاظ (1) ...



يعد سوق عكاظ من أهم و أكبر اسواق العرب في الجاهليه وصدر الإسلام .. حيث كانت القبائل تجتمع فيه كل عام ..

حتى قيل انه كان يقدم له كل عام مالايقل عن 90 ألف من شتى القبائل .


وقِيل معنى عكاظ في اللغة: أن العرب كانت تجتمع فيه فيتعاكظون أي يتفاخرون ويتناشدون بعضهم بعضًا بالمفاخرة والتناشد : أي يُدعك ويُعرك، وفلان يعكظ خصمه بالخصومة : يمعكه

فكان يعد بمثابه مؤتمر ومعرض في الجزيرة العربية للتجارة والصناعة , حيث كان يجلب فيه السمن والألبان والطيب والبخور والحرير وغيرها الكثير .. من اليمن والشام والعراق والبحرين وعمان ... كما كان منتدى للشعر والبلاغه والخطابه , فيتفاخر فيه الشعراء ويتابهون بما يقدموه .
ولم يقتصر سوق عكاظ على الرجال فقط بل كان للنساء دور فيه , فكان منهم الشاعرات والتاجرات .

حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم سوق عكاظ في صباه ثم بعد الوحي .. وقيل انه ظل لعشر سنوات يحضره ... ولم ينكره عليه أفضل الصلاه والسلام لعدم تعارضه مع الدين الإسلام .. والدليل استمراره لسنوات طويله بعد ظهور الإسلام .

موقع عكاظ :
اُختلف في تحديد مع سوق عكاظ , وذلك بسبب تعدد الروايات ..
- قال الأزرقي : وعكاظ وراء قرن المنازل بمرحلة، على طريق صنعاء
- قال الأصمعي : عكاظ : نخل في وادٍ بينه وبين الطائف ليلة، وبينه وبين مكة ثلاث ليال ٍ، وبه كانت تقام سوق العرب، بموضع منه يقال له (الأثيداء)، وبه كانت أيام الفجار.
وقد حسم الخلاف في هذا الزمن بتحديده في مكان على طريق الطائف باتجاه الرياض على بعد 45 كم تقريباً.

تاريخ عكاظ :
هناك إختلاف حول بداية سوق عكاظ , وإتفاق تام على نهايته ..
- قيل أن بدايته كانت بعد عام الفيل بـ 15 عام أي في القرن الخامس الميلادي عام 585 ميلاديه .. ومن أصحاب هذا القول " ياقوت الحموي ".
- وقيل أنه كان في بداية القرن السادس الميلادي , حوالي عام 500 ميلادية ... ومن أصحاب هذا القول "عبدالله خميس ".

استمر سوق عكاظ في الإسلام واستمر حتى نهاية الخلافة الأموية في عام 129هـ بعد خروج الخوارج الحرورية من مكة , فنهبوا السوق وخاف الناس من الذهاب إليه خوفا من الفتنه ...

موعد إنعقاده :
كان يعقد في الشهور الحرم .. منهم من يقول أنه يبدأ مع هلال ذو القعدة ومنهم من يقول انه في شهر شوال .. واحيانا في ذي الحجة أو محرم .



_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5387
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 44

رد: مدينة الطائف قبل وبعد الإسلام

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في السبت يونيو 27, 2015 10:13 am

إحدى القريتين .. جولة إلكترونية في تاريخ الطائف

فالح القثامي - الطائف ..

دفع اهتمام طالبة جامعية بالطائف وبتاريخها وآثارها وكل ما يتعلق بتراث مدينة الورد كما يلقبها عشاقها إلى استهداف جيلها من الشباب والفتيات وتعريفه بما تحويه هذه المدينة من آثار وتاريخ عبر محاكاتها لهم في عالمهم الافتراضي من خلال موقع تويتر.

وتقول شهد السفياني وهي طالبة أنظمة القانون بالطائف إن ما دفعها للبحث والتوثيق وجمع تاريخ المحافظة الزاخر والمميز وإنشاء مدونة تحمل مسمى إحدى القريتين هو انتشار المدونات قبل خمس سنوات فكانت هي وسيلة الشباب للقراءة، حيث تنشر في مدونتها جميع ما وثقه المؤرخون عن الطائف من حيث الاسم والمكانة في عصر الجاهلية وعصر الإسلام مرورا بما ذكر في كتب الرحالة عن هذه المدينة العريقة، وكذلك سورها القديم معرجة على قصوره التاريخية وقلاعه وحصونه والسدود التي يعود بعضها للعصر الأموي وبعضها لزمن العمالقة.

وتؤكد السفياني أنها تدرك أن لكل عصر وسائله المرغوبة والمحببة في الإطلاع مع يقينها التام بأهمية الكتب التاريخية كمراجع، مبينة أن جيل هذا الوقت لا يحب القراءة من الكتب ويريد المعلومة بطريقتهم الخاصة والمتمثلة في وجودها على أجهزة التقنية وعلى مواقع التواصل التي يتابعونها بشغف مثل تويتر.

وقالت بأنها تجذبهم بذكر مختصر للمعلومة مع صور عن أماكن أو آثار وتجعل فيها روابط للدخول على مدونتها التي تلاحظ ازدياد الزيارات من الشريحة التي تستهدفها وهم الشباب والفتيات، مشيرة إلى أنها تسعى لإعادة التعريف بتاريخ وتراث الطائف بطريقة تتناسب مع التطور التكنولوجي وهذا ما تحقق لها.

وقالت شهد السفياني إن مراجعها للتوثيق كانت كتب تاريخ الطائف التي كانت تصدر من النادي الأدبي الثقافي، وكذلك كتب بعض المؤرخين المعروفين مع توثيق جميع الحقوق لأصحابها في نشرها لتلك المعلومات حرصا منها على عدم المسائلة القانونية أو الأدبية وهي المتخصصة في ذلك.

وتنشد السفياني أن يكون لها دور واعتراف على مستوى المحافظة في التنشيط السياحي، وكذلك هيئة السياحة والآثار لقرب دورها من دور المرشدين السياحيين.

وعند الولوج لمدونة إحدى القريتين تشعر وكأنك وسط مكتبة مليئة بالكتب ومعارض التصوير وليس معلومات على صفحة واحدة فتشدك كتابات المؤرخين عن المرأة الطائفية وأزيائها وزراعتها وأفراحها، حيث اختصرت في قوالب محفزة وخفيفة للقارئ بصور قديمة تنقل المطلع لحقبة زمنية لم يعشها، وقس عليها القصور القديمة ومنتج الطائف الشهير الورد وضواحي المدينة وكثيرا من الجمع الموفق لصاحبة المدونة وناشرتها على مواقع مثل تويتر والفيس بوك والانستقرام.


_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5387
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 44

رد: مدينة الطائف قبل وبعد الإسلام

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في السبت يونيو 27, 2015 10:15 am

ضواحي وقُرى الطائف في كُتب الرحالة ...
كانت الطائف قديماً محاطه بسور وتتكون من ثلاث حارات فقط ,وهي : حارة فوق - حارة أسفل - حارة السليمانية .
أما خارج السور فكانت عباره عن ضواحي وقرى مثل : السلامة - قروى - شهار ... ومع التطور العمراني توسعت الطائف وأصبحت كثير من هذه الضواحي أحياء في مدينة الطائف.
وقد تحدث بعض الرحالة والمؤرخين ووصفوا هذه الضواحي ..

1- الآبار (قروى) :.
ذكرها العجيمي " وهي قرية خلف السلامة ... وسميت بذلك لكثرة حفر الآبار بها قديماً" , وكتب عنها الحضراوي "هي المعروفة اليوم بقروى , وبها بئر عجلان بئر عذب شديد العذوبة " .
وقد سجل خير الدين الزركلي مشاهداته عنها " وبهذه الضاحية عدة آبار أشهرها بئر بن عجلان المعروفة بعذوبة مائها "
وقروى كانت عامرة كثيرة القصور المقصوده من أهل مكة صيفاً وقيل انه كان بها 25 بستاناً.

2- حوايا :.
كتب عنها الفاكهي "بحوايا سبع آبار" , كما كتب الزركلي " قرية غرب الطائف , غير بعيدة عنه كثيراً فيها بيوت وبستان كبير وأربع آبار"
وكتب عنها هيكل " والبستانان هما حوايا وشهار وهما واحتان بين هضاب قليلة الإرتفاع ... وفي كل بستان منهما مياه جارية تسقى أشجاره الباسقه الجميلة ويتوسط حوايا بناء يقيم به أهله , وقد بنيت أمام أبوابه بركة ماء فسيحه يرتفع الماء فيها فوق مستوى الأرض ".
وذكر محمد سعيد كمال " هما بستانان متجاوران , أحدهما يدعى حوايا العليا والثانية حوايا السفلى ... وخططت أرضها للمباني وقد تغير ماء بئرها فعاد مالحاً بعد أن كان عذباً ".

3- الحوية :.
وصفها Lippins عندما كان في طريقة للطائف .. بأنها محطة متواضعة جداً وبيوتها بدائية .
وكتب العلامة مسعود عالم الندوي " فقطعنا المسافة المتبقية ووصلنا إلى مطار الحوية وكان القصر الجديد للملك عبدالعزيز في مرحلة البناء حيث كان في الأصل استراحة حولها إلى قصر ضخم , وشاهدنا المطار والمباني المحيطة به ثم تحركنا ناحية الطائف" .

4- الْجَال :.
ذكرها خير الدين الزركلي بقوله " قرية ناضرة على بعد نصف ساعة من الطائف إلى الشرق , فيها بركة ماء كبيرة على مرتفع جميل , يمر بها جدول صغير يسقى أرضها ... وفي الجال بساتين وبضعة بيوت وفيها فواكة كثيرة "

5- الدار البيضاء :.
ذكر الفاكهي بأنها قرية في وادي القرن , وكتب عنها هيكل عندما كان في طريقه إلى الهدا " وتقع الدار البيضاؤ بأسفل وادي محرم ... وهي قرية من قرى البادية قامت بها بعض المنازل الصغيرة " .

6- الريان :.
كتب عنها خير الدين الزركلي " قرية خضراء كأنها حديقة غناء , بعد شبرا ... كثيرة الأشجار فيها رمان وعنب وفواكة متعددة الأنواع ".

7- السلامة :.
كتب العجيمي " وهي كثيرة البيوت والبساتين وبها عين ... كانت معمورة غي أوائل القرن التاسع , وكان ينزل بها أعيان مكة وفضلائها " , أما خير الدين الزركلي كتب " قرية محاذية للطائف من جهة باب ابن عباس , كثيرة البيوت ...".

8- شبرا :.
كتب عنها الكثير من الرحالة , كتب الزركلي " بها مزارع خضراء تسقيها جداول صغيرة من الماء , تمتد مسيرة ربع ساعة وتنتهي بقصر هو أفخم بناء في الطائف والديار الحجازية بحسن بنائه وسعة مساحته .. تحوط جهاته الداخلية حديقة غناء هي أجمل حدائق الطائف وغيره من بلاد الحجاز على الإطلاق بإنتظام أشجارها وأزهارها وحسن هندستها وجمال بركها ... وإنما سميت بشبرا تشبيهاً لها بشبرا مصر".
وكتب شكيب أسلان " أول مايستقبل الإنسان في الطائف هو قصر شبرا ... وهو قصر شاهق حوله بستان طويل عريض هو أكبر بستان في الطائف ".

9- شهار :.
كتب عنها خير الدين الزركلي " قرية معروفة في الطائف , قيل إن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام لما هاجم الطائف ... وقف هناك وأمر بشهر الأسلحة , فسمي ذلك الموضوع شهاراً بشهر الأسلحة فيها ".
وقيد قيل أن بها بساتين وأبار كثير .

10- السِداد :.
ذكرها خير الدين الزركلي بقوله " سميت بذلك لأنه كان فيها ثلاثه سدود لمنع السيول , خرب اثنان منها وبقي الثالث ".
وبها الكثير من النقوش الكتابية .

11- العرج :.
كتب عنها الزركلي " قرية كبيرة من قرى الطائف ... كانت من أنظر قرى هذه الديار وأجملها , حتى أنهم كانوا يدعونها بــ مصر الصغيرة , ثم بعد ذلك قلت مياهها فجف بعض مزارعها وزار رونقها ".

12- العقيق :.
كتب عنها العجيمي " وفيه بساتين ومنازل للحمدة ... " , أما الزركلي كتب عنها " قرية موازية لشبرا على غربها وقيل انها قرية الصحابي المقداد بن الأسود ... وبها ثلاث آبار : بئر المقداد - بئر الزبير - بئر عكرمة ".

13- لقيم :.
ذكرها العجيمي " قرية كبيرة مشتمله على بساتين ومزارع وآبار وهي أول قرى الطائف" , وكتب شكيب أرسلان وعن سكانها وسوانيها وسدودها القديمة , أما خير الدين الزركلي" وهو كثير المزارع ,أما لقيم ففيه من ثقيف وغيرها من قبائل العرب ... وأما إطلاق اسم القرية فلا أعلم له وجهاً إلا أن فيه قرية تدعى لقيماً تغير اسمها بعد زمن العجيمي وأطلاق الإسم على الوادي كله ".

14- لِـيَه :.
كتب عنها الكثير من الرحالة والمؤرخين لأرتباطها بمرور الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام , وكتب عنها الموسوي " قرية كبيرة بها أشجار مؤتلفه وأثمار مختلفه " وتشتهر ببساتينها الغناء ذات الثمار النضره .

15 المثناة :.
كتب عنها الكثير والكثير ممايصعب حصره ... ولكن أهم ماكتب شكيب أرسلان " المثناة فهي على مسافة ثلاثة أرباع الساعة من الطائف نحو الغرب , وتعد أجمل مزرعة في الطائف ... في وادي وج الشهير , على جانبيه البساتين والجنان الغناء وعين ماء ... ويسقى منها 40 بستاناً " .

16- الفرع :.
من قرى الشفا , كتب عنها شكيب أرسلان " قرية كبيرة هي من أعلى المعمور في جبال الحجاز , ومعنى الفرع في اللغة أعلى الشيء , ومن محاسن هذه القرية أنها مع علوها واقعة في بسيط من الأرض تحيط به الهضاب الخضر المغطاه بالأَرَزَ والعرعر ... وهذا البسيط المطمئن في الوسط منه ماهو مزارع للحبوب ومنه ماهو مباقل للخضر ومنه ماهو جنان للفواكة , وكل مايثبت هناك يأتي بغاية الذكاء والجنان تسقى بالسواني والماء غزير" .

17- نَـخِب :.
كتب عنها خير الدين الزركلي " وفيه بيوت كثيرة ونحو عشرة بساتين , يسكنه الآن عرب "وقدان" ..." .

18- الوهط :.
بستان أو مال لعمرو بن العاص رضي الله عنه ... ذكر خير الدين الزركلي " قرية على ثلاثة أميال من وج ... فيها عين ماء كانت تعرف بعين الأزرق , وتعرف اليوم بعين الوهط " , زارها العديد من الرحالة وبعض بعثات الآثار وسجوا مشاهداتهم عنها .

19- الوهيط :.
كتب عنها الزركلي " قرية خلف الوهط فيها ثلاث بيوت , وبها عين وبستان" , وكتب محمد حسين هيكل " بالوهط بستان كبير للشريف عون الرفيق ... وهو يسقى من عين جاريه تنحدلا إليها المياه من سفوح الجبال على مقربة من البستان ... والتي تميز طبيعة الوهيط عن الوهط السهلة الفسيحة الرحاب في جوانب الوادي".

20- وج :.
قيل أن النبي عليه الصلاة والسلام شرب من بئر وسط هذه القرية ... كتب عنها خير الدين الزركلي " وادٍ عظيم في ديار الطائف إلى غربها ... إن بعض المؤرخين أطلقوا لفظ وج على الطائف كلها .. وفيهم من يرى أن وادي وج عرف قبل الطائف ... وهو كثير المزارع والآبار والبساتين , كانت بساتينه في أواخر القرن العاشر نيفاً وستين بستاناً ".

تم جمع المعلومات من :.
- موسوعة الآثار الإسلامية في محافظة الطائف , ج3 , جمع وتوثيق : د.ناصر على الحارثي -رحمة الله -.
- مارأيت وماسمعت , الرحالة : خير الدين الزركلي .
- في منزل الوحي , الرحالة : محمد حسين هيكل .
- الإرتسامات اللطاف , شكيب أرسلان .


_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5387
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 44

رد: مدينة الطائف قبل وبعد الإسلام

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في السبت يونيو 27, 2015 10:17 am

الطائف وإرتباطها بتسمية المملكة العربيه السعودية ...

إرتبطت مدينة الطائف بالعديد من الأحداث المهمه في تاريخ المملكة العربيه السعودية .. ومن أهمها وأبرزها قصة إرتباطها بتسمية المملكة ..

كان ذلك في يوم 12 جمادى الأولى لعام 1351هـ ، حيث اجتمع لفيف من كبار المواطنين في الطائف واتفقوا على أن يرفعوا إلى الملك عبدالعزيز قرارًا ...
يتضمن تغير اسم «المملكة الحجازية والنجدية وملحقاتها» إلى«المملكة العربية السعودية»ويتمنون من مقام حضرة صاحب الجلالة أن يتكرم بإصدار الإرادة السامية الملكية على موافقة تحويل الإسم ... وذلك لجمع الكلمة والحصول على الوحدة.

وكان الموقعون عليها : فؤاد حمزة، صالح شطا، عبدالله الشيبي، محمد شرف رضا، عبدالوهاب نائب الحرم، إبراهيم الفضل، محمد عبدالقادر مغيربي، رشيد الناصر، أحمد باناجه، عبدالله الفضل، خالد أبوالوليد القرقني، محمد شرف عدنان، حامد رويحي، حسين باسلامه، محمد صالح نصيف، عبدالوهاب عطار، فاتح بيت الله الحرام عبدالله الشيبي، محمد شرف الدين بن عمر عدنان، الشريف محمد علي عدنان، محمد يحيى بن عقيل، محمد المرزوقي أبوحسين، محمد قزاز، زيني حسني، محمد علي ملطاني، عبدالله قلعي، عبدالعزيز الزبيدي، الشريف محمد سرور بن عدنان، الشريف محمد هاشم، الشريف عبدالمطلب ابن عدنان، الشريف حسن بن علي عدنان، محمد أمين سجيني، الشريف محمد بن علي عدنان، الشريف أحمد بن علي عدنان، محمد زين العابدين بن علي، عبدالحي قزاز، محمد نور كتبي، عبدالله المزروع، محمد رشيد بن عقيل، محمد صالح بن حريب، عبدالحفيظ قاضي، عمر بن محمد عرب، إبراهيم عبدالرحيم كمال، عبدالوهاب محمد حلواني، إبراهيم بن يسلم بصفر، أحمد عبدالرحمن قزاز.

نص البرقيه

وفي صباح يوم الخميس بتاريخ 21/ 5/ 1351هـ، وأول برج الميزان ، وافق جلالة الملك المعظم على رغبة المخلصين بتوحيد أجزاء المملكة العربية السعودية تحت لقب واحد يدل على التضامن والوحدة .

ويذكر المؤرخ عيسى القصير :
" ولم تأت الساعة الثالثة صباحًا حتى غص مجلس الحكومة بوجهاء البلاد وأعيانها والمصطافين من وجهاء مكة ورؤساء الدوائر وفي مقدمتهم أعضاء مجلس الشورى وكانت العساكر النظامية والهجانة قد احتشدوا بساحة القصر الأميري لأداء مراسم التحية العسكرية وبعد أن انتظم عقدهم في مجلس الأمير افتتحت الحفلة المباركة بآيات من الذكر الحكيم تلاها فضيلة الشيخ حسن مضروب. وكان لها أحسن مناسبة بالمقام، ثم تقدم الشيخ عبدالوهاب عرب فألقى خطبة افتتاحية بين فيها الغاية النبيلة والغرض الأسمي من وراء هذا التحويل الميمون ثم قرأ على الحاضرين برقية جلالة الملك المعظم التي تنص على نزوله على رغبة رعاياه وختمه بالدعاء للملك المعظم بالبقاء والتوفيق (رحمه الله).
ثم وقف سيادة السيد سعيد شطا فألقى دعاءً بليغًا وأطلقت المدافع، وأدى الجند التحية العسكرية ثم تقدم الأديب محمد صالح كشميري أحد أساتذة المدرسة الأميرية فألقى خطابًا شائقًا كان له وقع جميل في النفوس، ثم تقدم الشاب سليمان قاضي وألقى خطبة مؤثرة جميلة وأعقبه التلميذ بكر قاضي بكلمة لطيفة وتلاه التلميذ أحمد عبدالجبار.
وبعد الانتهاء أديرت على الحاضرين القهوة العربية والمرطبات، وكانت روائح العود تفوح في وسط هذا الجمع الرهيب، وبعد أن انتهت هذه الحفلة في قصر الإمارة تكرم أمير الطائف فزار الدوائر الحكومية، فزار أولاً دائرة المالية فالشرطة فالبلدية فالبرق والبريد، وكان الشعب على اختلاف طبقاته تبدو عليه دلائل المسرات والأفراح، والجميع يدعون لجلالة الملك (رحمه الله) بالعز والتأييد، متمنين من الله عز وجل أن يجعل هذا اليوم فاتحة عهد زاهر في عصر هذا الملك العادل. أبقى الله تعالى أيامه وحفظ الله للبلاد نائبه الفخم سمو الأمير فيصل المعظم، ووفق عماله ورجاله لما يحبه ويرضاه " مقتبس من صحيفة المدينة .


الإحتفال بأول يوم وطني :
وتذكر بعض المصادر إلى أنه تم الإحتفال بأول يوم وطني في الطائف .. وذلك مانصت عليه وثيقه لدى آل الحلواني بالطاىف ذكر فيها ..
عن احتضان محافظة الطائف لأول احتفال باليوم الوطني للمملكة العربية السعودية في عام 1351هـ بحضور المغفور له بإذن الله جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود.

وكان الإحتفال في مزرعة الشيخ عبدالوهاب الحلواني المسماة (أبو حجارة) احتفالاً خاصاً أقامه أهالي الطائف بمناسبة توحيد المملكة العربية السعودية.

ويذكرممثل العائلة محمد خليل حلواني: انه بعد موافقة الملك على تغيير المسمى دعى جده الشيخ عبدالوهاب حلواني والذي كان مسئولا عن شؤون الملك عبدالعزيز الخاصة في الطائف في تلك الفترة الملك عبدالعزيز لاحتفال خاص بهذه المناسبة في مزرعته الخاصة بوادي ليه والمعروفة باسم أبو حجارة، وحضر الحفل سمو عدد من اصحاب السمو الامراء والأعيان وقبائل الطائف وكانت بمثابة الاحتفال الأول باليوم الوطني، واستمر الاحتفال بهذه المناسبة عدة أيام بعد ذلك توجه الشيخ عبدالوهاب حلواني مع أعيان الطائف و وفد الحجاز إلى الرياض وبايعوا الملك سعود رحمه الله ولياً للعهد.
ومن ناحيته أشار الحلواني إلى أن شواهد القصر الذي اقيم فيه الاحتفال قبل 83 عام لا تزال قائمة رغم تهدم بعض اجزاءها لطول فترة بناؤها، وأبدى الحلواني استعداده للتعاون مع هيئة السياحة والآثار لترميم القصر والاحتفاظ بأهميته التاريخية.

الشكر موصول لـ آل الحلواني بالطائف على تزويدي ببعض الصور والوثائق ..



_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى

    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أكتوبر 17, 2017 8:05 pm