منتديات السادة الهوارة

د/مصطفى أبو الطيب الهوارى

<<span style="font-size: 18px;">div align="justify"><<span style="font-size: >الحمد لله رب العالمين تم حصولى على درجة الدكتوراة فى الدعوة والثقافة الاسلامية (عن القبائل العربية المصرية) من أكاديمية مشكاة للدرسات العربية والإسلامية انظروا قاموس القبائل العربية المصرية للدكتور/مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى/ و تم بحمد الله تعالى انشاء الجمعية الخيرية لأبناء الهوارة وقامت الجمعية على التواصل والمحبة بين أبناء العمومة والترابط ومساعدة كل من يحتاج مساعدة وعون كل من يحتاج أولادعمومته وهو تحالف لم يقم مذ مئات السنين ومقر الجمعية الرئيسى الدخيلة محافظة الأسكندرية وللجمعية الحق فى أنشاء كثير الفروع على مستوى جمهورية مصر العربية وللتواصل مع أدارة الجمعية جروب اتحاد جمعيات أبناء هوارة الخيرية على الفيس بوك أو التواصل مع د/مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى/رئيس مجلس أدارة جمعية أبناء الهوارة الخيرية01224369577 /01002920977/01119825377
>>
<br />بشرى سارة لكل محبى البحث فى الأنساب العربية فى مصر سيتم إصدار الجزء الأول للقاموس قريبا إن شاء الله إعداد وتجميع الدكتور/مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
>>

**** الحج الحقيقي من القرآن *****

شاطر
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5397
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 44

**** الحج الحقيقي من القرآن *****

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في الأربعاء سبتمبر 25, 2013 4:01 pm

**** الحج الحقيقي من القرآن *****

لكي نفهم الحج يجب أن نفهم أولاً الهدف منه. الهدف الأساسي من الحج واضح من الآية ٢٨-الحج:

لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ [الحج-28]

الهدف الأساسي الأول هو: المنفعة للناس.

الهدف الأساسي الثاني هو: ذكر اسم الله على الأنعام و الأكل منها و إطعام البائس الفقير.

إذا بحثنا فسوف نجد أن ٨٠٪ من آيات الحج تتحدث عن البدن أو الأنعام أو الهدي. وهذا بالطبع مرتبط مباشرةً بالهدف الأساسي للحج. ماذا نسمي شيئا ٨٠٪ منه له علاقة بإطعام الناس وخاصة الفقراء منهم؟ هذا ما نسميه مائدة الرحمن أو مأدبة الرحمن أو العيد. والحج لم يتم اختراعه في عهد الرسول ولكنه كان معروفا عند أهل الكتاب منذ أيام النبي إبراهيم. ولذلك إذا بحثنا عن معنى كلمة "حج" عند أهل الكتاب سنجد أن معناها "عيد" أو "مأدبة الرب" وذلك يتفق مع الهدف من الحج في القرآن.

وإذا بحثنا سوف نجد أن الصفا والمروة أيضاً مرتبطان مباشرةً بالهدف الأساسي وهو إطعام الناس والفقراء.

إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا [البقرة-158]

الآية الكريمة تقول إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ. والآية 36 من سورة الحج تبين لنا معنى شَعَآئِرِ اللّهِ:

وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [الحج-36]

الواضح أن من شعآئِرِ اللّهِ هي البدن (أي الأنعام) التي سوف نأكل منها ونطعم الأخرين.

بالنسبة للصفا هذا ما تقوله معاجم اللغة العربية الفصحى:
هي الناقة الغزيرةُ، وكذلك الشاة.
ويقال: ما كانت الناقةُ والشاةُ صَفِيّاً ولقد صَفَتْ تَصْفُو، وكذلك الإبلُ.

أما بالنسبة للمروة:
المَرْوة الحجر الأَبيض الهَشُّ يكون فيه النار.
هي هذه القدَّاحات التي يخرج منها النار.

إذاً الصَّفَا هي الناقةُ أو الشاةُ (أي البدن أو الأنعام) وَالْمَرْوَةَ هي ما يتم طهيها عليه وكما هو واضح فإن الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ لهم علاقة مباشرة بأهداف الحج التي هي ذكر إسم الله على الأنعام والأكل منها وإطعام الأخرين.

الآن وقد فهمنا معنى الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ المتصلين مباشرة بأهداف الحج تعال نرى معنى الطواف:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِن قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاء ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [النور-58]

نرى هنا بكل وضوح أن الطواف لا يعني بأي حال من الأحوال اللف سبع مرات حول أي شيء وإنما يعنى "كثرة التردد" كما أشار الدكتور محمد حسن الحمصي في كتاب مفردات القرآن. ولذلك حين نقرأ في الجريدة ان السيد المحافظ طاف بالحي أو بـالمصنع لا يوجد إنسان عاقل يظن ولو للحظة ان هذا معناه انه لف سبع مرات حول الحي أو المصنع أو هرول سبع مرات فيه. ولكن هذا معناه ان المحافظ تردد عليه وعاينه وجرب بنفسه ما يحدث فيه.

وزيادة في التأكيد نرى معنى التردد على شخص بغرض تقديم ما يتم الطواف به وهو الشراب في الآيات التالية:

يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ * بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ [الواقعة-17-18]

وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ [الطور-24]

وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا [الإنسان-19]

إذاً نرجع للأية الكريمة:

إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا [البقرة-158]

هذا يعني أن البدن أو الأنعام وما يتم طهيها عليه لا جناح على من حج البيت أو اعتمر أن يكثر من التردد عليها ليأكل منها ويقدمها للأخرين ويطعمهم. وذلك كما رأينا هو أحد هدفي الحج.

الله سبحانه وتعالى لا يستخدم أي كلام عفوي غير مترابط. حين يقول الله إن الصفا والمروة من شعائر الله ثم يردد نفس الوصف حرفياً ويقول إن البدن (أي الأنعام) من شعائر الله إذاً هذا ليس مجرد صدفة عشوائية ولكن الله يبين لنا أن هناك علاقة مؤكدة ما بين الصفا والمروة من ناحية والبدن من ناحية أخرى. إذا فإن المعنى الصحيح متفق مع كل الآيات ومتصل بشكل مباشر بالهدف من الحج.

ماذا عن المشعر الحرام؟

لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُواْ اللّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّآلِّينَ [البقرة-198]

كما رأينا فإن البدن (أي الأنعام) من شعائر الله و الهدف من الحج هو ذكر الله عليها. إذا المشعر الحرام هو المكان الآمن الذي نذكر فيه إسم الله على شعائر الله ونأكل منها ونطعم المحتاج.

الحج أو العيد ليس حكراً على فئة أو ملة معينة من الناس دون الأخرى. ولكن هو وسيلة لدعوة كل الناس:

وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ [الحج-27]

وبالطبع وجود ناس من كل مكان في الحج يخلق فرصا كثيرة للمنفعة من ابتغاء فضل الله من خلال تبادل التجارة والتكنولوجيا والتعارف بين الشعوب وبالحضارات:

لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُواْ اللّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّآلِّينَ [البقرة-198]

يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ [الحجرات-13]

وهذا ما يؤكده قاموس لسان العرب وهو يقول في معنى عرفات:
"سمي عَرفةَ لأَن الناس يتعارفون به".

إذاً فهذا له علاقة مباشرة بأحد الهدفين الأساسيين للحج وهو المنفعة للناس.

وهذا يأتي بنا إلى السؤال عن مكان الحج. بالطبع مكان الحج هو مكان البيت. والله سبحانه وتعالى حدد لنا بكل وضوح مكان البيت الحقيقي:

وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ [الحج-26]

الآية تقول بكل وضوح ان مكان البيت هو الذي لا يشرك فيه بالله. إذاً فمكان البيت هو أي مكان لا يوجد به شرك من تقديس للحجارة أو الأشخاص الأحياء منهم أو الأموات.

أيضا الله سبحانه وتعالى يقول لنا بكل وضوح أن الكعبة هي البيت الحرام كله وليست مكعب حجمه ٨ في ١٠ متر:

جَعَلَ اللّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِّلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلاَئِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَأَنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [المائدة-97]

وزيادة في التأكيد يقول الله سبحانه وتعالى أن الهدي يجب أن يبلغ الكعبة:

لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ [الحج-33]

هل الذبيحة تبلغ المكعب ال- ٨ في ١٠ ؟ لا طبعاً . إذا المنطقي هو أن الكعبة ليست هي المكعب ال- ٨ في ١٠ ولكن هي البيت الحرام كله مثل ما قال الله حرفيا. كل هذا أيضاً يؤكده قوله تعالى:

فِيهِ آيَاتٌ بَيِّـنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِناً وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ [آل عمران-97]

لا يوجد أي آيات داخل المكعب ولا يدخل المكعب غير أصدقاء آل سعود المقربين من زعماء الدول الطغاة من الملوك والرؤساء وأتباعهم. وبالمنطق لا يمكن أن يكون مكعب ١٠ في ٨ بدون نوافذ وله باب عال لا يدخله إلا الباشوات مكانا آمنا. الله سبحانه و تعالى لا يدعونا أبدا لتقديس الحجارة وتقبيلها والتمسح فيها. بما أن الكعبة هي البيت الحرام كله وليست المكعب إذا المكعب الذي يتمسح فيه الناس ما هو إلا وثن باطل ورجس يجب إجتنابه. ومثل أي صنم نرى بأعيننا الناس يتمسحون في المكعب ويقبلونه ويقدسون حجارته ويدوسون فوق بعضهم البعض لكي يلامسونه.

بعد إكمال الهدفين الرئيسيين من الحج نأتي للخطوات التالية من الآية ٢٩ من سورة الحج:

ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ [الحج-29]

إذاً فبعد المنفعة و إطعام الناس والفقراء يمكن الوفي بالنذر وأخيراً الطواف بالبيت. وكما رأينا في السابق فالواضح من القرآن أن الطواف بشيء لايعني الدوران ٧ مرات حوله وإنما يعنى تقديم ما يتم الطواف به. و في هذه الحالة ما يتم تقديمه للناس هو البيت أي المكان الذي لا يوجد فيه شرك. والناس يترددون على البيت لأن فيه آيات بينات وهي مقام إبراهيم، أي منزلة إبراهيم وهي أنه كان حنيفاً لا يشرك بالله. وحين نتخذ من الحج وسيلة لكي نقدم للناس ذلك النظام المجتمعي المُسلِم (أي المُفعِل للسلام) الغير مشرك فهذا آية لهم لأنهم سوف يرون آيات الله تطبق فعلياً وسوف يكون هذا المجتمع قدوة ونموذجا جيدا لهم يجتهدون لكي يكونوا مجتمعا مثله.

من جهة أخرى هدف الوثنيين الذين يقدسون المكعب والحجر الأسود هو الرجوع كما ولدتهم أمهم:

{عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول من حج لله فلم يرفث ولم يفسق، رجع كيوم ولدته أمه.}

والمشركين يقولون أن الحجر الأسود يمحو خطاياهم وأنه يمين الله في الأرض (سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا وتبت أيديهم):

{حدثنا هشيم أخبرنا عطاء بن السائب عن عبد الله بن عبيد بن عمير أنه سمع أباه يقول لابن عمر ما لي لا أراك تستلم إلا هذين الركنين الحجر الأسود والركن اليماني فقال ابن عمر إن أفعل فقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن استلامهما يحط الخطايا.}

{عن ابن عباس رضي الله عنهما قال إن هذا الركن يمين الله في الأرض يصافح بها عباده مصافحة الرجل أخاه.}

الحجر الأسود إسم باطل وهو ليس حجر ولكنه في الواقع مجموعة حجارة صغيرة سوداء ملزوقة بـبعضها بطمي كما نستطيع أن نرى بأعيننا في الصورة المرفقة. وبينما لا يوجد أي ذكر أو إشارة له في القرآن فإن ما يسمى الحجر الأسود هو أهم شيء يتدافع عليه الناس ويدوسوا فوق بعضهم البعض لكي يتمسحوا فيه ويقبلوه.

ما يسمى بـالحجر الأسود ليس له أي علاقة بهدف الحج من القرآن الذي هو المنفعة للناس و الأكل وإطعام الفقير. ولكن الحجر الأسود يرتبط ارتباطا مباشرا وثيقا بهدف رجوع الناس كما ولدتهم أمهم.

والحجر الأسود ليس الوحيد ولكن كثير من الوثنيين عندهم حجارة سوداء مقدسة. مثلا كما نرى بأعيننا في الصورة المرفقة الهندوس الوثنيين عندهم الحجر الأسود رمز للإلهة المؤنثة "كالي" وهي الهة خصوبة مثل اللات عند العرب.

كل هذه الطقوس والرموز خارجة عن القرآن وليس لها أي صلة بالحج المذكور بكل وضوح في القرآن الكريم وهي في الحقيقة وثنية. وباختصار شديد كلها متصلة باحتفال ولادة وثني بهدف رجوع المشرك كيوم ولدته أمه:

١. اللف ٧ مرات هو احد الطقوس الوثنية المعروفة من قديم الزمان للاحتفال بالميلاد حتى يومنا هذا في السبوع.

٢. الهرولة رمزاً للبحث عن ماء لمولود.

٣. اللات كانت إلهة خصوبة ولذلك هي مرتبطة بالشمس رمز الخصوبة عند الوثنيين. ولهذا نجد أن الحجر الأسود موجه بالضبط في اتجاه شروق الشمس الشتوي أي يوم ولادة الشمس من جديد.

٤. الحجر الأسود يبرز من فتحة طولية ترمز للعضو التناسلي المؤنث عند الولادة لحظة بروز رأس المولود المتمثلة في الحجر الأسود.

٥. من المعروف عند العرب أن تقبيل الرأس هو رمز لطلب السماح والمغفرة. ولذلك المشرك يقبل رأس الوثن المولود كما جرت العادة عند العرب لكي يحط خطايه و يرجع مثل المولود كيوم ولدته أمه.

٦. المشرك الذي عاد كيوم ولدته أمه يرتدي "لفة" غير مخيطة ويلف ٧ مرات احتفالا بالولادة مثل ما يفعل المولود في السبوع.

٧. تاريخيا المكعب هو رمز صنم اللات إلهة الخصوبة عند العرب. و لذلك كان الشكل المكعب يعطي في بعض الأحيان ملامح أنثى كما نري في الصورة المرفقة.

٨. بينما الوثنيون يقدسون الحجارة التي ترمز للات إلهة الخصوبة المؤنثة نجدهم يرجمون العمود المدبب رمز الذكورة.

أرجو أن يلاحظ القاريء أن كل هذه الطقوس والرموز ليست في القرآن العظيم من قريب أو بعيد. مثلاً الله سبحانه و تعالى لا يقول أبداً إن من يحج يغفر ذنبه كله ويرجع كيوم ولدته أمه أو أن علينا التمسح في حجارة أو تقبيلها لكي نحط الخطايا. أي شخص عنده ذرة من الفطرة والتقوى باقية يجب أن ينزعج من منظر هذا الحجر الأسود الوثن النجس الذي يتمسح فيه الناس ويقبلونه وبالتأكيد سوف يتذكر الآيات التالية من سورة الحج:

ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ * حُنَفَاء لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاء فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ [الحج-30-31]

بإختصار الحج وسيلة لدعوة كل الناس وليس ملة معينة فقط إلى مكان آمن وليس فيه شرك. وهذه الدعوة بهدف أن يشهدوا منافع لهم ويأكلوا ويطعموا المحتاج. وفي هذا المكان الذي يتخذ الناس فيه النبي إبراهيم اسوة سيرى الناس أيات مقام إبراهيم، أي منزلة إبراهيم وهي أنه كان حنيفاً لا يشرك بالله. ليس هناك أي إشارة من قريب أو بعيد في القرآن عن إن الهدف من الحج هو مسح الذنوب حتى يرجع الشخص كما ولدته أمه. ومع ذلك الغالبية العظمى من الناس تذهب للمكعب والحجر الأسود بغرض أن يقوموا بطقوس وثنية من اللف حول الحجارة والتمسح فيها وتقبيلها لكي يرجعوا كما ولدتهم أمهم. كذلك غرتهم الأماني و غرهم بالله الغرور. وهم ينفقون أموالهم على الشرك والصد عن سبيل الله:

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ

لو أنفقوا هذه الأموال على إطعام الفقراء كما هو هدف الحج الحقيقي لأطعموا جميع فقراء بلدهم. على سبيل المثال أكثر من 20 مليار جنيه سنويا ينفقها المصريون على التمسح في الأوثان. وذلك طبعا غير الملايين التي تنفق على زجاجات المياه السحرية والسجاجيد والسوفينير المصنوعة في الصين. لو أنفقوا هذه الأموال على إطعام الفقراء كما هو هدف الحج الحقيقي لأطعموا جميع فقراء مصر.

وللأسف كثير من الرجال والنساء عندما يتقدم بهم العمر يفعلون تلك الطقوس الوثنية ويقدسون الحجارة ويتمسحون فيها ويقبلوها ظنا منهم أنهم بذلك يرجعون بلا ذنوب كيوم ولدتهم أمهاتهم. بينما هم في الحقيقة يرتكبون الشرك الفاحش والذنب الوحيد الذي لا يغتفر ويقدمون أنفسهم وقودا لجهنم هم والحجارة التي يقدسونها.

إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء

إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ

يا حسرة على الذين ضاعوا من أجدادنا و أحبابنا ويكفي ما فرطنا في جنب الله. لقد آن الأوان لكي نضع حد لهذا الشرك الفاحش الذي لا يغتفر ونقي أنفسنا واهلينا وأولادنا نار وقودها الناس والحجارة التي يقدسونها.


_______________

الحمد لله أن هذا القرآن يِهدي للتي هي أَقوم. كتاب "الإسلام من القرآن" يوضح مفهوم الإسلام بدون غشاوة لهو أحاديث الطاغوت والجاهلية الوثنية المتوارثة. الآن يمكن تحميل نسخة إلكترونية كاملة من الكتاب من على هذا الموقع:
http://www.quran4peace.org/ar_index.html

أيضا زوروا صفحتنا على الفيسبوك:
www.facebook.com/quran4peace
أعجبني · · مشاركة · 24 سبتمبر

‏‏448‏ أشخاص‏ معجبون بهذا.
64 مشاركة
Ahmed Aly لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُواْ اللّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّآلِّينَ [البقرة-198]
الحج هنا للناس...رؤية المزيد
‏24 سبتمبر‏، الساعة ‏09:38 صباحاً‏ · أعجبني · 3
الإسلام من القرآن أشكرك يا أستاذ Ahmed Aly على سؤالك.

وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ
لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مّ...رؤية المزيد
‏24 سبتمبر‏، الساعة ‏08:21 مساءً‏ · أعجبني · 2
Salah Salah l7aj l7a9i9i howa lwa7d ymch ytnaf3 mn lbarkasa dyal zbl sir awdi 9ra dakchi mzyan wraj3 afkark wdakchi li 9riti 7awl tab9o bichkl s7i7شاهد الترجمة
‏24 سبتمبر‏، الساعة ‏11:12 مساءً‏ · أعجبني
طقز العرب لا اله الا الله
‏24 سبتمبر‏، الساعة ‏11:19 مساءً‏ · أعجبني · 1
Morad Zahir لا اله الا الله
‏24 سبتمبر‏، الساعة ‏11:30 مساءً‏ · أعجبني · 1
Njoud Ahmed لا حول و لا قوة الا بالله اللهم عوضها في الجنة و ارزرق الفقراء من حيث لا يحتسبوا
‏24 سبتمبر‏، الساعة ‏11:32 مساءً‏ · أعجبني · 1
Chawki Jouini بارك الله لك على التوضيح والبرهان ... حسبنا الله ونعم الوكيل من الغرور واتباع الباطل... وهدانا لما فيه خير للمسلمين و خلق الله أجمعين ...
منذ ‏24 سبتمبر‏، الساعة ‏11:34 مساءً‏ عبر الهاتف المحمول · أعجبني · 1
Kemo Taki لا اله الا الله و سبحان الله
‏24 سبتمبر‏، الساعة ‏11:36 مساءً‏ · أعجبني · 1
Alirashed Ali yah Allah save muslims
‏24 سبتمبر‏، الساعة ‏11:40 مساءً‏ · أعجبني · 1
Sos Rimase allahoma orzo9 abi 7aja fahada maytamna
‏24 سبتمبر‏، الساعة ‏11:40 مساءً‏ · أعجبني
Bella Bayyoud Altamimi انت بقي كده بتنكر السنه يعني سيادتك من الاخر قرأني
منذ ‏21‏ ساعة · أعجبني
الإسلام من القرآن أنا أنكر التمسح في الحجارة وتقديسها وتقبيلها لأن هذا شرك فاحش لم يأمر به الله ولا يجادل في هذا إلا المشركين. من الآخر ليس مشكلتي أن المشركين يعشقوا التمسح في الحجارة وتقديسها وتقبيلها.
منذ ‏19‏ ساعة · أعجبني · 1
Bella Bayyoud Altamimi موافقه جدا بس الرسول فعل ذلك اكان مشركا حين فعلها والرسول قال خذوا عني مناسكم والقران بيقول ما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فأنتهوا وعمر بن الخطاب قال لولا اني رأيت رسول اله يفعلها ما فعلتها ونكرانك بقي يا شاطر ولو جزء بسيط من السنه تاي هو المسح اوالمس بتقول عنه ايهايه يتاخذ الي عي هواك وتسيب الي ما يعجبكشولا انت من ابوا اخر بعد كده هاتبتدي تشك كمان في الرسول نفسه
منذ ‏18‏ ساعة · أعجبني
الإسلام من القرآن أكيد الرسول لم يكن مشرك يتمسح في الحجارة ويقدسها ويقبلها. وطبيعي ان المشركين يكذبون ويدعون أن رسول الله مثلهم يتمسح في الحجارة ويقدسها ويقبلها. هذا هو المتوقع وهذا أفضل تبرير للضحك على المسلمين. هل حضرتك متوقعة إن المشركين يكونوا صادقين ويقولوا للمسلمين بكل أمانة اشركوا بالله شوية حجارة؟؟
منذ ‏18‏ ساعة · أعجبني · 1
Bella Bayyoud Altamimi قصدك يعني رواه الحديث والسيره هما الي كذابين وهما ال افتروا علي الرسول وهولم يفعل ما رووه عنه
منذ ‏18‏ ساعة · أعجبني · 1
عبد المنعم الشرماني هل ما ماضى كنا فية مسلمين
منذ منذ ‏15‏ ساعة عبر الهاتف المحمول · أعجبني · 1
Med Habib Whibi و نعم بالله الدي لم يأمرنا بشيء عبثا فلقد خلق كل شيء بقدر و حكمة؛ فهل من مد كر متد بر؟
منذ ‏12‏ ساعة · أعجبني · 1
وليد السباخي سأجيب على هذا المنشور (الضعيف) بجوابين ........جواب عام ...وجواب خاص مفصل:
منذ 11 ساعات · أعجبني
وليد السباخي الجواب العام ....(تفسيرك) للقرآن في هذا المنشور يخالف تفسير المؤمنين الموجودين منذ 1400 سنة (من قبل أن تولد أنت وجماعتك) ....
منذ 11 ساعات · تم تعديل · أعجبني
وليد السباخي فأنت تخالف تفسير المؤمنين للقرآن ....وقد توعد الله تعالى مَن يخالف (سبيل المؤمنين) بعقوبات شديدة -في القرآن الكريم-

قال تعالى:
منذ 11 ساعات · أعجبني
وليد السباخي (( وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ))
منذ 11 ساعات · أعجبني · 1
وليد السباخي لاحظ العذاب المترتب على مخالفة (سبيل المؤمنين) :

((نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً ))
منذ 11 ساعات · أعجبني
وليد السباخي وهناك الكثير من الآيات التي تحرّم وتجرّم مخالفة (سبيل المؤمنين) ....وأظن أن الآية الماضية كافية للقضاء على (منهجك) الضعيف...
منذ 11 ساعات · أعجبني
وليد السباخي ***الجواب الخاص:

1. لا يوجد أحد يقدس الحجر الأسود ...أرجو أن تقرأ كلام المسلمين قبل أن تفتري عليهم ....قال سيدنا عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) عندما قبّل الحجر الأسود:

(والله إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع .....ولولا أني رايت رسول الله يقبّلك ما قبّلتك ) ...
منذ 10 ساعات · أعجبني · 2
وليد السباخي علماً بأن الله تعالى أمرنا باتباع الصحابة (ومنهم سيدنا عمر بن الخطاب) في القرآن الكريم....ومَن ينكر ذلك ...فآتيه ب(الآيات البينات) !!!
منذ 10 ساعات · أعجبني
وليد السباخي 2. لن أرد الآن على باقي تفاصيل المنشور ...بل أفضل أن ننتقل إلى النقاط واحدة بعد الأخرى ...حتى لا تختلط الأمور ...
منذ 10 ساعات · أعجبني
وليد السباخي وأبشرك بأن هناك آية في سورة البقرة تتكلم عن الحج ...ولم تذكرها في منشورك ...مما يدل على أنك تختار من الآيات ما يؤيد (تفسيراتك الخاطئة) للقرآن العظيم....
منذ 10 ساعات · تم تعديل · أعج


_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى

    الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 14, 2017 8:15 am