منتديات السادة الهوارة

د/مصطفى أبو الطيب الهوارى

<<span style="font-size: 18px;">div align="justify"><<span style="font-size: >الحمد لله رب العالمين تم حصولى على درجة الدكتوراة فى الدعوة والثقافة الاسلامية (عن القبائل العربية المصرية) من أكاديمية مشكاة للدرسات العربية والإسلامية انظروا قاموس القبائل العربية المصرية للدكتور/مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى/ و تم بحمد الله تعالى انشاء الجمعية الخيرية لأبناء الهوارة وقامت الجمعية على التواصل والمحبة بين أبناء العمومة والترابط ومساعدة كل من يحتاج مساعدة وعون كل من يحتاج أولادعمومته وهو تحالف لم يقم مذ مئات السنين ومقر الجمعية الرئيسى الدخيلة محافظة الأسكندرية وللجمعية الحق فى أنشاء كثير الفروع على مستوى جمهورية مصر العربية وللتواصل مع أدارة الجمعية جروب اتحاد جمعيات أبناء هوارة الخيرية على الفيس بوك أو التواصل مع د/مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى/رئيس مجلس أدارة جمعية أبناء الهوارة الخيرية01224369577 /01002920977/01119825377
>>
<br />بشرى سارة لكل محبى البحث فى الأنساب العربية فى مصر سيتم إصدار الجزء الأول للقاموس قريبا إن شاء الله إعداد وتجميع الدكتور/مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
>>

تصنيف ملوك مصر الفرعونية

شاطر
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5387
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 44

تصنيف ملوك مصر الفرعونية

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في الأربعاء يوليو 20, 2011 4:11 pm


تصنيف ملوك مصر الفرعونية

وفى نحو عام 3200 ق.م خرج الملك مينا ملك الوجه القبلى من مدينة ثنى (القريبة من مدينة جرجا بمحافظة سوهاج حاليا) وقام بتوحيد الوجهين القبلى والبحرى فى دولة واحدة جعل عاصمتها مدينة منف (ميت رهينة بمحافظة الجيزة حاليا) وأنشأ بذلك أول أسرة ملكية من الأسر الثلاثين التى حكمت مصر طوال تاريخها الفرعونى القديم ... وقد اتفق المؤرخون على تقسيم تاريخ مصر الفرعونية الى عصور وأسر ملكية نجملها فيما يلى : - م

العصر العتيق : من نحو 3200 ق.م الى 2690 ق.م ويشمل

الأسرة الأولى :

وتتكون من 8 ملوك هم : مينا / عحا / دجر / جت / ديمون / عدج ايب / سنمو / قع

الأسرة الثانية :

وتتكون من 9 ملوك هم : حبت سخموى / نب رع / نى نتر / اونج / سندى / برايب سن / خع سخموى / دجا دجا

عصر الدولة القديمة :

من نحو 2690 ق.م الى 2180 ق.م ويعرف هذا العصر باسم عصر بناة الأهرام، ويمتد من بداية الأسرة الثالثة حتى نهاية الأسرة السادسة.

الأسرة الثالثة :

وتتكون من 5 ملوك هم : زوسر "صاحب الهرم المدرج بسقاره" / سانخت / خع با / نفر كا / حونى

الأسرة الرابعة :

وتتكون من 7 ملوك هم : سنفرو / خوفو "صاحب الهرم الأكبر بالجيزة / جددف رع / خفرع / منكاورع / شبسسكاف / خنت كاوس.

الأسرة الخامسة :

وتتكون من 9 ملوك هم : أوسر كاف / ساحو رع / نفر اير كارع / شبسكا رع / نفر اف رع / نى اوسر رع / منكاو حور / جد كا رع / اسيسى / اوناس.

الأسرة السادسة :

وتتكون من 5 ملوك هم : تيتى / أوسر كا رع / بيبى الأول / مرى إن رع / بيبى الثانى

عصر الأنتقال الأول :

من نحو 2180 ق.م الى 2060 ق.م .. ويتميز هذا العصر بالتدهور الاقتصادى والثورة الاجتماعية ضد الإقطاع وضد الحكومة، وبالرغم من ذلك فقد ازدهر الأدب المصرى القديم. ويمتد هذا العصر من بداية الأسرة السابعة حتى نهاية الأسرة الحادية عشرة .. وتكونت هذه الأسر من ملوك غير معروفين ولم يتركوا فى التاريخ المصرى اثرا يذكر

عصر الدولة الوسطى :

من نحو 2060 ق.م الى 1785 ق.م ويتكون من الاسرتين الحادية عشر والثانية عشرة. ويتميز هذا العصر باعادة توحيد اقاليم الدولة والرخاء الاقتصادى والاستقرار الاجتماعى.

الأسرة الحادية عشرة :

وتتكون من 8 ملوك هم : أمنمحات الأول / سنوسرت الأول / امنمحات الثانى / سنوسرت الرابع / سنوسرت الثالث / امنمحات الثالث / امنمحات الرابع / سبك نفرو رع

عصر الانتقال الثانى :

من نحو 1875 ق.م الى 1580 ق.م ويضم الأسرات من الثالثة عشرة الى السابعة عشرة .. وقد حدثت فيه فوضى واضطرابات بعد احتلال الهكسوس لمصر لمدة 150 سنة تقريبا .. وفى هذا العصر عرفت مصر صناعة العجلات الحربية وازدهرت الروح العسكرية واستعدت مصر للقضاء على الهكسوس فى عصر الأسرة السابعة عشر التى تكونت من 4 ملوك شجعان هم : تاعا / تاعا الأكبر / سقنن رع / كامس

عصر الدولة الحديثة (عصر الامبراطورية) ـ:

من نحو 1580 ق.م الى 1085 ق.م .. وفى هذا العصر حدث تطور حربى عظيم بعد تحرير البلاد من الهكسوس وتكونت الامبراطورية المصرية بعد فتح فلسطين والمناطق السورية جنوبا حتى الشلال الرابع بالسودان .. وعاشت مصر أزهى عصور الرفاهية والثراء، وحدث تقدم عظيم فى الفنون والعلوم والتجارة الخارجية، وبنيت المعابد الكبرى كالكرنك والأقصر .. وأعلنت مصر وحدانية الاله فى عهد اخناتون. ويتكون هذا العصر من ثلاث اسرات هى

الاسرة الثامنة عشرة :

من 1580 ق.م الى 1314 ق.م وتتكون من 14 ملكا هم : أحمس الأول / امنحوتب الأول / تحوتمس الأول / تحوتمس الثانى / حتشبسوت / تحوتمس الثالث / أمنحوتب الثانى / تحوتمس الرابع / أمنحوتب الثالث / أخناتون / سمنخ كارع / توت عنخ أمون / آى / حور ام محب

الأسرة التاسعة عشرة :

من 1314 ق.م 1200 ق.م وتتكون من 11 ملكا هم : رمسيس الأول / سيتى الأول / رمسيس الثانى / مرنبتاح / آمون مس / مون بتاح سبتاح / سيتى الثانى / رمسيس سبتاح / ستخ نخت / رمسيس العاشر / رمسيس الحادى عشر

الأسرة العشرون :

من 1200 ق.م الى 1085 ق.م وتتكون من 7 ملوك هم : رمسيس الثالث / والرابع / والخامس/ والسادس / والسابع / والثامن / والتاسع

عصر الأنتقال الثالث (العصر المتأخر) : من 1085 ق.م الى 332 ق.م

ويبدا هذا العصر ببداية الأسرة الحادية والعشرين وينتهى بنهاية الأسرة الحادية والثلاثين .وفيه اضمحلت احوال البلاد وانفصلت الدول التى كانت تابعة للامبراطورية، وطمع فيها الليبيون والنوبيون فحكموا مصر بعض الوقت. كما احتلها الفرس الى ان غزاها الإسكندر الأكبر.

الاسرة الحادية والعشرون :

من 1085 ق.م الى 950 ق.م وتتكون من 7 ملوك هم : سندس / حريحور / بسيب خنو الأول / باى نزم الأول / أمنم اوبت / سيامون / بسيب خنو الثانى

الأسرة الثانية والعشرون :

من 950 ق.م الى 730 ق.م وتتكون من 9 ملوك من الليبين وهم : ششنق الأول / أوسركون الأول / تاكلوت الأول / أوسركون الثانى / ششنق الثانى / تلكلوت الثانى / ششنق الثالث / باماى / ششنق الرابع

الأسرة الثالثة والعشرون :

من 817 ق.م الى 730 ق.م وتتكون من 6 ملوك هم : بادى باست / ششنق الخامس / اوسركون الثالث / تاكلوت الثالث / أمنرود / اوسركون الرابع

الأسرة الرابعة والعشرون :

من 730 ق.م الى 715 ق.م وتتكون من ملكين هما : شبسس رع / بوكريس

الأسرة الخامسة والعشرون :

وتتكون من 5 ملوك من النوبيين هم : بعنخى / شباكا / سباتاكا / طهرقا / باكارع

الأسرة السادسة والعشرون :

من 663 ق.م الى 525 ق.م وتتكون من 6 ملوك من المصريين الذين استعادوا حكم البلاد بعد طرد النوبيين. وفى عصرها ازدهرت الحضارة وانتعشت التجارة الخارجية. وهم : بسماتيك الأول / نكا الثانى / بسماتيك الثانى / واح إيب رع / أحمس سانيت / بسماتيك الثالث.

الأسرة السابعة والعشرون :

من 525 ق.م الى 404 ق.م وتتكون من 5ملوك من الفرس هم : قمبيز / دارا الأول / جزركسس الأول / ارتكز ركسس / دارا الثانى

الأسرة الثامنة والعشرون :

من 404 ق.م الى 398 ق.م وتتكون من ملك مصرى واحد هو اميرتى الذى انتزع السلطة من الفرس

الأسرة التاسعة والعشرون :

من 398 ق.م الى 378 ق.م وتتكون من 4 ملوك هم : نايف عاو ورد / هجر / بساموت / نايف عاو ورد الثانى

الأسرة الثلاثون :

من 378 ق.م الى 341 ق.م وتتكون من 3ملوك هم : نكتانبو الأول / جد جر / نكتانبو الثانى (وهو اخر الفراعنة المصريين الذين حكموا مصر)ز

الأسرة الحادية والثلاثون :
من 341 ق.م الى 332 ق.م وتتكون من 3 ملوك من الفرس، وهم : ارتكزرسس الثالث / ارسيس / دارا الثالث.




_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5387
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 44

رد: تصنيف ملوك مصر الفرعونية

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في الأربعاء يوليو 20, 2011 4:12 pm

رد ضمن ملوك الأسرة 26 ثلاثة ملوك كذا (واح إيب رع / أحمس سانيت / بسماتيك الثالث).
------
الاسم الصحيح للملك الأول هو (وهيب رع)ابن بساماتيك الثاني وربما جاء اسمه من الهبة بمعني عطية رع
وبعض المراجع تسميه حُفرةHOPHRA وهو اسم عربي الدلالة0
وبعضها تسميه أبريس ولعل هذه تسمية يونانية من حرسه الملكي الضخم المشكل من 30 ألف جندي مرتزقة يونانيين!
وقد حكم (589ق م إلي 570ق م) وفشل في حرب فلسطين (ضد نبوخذ نصر) وفي حرب ليبيا(ضد الاغريق)
======================

الاسم الصحيح للملك الثاني هو (أحمس الثاني Ahmose-2) وهو قائد الجنود المصريين الذي قام بانقلاب عسكري ضد ملك مصر (وهيب رع ) سنة 570ق م واشتبك مع قوات الحرس اليوناني للملك فهزمها ونجح في عزل الملك وسيطر علي مقاليد حكم مصر وأعلن نفسه ملكاً علي مصر باسم أمازيس الثاني
وعموماً يعد هذا الانقلاب رد فعل طبيعي للهزائم العسكرية فالتاريخ يعلمنا أن الجيش الخاسر لايتهم نفسه بالفشل لكن يتهم الحكومة بأنها السبب في شن حروب خاسرة0
افتراضي

بارك الله فيك ولكن من هو من بين هؤلاء الفراعنة فرعون موسى عليه السلام ويقال بعد غرق فرعون وجنوده لم يبق إلا الرعية والعامة والمرأة تحكم أريد توضيح بارك الله فيك


عصر بداية الأسرات ( 3200 _ 2780 )ق.م
تبدأ العصور التاريخية لكل شعب قديم ببداية اهتداء أهله إلي علامات واصطلاحات يتفاهمون بها عن طريق الكتابة ويستخدمونها في تسجيل أخبار حوادثهم الرئيسية وتدوين معارفهم الدنيوية وعقائدهم الدينية ولم يكن من المنتظر أن تظهر الكتابة في مصر في وقت قصير ولكن كان لابد لها من أن تمر بعدة مراحل فيها فشل ونجاح وهكذا ظهرت أول ما ظهرت في اتجاهين
الأول اتجاه تخطيطي علي الأحجار والفخار بمعني أنها اعتمدت علي الخطوط وليست علي الصور وهذه الطريقة لم يقدر لها الشيوع ، والطريقة الثانية هي الطريقة التصويرية وسادت هذه الطريقة واستمرت من السابقة وكانت أسهل منها وهي الكتابة التصويرية وكانت طريقة تعبر عن الشيء بصورته التقريبية ولكن كان لها عيوب من حيث صعوبة ماديات التعبير بها عن المفهوميات ( المعنويات ) فمثلا صورة ذراع عن القوة وصورة ساق عن الحركة وصورة الأذن عن السمع والعين عن الرؤية ، وقد اصطلحوا علي الكتابة منذ ذلك الحين بخطين : خط يغلب عليه طابع التصوير المتقن وروح الزخرف وخط ثاني سريع يعتمد علي الصور المختصرة التي تطور بعضها مع الزمن إلي أشكال خطية وقد عبر المصريين عن الخطين بكلمة (سش) بمعني الكتابة وعندما وفد الإغريق إلي مصر أطلقوا علي الخط الأول الخط الهيروغليفي بمعني الخط المقدس والثاني الخط الهيراطيقي أي الخط العام أو الشعبي أو كتابة الجمهور وهو أكثر إيجازا وصورة من الخط الهيراطيقي ثم ظهر خط رابع استخدمه المصريون بعد إعتناقهم المسيحية وهو الخط القبطي واستعاروا أشكال أغلب حروفه من صور الحروف اليونانية واهتدي المصريون المبدعون إلي ابتداع الأعداد الحسابية كما اقترن التطور الفكري لابتداع الكتابة والحساب بتطور صناعي لصناعة البردي واستخدام المداد وأقلام البوص للكتابة عليه و كذلك استخدام لوحات الحجر والخشب كما أدي ذلك إلي تناقل معارفهم بين جيل وآخر وتنظيم أعمالهم الحكومية وحفظ معاملاتهم الشخصية وتيسير تصميم مشروعاتهم المعمارية .
. ارتبط عصر بداية الأسرات بأسرتين حاكمتين : -
الأسرة الأولي ( 3200_3047)ق.م :
ارتبط تأسيس حكم الأسرة الأولي بثلاثة أسماء ملكيه هي نعرمر (مينا ) وعحا ومني وقد دارت حولهم المناقشات والآراء الكثيرة ويري د.عبد العزيز صالح بأنه يحتمل أن الأسماء الثلاثة دلوا علي ملك واحد بدأ حكمه باسم نعرمر ثم تلقب بلقب عحا أي (المحارب) ثم تلقب باسم (مني) بمعني المثبت أو الراعي أو الخالد ويميل الكثير من الباحثين إلي الاعتقاد بأن نعرمر هو مني وأن عحا كانا إبنا لنعرمر .
وتتابع علي العرش ثمانية ملوك تسموا بأسماء ( عحا _جر _وواجي _دن_ وعج إيب _ سمرخت _ وقاي عا _ رع حوتب ) ومازالت هذه الأسماء موضع جدل لغوي وتاريخي .
- الأسرة الثانية (3047_2780)ق.م :
لا يزال أمر ترتيب أسماء الملوك في هذه الأسرة موضع نقاش بين العلماء ونعرف منهم ثمانية ملوك : حتب سخموي _ نبرع _ ني نثر _ونج _ سنج _ برايب سن _ خع سخم _ خع سخموي .
وسلك أوئل أولئك الفراعنة سياسية حكمية في الربط بين الصعيد والدلتا بعد اتحادهما عن طريق المصاهرة وأزدواج الألقاب والاشتراك في عبادة الأرباب فمثلا تزوج نعرمر بإحدي سليلات البيت الحاكم القديم في الدلتا وهي ( نيت حوتب ) وتزوج الملك دن بأميرة من الدلتا تسمي ( مريت نيت ) وتمتعتا الزوجتين الملكيتين بمكانة طيبة دلت عليها الآثار الباقية بأسميهما وسمح الفراعنة للوجه البحري بشخصية متمايزة في إدارته تحت ظل التاجين فانتسب الملوك إلى شعاره النحة ( بيتي ) جنبا إلي جنب مع شعار الصعيد (سو) كما اهتموا بالأعياد الدينية والتقليدية وخصصوا للدلتا بيت مال وحامل أختام ودار وثائق وغير ذلك ويعتبر عصر بداية الأسرات عصر تكوين بالنسبة لأوضاع الحكم الإدارة المصرية.
فمن ناحية الفرعون :
كان الفرعون منذ عصر بداية الأسرات هو رأس الدولة قولا وعملا وتركزت حوله مختلف مظاهر السلطة عن طريق الألقاب والأسماء التي اتخذها واستهدف منها تأكيد سلطانه الديني والدنيوي فهو الممثل للمعبود حورس وملك مصر العليا والسفلي وتحميه المعبودتين وادجيت في الشمال ونخبت في الجنوب .
وكان قصر ملك يسمي برعو او برنسو وبلغ من سلطانه بمثل ما عبر عنه لويس الرابع عشر ملك فرنسا ( أنا الدولة والدولة أنا ) ولفظ فرعون كان في بدايته لقب اصطلاحي إداري كتب في صورته المصرية برعو بمعني ( البيت العظيم ) أو ( القصر العظيم ) ثم أصبح يطلق علي القصر وساكنه وحرف العبرانيون لفظ برعو إلى فرعو لاختلاط الباء بالفاء في اللهجات القديمة ثم أضافت اللغة العربية إليه نون أخيرة فأصبح فرعون وهكذا فإن لفظ فرعون لا يدل علي لون معين من الحكم أو علي جنس معين من السكان وإذا كان القرآن الكريم قد وصف فرعون موسي بأوصاف الطغيان وادعاء الربوبية فعلينا أن نصدق بيه ولا نعمم صفاته علي كل الفراعنة لا سيما وأن القرآن الكريم قد وصف عزيز مصر الذي عاصر سيدنا يوسف بأوصاف أخري طيبة .
.وتلقب كل فرعون بعدة ألقاب وأسماء واستهدف منها تأكيد سلطانه الديني والدنيوي مثل :
_ الاسم الحورى : وهو يؤكد صلة الفرعون بالمعبود حورس ويجعله وريثا له يحكم باسمه .
_ الاسم نبتي : وهو يؤكد صلة فرعون بالربتين الحاميتين نخابة ( نخبت ) للصعيد ( أنثي العقاب ) وواجيت حامية الوجه البحري ( حية ناهضة ) .
_ الاسم النسيوبيتي : وهو يؤكد صلة الفرعون بالشعارين المقدسين سو شعار مملكة الصعيد والبيتي مملكة الدلتا القديمة .
واعتمد الاشراف الإداري علي بعض طوائف من كبار الموظفين مثل حملة الأختام ورجال بيت المال وحكام الأقاليم وكبار رجال البلاد ورؤساء الكتاب .
وعرف العصر بيتين للمال سمي أحدهما ( برحج ) بمعني بيت الفضة أو البيت الأبيض واختص بضرائب الصعيد ودخله وسمي الآخر ( بردشر ) بمعني البيت الأحمر واختص بضرائب الوجه البحري . واعتمدت بيوت المال هذه على تحصيل الضرائب العينية من محاصيل وإنتاج المصانع ونتاج الماشية وجلودها فضلا عن ما كانت تستثمرة الدولة من محاجر ومناجم النحاس والذهب ثم تتولي بيوت المال الإشراف علي مشاريع الدولة والفرعون ومرتبات الموظفين العينية .
ومن ناحية العمران والفكر
:
تركزت وجوه النشاط السياسي والديني في عصر بداية الأسرات في ثلاث مدن :
1_ نخن ( هيراكوبنوليس ) وهي عاصمة دينية وتقع شمال مدينة أدفو.
2_ وثني ( طينة ) وهي أول عاصمة مصرية للدولة الموحدة طوال عصر الأسرتين الأولي والثانية.
3_ وانب حج ( منف ) الجدار الأبيض.
كانت إنب حج أو منف ثالثة المدن الكبرى في عصر بداية الأسرات من حيث الزمن وظلت أوفرها مجدا وأبقاها شهرة ويعتبر الملك نعرمر أول من فكر في تخطيط مدينة أو قلعة محصنة في (الجدار الأبيض) وتسمي ( السور الأبيض ) أو ( الحصن الأبيض ) أصبحت هذه المدينة فيما بعد النواه لعاصمة مصر واحتفظت بهذا الاسم حتي الأسرة السادسة ثم أطلق عليها اسم ( من نفر ) بمعني ثابت هو الجمال (اسم كان يطلق علي هرم الملك بيبي الأول القريب منها ) ثم سماها الإغريق ممفيس ومنها جاءت التسمية منف وتقع غرب النيل قرب قرية ميت رهينة مركز البدرشين محافظة الجيزة .
والعامل الرئيسي في اختيار موقع منف مركز للنشاط الحكومي في عصر بداية الأسرات هو وجودها بين النهائية الشمالية للصعيد وبين النهائية الجنوبية للدلتا وسهولة الإشراف منها علي شئون الوجه البحري بخاصة . وقد دل على تحول أغلب النشاط الإداري إلي منف منذ أوائل عصر بداية الأسرات احتفال ملوك العصر ببعض الأعياد الرسمية وأعياد الأربات كذلك كانت مركزا للفصل في منازعات العرش كما وجد بها عدد كبير من المقابر الضخمة لكبار موظفي عصر بداية الأسرات ونسب المصريون الألوهية الكبرى في منف إلي الإله بتاح وصور بهيئة بشرية ظل محتفظا بها حتى نهاية عصور التاريخ المصري القديم ونشأت في هذه المدينة المذهب المنفي وهو مذهب نشأة الوجود والموجودات ويعني اسمه الصانع أو الخلاق ولقبوه بلقب ( تاتن ) بمعني رب الأرض العالية .
وحفلت مدن عصر بداية الأسرات بعمرانها ودلت علي هذا العمران أطلال أسوارها وحصونها ومعابدها كما تمثلت في رسوم ونقوش مختصرة صورت علي الآثار الصغيرة وشيدت قصور من اللبن واستخدم الحجر علي نطاق ضيق لإقامة أعتاب الأبواب وأكتافها وللأعمدة .
وكان لاستخدام اللبن في مساكن الكبار والصغار من الموظفين ( الأغنياء والفقراء) علي حد سواء نظرا لتوافره وقلة تكلفته فهو عازل جيد لا تتسرب منه الحرارة الداخلية بسهولة ولا يمتص الحرارة الخارجية وكان المسكن يبني حوائطه من اللبن أما الأعتاب والأكتاف والأعمدة الداخلية من الحجر أو الخشب أحيانا وكانت تسقف بالحصير أو الجريد .
أما المقابر فكانت تشيد في مناطق الحواف الصحراوية الجافة وتنحت أجزاؤها السفلي في باطن الصخر وقد انتشرت بقاياها الحالية من عصر بداية الأسرات في مناطق كثيرة من الصعيد وأطراف الوجه البحري واختلف طرازها بعض الشيء في كل من الوجهين عن الآخر وكانت أكثرها احتفاظا بأجزائها العلوية هي مقابر سقارة التي امتازت بالضخامة والاتساع وبقاء أغلب أجزاءها اللبنية العلوية.
واتجه أهل عصر بداية الأسرات إلي استغلال موارد البلاد الطبيعية مثل استغلال المحاجر والمناجم فاستخدموا الديوريت والجرانيت والأحجار الجبرية في رصف أرضيات المقابر الملكية وتسقيفها كما استخدموها في بناء بوابات بعض المعابد .
ومن حيث النشاط الداخلي عمل المصريون القدماء علي توحيد طابع الحضارة الفنية وتجميع الكفايات الإدارية في عاصمتهم والارتقاء بالكتابة وتوسيع استخدامها في شئون الإدارة والعقائد وإرساء أسس مشاريع الري والزراعة وتنظيمات الضرائب وحكم الأقاليم.
النشاط الخارجي والحدودي :
لم تقتصر مصادر عصر بداية الأسرات علي تصوير وجوه النشاط الداخلي وحده وإنما صورت نقوش العصر وآثاره وجوه نشاط حدودية وخارجية سليمة وحربية فنعرف منها مثلا اتصالات جنوبية مع منطقة النوبة والسودان فقد عثر علي اسم الملك (جر) ثاني ملوك الأسرة الأولي مسجلا علي صخور جبل الشيخ سليمان قرب وادي حلفا وربما أراد استغلال مناجم الذهب في وادي حلفا وقيام جيشه بحماية هذا التبادل أو الاستغلال .
وكفل حكام العصر حماية المناجم والقوافل وبعثات المناجم والمحاجر وحماية الحدود الصحراوية الشرقية والغربية وقد عثر علي نقش للملك (واجي) خامس ملوك الأسرة الأولي علي صخرة بالقرب من البحر الأحمر في وادي يصل بينه وبين إدفو مما يدل علي استغلال الأحجار ومعادن الوادي واستغلاله كطريق للتجارة المتبادلة بين النيل والبحر الأحمر وتأكدت اتصالات مصر بأطراف غرب آسيا فاستورد المصريون أخشاب الأرز والصنوبر من فينيقيا واستخدموها في تسقيف مقابر ملوكهم في أبيدوس وربما استخدموها في صناعة السفن الكبيرة منذ عهد الملك عحا واستوردوا الزيوت والخمور في أواني فخارية من جنوب سوريا وفلسطين كما ثبت أن هناك تبادل تجاري بين مصر وأهل كريت علي وجه الخصوص فقد عثر بتري في أبيدوس علي أواني تشبه زخارفها الأواني الكريتية المعروفة .
وانقضي عصر بداية الأسرات بمظاهره الحضارية حوالي عام 2780 ق.م . بعد انتقال أزمة الحكم من أسرته الثانية إي فرع حاكم جديد يتصل بها الدم والنسب فنعرف أول موك الأسرة الثالثة وهو زوسر أو جسر ابن للملك خع سخموي آخر ملوك الأسرة الثانية ومن زوجته ني ما عت حاب .
. ومن أهم خصائص عصر بداية الأسرات :
1_ احتفظت مصر بالاستقلال الكامل وقومية الحكم فيها .
2_ كانت الحضارة المصرية مصرية الطابع محلية التطوير ولم تتأثر بالمؤثرات الخارجية



تسمى عصور الدولة القديمة بعصور بناة الأهرامات نظرا لحرص كل ملك من ملوكها على إقامة هرم خاص به ،كما تسمى أيضا بالعصور المنفية نظرا لا ستقرار الحكم لأغلب ملوكها في مدينة منف ( ميت رهينة ) مركز البدرشين حاليا و تشمل الدولة القديمة الاسرات من الثالثة و حتى السادسة
الأسرة الثالثة : 2780 _ 2723 ق.م .
بدأت عصور الدولة القديمة بعصر الأسرة الثالثة وهناك اختلاف بين ما نيتون والقوائم الملكية الأخري وما تمدنا به الآثار حول أول من بدأ الأسرة الثالثة وعدد ملوكها ومدد حكمهم وقد أعطي مانيتون تسعة ملوك حكموا 214 عاما أما علي وحة سقارة وأبيدوس وبردية تورين نجد أسماء 4 ملوك فقط وتجمع الآراء علي أن الأسرة الثالثة تتكون من ستة ملوك هم : جسر (نثر اري خيت ) - سخمخت –سانخت- خع با - نب كا- (نفركا) - حوني . الملك زوسر أو جسر ( أي رباني الجسد ) أو المنتمي إلي جسد المعبود .وربما كان إبنا للملك خع سخموي آخر ملوك الأسرة الثانية من زوجته ني ما عت حاب وترجع شهرته إلي المنجزات الحضارية التي تمت في عهده ولا سميا في مجال العمارة وربما كان يرجع وضعه علي رأس أسرة جديدة إلى ذلك الأمر فقد سجل أسمة بالمداد الأحمر في بردية تورين بوصفة مؤسسا لعصر جديد ولعل من أهم الأحداث السياسية في عصره هو نقل العاصمة السياسية والإدارية بصفة نهائية من (( ثينى )) إلى منف فاختارها مقرا دنياه وأخرته فنرى انه بعد أن شيد لنفسه مقبرة فى بيت خلاف جنود جرجا بنى لنفسه في منتطقه سقارة هرما مدرجا وهو اول هرم فى الوجود وكان أعظم ماحققه مهندس الملك إيمحوتب هو تلك المجموعة المعمارية الرائعة الخاصة بالملك فى جبانة سقارة وتتضمن ست عمائر خلاف الهرم والسور الخارجي وتشمل هذه المجموعة مساحة تزيد على مائة وخمسين الف متر مربع إلى جانب مجموعته المعمارية وارتبطت بعهد زوسر فكرة ابتدع التقويم الشمسي ( تقويم مدني يجمع بين خصائص التقويم الشمسي والتقويم النجمى المرتبط بتقويم الشعري في عهده وكذلك قصه المجاعة
قصة المجاعة:
أشادت بعهد زوسر وحكمه ايموحتب نقوش صخرة كبيرة باقية في جزيرة سهيل جنوب مدينة أسوان ويطلق عليها اصطلاحا اسم لوحة المجاعة وتقص نقوشها على انه حدث في العام الثامن عشر من حكم زوسر أن زاد الضيق بالبلاد وذلك لقلة مياه الفيضان لمدة سبع سنوات وقلت الحبوب واستشعر شيوخ البلاد وأطفالها الجوع حتى الفرعون نفسه لحقه الهم فأرسل الملك إلي حاكم البلاد العليا ورئيس معابد الجنوب وأمير النوبيين ويطلب منه المساعدة واحتكم زوسر إلي رئيس الكهنة وايمحوتب وأشاروا عليه بتقديم الأضاحي والقرابين إلي أرباب وربات آبو (أسوان الحالية )ورأي في المنام الإله خنوم رب أسوان فأمر الملك بأن توقف بعض خيرات المنطقة لصالحة ووسع دائرة نفوذ الإله ووهب له ارض زراعية وقد اختلف العلماء بخصوص هذا النص فيري البعض أنها قصة مختلفة من خيال كهنة المعبود خنوم في العصر البطلمي وبعضهم يري أنها قصة حقيقية حدثت في عصر زوسر ويري بارجيه
P0barguetأن الملك الذي حدثت في عهده المجاعة هو بطليموس الخامس وليس جسر وعلي هذا منح الملك البطلمى معبد خنوم الأراضي الممتدة من أسوان حتى تاكومبسو بالقرب من الدكة0
وقد اتخذ الملك جسر لقب "رع نوب"(أي رع الذهبي) وهو يعبر عن ارتباطه بمعبود الشمس وسوف يستبدل هذا اللقب في الأسرة الرابعة بلقب حور نوب وتحت حكم زوسر بدأت الإدارة الملكية في التوسع ووجد إلي جانب الملك زوسر وزير أول لكي يساعده في مهامه لتنظيم البلاد وإدارتها وتعاقب بعد زوسر عدد من الفراعنة جعلتهم القوائم الملكية بين الأربعة وستة وجعلهم مانيتون ثمانية واحتفظت الآثار القائمة بأسماء ما بين الثلاثة والخمسة وانتهت الأسرة بالملك حوني حكم ما يقرب من أربعة وعشرين عاما .
الأسرة الرابعة : )2680 _2560 ق.م ) .
قد يبدو للبعض من دارسي تاريخ مصر القديم أن الأسرة الرابعة من أكثر الأسرات المعروفة في مصر القديمة فهي في الواقع أسرة بناة الأهرام الكبرى ولكن الحقيقة غير ذلك فليس لدينا إلا القليل عن تاريخ هذه الأسرة والملك الذي لدينا معلومات أكثر من عهده هو سنفرو مؤسس هذه الأسرة أما باقي الملوك فلا نعلم عنهم سوي نشاطهم المعماري هو سنفرو المتمثل في الأهرامات ويبلغ عدد ملوك هذه الأسرة ثمانية ملوك وقد اختلف العلماء في ترتيبهم وهم : سنفرو _ خوفو _ جدف رع _ خفرع _ جدف حور_ باواف رع_ منكاورع _ شبسكاف .
_ سنفرو :
اعتبر هذا الملك من الملوك الكبار وقدسته الأجيال اللاحقة كأحد الملوك البارزين . وتزوج سنفرو من الأميرة حتب حرس ويحتمل أنها ابنة حوني وبذلك أصبح ذو مركز شرعي في البلاد لأن حتب حرس كان في دمها حق وراثة عرش البلاد بعد أبيها حوني ونعرف أم سنفرو وهي مرس عنخ وكانت مدفونة في ميدوم . ومن دراسة حجر بارمو نعرف الكثير عن نشاط الملك سنفرو فقد أرسل أسطولا بحريا من 40 سفينة لإحضار كتل من أخشاب شجر الأرز من لبنان وقد بقي حتى الآن الكثير من تلك الأخشاب داخل هرمه القلبي في دهشور وهي في حالة جيدة تؤدي مهمتها وذكرت أيضا مشروعا صناعة 60 سفينة في عام لك سفينة 16 مجدافا . ويشتهر سنفرو بحملاته ومنها حملنه أتي أرسلها إلي بلاد النوبة في الجنوب لتأديب النوبيين ويعيد الأمن والطمأنينة إلي حدود مصر الجنوبية وعاد جيشه بسبعة آلاف من الأسري ومائتي ألف رأس من الثيران والأغنام وأرسل سنفرو كذلك حملات التعدين إلي شبة جزيرة سيناء واتي كانت لها أهمية خاصة في اقتصاديات البلاد ومن حيث مثلا استغلال مناجم النحاس والفيروز وأقام سنفرو عدة استكحامات عسكرية تأمين حدود مصر الشرقية كذلك تأمين مناجم الذهب التي تمتد إلي الشرق بين النيل والبحر الأحمر والتي كانت تحول إلي خزائن الملك . وترك لنا رجال سنفرو على صخور وادى المغارة ذكرى هذه الحملات وظلت ذكرى سنفرو ماثله واسمه خالدا فى المنطقة حتى الدولة الوسطي واعتبر معبودا للمنطقة إلى جانب حتحور كما يدل على ذلك من النقوش وتتحدث النصوص أيضا عن قيامه بحمله إلى ليبيا لتأمين حدود مصر الغربية وسرعان ما أتت سياسة سنفرو في التوسع التجاري مع الشاطئ السوري والنوبة واستغلال المعادن بأحسن النتائج وبدأت مصر نهضة عامة فمن حيث العمارة يعد هذا الملك من الملوك البناة كما يدل ذلك الهرمين اللذين شيدهما لنفسه في منطقة دهشور وقبل ذلك قام ببناء هرم مدرج في ميدوم وقد شيد سنفرو في أول الأمر الهرم الجنوبي في دهشور والمعروف باسم الهرم المنكسر أو المنحنى وقد بنى بزاوية حادة أدت إلى تغير تصميمه في منتصف المرحلة حيث أن له مدخلان في الواجهتين الشمالية والغربية وهو الهرم الوحيد مكن بين أهرام مصر وفقد الكساء الخارجي حيث أ
ن عمال محمد بك الدفتر دار صهر الوالي محمد على باشا حطمه كساء الهرم المنحنى وكذلك معبد الوادي للحصول على الأحجار اللازمة لبناء قصره في القاهرة سور القاهرة وبعض القصور والمساجد وشيد الملك هرما أخر الي الشمال جنوب غرب منف وهو الحجر الجيري ويعتبر أول بناء يتخذ شكل الهرم الحقيقي في تاريخ العمارة المصرية القديمة وارتفاعه 99 مترا ويسمي بالهرم الأحمر لأن الأحجار تمل إلي الحمرة هذا إلي جانب معبده الجنازي ومعبد الوادي وإلي الشرق من الهرم الشمالي انتشرت مقابر عائله سنفرو من بينهم بعض أبنائه وبناته ويبدو أن الفنون وخاصة في النحت قد بلغ مستوي متقدما في عهده مثلا نعرف تمثال رع حت ونفرت الذي يعتبر من أجمل التماثيل الحجرية الملونة ونعرف من أهم الشخصيات في عهده سنفرو المدعو متن الذي كان رئيسا لكتبه التموين وتولي إدارة بعض الأقاليم والمدن الهامة وكفأه الملك بمساحه واسعة من الأراضي ومن مقبرته التي نقلت بالكامل إلي متحف برلين نعرف الشيء الكثير عن التنظيم الإداري للبلاد في ذلك العهد ونعرف أن سنفرو تلقب بلقب نب ماعت (أي رب العدالة ) وامتاز الأوضاع في عهده بإنشاء منصب الوزارة رسميا لأول مرة وقد اسند هذا المنصب إي أمير كبير من أسرته وهو نفر ماعت وظلت الوزارة في الأمراء الكبار وحدهم حتى نهاية الأسرة الربعة وذكرت بردية تورين أن سنفرو حكم أربعة وعشرين عاما وقد كان له ذكري طيبة فوصفته الروايات أدبية بأنه ملك فاضل الملك الخير في البلاد ... إلخ
خوفو :
تولي العرش بعد سنفرو وكان ابنا له من زوجته حتب حورس وطبقا للنصوص التي نملكها فقد كان خوفو رجلا تقيا فيما يخص الديانة وكان يميل إلي ديانة معبود الشمس رع ومن أهم أعمال خوفو هو تشيييده لهرمه الشهير الذي شرع فيه في بداية حكمه وهو بعد من عجائب الدنيا السبع وقد اختار الملك خوفو هضبة الجيزة لبناء هرمه فوق مربع مساحته 13 فدان (54 أف متر مربع ) وعلي هذه القاعدة شيد الهرم الذي بلغ ارتفاعه 146 متر وارتفاعه اليوم 137 متر واستخدم في بنائه 2 مليون كتله من كتل الأحجار الجيرية والكتل السفلي تزن حوالي 2 طن أو أكثر ونقلت هذه الكتل عبر النيل من محاجر طره هذا إلي جانب الأحجار التي قطعت من هضبة الجيزة التي شيدوا الهرم عليها ويدعى البعض عن قسوة الملوك علي العبيد الذين سخروا لتشيد الأهرام ولكن من يدرس القليل عن الحضارة المصرية القديمة سوف يوقن تماما أنهم كانوا أكثر إنسانيه واحترام للحياة الإنسانية ويمثل بناء الأهرام قمة ما وصل إليه الإنسان المصري القديم من فكر صائب ولا يمكن أن يكون هذا الإنجاز المعماري الفريد والدقة المتناهية في البناء من فكر صائب ولا يمكن أن يكون هذا الإنجاز المعماري الفريد والدقة المتناهية في البناء قد تمت بالسخرة ولكنه عمل جماعي لا مكان فيه للعبودية والاضطهاد فالسخرة لا تنبت أهراما ولا تحقق المعجزات بل ساعد على تحقيق وإخراج هذا العمل مجموعه من العوامل عن طريق إنشاء أجهزه فنيه وإدارية وتوفير الأيدي العاملة الماهرة ورعايتها وتوفير أساليب الأمن وتحقيق العدالة الاجتماعية وتم هذا العمل في عشرين عاما ولا يمكن أن يحدث هذا كله في ظل نظام غير عادل فيه السخرة أو إجبار الفلاحين والعمال على العمل ونعلم انه في خلال ثلاثة شهور من فصل الفيضان السنوي لا يستطيع المزارع المصري أن يعمل في الحقل وفي أثناء هذه الفترة كان هناك أعدادا كبيرة من العمال يمكن استخدامهم أن الهرم الأكبر بني أولا علي هيئة سلالم أي مدرجات وان الأحجار رفعت بواسطة الآلات من الألواح الخشبية القصيرة ويذكر أن مئة ألف عامل عملوا باستمرار في بنائه وأن الهرم شيد في عشرين سنه بينما احتاج بناء وتمهيد الطريق إلي عشرة سنين ومهما يكن من أمر بناء الهرم الأكبر وما يدعيه البعض فيجب ألا ننسى أن الهرم عند بنائه لم يقصد إلى أن يكون قبرا ومنزلا أبديا لروح صاحبه خوفو وكان المفروض أن يظل فيه إلي الأبد مغلقا لا يدخله أحدا من الناس وارتبط بالهرم الأكبر (مراكب الشمس )وحكم خوفو حوالي 23 عاما وشهد إتمام بناء هرمه ولا نعرف أي شيء عن النشاط العسكري لملوك هذه الأسرة سوى حمله أمر بها خوفو أي شبه جزيرة سيناء ربما للتعدين وعلى الرغم من التقدم الحضاري والفني والمعماري الذي بلغه الإنسان المصري القديم خلال هذا العصر إلا أن هذه الفترة لا نعرف عنها الكثير فهي لا تفصح عن الحياة السياسية مثلا ونعرف تمثال صغير لخوفو من العاج عثر عليه في أبيدوس وهو بالمتحف المصري وهو التمثال الوحيد الذي نملكه لهذا الملك وهو بضعة سنتيمترات ويمثله جالسا على كرسي متوجا بالتاج الأحمر
جدف رع :
ان ترتيب تتابع الملوك بعد خوفو غير مؤكد فلا نعرف مثلا حتى الآن أين يوضع الملك جدف رع الابن الثاني لخوفو الذي سلب العرش بعد أن دبر مؤامرة وقتل أخيه( كاوعب) وتزوج من أرملة أخيه ليزكي حقه في العرش عن طريقها ، وتولى جدف رع ثماني سنوات واستمر النشاط الفني في عهده وشيد الملك لنفسه هرماُ بالقرب من أبي رواش وقد عثر على ثلاثة رؤوس لتماثيل الملك أحدها في المتحف المصري وربما في ابتدع الفنانون في عهده أول نموذج لتماثيل أبو الهول برأس إنسان وجسم أسد رابض ، وتعهد جدف رع برعاية أولاده ولكنهم ظلوا بعيدين عن الحكم في عهود خلفائه حتى قدر لأمير من فروعهم أن يعتلي العرش في بداية عصر الأسرة الخامسة.
خفرع:
تولى بعد جدف رع وحكم خمسة وعشرين عاماً أو أكثر وأعاد لبقية أفراد الأسرة الحاكمة مكانتهم ولا ندري للأسف عما تم في عهده من مشاريع عمرانية أو جهود حربية غير القليل ولا ندري من عهده إلا أمرين:
الأول: أن لقباً ملكياً جديداً ظهر في عهده وهو ( سارع) ( ابن رع) (ابن الشمس) .
الثاني: أن آثار العمارة والنحت التي تخلفت من عهده تدل على أن الفن خطا في خلال عهده خطوات واسعة.
أما اللقب الملكي الجديد( سارع)، فقد ظهر هنا لأول مرة وهي المرة الأولى التي يسرع فيها الملك ببنوته للإله رع ثم أصبحت بعد ذلك سنة ثابتة بعد عهده واكتملت بهذا الألقاب الملكية الخمسة ، وقد رغب الفرعون بذلك أنه اعتلى العرش بناءً على رغبة إله الشمس وتفويض منه وربما رغبت منه في أن يتبرك باسمه وأن يكتب له الدوام مثل دوامه ولو خلال حياته الثانية .
ومن ناحية العمارة فقط شيد خفرع هرماً كبيراً مثل هرم أبيه خوفو وقد اختار الهضبة نفسها وقليلاً إلى جوار أبيه .
وارتبط بعهد خفرع أبو الهول وكان في الأصل كتلة حجرية صخرية تعترض الطريق الصاعد بين المعبد الجنائزي ومعبد الوادي لخفرع، وفكر الفنانون في تغيير شكلها فنحتوا هذه الصخرة إلى تمثال له جسد أسد رابض رمزاً للملكية ورأس آدمية تحمل غطاء الرأس الملكي ( نمس) ويمثل وجهه وجه الملك خفرع نفسه ولم يحدث أن ملكاً من ملوك الدولة القديمة أو غيرها قام بتقليد هذا التمثال الضخم.
وتعرف أن خفرع تزوج من ابنة أخيه كاوعب مرس عنخ الثالثة ، وتولى بعده العرش اثنين من الفرع ملكان هم جدف حوز وباو اف رع ولكن لا تعرف عن حكمهما أي شيء ،ثم تولى العرش بعد ذلك منكاورع ابن خفرع.
منكاورع:
وبدأت بعد سنوات قليلة من حكمه فترة جديدة في تاريخ أسرته اختلفت في إمكانياتها وأحجام عمائرها وعلاقات حكامها بمحكوميها عن الفترة السابقة ـ التي انتهت بحكم خفرع ، وامتدت سنوات قليلة في عهد منكاورع، وقد شيد منكاورع هرمه على الهضبة نفسها وارتفاعه الآن حوالي 62أو66 متراً وهو أقل من هرمي أبيه وجده.
وتميز عهد منكاورع أيضاً بأنه تهيأ لكبار الأفراد من الثراء وحرية التصرف في مقابرهم أكثر مما تهيأ لهم ولأسلافهم في عهد الملك خوفو وخفرع ، فكثرت تماثيلهم في المقابر وزادت نقوشهم ومناظرهم على الجدران واستن خفرع سنة جديدة بأن فتح قصره لأبناء المقربين إليه من كبار الموظفين وعهد بتربيتهم إلى كبار رجال القصر مع أبنائه حتى يشبوا أفياء مخلصين لبلاطه .
وحكم منكاورع أكثر من 21 عاماً وتولى العرش بعده ابنه شبسكاف الذي لم يحكم سوى أربع سنوات وشيد لنفسه في جنوب سقاره مقبرة على هيئة مصطبة كبيرة سميت باسم مصطبة فرعون ، ثم انتهت وراثة العرش في أسرته إلى الأميرة خنتكاوس التي كانت حلقة الوصل بين الأسرة الرابعة والخامسة ، وربما أنها كانت الابنة الكبرى لمنكاورع وأختاً لشبسكاف وتزوجت من وسر كاف فأبدت حقه في اعتلاء العرش.
الأسرة الخامسة : عصر التقوى والرفاهية(2560ـ2420 ق.م).
* خصائص عصر الأسرة الخامسة:
يعتبر عصر الأسرة الخامسة فاتحة زمن زاهر جديد ، ومن خصائصه:
1 ـ اتسعت فيه آفاق ديانة الشمس وشملت أمور الدنيا والآخرة.
2 ـ بلغت فنون العمارة والنحت والتصوير والنقش درجة عالية من الرقي.
3 ـ استأنفت مصر خلاله صلاتها التجارية الخارجية على نطاق واسع مع فينيقيا في شمالها الشرقي وبلاد (بونت) في جنوبها الشرقي.
وقد جمعت الأسرة الجديدة بن فرعين من الأسرة الرابعة الكبيرين المتنافسين :
- فرع خفرع الذي مثلته خنتكاوس.
- فرع جدف رع الذي مثله أوسركاف وحققت الوئام بينهما بزواج خنتكاوس من أوسركاف الذي أعلن نفسه ملكاً للبلاد وكان يبلغ عندئذ الخمسين عاماً أو أكثر ولكن لم يمكث على العرش إلا مدة تزيد عن سبع سنوات ولا نعرف أي شيء عن الأحداث التي تمت خلال حكمه ، وشيد له هرماً على بعد قليل من الناحية الشمالية لهرم جسر ويطلق عليه الهرم المخربش .
- وأسماء ملوك هذه الأسرة هم تسعة ملوك ( وسر كاف – ساحو رع- نفرإيركارع – شبسكارع – نفراف رع – ني أورسرع – منكاو حور- جدكارع- ونيس( أو أوناس).
وكما نرى أن أغلب أسماء ملوك هذه الأسرة تداخل اسم رع في الأسماء الفعلية لستة منهم ويتضح من هذا أن عبادة معبود الشمس رع أصبح له الأهمية الكبرى ؛ وذلك لأن أصل الأسرة كان من أيونو.
وربما أن كهنة هذه المدينة قد ساهموا في الاستيلاء على السلطة بواسطة أسرة هؤلاء الملوك ، ومنذ بداية هذا العصر سن ملوك الأسرة الخامسة سنة جديدة وهي أن يشيد كل ملك معبوداً لإله الشمس رع واستمرت هذه السنة طوال عصر الأسرة الخامسة واختفت بعدها.
ونرى هنا تأثير ديانة الشمس في العمارة وفي المعابد وبدأ وسركاف هذه السنة فبنى معبداً متواضعاً في أبي غراب جنوبي الجيزة ولكن كان متواضعاً من اللبن ولم يبنيه في منطقة عين شمس ولا نعرف سبب ذلك.
* ساحورع : تولى العرش ساحورع بعد أوسركاف وحكم أربعة عشرة عاماً ، وكان أول ملوك الأسرة الخامسة في اختيار منطقة أبوصير ؛ ليبنوا عليها أهرامهم ، فبنى هرماً له في المنطقة بين أهرام الجيزة وسقارة، كما شيد معبدين بالمنطقة ونعرف من بقايا النقوش التي كانت تغطي جدران معبديي ساحورع والطريق الموصل بينهما كثيراً من نشاط هذا الملك وبخاصة في ميدان الحرب، حيث إنه انتصر على القبائل الليبية التي هاجمت مصر من الناحية الغربية وهاجموا الدلتا،كما أنه أرسل حمله إلى سيناء لتأديب قبائل البدو الذين يعملون على السلب والنهب، وأرسل حملة إلى الجنوب بغرض تأديب الزنوج الثائرين ، كذلك أرسل أحد الأساطيل إلى شواطئ سوريا العليا لجلب خشب الأرز من عابات لبنان، كما أننا نعرف من حجر بالرمو بأنه أرسل حملة إلى بلاد بونت وأن تلك الحملة عادت ومعها مقادير كثيرة من البخور والذهب والأبنوس وهكذا خرجت مصر عن عزلتها وعادت اتصالاتها بالعالم الخارجي.
وقد ذكر مانينون أن ساحورع حكم لمدة ثلاثة عشر عاماً على حين ذكرت بردية تورين وأن حكمه اثنا عشر عاماً فقط ، ثم خلفه نفرإركارع وحكم فترة أقل من عشرة أعوام وكان يبلغ من العمر عند توليته العرش حوالي السبعين عاماً ، ولكنه عاش حتى التسعين ونقرأ عن أعماله في نقوش حجر بالرمو ففي السنة الأولى من حكمه منح الأوقاف للمعبودات وقدم مذبحاً
للمعبود رع ، وآخر لحتحور وقدم الهبات للمزارعين الذين كانوا يعملون في الأراضي التي تملكها المعابد وأعفى مزارعي المعابد من القيام بأي عمل آخر في مشاريع الاصلاح في الأقاليم الأخرى.
تولى بعد ذلك شبسكارع وحكم سبـع سنـوات ولا نعرف عنه إلا القليل، ثم (نفر اف رع) حكم أربع سنوات وشيد هرماً صغيراً في أبو صير.
ثم تولى (ني وسر رع) الذي حكم اثنين وثلاثين عاماً ن وبنى له هرماً في أبوصير وبنى معبداً للشمس في أبو غراب شمالي سقارة، ويعتبر هذا المعبد من أهم المعابد للشمس في المنطقة ، وزينت جدرانه بمناظر احتفال الملك بالعيد الثلاثيني ومناظر لحروب قام بها الملك ضد الليبيين وحروب أخرى في سوريا ، ونعلم أن اسم الملك ( ني وسر رع) نقش على صخور محاجر سيناء، مما يدل على إرسال بعثات لاستغلال محاجر المنطقة، ثم حكم ملك يسمى(منكاوحور) وحكم ثماني سنوات، ولا نعرف عنه شئ سوى هرمه ومعبد الشمس وللأسف لم يعثر عليها.
جد كارع- إسيس: وحكم ثمانية وعشرين عاماً واهتم بتأمين حدود مصر واستغلال المناجم والمحاجر فأرسل حمله إلى بلاد النوبة وإلى وادي الحمامات وحملة أو أكثر إلى المعارة بسيناء، كما أرسل حملة تجارية إلى بلاد بونت بالقرب من الشاطئ الصومالي.
الملك أوناس( ونيس): كان آخر ملوك الأسرة الخامسة ، ويميل بعض المؤرخين إلى اعتباره أول ملوك الأسرة السادسة ؛ لأن حكمه ارتبط ببعض التغييرات الجوهرية.
ترجع شهرة أوناس إلى مجموعة النصوص الدينية الشهيرة باسم نثوث الأهرامات والتي لم تكتب على جدران الحجرات الداخلية للأهرام قبل عصر أوناس وأصبحت تكتب منذ عهده داخل أهرام الملوك والملكات ن وقد أمدتنا بالكثير من المعلومات عن عقائد المصريين القدماء والطريق الصاعد بين المعبد الجنائزي ومعبد الوادي لهرم أوناس بسقارة يمدنا ببعض النقوش الهامة عن الملك أوناس وهو يؤدي الطقوس الدينية ويقضي على أعدائه ومناظر تمثل الزراعة والحصاد والصيد في الصحراء ، وما يمثل وصول الأجانب إلى مصر.
الأسرة السادسة: ( 2423ـ2263ق.م) :
حدث انتقال الملك من الأسرة الخامسة إلى الأسرة السادسة دون أي نزاع ومن أهم ملوكها:
1- تيتي .
2- وسر كارع .
3- مري رع بيبي الأول.
4- مري رع ( أو مران رع الأول) .
5 - نفر كارع بيبي الثاني.
6 - مران رع الثاني .
7 - نيت اقرت.
* تيتي: شيد هرم في سقارة – حكم حوالي اثنى عشر عاماً.
* وسر كارع: لم يترك آثار هامة أو ضخمة.
* مري رع – بيبي الأول :
انتشل بيبي الأول بلاده مما كانت فيه وتمتعت مصر خلال خمسة وعشرين عاماً التي حكمها بعصر زاهر فارتقت فيه الفنون وعادت مصر مرة ثانية صلتها بجيرانها ومراقبة حدود مصر الجنوبية والشرقية فقام بحملة إلى سيناء لتأمين مصالح مصر في فلسطين لضرب البدو كما قام بحملة إلى فلسطين وهاجم الآسيويين هناك وشيد الملك هرمه في سقارة.
- خلفاء بيبي الأول:
* مري رع ( مران رع الأول) : وكان مريضاً وتوفى صغيراً بعد خمسة أعوام من توليه العرش وأهم أعماله مراقبة محاجر الجرانيت والأحجار الأخر فأرسل حملة ‘لى بلاد النوبة العليا.
ثم حكم بعد ذلك الملك
نفر كارع بيبي الثاني وتولي العرش بعد وفاة أخيه ، وكان عمره ست سنوات وتعتبر فترة حكمه أطول فترات الحكم في مصر القديمة فحكم حوالي أربعة وتسعين عاماً وتوفى عن مائة عام، وكانت أمه وصية عليه في البداية وربما كان أشهر أعماله في السنوات الأولى من حكمه إرسال حملات إلى الجنوب كذلك بعض الرحلات التجارية إلى بيبلوس في الشمال ، وكان لطول مدة حكم الملك بيبي الثاني أثره في ضعف الأسرة ، فنجد أنه في النهاية بسبب كبر سنه غير قادر على كسب طاعة أمراء الأقاليم الأقوياء الذين زادت سلطتهم ولم يدينوا بالولاء للملك وامتنعوا عن دفع الجزية وظهر عدم الاستقرار وعدم الأمن فسادت الفوضى في كل مكان وأهملت القوانين وانهار الصرح الاجتماعي وطرد الموظفين من وظائفهم وزاد السلب والنهب وعقب وفاة الملك كانت هناك حالة من الفوضى الكاملة ، ولم يكن في إمكان الملك المحافظة على وحدة البلاد ، وهكذا بدأ إنهيار الدولة القديمة وشبت ثورة عارمة في البلاد على العرش وعلى الحكام وعلى الآلهة وتولى الحكم في آخر أيام الأسرة ملكان هما مري ان رع الثاني وحكم سنة واحدة ، ثم نيت أقرت هي سيدة وبقيت عامين ثم عمت الفوضى وانتهت الأسرة السادسة والدولة القديمة.



_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى
avatar
مصطفى سليمان أبوالطيب
مدير عام

عدد المساهمات : 5387
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 02/09/2010
العمر : 44

رد: تصنيف ملوك مصر الفرعونية

مُساهمة  مصطفى سليمان أبوالطيب في الأربعاء يوليو 20, 2011 4:19 pm

عصر الدولة القديمة - (3200ـ 2780ق.م ) - (ج 2 )
: مقدمة عن بعض المظاهر الحضارية في عصر الدولة القديمة
أن أقوى فترات الحكم الملكي تركزت في عصر الأسرة الرابعة ، وهو عصر بناة الأهرامات العظام ، وكانت الإدارة مركزة في يد الملك الذي يمكن أن نسميه الملك المأله لأنه يشرف على العدالة والحق، سواء على الأرض أو في العالم الأخر
أولاً : الملك والدولة:
وقد ساعد الملك بعض المعاونين في مهامه ، وكان على رأسهم الوزير والذي اعتبر الممثل الشخصي للملك وكانت من مهامه الإشراف على بيت المال والعدالة إلى جانب الأعمال الإدارية وساعد الوزير في كافة الأعمال، طبقة من عامة الشعب شغلوا وظائف أخرى وهم طبقة من المتعلمين فمنهم الكتبة وغيرهم ،وكانت الإدارة منظمة وإلا لما تم بناء هذه الأهرامات الضخمة .
وابتداء من عصر الأسرة الخامسة وظهور عقيدة الشمس وإلهها رع الذي اعتبر كخالق للعالم فقد الملك بذلك بعض من سلطانه كما أنه تم تعيين وزراء من خارج البيت المالك ، وبدأت تظهر على كبار الموظفين نوع من الاستقلال والتحرر من شدة النظام الوظيفي فأخذ البعض منهم في إقامة مقابرهم في مقاطعاتهم بعيداً عن جبانة العاصمة وربما حاول بعضهم إنقاذ الإدارة في البلاد ولكن حكام الأقاليم اكتسبوا كل أنواع القوى العديدة في البلاد، إلى أن انهارت الدولة القديمة.
ولا ننسى أن صورة الملك قد تغيرت لدى الشعب عندما سمع بما يحدث في البيت المالك من خلافات من أجل الجلوس على العرش ووصول من هو ليس له الحق بولايته عندئذ أحس الشعب بأن الملوك أنفسهم بدأوا يتقهقرون وضاعت الفكرة الإلهية المقدسة لدى الشعب.
ثانياً: المجتمع والحياة الاقتصادية:
إذا ما حاولنا تخيل صورة المجتمع في عصر الدولة القديمة فنجد أن أغلب طبقة الشعب كانت من الفلاحين وكانت كل الأراضي الزراعية ملكاً للدولة وربما بقيت طبقة أو صغار الفلاحين يمتلكون بعض الأراضي الصغيرة، وربما تكون منحة من الملك.
أما بالنسبة للحياة الاقتصادية فكان يشرف عليها موظفين أكفاء، يجمعون الضرائب ويضعونها في بيت المال التابع للقصر الملكي ومنها كان يصرف على الموظفين والضياع والعمال والصناع والمعابد ، ولعلنا نتصور مدى الدقة في العمل عندما نشاهد بناء الأهرامات وكيفية تنفيذها وتنظيم العمال وغير ذلك ، ولكن بعد فترة عندما ظهرت طبقة الكهنة ونقصد بهم كهنة الشمس منحت بعض الأراضي لهم وأصبحت الكثير من أملاك الدولة أملاك خاصة وساعد هذا على تفكك الإدارة المركزية في البلاد ، كما أن طبقة الكهنة تخلوا عن دفع الضرائب لبيت المال وإرسال الصناع إلى أعمال الدولة ، كل هذا أدى إلى انهيار الحياة الاقتصادية.
ثالثاً: العلاقات الخارجية:
من ناحية الاتصال الخارجي كانت لمصر علاقات مختلفة مع بلاد النوبة وبلاد بونت وبلاد الشام، وخاصة لبنان(جبيل) ومع قبرص وكريت .
وهذا الاتصال لم يكن فيه أي انحراف عسكري ، ولكن كانت أغراضه هي التبادل التجاري لإحضار ما ينقص البلاد من موارد النوبة ؛ لأنها كانت منطقة عبور إلى داخل بلاد إفريقيا وكانت لها أهيمة من حيث منتجاتها من الغابات أي الأخشاب والماشية والأحجار مثل الديوريت ، هذا إلى جانت إنسان النوبة نفسه فقد كان يمتاز بالقوة فاستعان به الملوك في فرق البوليس والأعمال الأخرى.
بونت: وهي من البلاد الجنوبية وترجع أهميتها إلى إحتياج مصر من موارد العطارة والألوان وسن الفيل وجلد الفهود وريش النعام وكل هذا كان يتوافر في تلك البلاد، وعلى الرغم من صعوبة الوصول إلى بلاد بونت ولكن المصري استطاع الوصول إليها رغم صعوبة الطريق ومشاق السفر وقد سمعنا عن مثل هذه الرحلات في عصر الملك ساحورع من الأسرة الخامسة إلى جانب رحلات أخرى.
بلاد الشام( ميناء جبيل): هي مناطق غنية بالأخشاب اللازمة في البناء والعمارة كذلك الزيوت التي كانت تستخدم في أغراض التحنيط وخلافه ، وقد سمعنا من عهد الملك سنفرو من الأسرة الرابع عن إرسال أربعين سفينة لإحضار خشب الأرز، كذلك نعرف رحلة أخرى من عهد الملك ساحورع من الأسرة الخامسة.
قبرص وكريت وأحضر المصري منها زيت الزيتون والنبيذ وبعض الأخشاب وربما أن هناك بعض الجاليات المصرية قد أقامت في تلك المنطقة كما أن أهل كريت كانوا يأتون إلى مصر لجلب منتجاتها ، هكذا نرى أن علاقات مصر كانت كلها بغرض التجارة، وانتهى عصر الدولة القديمة بكل مظاهرة الحضارية لتقع مصر في عصر الانتقال الأول فريسة للاضطرابات الداخلية والثورة الاجتماعية التي عمت البلاد كلها وتتوقف عجلة الإنتاج والتقدم الحضاري لفترة من التاريخ.






popdivel غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس




قديم 02-Mar-2008, 06:43 PM رقم المشاركة : 10
popdivel
مصري قديم

الصورة الرمزية popdivel






افتراضي

(عصر اللامركزية الأول )2263 ـ 2052 ق .م.




امتد هذا العصر من أعقاب نهاية عصر الأسرة السادسة إلى نهاية الأسرة العاشرة ويسمى بعصر الانتقال لأنه عصر انتقال من وحدة في الحكم إلى زعزعة الحكم وتفرقه ومن الاستقرار إلى القلقلة وتميز هذا العصر بازدهار أوضاع الطبقة المتوسطة ـ انتعاش روح الفردية ـ ظهور عقائد دينية ومباديء سياسية جديدة ومتحررة ـ قلت فيه إمكانيات الدولة


*ومن أسباب الثورة الاجتماعية التي أدت إلى حالة التفكك والاضطرابات في البلاد :


1 ـ ضعف السلطة المركزية في منف بفقد الملك لهيبته ولعل ضعف الملوك هو الذي سمح لحكام الأقاليم بالسيطرة وزادت سلطتهم وورثوا الوظائف لأبنائهم ولم يدينوا بالولاء للملك .
2 ـ سوء الحالة الإقتصاية وظهور المجاعة .
3 ـ الغارات التي كان يقوم بها الآسيويين على حدود مصر الشرقية وتسلل بعض الجماعات إلى مصر


*وعن مصادر هذه الثورة فلا نملك إلا وثائق نادرة لبعض الكتبة وقد وصفوا لنا مدى عدم الإستقرار في البلاد ومظاهر هذه الثورة الاجتماعية ومن أهم ماكتب هو بردية ليدن التي تحكي مارواه ايبوور ووصفه للأحداث .
وقد عاش هذا الرجل في أواخر عهد الملك بيبي الثاني ووصف لنا بعض الأوضاع التي حدثت أثناء الثورة ومن قوله يتساءل عن ( ما الذي حدث في مصر ؟ فانيل يجري ويأتي بفيضانه وليس هناك من يقوم بحرث حقله . لماذا أصبح الموتى يدفنون في النهر ؟ لقد أصبح جبانة وجعل منه الناس مكاناً للتحنيط . لماذا أصبح الفقراء يمتلكون الكنوز ؟ )ووجه اللوم إلى الملك بتركه للفساد وأنه هو المسئول عن ماوصلت إليه البلاد من فساد . .............إلخ ذلك من وصف عن سوء الأحوال في البلاد في تلك الفترة .


الأسرة السابعة والثامنة :


روى مانيتون أنه تولى الحكم في عصر الأسرة السابعة سبعون ملكاً لمدة سبعين يوماً وربما أن هؤلاء الملوك كانوا مجموعة من كبار الموظفين أو حكام الأقاليم كونوا حكومة بيروقراطية ترأسها كل منهم يوماً واحداً ثم بدات الأسرة الثامنة وهي ليست معروفة ولكن يرى العلماء أنه في بداية هذه الأسرة تجمع سبعة من كبار حكام الأقاليم الجنوبية لمصر العليا في مملكة مستقلة حول حاكم إقليم فقط واستمرت هذه المملكة الصغيرة عشر سنوات ويرى البعض 40 سنة وهناك رأي للعالم "هيس " أن هذه الأسرة لم يكن لها أي وجود .وفي أواخر هذه الأسرة تسربت زعامة مصر الوسطى إلى أيدي حكام أهناسيا غربي بني سويف الحالية


الأسرة التاسعة والعاشرة :


أصبح الوضع السياسي في مصر يتلخص في :
1 ـ في الشمال من الدلتا غزاه آسيويين أجانب تمتعوا بقوة فائقة .
2 ـ في مصر الوسطى نجد أن حاكم الإقليم العشرين من أقاليم مصر العليا وهي أهناسيا المدينة على البر الغربي للنيل ويدعي خيتي نصب نفسه ملكاً على مصر وأسس الحكم الأهناسي .
3 ـ في الجنوب نجد أن حكام إقليم طيبة جمعوا الأقاليم الأخرى حولهم وكونوا مملكة في طيبة.


وهكذا يبدو أن قد عادت مصر إلى عصر ماقبل الأسرات يسودها حكام أقاليم في الشمال وفي مصر الوسطى وفي الجنوب .
والأسرتان التاسعة والعاشرة خرجت من أهناسيا واختيار الملوك لهذه العاصمة هو عامل جغرافي فهي قريبة من منطقة الثورة في منف وعامل ديني لاهمية مدينتهم الدينيه والسياسة كذلك واستمرت الأسرتان أكثر من مائة وعشرين عام .


ووصف مانيتون مؤسسي الأسرة التاسعة خيتي الأول بأنه كان ملك قاس وفقد عقله في نهاية حياته والتهمه تمساح . ويسمى عصر الأسرتين التاسعة والعاشرة بالعصر الأهناسي وقامت الصراعات بين البيت الطيبي والأهناسي وحاول حكام طيبة أن يرثوا زعامة الصعيد واشتهر أوائلهم باسم انتف الذي اعترف بسيادة حاكم الشمال في أهناسيا كملك على البلاد ولكن هادنوا الأسر القوية في أهناسيا ولكن عملت طيبة في نفس الوقت على أن تجمع الحلفاء حولها ، وذكت روح الأمل وأصبحت هذه الأسرة الطيبية موالية للأسرة التاسعة والعاشرة لمدة خمسة وسبعين عاماً ، وسوف نرى بعد سقوط الأسرة العاشرة في الشمال ، أصبح ملوك الأسرة الحادية عشرة يحكمون في الجنوب كملوك لمصر كلها ، وأسسوا بذلك فيما بعد الدولة الوسطى، ولا شك أن المنازعات بين البيت الأهناسي والبيت الطيبي لم تكن في مصلحة البلاد، ولكن كان لها نتائج من أهمها :


1 – أنها ذكت الروح الحربية وروح النضال المنظم في حياة المصريين.
2 – أنها زادت من شعور الملوك الطيبيين والأهناسيين بحاجتهم إلى رعاياهم والتماس تأييدهم وزادت القربة بينهم .
3 – أنها كانت من عوامل تشجيع المصريين على إعلان عقائدهم الخاصة وآرائهم في مذاهب أسلافهم، بالنقد والمدح ، والرغبة في التعديل ، ولا شك أن غياب وحدة الحكم في البلاد قلل من الإمكانيات المادية ، والاتصالات الخارجية، ولكن لا يمنع من أن هذا العصر قد شهد الانتفاضات السياسية والفكرية والتطلع إلى حقوق الفرد وكان لحرية الكلمة أثر في الأدب القديم ، وأثر ذلك بخواطر جديدة آتت ثمارها في خلال الدولة الوسطى.






popdivel غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس




قديم 02-Mar-2008, 06:44 PM رقم المشاركة : 11
popdivel
مصري قديم

الصورة الرمزية popdivel






افتراضي

عصر الدولة الوسطى (2052-1785ق.م




(عصر الأسرتين الحادية عشرة والثانية عشرة)



يبدأ التاريخ الأول بحكم الأناتفة ( نسبة إلى أول حاكم في طيبة ويدعى انتف) في طيبة ويبدأ التاريخ الثاني بتحقيق الوحدة السياسية للبلاد حيث اتحدت السلطة المركزية في مصر من جديد في أعقاب الفترة الطويلة من الاضطرابات وذلك بفضل حكام طيبة ومجهوداتهم

وبدأ حكام طيبة في تكوين وحدتهم السياسية بعد مهادنة ملوك أهناسيا( وهم ملوك الأسرة العاشرة) وعمل حكام أهناسيا على طرد البدو الآسيويين من الدلتا، وفي نفس الوقت اتجه حكام طيبة إلى الاهتمام بالنوبة والدفاع عنها ، وبفضل هذين الحدثين في الشمال والجنوب أصبحت وحدة مصر في طريق التحقيق ، وبمرور فترة تزيد عن ثمانين عاماً من الصراع نجح البيت الطيبي في تحقيق وحدة البلاد وتكوين الأسرة الحادية عشرة.

*الأسرة الحادية عشرة من (2052-1991 ق.م)

إعادة الوحدة بفضل مجهودات ملوكها.

- أهم ملوك هذه الأسرة( سبعة ملوك):

انتف الأول – انتف الثاني – انتف الثالث – منتوحوتب الأول – منتوحوتب الثاني( نبت حبت رع) – منتوحوتب الثالث – منتوحوتب الرابع.

جعل هؤلاء الملوك من طيبة (الأقصر) عاصمة لملكهم، بعد أن كانت مدينة عادية في إقليم ( واست) ومعناه الصولجان وكان معبودها الرسمي (آمون) والمعبود الحامي الإله ( مونتو) ( وكان يعبد في أرمنت) معبود الحرب ويصور على هيئة الصقر( رأس صقر وجسم إنسان) وقد انتسب إليه ملوك الأسرة وتسموا باسم منتوحوتب ( بمعنى مونتو راضي) وذلك تعبيراً على اعتزازهم بهذا الإله وطابع الحرب والكفاح الذي تأسس عليه دولتهم ، وأعادوا به الوحدة لمصر كلها.
وحرص الملوك على إقامة المعابد لآمون وشيدوا مقابرهم الملكية في غرب طيبة ، وقد حكم كل من الملوك:انتف الأول( عشر سنوات) والثاني( خمسين سنة) والثالث( خمس سنوات)، قامت في عهده عدة مجهودات من أجل الوحدة (مهاجمات) لأننا كما نعلم بداية الأسرة الحادية عشرة كانت معاصرة للأسرة العاشرة في أهناسيا ، ثم يجئ حكم منتوحتب الأول واستغل ضعف الأسرة العاشرة ومد سلطانه إلى الشمال ولكن توفى، أثناء حملته إلى الشمال ، وحكم ثمانية عشرة عاماً ، ثم يحكم منتو حوتب الثاني( منتوحوتب نب حتب رع) جاء اسمه في قائمة أبيدوس وسقارة كأول ملوك الأسرة الحادية عشرة وكان أقوى ملوك هذه الأسرة، وقام بالهجوم على الشمال، وسقطت أهناسيا في العام التاسع من حكمه، وأعلن نفسه ملكاً على مصر كلها ، وكان أول ملك من طيبة ، يصبح ملكاً على الوجهين ، وكان في عام 2052ق.م وأصبحت طيبة عاصة للبلاد لأول مرة وتمتع ، هذا الملك بالتقديس والحب ، وورد ذكره في النصوص بين منا ( الدولة القديمة) وأحمس ( الدولة الحديثة) باعتبار أنه مؤسس للدولة الوسطى.

- سياسته الداخلية:

1 – تركيز سلطان الحكم في طيبة عاصمة البلاد.
2 – الحد من سلطات حكام الأقاليم ونفوذ كبار الموظفين وإعادة السلطة المركزية للبلاد فاختفت الألقاب الكبيرة مثل حاكم الإقليم العظيم وندرت إقامة مقابرهم في أقاليمهم.

- سياسته الخارجية:

اتضح النشاط الاقتصادي باستثمار لموارد الصحراء الشرقية والغربية واستعادة الاتصال ببلاد النوبة، فأخضع المنطقة جنوب الفنتين ووصل إلى الشلال الثاني وعثر على نص له عند الشلال الأول وحارب البدو شرق الدلتا، وقام أيضاً بإعداد طريق وادي الحمامات الذي يربط بين البحر الأحمر والوادي ويستخدم كمقطة عبور للبعثات نحو شبه جزيرة سيناء ، وشهدت طيبة في عهده إزدهاراً ونمواً حضارياً فقد أخذت ضرائب البلاد تتدفق على خزائنها ، وعمل منتوحوتب على تجميل عاصمته بإنشاء المعابد المختلفة بها وفي غيرها من البلاد كالطور وأرمنت ودندرة زأبيدوس وشهد الفن في عهده تطوراً كبيراً بعد إنحطاطه في أواخر العهد السابق ، وقد شسد هذا الملك معبده الجنائزي الشهير ومقبرته في منطقة الدير البحري ، وقد عثر على ما يقرب من ستين جندياً كانوا قد سقطوا عندما هاجم أهناسيا ونقلهم الملك إلى طيبة ليدفنهم بجواره فقد حاربوا معه من أجل الوحدة.
وبعد وفاة هذا الملك بعد ستة وأربعين عاماً حكم البلاد ونجح خلالها في إحلال النظام والهدوء إلى الجنوب والشمال خلفه على العرش منتو حوتب الثالث والرابع واتبعوا سياسة منتوحوتب الثاني في مواصلة الجهود للإصلاح في البلاد وإرسال الحملات إلى المناطق والمناجم والمحاجر في الصحراء الشرقية كذلك إلى بلاد النوبة وبونت هذا إلى جانب مواصلة العمران (تعمير البلاد) في البلاد وإنشاء المعابد في الدلتا والصعيد ، وهكذا انتهت فترة حكم الأسرة الحادية عشرة بعد حوالي مائه وأربعين سنة من الحكم.


الأسرة الثانية عشرة من ( 1991-1785 ق.م)

تعتبر من أهم الأسرات الهامة في تاريخ مصر القديم ، فتحت حكم وإدارة هذه الأسرة لم تجد مصر فقط الاستقرار الداخلي بل تتألق في الخارج ، ولذا يعتبر عصر الأسرة الثانية عشرة من أزهى عصور الدولة الوسطى، ولا نعرف كيف انتقلت مقاليد الحكم من الأسرة الحادية عشرة إلى الأسرة الثانية عشرة ولكن يبدو أن أمنمحات الأول قد اغتصب العرش وأسس هذه الأسرة الحاكمة ومن أهم ملوكها( ثمانية ملوك) هم:
أمنمحات الأول –سنوسرت الأول – أمنمحات الثاني – سنوسرت الثاني – سنوسرت الثالث –أمنمحات الثالث – أمنمحات الرابع – سيك نفرو.

* أمنمحات الأول:

كما علمنا أن المعبود الرئيسي في أرمنت كان مونتو واسم مونتو تداخل في أسماء ملوك الأسرة الحادية عشرة ولكن هنا ظهر المعبود آمون الخفي الذي عبد في طيبة فنسبوا اسماءهم إليه وتوارثوا اسم أمنمحات ( يعني آمون في المقدمة) وكان أول عمل يقوم به امنمحات الأول هو نقل العاصمة طيبة إلى عاصمة جديدة شمال الفيوم ، قرب بلدة اللشت الحالية، وأطلق عليها اسم إثت تاوي بمعنى (القابضة على الأرضين والمقصود بها الوجهين)، وقد اختار هذه المنطقة ليكون قريباً من الدلتا فيحد من تسلل الآسيويين إليها ثم رغبته في أن تكون عاصمته الجديدة على مقربة من منطقة خصبة يستغلها في مشاريع التوسع الزراعي ثم يكون على مقربة من أنصاره في مصر الوسطى وأسس هناك القيادة العسكرية والإدارية ونجح في أن يحقق الرخاء للبلاد فنشط في استغلال المحاجر والمناجم وتسهيل التجارة وأقام المشاريع الدفاعية بإقامة تحصينات طويلة امتدت على الحدود الشرقية والشمالية الشرقية للحد من غارات البدو من كلا الصحراويين وأقام هذا الحائط الكبير الذي سمي باسم " حائط الأمير " كما اهتم بالجنوب فوصل نفوذ مصر إلى دنقلة وتأسس في عهده المركز التجاري في كرما شمالي السودان . ويذكر لهذا الملك تشييده للمعابد في عدة أماكن في سيناء وفي شرقي الدلتا في الختا عنه وتل بسطة ونرى بقايا معبد له في مدينة الفيوم (كيمان فارس ) وشيد مجموعة هرمية في اللشت وقد حكم امنمحات الأول مصر وهو في سن ال 50 وفي العام الحادي والعشرين من حكمه أي عندما بلغ السبعين أشرك ولده معه في الحكم حتى يعتاد على تصريف أمور البلاد ويأمن من الخلاف والطمع في عرشه بعد رحيله ولكن تعرض لمحاولة اغتيال وتوفى الملك بينما كان ابنه على رأس حملة إلى الحدود الليبية وعاد في الوقت المناسب وتولى السلطة .
وهكذا نجح امنمحات الأول في وضع الأسس لدولة قوية استمرت قرنين من الزمان تميزت بالسيادة والاستقرار في سياستها الداخلية والخارجية وبالثراء في المجالات الاقتصادية والفنية والأدبية .

* سنوسرت الأول :

وحكم حوالي أربعة وثلاثين عاماً فضلاص عن عشرة سنوات حكم فيها مع والده وتابع سياسة والده وثبت أقدامه لا في مصر وحدها بل في البلاد التي كانت على حدودها وتوسع جنوباص وغني باستغلال مناجم الصحراء مثل الذهب والنحاس ونجح في بسط نفوذه حتى الشلال الثالث وأطلقت النصوص المصرية اسكم كاش أو كوش على منطقة النوبة العليا وأرسل حملات إلى الغرب لتأديب ومراقبة الليبيين . وحرص هذا الملك على إقامة علاقات مع أمراء فلسطين وسوريا وقد تأكدت هذه العلاقات بواسطة العثور على آثار هناك تحمل اسم هذا الملك .
وشيد هذا الملك الكثير من المباني وظل الكثير منها يشهد بذلك فنعرف معبده في غيونو ( عين شمس ) وبقيت حتى الآن إحدى مسلاته في المطرية ( 20 متر ارتفاع 12.1طناً وزناً ) كذلك مقصورته الشهيرة في الكرنك وتعرف باسم " المقصورة البيضاء " كذلك عثر على اسمه في كثير من المناطق الأثرية ، وأشرك معه ابنه امنمحات الثاني في الحكم وهو في سن السبعين حتى يتجنب وقوع مشاكل وبالفعل عندما توفى انفرد ابنه بالحكم دون مشاكل .

*امنمحات الثاني :

حكم حوالي خمسة وثلاثين عاماص وتابع إرسال البعثات لاستخراج المعادن في سيناء ومحاجر المرمر في " حتنوب " وأرسل بعثة إلى بلاد بونت وشيد هرمه في دهشور .

*سنوسرت الثاني :

فتابع سياسته الداخلية والخارجية ولكن زاد عليه في عمل هام وهو عمل مشروعات ري كبيرة في إقليم الفيوم فهو أول من بدأ مشروع التحكم في مياه النيل عند الفيوم واستغلال المياه في ري الأراضي ، ةشيد هرمه في مدينة اللاهون ، وتولى حكم مصر حوالي 19 عاماً ثم خلفه ابنه .

*سنوسرت الثالث :

ويعتبر هذا الملك من أكبر ملوك مصر فقد شهدت مصر في عهده عهداً طموحاً وتركزت أعماله في أمرين هامين :

ـ الأمر الأول : القضاء التام على نفوذ حكام الأقاليم حيث جردهم من مزاياهم وخلع عنهم ألقابهم التقليدية التي كانوا يورثونها لأبنائهم بمعنى أن وظيفة حاكم الإقليم أصبحت غير وراثية ولا تمنح إلا بواسطة الملك وأصبح حكام الأقاليم موظفين عاديين وعين موظف إداري مركزي في الإقليم يراقب كل صراع محلي أو أي امتناع عن الضرائب وهكذا قل نفوذهم .
كما نلاحظ قلة مقابرهم الضخمة الفخمة وأصبح هناك مركزية للحكم القوي في يد الملك كما حرص كبار الدولة على تسجيل إخلاصهم وولائهم إلى الملك .

ـ الأمر الثاني : أعمال سنوسرت الثالث الحربية سواء في فلسطين وسوريا أو في جنوب الوادي وما قام به من حروب ضد القبائل التي أغارت عليه وتشييد الكثير من الحصون الحربية في تلك المنطقة وشيد هرمه في دهشور .

*ثم يأتي بعد ذلك ابنه امنمحات الثالث :

و الذي نعم بعهد من الرخاء والطمأنينة وانصرف فيه إلى أعمال الإنشاء وشيد كثير من المباني في مختلف البلاد والتفت إلى الري وحظي إقليم الفيوم أكثر من أي إقليم آخر بجهوده فقام باستصلاح جزء كبير من تلك الواحة بعمل الجسور العظيمة لتحديد البحيرة الطبيعية التي فيه وشيد القناطر عند هوارة وعند مدخل الفيوم وشق الترع ويتلخص المشروع في الانتفاع بمنخفض الفيوم وتوسيع رقعة الزراعة حوله وتم المشروع ببناء سد أو سدود ذات فتحات في أضيق ممر من فرع بحر يوسف إلى منخفض الفيوم (فم البحيرة ) راحنه/ لاهنه ـ لاهون وسمحت هذه السدود إلى توسيع رقعة الأرض الزراعية وإنقاذ أو حفظ الجزء الجنوبي للبلاد من المجاعة التي يسببها انخفاض منسوب المياه وبنى على شاطئها كثير من المعابد ، وخاصة في الجنوب الغربي مثل معبد مدينة ماضي ومعبد آخر ( بقايا أطلاله كيمان فارس ) وأقام هرمه عند هوارة وبنى إلى الشرق منه معبده الشهير ( اللابرنت ) ، كما أقام امنمحات المقاييس في سمنة لتسجيل المناسيب المختلفة لارتفاع المياه .
ونعرف أيضاً لهذا الملك أوجه النشاط المختلفة على الحدود فقد قام بحملة على بلاد النوبة جعلت حدود مصر تمتد حتى الشلال الثالث وقام باستغلال محاجر النحاس في سيناء .

*امنمحات الرابع :

وقد حكم تسعة اعوام وقد قام بعض موظفيه بحملات على المحاجر في النوبة ولم يكن لهذا الملك وريث ثم جاءت م بعده الملكة سوبك نفرو وقد حكمت ثلاثة أعوام وربما أنها كانت أختاً لامنمحات الرابع . وبدأ الضعف يدب إلى هذه الأسرة بظهور بوادر هجرات شعوبية وقلاقل وراء الحدود المصرية الشمالية الشرقية وهكذا انتهى عصر الدولة الوسطى بعد أن شهدت مصر فترة رخاء طويلة ، وكان هذا الرخاء نتيجة مباشرة للعمل الجماعي لملوك هذه الأسرة .
ولاشك أن عصر الدولة الوسطى يعتبر نمن أزهى عصور التاريخ المصري القديم . ورأينا من المظاهر الحضارية أن مصر قد تألقت في الداخل والخارج ففي الداخل رأينا التوسع في مشروعات الري واستصلاح الأراضي واستغلال موارد المياه في الزراعة وساعد هذا على الانتعاش في الحياة الاقتصادية فنشأت المدن والقرى الجديدة كذلك نرى تكثيف العمل في المناجم والمحاجر وكذلك العمل في إنشاء الاستحكامات والحصون وذلك بغرض الدفاع عن حدود مصر.
أما التألق في الخارج فنلاحظ عودة صلات مصر بالخارج في عصر الدولة الوسطى بعد عصر الانتقال الأول ، كما زادت الصلة التجارية والثقافية بين مصر وبلاد الشام كذلك مع جزر قبرص وكريت وفتحت بذلك أسواق مصرية جديدة للمنتجات المصرية في تلك المناطق .
كل هذا التألق في الداخل والخارج كان بفضل ما قام به ملوك الأسرتين الحادية عشرة والثانية عشرة مما جعل عصرهم يعتبر بحق من أزهى عصور التاريخ المصري القديم .
بخصوص المشاركة 6 للأخ حمد التاريخ
سؤاله :
من هو من بين هؤلاء الفراعنة فرعون موسى عليه السلام
الجواب :
غالب المؤرخين يرون أن فرعون الخروج هو رمسيس الثاني من الأسرة التاسعة عشرة 1290 الذي حكم مصر 66 عاماً من 1290 ق م حتي 1224 ق م
وبعض المؤرخين يرون أن فرعون موسي هو ( مرن بتاح ) ابن رمسيس الثاني الذي حكم مصر عشرة أعوام من 1224 ق م حتي 1214 ق م

الاخ الفاضل البدراني هذا توضيح على فرعو ن موسي عليه السلام

بعد غرق فرعون(رمسيس الثاني) أثناء مطاردة بني إسرائيل، قام أفراد البلاط الملكي ممن نجا من الغرق بتحنيط الجثة ونقل التابوت بواسطة مركب في النيل إلى طيبة يصحبها مراكب أخرى فيها الكهنة والوزراء وعظماء القوم ثم سحب التابوت إلى المقبرة التي كان قد أعدها رمسيس الثاني لنفسه في وادي الملوك.

وفي كل هذه المراحل كانت تتلى الصلوات وتؤدى الطقوس الجنازية المناسبة.

وبهذا انتهت حياة فرعون من أعظم الفراعين. إن لم يكن أعظمهم على الإطلاق.

وإن كان الستار لم يسدل على قصته. إذ قدر له أن يعود إلى مسرح الأحداث من جديد في عصرنا الحالي.

وبعد موت الفرعون انتشرت جماعات اللصوص. وزادت جرأتها على سرقة المقابر الملكية وشجعهم على ذلك ما كانت تحويه من كنوز عظيمة من حلي وأثاث جنازي. ولعله كان في قرارة أنفسهم أنهم يستردون ما سبق أن أخذه هؤلاء الملوك وهم أحياء منهم ومن آبائهم وأجدادهم.

وضبط اللصوص وعوقبوا أكثر من مرة ثم صارت هذه العملية مهنة الكثيرين حتى إن مقابر كل ملوك الأسرات الثامنة عشرة والتاسعة عشرة والعشرين فيما بعد قد نُهبت ولم يسلم منها سوى مقبرة أمنحتب الثاني ومقبرة توت عنخ آمون الشهيرة. ومن مظاهر استهزاء الناس بالفراعنة هو تمثيلهم في رسوم مجونية بعيدة عن الأدب. مثال ذلك رسم يمثل رمسيس الثالث على شكل أسد يلعب الشطرنج.

واستمر نهب المعابد والمقابر وتزايد. ووجهت الاتهامات إلى عمدة طيبة الغربية ورئيس الشرطة والمسؤل عن سلامة المقابر وتمت معاقبة المسؤلين كما هو مُدون في برديات موجودة بالمتحف البريطاني. ولكن السرقات استمرت. واستقر رأي كهنة آمون على الحفاظ على جثث الفراعنة وبالذات جثة رمسيس الثاني فأعيد لفها في كفن خارجي جديد ووضعت في تابوت خشبي عادي للتمويه وتم دفنه في مقبرة والده سيتي الأول مع مجموعة أخرى من جثث الفراعنة السابقين وسُجِّل على الكفن أن ذلك تم في اليوم الخامس عشر من الشهر الثالث في السنة 24 من حكم رمسيس الحادي عشر. ولما كان رمسيس الحادي عشر هو آخر فراعنة الأسرة العشرين وحكم 27 سنة فإن العام الذي أعيد فيه تكفين ودفن جثة رمسيس الثاني كان في عام 1089 ق.م أي بعد وفاته بـ 127 سنة. ولكن العبث بالمقابر الملكية لم يتوقف. وفي عصر الأسرة الحادية والعشرين حينما توفي كبير كهنة آمون "بينودجيم الثاني" قرر زملاؤه الكهنة إنهاء العبث بجثث الفراعنة فجمعوا جثثهم واتخذوا من دفن كبير الكهنة ستاراً ودفنوا الجميع في قبر الملكة " إنحابي" بالدير البحري والذي تم توسعته ليتسع لجميع جثث الفراعنة منذ عصر الأسرة الثامنة عشرة. وأغلقوا القبر ـ وسجلوا أن ذلك قد تم في السنة العاشرة من حكم الملك " سيامون " في عام 969 ق.م.

وردموا المدخل تماماً وضيعوا المعالم حوله حتى لا يستدل عليه اللصوص فبقي القبر الجديد سالماً من عبث اللصوص لأكثر من 2800سنة ونسي تماما وسمي " خبيئة الدير البحري" ويحتوي على جميع المومياوات ومن بينها مومياء رمسيس الثاني.

أين الآية ؟

يمكننا أن نقول إن من عرف بغرق الفرعون عدد محدود هم رجال البلاط والكهنة وإن تسرب النبأ إلى بعض العامة. المهم إن الفرعون توفي كما توفي غيره من الفراعين الذين سبقوه.

وعلى العموم فقد بلغ من العمر أرذله حيث بلغ 90 عاماً وحكم مصر 67 عاماً ولذلك لم يستغرب الناس وفاته. ومن عرف أنه غرق أثناء مطاردته لبني إسرائيل وراجع تعنته معهم ورفضه إطلاق سراحهم أيقن أن الله كان مع بني إسرائيل ونصرهم عليه وكان في غرقه أثناء مطاردته لهم آية ودليل بالغ على انتصار الحق في النهاية مهما بلغت قوة الظلم في البداية.

بعد مطاردته لبني إسرائيل فمن عرف بغرقه أيقن أن موسى على حق وأنه كان على باطل وبعد غرقه تم تحنيطه من قبل أفراد البلاط والكهنة.

قال الله تعالى:{وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ } [البقرة: 50].

إلى هنا والغرق في حد ذاته هو الآية وحتى لو لم توجد جثته فيكفي أن هذا الفرعون الذي تكبر وتجبر وعذب وسخر قد غرق – وهذا في حد ذاته آية، بقي أن نعرف معنى قوله تعالى:

{فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آَيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آَيَاتِنَا لَغَافِلُونَ } [يونس: 92].

ولنعرف الآية المقصودة علينا أن نستكمل ما حل بهذا البدن الذي أنجاه الله.

قلنا إن مومياوات الفراعنة قد أعيد دفنها في خبيئة الدير البحري في عام 696 ق.م وطمست الرمال مدخل القبر ونُسِي الأمر، ومرت قرون، وفي عام 1872م عثر فلاح مصري هو وإخوته مصادفة على مدخل خبيئة الدير البحري وأخفوا اكتشافهم وظلوا يترددون على المقبرة سراً يأخذون ما خف وزنه وغلا ثمنه مثل الجواهر والحلي والأواني التي تحنط فيها الأحشاء وغيرها يبيعونها ويقتسمون ثمنها وكما يقال: إذا اختلف اللصوص ظهر المسروق، فقد اختلف الإخوة وراح أحدهم إلى قسم البوليس واعترف بالأمر بعد أن كانت قد مرت 10 سنوات على اكتشافهم له وفي 6 يوليو عام 1881م ذهب مسئولون من هيئة الآثار المصرية ونزلوا إلى المقبرة وبواسطة 300 من العمال أمكنهم في مدة يومين نقل كل محتويات خبيئة الدير البحري من جميع مومياوات الفراعين وأثاث جنازي في باخرة إلى القاهرة حيث أودعت في المتحف المصري في بولاق، ويقول خبير الآثار إبراهيم النواوي إنه في عام 1902 بعد نقل مومياء رمسيس الثاني قام بفك اللفائف لإجراء الكشف الظاهري على المومياء ولمعرفة ما يوجد تحت اللفائف وهل هناك مجوهرات أو تمائم أو غير ذلك والذي حدث هو أن اليد اليسرى للملك رمسيس الثاني ارتفعت إلى أعلى بمجرد فك اللفائف وهي فعلا تبدو لافتة للنظر بالنسبة لغيرها من المومياوات ( الفرعون الذي يطارده اليهود – كتاب اليوم – سعيد أبو العينين – ص 60) وهو وضع غير مألوف بالنسبة للمومياوات الأخرى التي بقيت أيديهم – بعد فك اللفائف مطوية في وضع متقاطع فوق صدورهم كما هو واضح من مومياء مرنبتاح ومما قاله أحد علماء الآثار عند مشاهدته للمومياء، عجيب أمر هذا الفرعون الذي يرفع يده وكأنه يدرأ خطراً عن نفسه !! لعل قائل هذه الكلمات وهو يلقيها – مجازاً أو تهكماً – لم يخطر بباله أنه قد أصاب – دون أن يدري – كبد الحقيقة، وأنه قد قدم التفسير المحتمل لهذا الوضع الغريب لليد اليسرى لمومياء رمسيس الثاني، وتصورنا لما حدث منذ أكثر من ثلاثة آلاف عام وبالتحديد قبل 3223 عاماً (1225 ق.م + 1998م) كما هو يلي:

قلنا إن فرعون – وجيشه يتبعه – وصل إلى شاطئ البحر فوجد طريقاً مشقوقاً وسط الماء فسار فيه وتبعه الجيش بجميع عرباته، وبدت على وجوه الجميع بسمة الانتصار فما هي إلا ساعة أو بضع ساعة ويتم اللحاق ببني إسرائيل الهاربين وتتم إعادتهم إلى مصر ثانية ولكن قبل النهاية بقليل بدأت قوائم الخيل وعجلات المركبات تغوص في الوحل، ونزل الجنود ليدفعوا العربات المكسورة جانباً لتمر العربات الأخرى، وغاصت البسمة من وجه رمسيس الثاني، وبدأ القلق يتملكه – لماذا في هذه المنطقة بالذات بدأ الوحل ؟ وقد مرت منه جموع بني إسرائيل وبقرهم وماشيتهم وفيها من الثيران ما هو أثقل من المركبات ولم تغص أرجلهم في القاع، ولم يجد بدّاً من الانتظار حتى ينتهي جنوده من تخليص مركبته من الوحل، ونظر ولم يصدق عينيه، ما هذا ؟ إنها موجة هائلة من المياه قادمة نحوه، يا للهول، لقد بدأ البحر ينطبق، والمياه قادمة تجاهه هادرة مزمجرة، وبحركة لا شعورية رفع يده اليسرى الممسكة بدرعه يتقي بها موجة المياه المتدفقة نحوه وكانت لطمة المياه من الشدة وقبضة يده من القوة بحيث حدث تقلص في عضلات ذراعه الأيسر وثبتت ذراعه ويده على هذا الوضع – ولما غشيته المياه وفارقته الحياة ظلت يده على هذا الوضع !

ولا بأس من أن نتوقف قليلاً لنذكر التغيرات التي تحدث في الجثة – أي جثة – بعد الوفاة، ومن المعروف طبعاً أن العضلات هي التي تسبب الحركة في الكائن الحي، والعضلة تتكون من خلايا عضلية، والخلية العضلية تتكون من خيوط عضلية وهي نوعان خيوط سميكة وخيوط رفيعة مرتبة في تبادل على طول العضلة وعند الرغبة في تحريك مفصل ما يصدر أمر من المخ يسري في العصب ويصل إلى العضلة المسؤولة عن حركة المفصل، والتيار الكهربي الصادر من المخ ينتج عنه تفاعلات كيميائية متعددة في موضع الاتصال العصبي العضلي تنتهي بأن تنشط خميرة خاصة تسبب تكسّر بروتين معين هو A. T. P. فيعطي الطاقة اللازمة للحركة فتنزلق الخيوط العضلية السميكة متداخلة بين الخيوط العضلية الرفيع فيقصر طول الخلية العضلية أي يحدث انقباض العضلة وتحدث الحركة المطلوبة.

بعد الوفاة تحدث في الجسد المراحل التالية:

1- بعدما تغادر الروح الجسد تقف كلية أي إشارات صادرة من المخ وترتخي جميع عضلات الجسم وهذا يسمى الارتخاء الأولي.

2- بعد ساعتين يبدأ انقباض لعضلات الجسم كلها وهذا يسمّى مرحلة التيبس الرمّي Rigor Mortis ويحدث التيبس في ترتيب بدءاً بالرأس وانتهاء بالقدم، فتيبّس عضلات الوجه والرقبة ثم الصدر فالذراعين ثم الفخذين وأخيراً عضلات الساقين، ويستمر التيبس الرمي لمدة 12 ساعة تقريباً ويصعب إحداث أي تغيير في وذع الأعضاء أثناءه ولذلك يقوم من حضروا الوفاة بقفل جفون العينين أثناء الارتخاء الأولي حتى لا تظل العينان مفتوحتين فيما بعد.

3- بعد ذلك تبدأ البروتينات المكونة للعضلات في التحلل وترتخي العضلات ثانية وهذا يسمى الارتخاء الثانوي ويبدأ أيضاً من الرأس إلى القدم.

4- ثم يعقب ذلك المرحلة الأخيرة وهي التعفُّن.

هذه هي المراحل التي يمر بها الجسد في حالة الوفاة العادية، أما في حالات الوفيات غير الطبيعية – ولنأخذ كمثال حالات الانتحار، والشخص الذي يقدم على الانتحار يكون في حالة توتر عصبي شديد يبلغ أقصاه في اللحظة التي يزهق فيها روحه ويحدث انقباض في الحال في عضلات الجسم كلها وذلك يسمى التوتر الرمّي Cadaveric Spasm ( بدلاً من الارتخاء الأولي ) ويعقبه التيبّس الرمي وتظل العضلات منقبضة، وكثيراً ما يجد الأطباء الشرعيون يد المنتحر قابضة على المسدس المصوب إلى الرأس ولا يمكن تخليص المسدس إلا بعد أن يحدث الارتخاء الثانوي كذلك قد يجدون يد القتيل وقد قبضت على قطعة من ملابس القاتل أو خصلة من شعره ويكون هذا أول الخيط الذي يتبعه المحققون لتحديد شخصية القاتل فيقبض عليه وينال جزاءه كذلك في حالات الغرق يحدث توتر رمي في اللحظات الأخيرة وكثيراً ما توجد أيدي الغرقى قابضة على قطعة صغيرة من الخشب أو حفنة من طين القاع.

ك ما حصل لرمسيس الثاني في لحظة الغرق، إذ بلغ به التوتر العصبي الشديد أقصاه فحدث التوتر الرمّي وتيبّست يده اليسرى على الوضع التي كانت فيه ممسكة بالدرع تتقي به المياه، ولعل لطمة المياه كانت من الشدة بحيث أفلتت الدرع من قبضة يده ولكن اليد ظلت في هذا الوضع وحدث التوتر الرمي وأعقبه التيبّس الرمي، وكان المفروض أن يحدث الارتخاء الثانوي بعد 12 أو 20 ساعة، ولعله حدث في كل أجزاء الجسم إلا في اليد اليسرى فقد بقيت عضلاتها في الانقباض الذي كانت عليه لحظة الغرق ولاحظ المحنطون ذلك وكلما وضعوا الذراع إلى جانبه أو ضموها إلى صدره عادت لترتفع ثانية إلى هذا الوضع وتم التحنيط ودهنت الجثة بالزيوت والرتنجات والمراهم وتسرب بعضها إلى العضلات والمفاصل وأصبحت العضلات مثل المطاط واحتفظت المفاصل بنعومتها، وكلما أعادوا اليد إلى الصدر ارتفعت ثانية فأحكموا ربطها إلى الصدر باللفائف التي كانت تلف بها الجثة وظلت مربوطة إلى صدره، ومرت قرون وقرون وأكثر من ثلاثة آلاف عام، ولما عثر على الجثة في خبيئة الدير البحري ونقلت إلى متحف بولاق وقام خبير الآثار عام 1902 بفك الأربطة قفزت اليد إلى الوضع الذي تيبست عليه لحظة الغرق وهي ممسكة الدرع ليحمي الفرعون نفسه من لطمة موجة المياه القادمة نحوه !

نحن الآن أمام ظاهرة فريدة لا يوجد مثلها في مومياوات الفراعين الآخرين، ولم يتمكن أحد من علماء الآثار تفسيرها ولا يستطيع الطب الشرعي أن يفسر لماذا لم يحدث الارتخاء الثانوي في هذه اليد بالذات، وكيف احتفظت العضلات بخاصة الانقباض أو اكتسبت خاصية مطاطية في هذه اليد بالذات، وكيف احتفظت العضلات أو اكتسبت خاصية مطاطية بحيث تعيد اليد إلى هذا الوضع بعد ما يزيد عن ثلاثة آلاف سنة، إن قطعة من المطاط الحقيقي لو ظلت مشدودة لمائة عام فمن المؤكد أنها ستفقد خاصيتها المطاطية ولن تعود إلى الانكماش ثانية، فما بالنا بعضلة مفروض ألا تنقبض إلا بأمر صادر من المخ، وحدث بها توتر رمى أعقبه تيبس رمى، ثم لا يحدث – كما هو مفروض – ارتخاء ثانوي وتظل الخيوط السمكية والرفيعة محتفظة بترتيبها وخاصيتها لعدة آلاف من السنين، وما إن يتم فك لفائف الكتان عن اليد حتى تنزلق الخيوط السمكية بين الخيوط الرفيعة فيقصر طول العضلة وترتفع اليد أليس هذا خرقاً لكل ما هو معروف من نواميس الطبيعة ؟ وتعريف المعجزة أنها خرق لنواميس الطبيعة، ولا يكون أمامنا إلا التسليم بأن اليد اليسرى لرمسيس الثاني هي الآية و(من خلفك ) هم الأجيال منذ بداية هذا القرن وتحديداً منذ عام 1902 عندما اتخذت يد رمسيس الثاني هذا الوضع بعد فك اللفائف عنها، وإن كان كثر من الناس قد غفلوا عن مغزاها إلى أن تم لفت النظر إليها.
{فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آَيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آَيَاتِنَا لَغَافِلُونَ } [يونس: 92].

بقيت كلمة.. هي قوله تعالى:

{النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ } [غافر: 46].

وجميع المفسرين يرون أن هذا العرض يكون في البرزخ بالإضافة إلى أشد العذاب الذي سيدخله آل فرعون يوم القيامة فيكون العرض على النار غدواً وعشياً نوعاً من عذاب القبر، وفي حديث صخرة بن جويرة عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الكافر إذا مات عرضت روحه على النار بالغداة والعشي ثم تلا: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا } وإن المؤمن إذا مات عرض روحه على الجنة بالغداة والعشي ) تفسير القرطبي جـ 15 ص 319).

نقطة أخيرة قبل أن نترك موضوع رمسيس الثاني فقد اقترح البعض تحليل مومياء رمسيس الثاني وتقدير نسبة الملح في الأنسجة للحصول على دليل على غرقه في ماء البحر المعروف بملوحته، ولكن ما سبق أن ذكرناه في مراحل التحنيط أن الجثة – بعد إفراغها من الأحشاء – تملأ بملح النطرون المركز يجعل مثل هذا التحليل غير مجدي

1_انا اعلم ان السبب الرئيسي وراء هذا الإعتقاد فى باديء الامر هو وجود اثار املاح بجثته ، ولكون جثتة باقية الى الان
إن المتامل لحياة رمسيس الثانى كما عرفها علماء الآثار يعرف ان هناك الكثير من نقاط الإختلاف بين الشخصيتين ، وكما أشرت أن أهمها على الإطلاق - هو كثرة ابناء رمسيس الثانى ، بخلاف ما علمناه عن قصة فرعون موسى الذى لم ينجب - ولهذا تكفل بتربية موسى عليه السلام
2_لكن الراى الاول مردود عليه وهوأن موضوع أبناء فرعون لا يتعارض مع قصة موسى....وان المشكلة هي ان فرعون انجب من زوجته الاولى نفرتاري عدة أولاد لكنهم كانوا يموتون بعد ولادتهم لاصابتها بمرض يرجح علماء العصر الحديث انها كانت مصابه بفيروس cytomegalovirus
وشرع في بناء مدينة رعمسيس في الشمال حيث كان ملكه بطيبه وذلك للابتعاد عن نفوذ كهنة أمون وتقع تلك المدينه على النيل بالقرب من جاسان وهي المنطقة التي كان يقطن بها بني اسرائيل بعد خروج الهكسوس من مصر واستعبدهم رمسيس وقد اتخذ رمسيس زوجه اخرى هي نفر است ويرجح العلماء انها آسيه وقد تاخرت في الانجاب وحدثت قصة موسى ثم حلت البركة فأنجب فرعون من زوجتيه كل أولاده وقد أخبرتنا الاخبار على جدران المعابد ان رمسيس الثاني هو اشد الفراعين كبرياء وغرور حيث أله نفسه في كثير من رسائله وقد وصفه القرآن بذي الاوتاد....> وهي الاعمده والمسلات حيث ان ما سبقه من فراعين مجتمعين اقاموا 33 مسله أما هو وحده فأقام 35 مسله..والمسله لها رأس هرمي محدب يشبه الوتد.








_________________
مصطفى سليمان أبوالطيب الهوارى

    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أكتوبر 17, 2017 8:02 pm